ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    محافظ بني سويف يطمئن على الاستعداد لاحتفالات العام الميلادي الجديد    الفلاح المصرى.. عصب التنمية.. من عرق الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة    حياة كريمة «الدير»إعادة إعمار شاملة    الاعتدال كلمة السر ضد من يتطاول على مصر    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني وتُدير أزمات الإقليم بصلابة    مالي وبوركينا فاسو تفرضان قيودًا على دخول الأمريكيين ردًا على حظر واشنطن    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    عمر جابر: التاريخ كتبه الزمالك ونحن أبناؤه مهما حدث    محافظ سوهاج يشهد فعاليات المهرجان الرياضي لذوي الإعاقة "قادرون باختلاف"    ليفربول يتلقى ردا رسميا بشأن عودة كلوب    عبد المجيد عبد الله: حادثة مصحة المريوطية «جرس إنذار».. وليست واقعة معزولة    بالأسماء.. إصابة 3 سيدات بينهن طفلة في حادث انقلاب سيارة ملاكي بترعة بالمنصورة    أم الدنيا    حفلات رأس السنة 2026 تشعل مصر والعالم العربي    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    الاجتماع الشهري لفرق مكافحة العدوى بالإدارات الصحية ومستشفيات صحة قنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    حجز محاكمة 3 متهمات بالاعتداء على الطالبة كارما داخل مدرسة بالتجمع لجلسة 28 يناير    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    محافظ الغربية: طريق مصرف الزهار هدية طال انتظارها لأهالي مركز قطور    أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا.. وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كنوز| مصطفى أمين الشاهد الأمين على كرم «صاحبة العصمة»    «بحاول أرمم حاجات اتكسرت»| أحمد السقا يحسم جدل عودته ل مها الصغير    معتز التوني: أذهب للجيم للكلام فقط.. ومهنة المذيع أصعب من الإخراج    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    حصاد 2025.. عام استثنائي من العمل والنجاحات بمديرية الشباب والرياضة بالجيزة    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مسجدا ويلحق به أضرارا جسيمة    وزير العمل يعلن صرف 299.2 مليون جنيه منحة عيد الميلاد للعمالة غير المنتظمة    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    مدافع جنوب إفريقيا: علينا تصحيح بعض الأمور حتى نواصل المشوار إلى أبعد حد ممكن    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    مواعيد مباريات الأربعاء 31 ديسمبر - الجزائر وكوت ديفوار والسودان في أمم إفريقيا.. وكأس عاصمة مصر    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص كلمة عدلى منصور باحتفال ثورة 25 يناير
نشر في الوفد يوم 23 - 01 - 2014

أكد الرئيس عدلي منصور خلال كلمته بمناسبتى الاحتفال بذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير وعيد الشرطة أن ثورة الثلاثين من يونيو جاءت لتعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى مسارها الصحيح الذي حاولت بعض القوى أن تحيد به لتحقيق مآرب شخصية لا تدرك مفهوم الوطن ولا تؤمن به تتاجر باِسم الدين وتتخذ منه ستارا لتحقيق أهدافٍ هي أبعدُ ما تكون عن مصلحة الوطن.
وفيما يلي نص الكلمة:
الإخوة المواطنون ..
أبناء الشعب المصري العظيم ..
السيدات والسادة أعضاء هيئة الشرطة..
اليوم ، يوم فريد في حياتي .. وأظنه أيضا فريدا في حياة أبناء هذا الوطن .. فسعادتي غامرة .. بعد ثورة 30 يونيو المجيدة .. بالوقوف أمامكم اليوم مخاطبا إياكم .. احتفالا بعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير .. وعيد الشرطة سوياً.
وكما تعلمون .. شهد يوم الخامس والعشرين من يناير 2011.. بداية كسر جدار الخوف لدى المصريين .. الجدار الذي سرعان ما انهار خلال الثمانية عشر يوما التالية .. ليؤكد لشعبنا حقه في رفض الاستبداد والظلم .. وفي صياغة مستقبل واعد لمصرنا الغالية.
لقد كتب المصريون صفحة جديدة مضيئة في تاريخهم المعاصر .. من خلال تلك الثورة الشعبية الأبية .. التي انطلقت دون قيادة .. تفرض نفسها وأهدافها وآمالها وطموحاتها .. على أرض الواقع .. وحينما حاول البعض اختطافها .. جاءت ثورة الثلاثين من يونيو.. لتعيد الوطن لأبنائه .. ولتظل الطموحات والتطلعات مشروعة .. وقابلة للتحقيق.
وفي القلب من 30 يونيو .. وإلى جوار شعب مصر العظيم ..
كان رجال الشرطة الأوفياء جنبا إلى جنب مع رجال القوات المسلحة البواسل .. يعيدون مصر الثورة إلى مسارها الصحيح.
الإخوة المواطنون ..
فعلى التوازي مع احتفالنا بعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة .. التي جاءت لتزيد من رصيد هذا اليوم في تاريخنا .. نحتفل اليوم بعيد آخر من أعياد مصر .. بيوم مجيد من أيامها .. نحتفي فيه معا برجال من أبنائها الأوفياء .. نؤكد تقديرنا لعطائهم من أجل الوطن .. نشد على أيديهم .. نتذكر تضحياتهم .. ونخلد ذكرى شهدائهم.
نحتفل اليوم بعيد الشرطة المصرية الباسلة .. ونستدعي من ذاكرة تاريخنا الوطني سجلا مشرفا .. حافلا بالإنجازات ومليئا بالبطولات .. يشهد بمسيرة نضال وطني .. وعطاء مخلص ومتواصل ..
يقدمه رجال الشرطة الساهرون على أمن الوطن والمواطنين.
ولمن يعرف تاريخ هذا البلد ونضاله؛ فإن هذا اليوم لم
يكن أبداً يومَ عيدٍ للشرطة وحدها .. وإنما عيد لكل مصري .. لاِرتباطه بفصل مهم من كفاح الشعب ضد قوي الاحتلال.
تمر بنا اليوم الذكرى الثانية والستون لصمود رجال الشرطة المصرية في الذود عن مديرية الإسماعيلية ضد قوات الاحتلال .. يوم الشرف والبسالة الذي بذلوا فيه أرواحهم رخيصة .. دفاعا عن شرف هذا الوطن وكرامته .. ضربوا مثلا جسد أسمى معاني التضحية والوفاء .. سيظل شعب مصر يعتز بهذا اليوم على مر الأجيال متذكراً لرجال الشرطة أياماً تاريخية .. نحمل لها جميعا كل الفخر والتقدير عبر مسيرة عملنا الوطني بما شهدته من تحديات في تاريخنا المعاصر.
أبنائي الضباط والأفراد والعاملين المدنيين وجنود هيئة الشرطة ..
لقد حُملتم خلال تلك الثورة وما قبلها .. بمهام ومسئوليات ..
ما كان لها أن توكل إليكم .. وما كان لقياداتكم أن يقبلوها..
كما حُملتم كمؤسسة .. بمسئوليةِ تجاوزاتٍ فردية .. يتحمل مسئوليتها من قاموا بها أمراً وتنفيذاً .. وليس مؤسسة وطنية هي في الأصل من الشعب وملك الشعب وفي خدمة الشعب وأمنه.
وكما علمتنا جميعاً الأيام التالية لثورة 25 يناير الكثير .. تعلمتم أنتم أيضاً الكثير .. أدركتم حدود وأهمية دوركم في المجتمع .. كما أدرك الشعب
أهمية ومتطلبات هذا الدور .. الذي لا غني عنه في حياة المصريين .. أدركنا جميعاً أهمية الأمن والأمان .. وضرورة الالتزام بالقانون .. أهمية اضطلاعكم بمسئوليتكم .. ومسئولية الدولة .. في توفير الأمن في كافة ربوع البلاد .. دون تجاوزات .. يتعرض من يقوم بها للمساءلة .. ولكن أيضاً مع احتفاظكم بحقوقكم .. التي كفلها لكم القانون.. ليتسنى لكم ..الاضطلاع بهذه المسئولية الجسيمة.
الإخوة المواطنون ..
لقد جاءت ثورة الثلاثين من يونيو .. لتعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى مسارها الصحيح .. الذي حاولت بعض القوى .. أن تحيد به لتحقيق مآرب شخصية لا تدرك مفهوم الوطن .. ولا تؤمن به .. تتاجر باِسم الدين .. وتتخذ منه ستارا لتحقيق أهدافٍ .. هي أبعدُ ما تكون عن مصلحة الوطن.
عاود رجال الشرطة الأوفياء خلال هذه الثورة المجيدة .. بمواقفهم الشجاعة .. وبانحيازهم لإرادة الشعب .. جنبا إلى جنب مع قواتنا المسلحة الباسلة .. التأكيد على وطنيتهم الصادقة .. وحبهم المقدس لهذا الوطن .. وتقديرهم لشعبه العظيم .. محافظين على طموحاته وتطلعاته التي ثار من أجلها في 25 يناير 2011.
رأبت هذه الثورة المجيدة صدعاً أحدثته بعض الممارسات الخاطئة .. من قيادات أو أفراد .. أخطأوا فهم حقيقة دورهم في حماية هذا الوطن والذود
عن شعبه .. وأساءوا استغلال السلطة .. التي لم تُمنح لهم إلا
لصالح هذا الشعب ولخدمته.
بيد أن حديثنا عمن تجاوزوا لن يثنينا أو ينسينا من استمروا في أداء واجباتهم .. وحافظوا على جوهر مهمتهم .. بالرغم من أن البعض منهم حُمِل اِتهامات واِدعاءات هم منها براء.
وكما أَرّخَت ثورة الثلاثين من يونيو لبدايات جديدة .. تأسست على أهداف وطموحات ثورة 25 يناير .. فقد بدأت أيضاً صفحات بيضاء .. سنملؤها معا بكل الخير .. والعمل والتقدم .. والازدهار والرخاء.. والأمن والاستقرار لمصرنا الغالية .. فإنها قد طوت صفحة مضت في سجل علاقة الشعب بالشرطة .. لتبدأ صفحة جديدة .. تعود بنا إلى سابق عهد مضى من تَحَمُل الشرطة لمسئوليتها الوطنية .. وتقدير المواطن المصري لدورها وأدائها الذي طالما كان وسيظل بإذن الله وطنيا مشرفا .. مخلصا وأمينا.
فبعد ثورة 30 يونيو .. نرحب اليوم معاً بدخول الوطن إلى عهد جديد .. يحمل آمال وطموحات وتطلعات المصريين في 25 يناير وما بعدها .. عهد دشنه دستور عصري .. يؤكد دعم الدولة الكامل لجهاز الشرطة .. ويحدد واجباته ومسئولياته إزاء الوطن والمواطنين .. يصون كرامة المواطن المصري .. يؤمنه على نفسه وعرضه وماله في وطنه .. ويضع نهاية حتمية لدولة بوليسية ولّت إلى غير رجعة .. ولأنظمة سياسية اتخذت من مؤسسات الدولة أدوات لتحقيق مصالحها .. عادت الشرطة المصرية لخدمة شعبها .. من منطلق مسئولية واجبة وفي ظل حقوق لازمة .. وفي إطار دولة القانون؛ فكل متفانٍ في أداء دوره له شكرٌ وافٍ وتقدير واجب.. وكل متجاوز .. سيواجه مساءلة حازمة.
وكما أنّ للشرطة دورها في تحقيق الأمن والأمان .. فإن لها دورها في تحقيق العدل والعدالة .. فإذا كان القضاء هو مصدر الأحكام .. فالشرطة هي أداة تنفيذها .. وتحويلها إلى حريات مصانة .. وحقوق مستردة لأصحابها .. وهي مسئولية لا تقل جسامة عن حفظ الأمن والسلام بالبلاد.
وإنني لعلي ثقة في عدلكم وعدالتكم المستقبلية مؤسسة وأفراداً .. إن ما تقدمونه لهذا الوطن وهذا الشعب هو رسالة قبل أن يكون مهمة أو مهنة.
الإخوة والأبناء ..
نحتفل اليوم بعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير وبعيد الشرطة .. وفي خلفية وجداننا .. صورة مقيتة .. لإرهاب أعمى .. يطل برأسه الخبيث بين الحين والآخر .. ليعكر صفو حياتنا .. ويكدر أمن وطننا .. يستهدف النيل من استقراره ورخائه .. ومن أهداف ثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو.
ولكن ذاكرتنا ستظل حاضرة قوية .. تستعيد معركة مؤسساتنا الأمنية المستمرة ضد قوى الإرهاب والتطرف .. معركة خاضها رجالها الشرفاء خلال عقد التسعينيات ولا يزالون .. معركة تحاصر محاولات دخيلة للإخلال بسماحة مجتمعنا وقيمه .. وتستهدف الوقيعة بين مسلميه ومسيحييه.
أؤكد لكم أنه كما انتصرنا في تسعينيات القرن الماضي على قوى الإرهاب .. فإننا سنكرر انتصارا حاسما .. ونجاحا أكيدا في معركتنا الدائرة ضده بإذن من الله تعالى .. بتلاحم كافة أبناء الشعب .. وبإدراكهم لمسئوليتهم المشتركة جنباً إلى جنب مع جهاز الشرطة لدحر هذا الخطر عن وطننا الحبيب.
إننا اليوم نحيي الشعب على ثورته المجيدة .. وعلى استعادته لها .. نحيي ما قدمه من شهداء ومصابين.. لترى ثورته النور .. نحيي ما قدمه من تضحيات اجتماعية واقتصادية .. حتى استعاد ثورته.
كما نحيي اليوم دور رجال الشرطة .. في الحفاظ على أمن الوطن .. وجهودهم لضمان سلامة المواطنين.
وتحية إعزاز وإكبار لشهداء الشرطة الأبرار من ضباط وجنود .. منهم آباء يعولون أسرهم وشباب في عمر الزهور .. فضلوا للوطن أن يحيا على حياتهم.
تحية لشهداء الشرطة في سيناء .. وفي كرداسة .. وفي كل بقعة من أرض مصر.
تحية لجهود وطنية أمنت المصريين سواء في احتفالهم بعيد الميلاد المجيد .. أو أثناء إدلائهم بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور ..
وما زلنا نطالب الشرطة المصرية بالمزيد .. في تأمين انتخابات رئاسية وبرلمانية مقبلة .. تستكمل مسيرة البناء التشريعي والديمقراطي لهذا الوطن .. وتعيد له أمنا يتوق إليه وطننا.. وطالما اعتادته نفوس جميع المصريين.
إن مصر لن تنسى في هذا اليوم أيضاً أبناءَها من رجال الشرطة الذين يرفعون اسمها عالياً في الخارج .. يضربون مثلا رائعاً .. ونموذجاً يُحتذى في الاِلتزام والاِنضباط .. أولئك المشاركون في عمليات حفظ السلام .. رجال من أبناء مصر يرابطون في مواقع عديدة بعيداً عن أرض الوطن .. يشاركون إخوتهم من القوات المسلحة في بسط السلام والذود عن أرواح الأبرياء الذين يسقطون في النزاعات .. إسهاماً من مصر في الدفاع عن الشرعية الدولية .. وحفظ السلام .. تحت راية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
كما أرجو أن تسمحوا لي .. بأن أتوجه بالتحية لأكاديمية
الشرطة التي تحتضن احتفالنا هذا .. والتي تُعد منذ نشأتها الأولى كمدرسة للبوليس عام 1896.. أقدم وأعرق أكاديمية شرطة في الشرق الأوسط .. وإحدى أكبر وأهم الأكاديميات الشرطية في العالم كله.
ولأبنائي طلبة هذا الصرح العظيم .. قلعة الرجال الذين يذودون عن أمن الوطن .. أقول .. إن وزارة الداخلية قد اتخذت من
العلم أساساً لكم .. ولعملكم المستقبلي في خدمة هذا الوطن .. فاحرصوا علي هذا العلم وتحصيله .. لتساهموا من خلال حقوقكم وواجباتكم في تنمية وطنكم السياسية والاقتصادية .. والاجتماعية والثقافية.
فبالعلم يموت الجهل .. وتتبدد الظلمة .. وبالعلم ينمو الوعي وتتفتح العقول.. لنحقق التقدم والتنمية الوطنية الشاملة .. في إطار من الإدراك والتسامح.
فيا شباب هيئة الشرطة .. وحماة المستقبل .. لكم أن تفخروا بوطنكم .. وما يوفره لكم من إمكانيات هائلة .. في هذا الصرح العظيم .. عرفانا منه بدورِ وتضحياتِ من سبقوكم من رجال الشرطة الأوفياء .. وإدراكاً منه لأهمية دوركم المستقبلي .. في حياة الوطن والمواطنين.
إنّ هذه الأكاديمية .. التي دخلت عقدها الثاني .. توفر لكم كل ما يلزم من اِحتياجات تعليمية .. لإعدادكم أفضل إعداد سواء من خلال كلية الشرطة أو كلية الدراسات العليا .. أو كلية التدريب والتنمية ومعاهدها المتخصصة .. فضلا عن مركز بحوث الشرطة والإدارة العامة للأمن والحراسة.. وذلك ضمن منظومة تعليمية تدريبية متكاملة .. فهي بحق مدينة علمية تعليمية .. يمتد إشعاعها العلمي إلى خارج حدودنا.. كأحد عناصر القوة الناعمة المصرية .. آلاف الضباط مما يناهز ستين دولة عربية وافريقية .. بل
ومن دول الكومنولث الروسي .. حَصَّلوا العلم وتخرجوا في هذا الصرح المشرف .. واعلموا أن ما تقدمه الدولة لكم من دعم ومساندة هو من الشعب ولخدمة الشعب .. فلتكن إرادته دائما ماثلة في أذهانكم .. وما نحن جميعاً إلا منفذين لها.
ومن هذا الصرح الوطني أقول إلى شباب الوطن جميعاً .. إن شعبنا يتطلع إليكم .. وإلى دوركم في بناء المستقبل .. الذي سيكون بكم ولكم .. لأبنائكم ولأحفادكم.
لقد كانت لديكم طموحات مستحقة .. وآمال مشروعة .. سرعان ما استجابت لها كافة فئات الشعب .. التفت حولها .. ومنحت الثورة زخمها اللازم .. لتصوغ أروع ملحمة نضال وطني في تاريخ الثورات المعاصرة .. فاستكملوا دوركم .. ساهموا بفاعلية في حياة ومستقبل هذا الوطن السياسي والاقتصادي .. والاجتماعي والثقافي.
لقد آن الأوان لبلورة أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير على أرض الواقع.
إن وطننا يمر اليوم بلحظة تاريخية من لحظات التفاف شعبنا على هدف قومي واحد .. فلنتحد معاً في مواجهة أية محاولات لتعطيل مسيرة الوطن .. أو تخريب مقدراته .. أو إفقاده مكاسب ثورته النبيلة .. وتبديد آمال وطموحات بسطاء شعبه.. أو منعهم من السعي لكسب أرزاقهم .. بعد أن مرت عليهم سنوات ثلاث صعبة ثقيلة.
فساندوا جهاز شرطتنا المصري الواعي .. المدرك لحدود مسئولياته وواجباته في إطار دولة القانون.
لقد أصبح لدينا دستور واعد .. وإنني لعلى ثقة من أن نجاحنا في استكمال استحقاقات خارطة مستقبلنا الأخرى .. سيمهد لوطننا الطريق نحو تقدمه ورخائه .. نحو مستقبل مشرق ننشده جميعا.
فكونوا كما عهدناكم .. قوة دافعة .. وطاقة متجددة.. تدير عجلة إنتاج اقتصادنا الوطني .. وتحقق نهضة علمية وفكرية واعية وشاملة .. لكم وللأجيال القادمة.
وأقول لكم .. لن يكون لمن استنزفوا مقدرات هذا الشعب .. وبددوا وعيه لصالح مشروعاتهم الخاصة وطموحات السلطة أو البقاء حولها .. أن يقودوا المستقبل.
وأقول وبكل قوة .. أن كل ما ثار عليه هذا الشعب الأبي من ملامح وممارسات ماض .. لا مكان لها في مستقبلنا .. فلا مكان بيننا لاحتكار دين أو لاحتكار وطن .. فهذا وطن لكل أبنائه وبكل أبنائه.
يا شباب هذا الوطن .. ممن كانوا طليعة تلك الثورة ورمز قوتها ..
لا يخيفكم أحد من المستقبل فأنتم من سيصنعه ..
ولا ينازعكم أحد ملكيتكم لوطن استعدتموه مع قوى وطنكم الحية رجالاً ونساءً .. بالعرق والدم .. فأنتم من سيبنيه.
أنتم أيها الشباب .. أنتم المستقبل القادم .. وكل ما كان من ماض ثرتم عليه إلى زوال .. لا تسمعوا للمثبطين والمرجفين .. ولكن اسمعوا لوقع الوطنية في قلوبكم .. واهتدوا بفطرة أبناء هذا الوطن البسطاء .. ولا تهنوا ولا تحزنوا .. مصركم لكم .. وطن يرعاكم لتنهضوا به.
بني وطني ..
إننا مقبلون على مرحلة جديدة .. تؤسس لمصر الحديثة .. مصر الثورة .. يناير ويونيو .. مصر الحقوق والحريات .. العمل والإنتاج .. القانون والانضباط .. المساواة وتكافؤ الفرص.
إننا ماضون بخطى ثابتة واثقة .. على طريق الإصلاح والبناء بهمة
لا تنقطع .. وبعزيمة لن تفتر.
نواصل مسيرة البناء الديمقراطي والتقدم الاقتصادي .. والرفاهية الاجتماعية .. والنهضة الثقافية .. نخطو خطوات جديدة في مسيرة التنمية الشاملة والمتكاملة .. نحقق معا المجتمع العصري الذى نسعى إليه .. ونبنى سويا المستقبل الأفضل الذى نتمناه لمصر ولأبنائها.
إن هذه المرحلة الجديدة .. بمتطلباتها وتحدياتها .. بطموحاتها
وآمالها .. تقتضى جهدا فاعلا من كل أبناء الوطن .. وتتطلب تضافر قوى المجتمع وأجهزته ومؤسساته.
إن بلدنا يحتاج لكل جهد وطني .. لكل فكر واع .. لكل ساعد يعمل وينتج .. لكل يد لا تكتب إلا حقا .. لكل لسان لا ينطق إلا صدقا .. لكل عين تحرس في سبيل الله.
إن جهاز الشرطة ورجاله البواسل ليسوا بمعزل عن كل ذلك .. بل هم في القلب منه .. مصرنا تحتاج إلى مناخ آمن .. إلى واقع مستقر .. إلى انتصار على قوى الإرهاب والتطرف .. ولسوف يظل الحفاظ على أمن مصر واستقرارها أولوية لا نحيد عنها .. ومطلبا رئيسيا لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري العظيم.
أبناء مصر..
إننا بحاجة إلى الانطلاق بمسيرة هذا الوطن التنموية .. تحقيقاً
لأهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير .. نستهدف المزيد من فرص العمل لشبابنا .. والمزيد من الأسواق أمام صادراتنا .. والمزيد من حركة السياحة الوافدة.
نسعى للارتفاع بمعدلات الاستثمار والنمو والتشغيل .. والارتقاء بمستوى الدخول ومستوى المعيشة لكل أسرة مصرية.
نبذل كل الجهد لتوفير ما يقدم للمواطن من خدمات ولتحسين جودتها .. نرتقي بجودة خدمات التعليم والرعاية الصحية.. ولكن قبل هذا وذاك .. نحتاج إلى تحقيق الأمن والاستقرار لتفعيل برامجنا .. وتطبيق سياساتنا .
إن هذه الجهود والسياسات .. لا يمكن أن تؤتى ثمارها المرجوة .. أو نتائجها المأمولة .. دون أن نحفظ لمجتمعنا مناخه المستقر الآمن.
مناخ يشجع على اجتذاب المزيد من الاستثمارات والسياحة ..
يوفر فرص العمل ويحاصر البطالة .. يعطى دفعة جديدة ومتواصلة لحركة السوق .. ولشتى قطاعات الإنتاج والخدمات.
بني وطني ..
لقد وفيتم وعدكم لوطنكم ومستقبلكم .. وأنجزتم أول استحقاقات خارطة المستقبل .. أتممتم دستوركم .. وكان لكم القول الفصل بأن أسستم بدعمكم وخروجكم .. أولى قواعد دولتكم الديمقراطية الحديثة .. التي طال انتظارها .. في حماية شرطتكم وجيشكم .. وتحت أعين قضائكم.
يدكم في يد مؤسسات دولتكم .. فالحكومات تتغير ولكن يبقى الشعب.. وتبقى الدولة بمؤسساتها .. يبقى لكم قضاؤكم وإعلامكم وجيشكم وشرطتكم ومرافقكم .. فلنضع أيدينا سويا شعبا ودولة .. لنتجاوز تحديات واقع فرضت علينا .. ولكنا بتكاتفنا قد تخطينا من الأزمات ما هو أصعب منها .. فلنتكاتف من أجل بناء دولتنا على القيم .. التي توافقنا عليها .. ولكن ذلك لن يكون إلا بالعمل والمثابرة والإيثار .. وتحمل المسئولية الوطنية.
الإخوة المواطنون ..
آن لنا أن نواجه دعاة الفوضى والجريمة والإرهاب .. بمزيد من الإصرار على دولة القانون والانتصار له .. وأن نواجه دعاة الموت والخراب .. بمزيد من الإصرار على الحياة .. وسنمضى على طريقنا نحو المستقبل .. نواجه تحدياته .. ونحقق آماله وطموحاته .. نصنع غدا جديدا لمصر .. نبنيه بسواعد وعزم المصريين .. المسلمين والمسيحيين .. العلماء والمفكرين .. المثقفين والمبدعين والفنانين .. الفلاحين والعمال .. الشُبان والشابات .. المستثمرين ورجال الأعمال .. المجتمع المدني .. بدعم ومساندة رجال قواتنا المسلحة ورجال شرطتها الأوفياء.
غدٌ نبنيه بكل جهد وطني مخلص .. يؤمن بعراقة هذا
الوطن وبأصالة أبنائه .. وبالمستقبل الأفضل الذي يستحقونه ويسعون إليه.
تحية لشهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير .. الذين بذلوا أرواحهم قربانا ليحيا هذا الوطن .. عزيزا أبيا.
تحية لمصابيها .. وكل الرعاية المستحقة لهم .. من كافة أجهزة
الدولة .. تقديرا لما قدموه لوطنهم.
وتحية لرجال الشرطة في عيدهم .. لهم منا كل الإعزاز
والتقدير .. تحية لشهدائهم الأبرار .. لن ننساهم أو نتخلى عن أسرهم .. تحية لمن تقاعد منهم .. ولمن يواصل عطاءه .. وتحية لشعب عظيم .. يساند حماة أمنه.
كل عام وشعبنا العظيم يحيا في أمن وينعم بالسلام .. ومصرنا الغالية في رفعة وإباء وازدهار.
حفظ الله مصر وشعبها .. وصانها مستقرةً آمنة .. مصداقا لقوله تعالى:
"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"
إنه نعم المولى ونعم النصير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.