الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    الاتحاد الأوروبي: حرب إيران يمكن أن تؤدي لركود تضخمي في التكتل    البنتاجون: 13 قتيلا و303 مصابين في صفوف الجيش الأمريكي منذ بدء الحرب على إيران    السفير خالد عمارة: التنظيم والتنوع في إيران يفوق الصور النمطية الإعلامية    تريزيجيه يحرز الهدف الثاني للفراعنة في شباك السعودية    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    أسعار الذهب تواصل الصعود عالمياً وفي السوق المحلية.. مكاسب الأوقية تتجاوز 130 دولار    الميليشيات العراقية تشعل أزمة الجوار.. بغداد تواجه "غضب" الأردن والخليج    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    ضبط قائد سيارة نقل لقيامه بالقاء بقايا خرسانة على الطريق بالقاهرة    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    فى المَراتب والطَّبقات    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    ما أفضل 10 دول في جودة مياه الشرب عالميًا لعام 2026؟    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل حول مادة "المرشح الوحيد" بقانون الانتخابات الرئاسية
نشر في الوفد يوم 07 - 02 - 2014

أثار مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أعدته مؤسسة الرئاسة وطرحته لحوار مجتمعي لتلقي المقترحات بشأنه حتي 9‏ فبراير المقبل جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية ما بين مؤيد ومعارض للقانون لما يصيب بعض مواده من عوار يجب بناء عليه تعديل المادة أو حذفها.
ومن أهم الملاحظات التي أخذت علي القانون ما ورد في المادة 35 التى تنص على أنه «يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى ولو تقدم للترشح مرشح واحد، أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين، وفى هذه الحالة يُعلن فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم الصحيحة، فإذا لم يحصل المرشح على هذه الأغلبية تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة، ويجرى الانتخاب فى هذه الحالة وفقاً لأحكام هذا القانون».
وأكد خبراء القانون أن هذه المادة بها عوار ويجب حذفها وأنها مادة ليست جديدة بل هى موجودة فى القانون منذ عام 2005 عندما تم تعديل المادة 67 لتكون الانتخابات تنافسية بعد أن كانت تختار مرشحاً وحيداً، فيما رأى آخرون أن القانون وضع هذه المادة افتراضياً وأنها حالة شاذة وأنها قطعت الطريق على الفوز بالتزكية.
«الوفد» التقت عدداً من أساتذة القانون لمعرفة آرائهم فى التعديلات التى أجريت عليه:
يرى الدكتور محمد رفعت عبدالوهاب، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية أن هذه المادة كانت موجودة فى قانون 2005 أيام الرئيس المخلوع عندما تم تعديل المادة 67 وجعلها انتخابات تنافسية بعد أن كانت تختار مرشحاً وحيداً.
وعن الأغلبية المطلقة وهل لها نسبة محددة يقول «عبدالوهاب»: هناك الكثيرون لم ينتبهوا إلى أن فقرة إعلان فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة موجودة منذ عام 2005 وهذه الفقرة خطأ فكيف يكون مرشح وحيد بدون انتخاب الشعب وبهذا لن يكون هناك انتخاب شعبى حقيقى وسوف يعزف الكثيرون عن الانتخابات وبالتالى يكون استفتاء وليس انتخاباً.
ويستطرد «عبدالوهاب» أن الدول المتقدمة تقول إنه إذا بقى مرشح وحيد لابد أن يحصل على نسبة من أصوات مجموع الناخبين وليست ممن ذهبوا إلى الانتخاب، كما أن هذه الفقرة يجب إلغاؤها، خاصة بعد ثورة 25 يناير، ولكن من الممكن أن أقبلها بشرط أن يكون مجموع الناخبين المقيدين فى جداول الانتخاب لأنه بوجود مرشح وحيد ستكون أعداد من سيشاركون فى الانتخاب هزيلة، فلابد أن تشترط نسبة معينة فى نجاح الرئيس المنتخب وليكن مثلاً 15% ممن يحق لهم التصويت وليس ممن شاركوا فيها.
وتابع: إن ميزة الانتخابات التنافسية أن تكون هناك منافسة حقيقية وأن يحصل الرئيس على الشعبية من خلال الشعب الذى أعطاه صوته ولكن يتشدق البعض ويقول إن هذا تقدم ديمقراطى، ولكنى أرى أن هذه الفقرة غير ديمقراطية وتعيدنا إلى نظام الاستفتاء فى ظل دستور 1956 و1971.
ويقترح «عبدالوهاب» حلين بديلين لهذه المادة أولهما: إذا بقى مرشح وحيد تجرى الانتخابات بشرط أن يحصل على حد أدنى من مجموع المقيدين فى الجداول الانتخابية حتى إن لم يذهبوا إلى الانتخابات.. أما الحل الآخر فيرى أن تلغى فقرة «فى حالة وجود مرشح وحيد يعلن فوزه إذا حصل على الأغلبية المطلقة» وتعاد الانتخابات مرة أخرى ولا تجرى فى حالة مرشح وحيد.
وعلل أستاذ القانون الدستورى، قائلاً: المرشح الوحيد لا يعطى شرعية حقيقية للرئيس ولا يمثل المنافسة المطلوبة فى الانتخابات وإلا تصبح استفتاء على مرشح وحيد ويكون الرئيس مرتعشاً وليس وراءه أغلبية شعبية ولا يعطى سلطته شرعية شعبية وهذه من أهم أسس اختيار رئيس الجمهورية، وإذا افتقد الرئيس هذا الأساس سينهار الأساس الديمقراطى والشرعى ويكون رئيساً ضعيفاً، وأعتقد أن الرئيس لا يقبل بهذا.
ويرى الدكتور الشافعى بشير، أستاذ القانون المدنى وحقوق الإنسان، أن هذه المادة تتحدث عن افتراض أن شخصاً واحداً من المرشحين لم يجد من ينافسه فى هذه الانتخابات ومع ذلك فإن النص يصر على إجراء الانتخابات وأن يذهب المواطنون وهم غير مقتنعين بالانتخاب.
وأضاف «بشير» أن نص المادة 35 من الأصل معيب لأنه فى كل دول العالم عندما يتقدم مرشحون عديدون لأى انتخابات وينسحبون جميعاً إلا واحداً فقط يعلن فوزه بالتزكية ولا داعى لعناء المواطنين ومن هنا يصبح استفتاء ومن الأجدر أن يلغى هذا النص تماماً.
وعن سابقة تطبيق مثل هذه المادة فى الدول العربية من عدمه يقول «بشير»: لم أعرف سابقة تم فيها تنفيذ مثل هذا النص وهذا يعنى أنه نص غير منطقى ويعد مضيعة للوقت لأن مصر ليست فى وضع مريح لمثل هذه الافتراضات فهو نص به الكثير من العوار الذى يجعله يفرض على المواطنين مرشحاً وحيداً.
فيما يرى البرلمانى السابق سعد عبود، أن هذه المادة ليس بها عوار ولكن تتحسب لحالة شاذة قد تحدث لأقصى درجة الشذوذ وهى بتقدم مرشح واحد، أما إعادة فتح باب الترشح حتى لا تكون العملية استفتاء، كما أن هذه المادة قطعت الطريق على الفوز بالتزكية خشية أن يحدث ضغوط على أحد المرشحين للانسحاب وبالتالى لابد أن يذهب الشعب ويضع صوته حتى يأخذ حجماً من الثقة والتأييد باعتبار منصب رئيس الجمهورية منصباً خطيراً.
وعن الأغلبية المطلقة لها نسبة محددة يوضح «عبود» أن الأغلبية المطلقة تعنى أنها 50%+ صوت واحد فهناك من يقولون «نعم» وهناك من يرفضون حتى ولو كان مرشح واحد لأن منصب رئيس الجمهورية منصب واحد وهذه قاعدة عامة، والذين سيتوجهون للاقتراع إذا صوتوا ب «نعم» وظهرت نسبتهم 50%+ صوت واحد إذا المرشح وحيد وسيعلن فوزه وأقل من ذلك سيعاد الترشح من جديد طبقاً لأحكام نفس القانون.
وتابع: إن مثل هذه المادة ليست موجودة فى الدول الديمقراطية وكل دولة تضع قانونها الذى يتماشى مع طبيعتها ونظامها، فمثلاً كان لدينا فى مجلس الشورى إذا ترشح مرشح واحد فى دائرة ما لا يعلن حصوله على الأغلبية إلا إذا حصل على 20% من الأصوات، ولكننا حينما وضعنا القانون افترضنا حالة شاذة ولكنها من حيث المنطق قد تحدث وأنه لا يتقدم أحد للترشح إلا شخص واحد وهذا الشيء على أى وضع محمود وهذا فرض نظرى أعتقد أنه لن يحدث فى مصر.
واستطرد «عبود» حينما نتحدث عن الأغلبية فهى دائماً مطلقة ولكن حينما أخصص نقول أغلبية موصوفة وهى تعنى تحديد نسبتها مثلا ب 60% أو ثلث أو ثلثين الأصوات.
وعن كيفية إجراء الانتخابات الرئاسية فى حالة عدم حصول المرشح الواحد على الغالبية يقول يتم فتح باب الترشح مرة أخرى ويسمح لنفس المرشح أن يخوض العملية الانتخابية ولا يحرم من الترشح، بالإضافة إلى من يترشح من المواطنين الآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.