مع تشكيل الحكومة الجديدة في اليمن، عادت جماعة الإخوان لألعابها القديمة، حيث تقاتل لإعادة ترتيب نفوذها حتى تضمن تواجد لها بين القوى الفاعلة داخل مؤسسات الدولة، وتضغط بشدة على رئيس الوزراء المكلف، شائع الزنداني، الذي يسعى لتشكيل حكومة تكنوقراط بعيدًا عن الصراعات الحزبية التي أفشلت البلاد على مدار السنوات الماضية. هكذا تضغط الإخوان على الحكومة اليمنية الجديدة ووفق مصادر، تقود جماعة الإخوان عبر مظلة حزب الإصلاح، تكتلًا منظّمًا لممارسة ضغوط مباشرة على الزنداني، بهدف فرض صيغة توزيع الحقائب الوزارية بما يضمن استمرار نفوذهم داخل الحكومة. وتشير المصادر إلى أن محاولات الزنداني للابتعاد عن المحاصصة اصطدمت بمقاومة شديدة، دفعت رئيس الوزراء المكلف إلى التهديد بالاستقالة، في مؤشر على حجم التعقيدات التي تواجه تشكيل الحكومة الجديدة. وحسب المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، لاتريد الجماعة الاكتفاء بالتواجد في الحكومة، بل تتبع استراتيجية «تمكين» واسعة، عبر دفع عناصر إخوانية لإدارة المكاتب القريبة من صناع القرار، وإنشاء هيئات فنية دفاعية وأمنية ومالية داخل رئاسة الحكومة، بهدف السيطرة على القرار وتوجيهه وفق أجندتهم، مع الاستعانة بشخصيات مرتبطة بشبكات مالية واقتصادية لتطبيق هذه الاستراتيجيات دون الحاجة إلى الانتماء الحزبي المعلن. ويرى مراقبون أن الإخوان استغلوا أي تقليص لدور الشريك الجنوبي المجلس الانتقالي لملء الفراغ السياسي، مستفيدين من ضعف التنسيق بين المؤسسات السيادية، وهو ما يزيد من صعوبة تحقيق توازن حكومي حقيقي. وتتبع الجماعة نمط «الإقصاء الممنهج» للشركاء بمجرد الدخول إلى المؤسسات، حيث تتمرد فورًا على قرارات الشرعية في مناطق مثل الجوف، ومحاولتها اليوم ممارسة ضغوط سياسية لإخضاع رئيس مجلس القيادة الرئاسي لأجندتها يؤكد ذلك. ويواجه الزنداني خيارًا صعبًا، إما قبول حكومة قائمة على المحاصصة التي تعيد إنتاج الفشل والفساد تحت ضغط الإخوان، أو المضي قدمًا في تشكيل حكومة تكنوقراط، والتي قد تواجه سلسلة عراقيل تهدف إلى إطالة أمد الفراغ السياسي، بما يخدم مصالح الجماعة على حساب التوازن الوطني ومواجهة المشروع الحوثي. تاريخ الإخوان في اليمن دخلت جماعة الإخوان اليمن عام 1941 بشكل أولي عبر نشاط دعوي وفكري، لكنها أسست حضورها السياسي الفعلي من خلال حزب التجمع اليمني للإصلاح عام 1990، بعد توحيد اليمن الشمالي والجنوبي، مستفيدة من بيئة ديمقراطية نسبيًا أعقبت نهاية الحرب الباردة. واعتمدت الجماعة على نموذج مزدوج يجمع بين العمل الدعوي المدني، مثل الجمعيات التعليمية والدعوية والثقافية، والعمل السياسي المباشر عبر البرلمان والمجالس المحلية، مع مرونة تنظيمية تتيح الانتقال بين العمل المدني والسياسي حسب الظروف. وخلال فترة حكم علي عبد الله صالح، واجهت الجماعة ضغوطًا متقطعة من السلطة المركزية، وكانت على خصومة مع نظامه في عدة مناسبات، لكنها حافظت على قدرتها على التأثير السياسي من خلال البرلمان والمناصب التنفيذية في الحكومة ولعب حزب الإصلاح دورًا محدودًا لكنه محوري في بعض مراحل المعارضة، مستفيدًا من قواعده الشعبية وامتداده التنظيمي، لكنه لم يكن القوة الأساسية التي أسقطت صالح، بل كان جزءًا من توازنات أكبر شملت تحالفات داخلية وخارجية. وبعد 2011، تمكن الإخوان من تعزيز حضورهم في مؤسسات الدولة من خلال الحكومة والبرلمان، مستفيدين من ضعف مؤسسات الدولة بعد الثورة والتحولات السياسية، مع بروز شبكات نفوذ في المكاتب التنفيذية، واللجان الفنية، والمراكز الاقتصادية. ومع ذلك يواجه التنظيم قيودًا كبيرة بسبب وجود قوى منافسة، أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، والمشروع الحوثي في الشمال، بالإضافة إلى ضغوط التحالف العربي والإدارة الأميركية التي تراقب نفوذ الجماعة وتمعنها من السيطرة على مقدرات الدولة. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا