الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    أسعار الدواجن تقتل ميزانية الغلابة اليوم الجمعة 13-2-2026 في بني سويف    حين يصبح الذهب خصم المواطن بني سويف تحت رحمة أسعار لا ترحم اليوم الجمعة 13-2-2026    القومي لعلوم البحار بالإسكندرية: التحول إلى المصايد الرقمية مدخل حاسم لسد فجوة 400 ألف طن سنويًا    ترامب ينتقد الرئيس الإسرائيلي لعدم منح نتنياهو عفوًا ويصف موقفه بالمخزي    تدريبات الأهلي تحسم موقف إمام عاشور من مباراة الجيش الملكي    توقف حركة القطارات بخط القاهرة الإسكندرية بعد خروج عربة قطار عن القضبان    خروج عربة عن القضبان يوقف حركة قطارات «القاهرة – الإسكندرية» مؤقتًا    استشاري أسري: استمرار الزواج لأجل الأطفال لا يعني قبول الخيانة    الفاسد، احتمال عزل بن غفير والمحكمة العليا الإسرائيلية تستعد لجلسة تاريخية    قروض بضغطة زر.. فخ إلكتروني يبتلع آلاف الضحايا    هالاند يحكم قبضته، ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الجولة ال 26    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    وزير الاتصالات الأسبق: استمرار «د. مدبولي» ضمانة للاستقرار وسط تغييرات وزارية واسعة    اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    وزير الطاقة الأمريكي: مبيعات نفط فنزويلا ستدر 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    صراع الدم والميراث في المطرية.. الأمن يضبط عامل وشقيقه بعد فيديو خناقة الشوم    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    في حفل عيد الحب، وائل جسار: الجمهور المصري له مكانة خاصة بقلبي    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    حبس المتهمة بخطف طفل في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات    زيلينسكى: الانتخابات خلال الحرب فكرة روسية ولن نقبل سلاما بلا ضمانات    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    برشلونة يسقط بفضيحة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    قصائد ورومانسية.. وائل جسار يشعل حفل عيد الحب في دار الأوبرا | صور    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد قرار "الأوقاف" بمنع غير الأزهريين من صعود المنابر
تطهير المساجد من دعاة الفتن والتكفير
نشر في الوفد يوم 08 - 00 - 2013

يشهد المجتمع المصري الآن تحولاً جذرياً في أوضاعه السياسية والمجتمعية الراهنة؛ مما يتطلب تفعيل دور المؤسسات الدينية، تحت عيون ورقابة الأزهر الشريف، باعتباره ضرورة قومية للمحافظة علي الوسطية والاعتدال ونشر الدعوة الإسلامية، ولقداسة بيوت العبادة ودورها في نشر الوعي والتنوير، لإنهاء حالة الخلاف السياسي
ونبذ العنف والتطرف ومن ثم يحقق المصالحة الوطنية للجميع وحماية المجتمع من عودة التيارات المتطرفة التي تمارس العنف والتطرف والشغب والاقتتال والفتنة بدعاوي عقائدية عن طريق ما يسمونهم « دعاه الفتنة والتكفير «الذين يعتلون منابر المساجد ويتصورون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة ويسفهون من يخالفهم في الرأي ويكفرونه ويستغلون في ذلك كل أدوات الخطابة والإعلام للتأثير المعنوي علي البسطاء والمصلين، ويريدون نشر آرائهم ورؤيتهم وفرضها علي المجتمع بغرض التكسب باسم الدين؛ وهو ما دعا وزارة الأوقاف إلي إصدار قرار لكل مديرياتها بالمحافظات بمنع اعتلاء المنابر لغير الأزهريين؛ للحد من استغلال هذه المنابر الدعوية في الصراعات السياسية؛ خاصة وأن موسم الانتخابات علي الأبواب.
فقد أعلنت مديرية الأوقاف بالشرقية منذ أيام قليلة؛ أنه تم إحالة 15 إماماً للشئون القانونية للتحقيق معهم؛ فيما نقل 15 آخرون، بسبب تناولهم الأحداث السياسية في خطبة الجمعة في المساجد.
وقد تم رصد تجاوزات أئمة المساجد في الخطب، التي وجهت ضد الفريق عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة وآخرين؛ وهي ما صدر عن الشيخ محمد حسان بقوله: «يا سيسي يا قاتل.. لن ينفعك «منصبك ولا كرسيك».
ولا يمكن أن ننسي ما قاله الشيخ صفوت حجازي في جمعة 10 رمضان الماضي: «اللهم اعمي بصر السيسي.. وشل يده .. وسلط علي هذا الخائن كلباً من كلابك».
وأيضاً ما تضمنه خطاب الشيخ محمد عبد المقصود بقوله: «اللهم أهلك جبهة التمرد والخراب مدداً ولا تبقي منهم أحداً.. وكل مفسد في البلاك بلوك.. والإعلاميين والقضاة المنحرفين.. والسفاح «السيسي».. والضباط المنحرفين من الشرطة والجيش.. وأهزم الأحزاب جميعاً».
وإيضاً عاد وكرر نفس الداعية للخطاب العبثي، في يوم 29 أغسطس الماضي، حيث قال: «الجيش المصري يقوم بتمثيلية». واصفاً بعض قادة المؤسسة العسكرية ب«غير الشرفاء»، حسب قوله وما تناولته وسائل الإعلام المختلفة، ثم عاد وقال: «قتل الشعب خير لنا من أن نعيش تحت حكم عبد الفتاح السيسي».
وقد رحب رجال الدين والاجتماع والسياسة بقرار «الأوقاف»، الذي يقصر مهنة الدعاة علي خريجي الأزهر، بما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الدعوة والدين الإسلامي؛ وهو ما يجعلنا نتطرق إلي قضية هامة وهي ضرورة تطوير التعليم الأزهري، والعناية بالكليات الشرعية عن طريق وضع ضوابط وشروط محددة لقبول الطلاب المتميزين والملتزمين بها بعيداً عن المجاملات أو الاعتبارات الشخصية؛ خصوصاً وأن هناك تحديات كبري تواجه وزارة الأوقاف أهمها ضعف المستوي العلمي والثقافي للطلاب الأزهريين؛ بخلاف غياب أصول وأدبيات اللغة العربية؛ فضلاً عن ضعف حفظ وتلاوة القرآن الكريم؛ وعدم إلمامهم بتطورات ومستجدات العصر.
الدكتور أحمد صقر عاشور – كبير المستشارين لمعهد بحوث واستشارات التنمية ورئيس لجنة قطاع الدراسات التجارية والإحصاء التطبيقى التابعة للمجلس الأعلى للجامعات فى مصر - أكد أنه لا مجال للتراخي في إصلاح التعليم الأزهري بكافة الكليات الشرعية والمعاهد الأزهرية. وهذا يحتاج إلي عزيمة وإرادة جادة وآلية واضحة تقوم بالأساس علي التدريب والإعداد المبكر للطلاب الأزهريين الذين يتوافر لديهم الموهبة بجانب الدراسة وحصر الكفاءات من المتميزين علمياً والحافظين للقرآن الكريم حفظاً جيداً وسليماً وذلك للارتقاء بمستوي علماء الخطابة من الأئمة والدعاة باعتبارهم منبع العلم وأمل الأمة في نشر الدعوة الإسلامية الوسطية المعتدلة.
الشيخ علي أبو الحسن – الداعية الإسلامي، رئيس لجنة الفتوي الأسبق بالأزهر الشريف - قال إن قرار وزارة «الأوقاف» بحظر إلقاء الخطب في المساجد لغير «الأزهريين» قرار صائب، ويهدف لتطهير المساجد مما قام به بعض الدعاة المنتمين لجماعة الإخوان، وهو ما دفع وزارة الأوقاف لفرض هذا الحظر بغرض الحفاظ علي المصلحة العامة والحفاظ على بيوت الله.
وقال إن الخطيب لابد أن تتوافر فيه مواصفات محددة أهمها أن يكون على درجة عالية من الإلمام بالعلم والمعرفة والدين بعيداً عن التشدد بل يلزم اتباعه للمنهج الوسطي المعتدل الذي يسير على نهج رسول الله، وان يمتلك شهادة تشيد بعلمه ومعرفته بأصول الدعوة والدين الإسلامي من كبار علماء الأزهر الشريف بما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الدعوة والدين الإسلامي.
الدكتور محمد عبد المنعم البري – أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية الدعوة بجامعة الأزهر، ورئيس جبهة علماء الأزهر الشريف سابقاً أكد أن المساجد جعلت للعبادة، فالإسلام دين الرحمة، ومن ثم يجب ان يضم الخطاب الديني جانبين هامين، دعوي وديني؛ للعودة إلي أصالة الإسلام؛ وهذا يتطلب التركيز علي ضرورة أن تحوي كلماته عن معاني العمار والتوحيد الذي يقودنا نحو اتجاه الإسلام الصحيح بما يملكه من معانٍ إنسانية لها احترامها؛ كما أنه سوف يمنع حدوث الانقسامات أو التشرذم.
وطالب «البري» الخطباء والأئمة، بألا ينحازوا لأي من الأطراف السياسية خلال الخطب التي يلقون في المساجد؛ حتي لا يؤدي ذلك إلي خلق روح عدائية بين المصلين، خاصة أن هناك فريقاً ينحاز للإخوان والفريق الآخر ينحاز للجيش؛ وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلي حدوث خناقات ومشادات كلامية بين المؤيدين والمعارضين للطرفين أثناء التجمعات.
الدكتور فؤاد عبد العظيم – إمام مسجد الأمام الشافعي، ووكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم الأسبق؛ قال: أوافق علي قرار الأوقاف بتطهير المساجد من دعاه الفتنة والتكفير المنتمين إلي الإخوان والذين يبثون إذاعاتهم التكفيرية ويخلطون بين السياسة والدين؛ خاصة أن هذه المسألة أصبحت غاية في الخطورة؛ فنحن عانينا طوال العام الماضي، وهي مدة بقاء حكم الجماعة، من استيلائهم علي وزارة الأوقاف بشكل كامل والتحكم في أئمة وخطباء المساجد وتسخير بعضهم في خدمة مصالحها السياسية؛ مما يبتعد عن طريق الدعوة؛ وهو ما تسبب بالتأكيد في ضياع الهيكل التنظيمي لوزارة الأوقاف سواء في ديوان عام الوزارة، أو المديريات أو إدارة الأوقاف المصرية.
وأضاف «عبدالعظيم»: قضيت من عمري 15 عاماً كنت أتقلد منصب وكيل وزارة الأوقاف و8 سنوات في شئون الوزارة لشئون المساجد والقرآن وعملت في 8 محافظات؛ وكل هذه المدة الطويلة ولم أري مثلما حدث من قبل دعاه الفتنة ممن تشبعوا بفكر الإخوان الذين يصنفون المصلين علي أساس انتمائتهم السياسية والفكرية والمذهبية مما أثر سلباً علي مجريات الأمور في المساجد وأحدث تدهوراً في أسلوب الخطاب الديني وخللاً في قدرة تحمل المواطنون ولهذا زاد حدوث الخناقات والأقتتال في البلاد بسبب الفتنة ؛ ولكن عندما نرجع إلي الفترات الماضية نجدها كانت أفضل رغم وجود تنوع في مذهبية خطباء المساجد؛ ومع هذا لن يحدث أي قلاقل أو مخاوف علي الإطلاق؛ بفضل ديننا الإسلامي القائم علي السماحة والرحمة والإخاء.
أوضح الدكتور «عبدالعظيم»: علي الرغم من وجود ما يقرب من 130 ألف مسجد وزاوية في مصر؛ إلا ان هناك تحديات كبري تواجه وزارة الأوقاف بسبب ضعف المستوي العلمي والثقافي للطلاب الأزهريين وعدم الإلمام بأصول وأدبيات اللغة العربية وحفظ وتلاوة القرآن الكريم ؛ والإبعاد المقصود للأئمة عن التعرف علي التطورات التكنولوجية ومستجدات العصر؛ كل ذلك أظهر الخلل في العمل الدعوي من ناحية والعلماء والطلاب الأزهريين من ناحية أخري. وقد أصبحت المسئولية الآن علي عاتق الائمة وعلماء وزارة الأوقاف كبيرة وثقيلة جداً، خاصة بعد أن تشبع بعض الأئمة من فكر الإخوان خلال الفترة الماضية؛ وهذا لا يصح فلابد أن يكون الانتماء والولاء والسمع والطاعة لله ورسوله الكريم وليس لأحد.
ودعا الدكتور «عبدالعظيم»، جميع الأئمة والخطباء باعتبارهم منبع العلم وملاذ الأمة للدعوة ونشر الوسطية والاعتدال، خاصة أنهم يتخرجون من جامعة الأزهر الشريف، كعبة العلم والعلماء المسلمين، إلي ضرورة التعاون والتكاتف لنشر الفكر والاسلام الصحيح الذي عرف علي مستوي الدنيا بوسطيته واعتداله؛ لأن الخطب القديمة لم تكن تنفع أو ينظر إليها.
مضيفا: أنه لابد أن يكون الخطيب إماماً عصرياً ملماً بالعلم والقراءة والتعايش مع التطورات ومستجدات عصر الفضائيات والتكنولوجيا الحديثة والاجتهاد وأن يبذلوا قصاري جهدهم للتقرب من المواطنين عن طريق الإطلاع علي مجريات الأمور والرد علي الأسئلة ومعرفة الاستفسارات بما يوفق بين الدين والشرع والالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال وهو ما تعلمناه في الأزهر الشريف، ومن ثم لابد وأن نعلمه لأولادنا.
الدكتورة آمنة نصير- استاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، وطالبت بضرورة العودة للدعوة والدين الإسلامي الصحيح، والتصدي لأفكار دعاه التطرف، وكذلك تجديد وتحديث المناهج والمقررات الدراسية للأزهريين بما يتماشي مع مستجدات العصر الذي نعيشه؛ من تغيير في أساليب وأسس التدريس حتي يمكننا إعادة تأهيل المستوي التنموي للطالب الأزهري وخاصة طلاب كليات الدعوة الذين يحتاجون إلي تأهيل فكري وثقافي بدلاً من الأسلوب القائم علي الحفظ والتلقين بشكله التقليدي؛ بخلاف التدريب اللازم، علي كيفية اعتلاء المنابر الدعوية وإثراء خبرته ومعرفته بالآليات المناسبة والرد علي استفسارات من المصلين في المساجد وخارجها بتقديم المشورة لمن يطلبها التي تمكنه كداعية وخطيب في هذا العصر التكنولوجي علي مواجهة المشكلات والقضايا المهمة.
الشيخ شوقي عبد اللطيف - مستشار وزير الأوقاف للقطاع الديني في شئون الفتوي سابقاً، دعا إلى إعادة هيكلة وزارة الأوقاف التي تم اختراقها على يد جماعة الإخوان. وتنسيق التعاون بينها وبين مؤسسة الأزهر، الذي هو لسان الإسلام في مصر.
وقال: إنه ينبغي للعلماء والمشايخ أن يخلعوا الصفة والعباءة الحزبية وأن ينضموا إلى المؤسسة الأزهرية في محاولة لتقريب وجهات النظر؛ خاصة أن سماحة الدين الإسلامي توجب العمل تحت مظلة الأزهر لنشر الخطاب الإسلامي الوسطي القائم علي ثقافة التسامح.
وأضاف: إذا كانت الفطرة السليمة والرسل والكتب هي الطرق الموصلة لمعرفة الخالق وتنزيهه فإن أماكن العبادة لها الدور الفاعل والمؤثر في تقوية هذه الصلة وتعميقها؛ ولهذا عظم القرآن الكريم من شأن بيوت الله وأثني علي روادها خيراً بقوله تعالي: «في بيوت إذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال»؛ مما يوضح مكانة دور العبادة وأهميتها، فرسالة الإسلام هي رسالة عالمية تخاطب العقل والوجدان وتصلح من شأن البشرية وتعمل علي رقيها وسعادتها؛ خاصة أن مصر منذ أن دخلها الإسلام، تعيش في أمان واستقرار؛ كما أن الشريعة الإسلامية هي شريعة الختام والتمام والكمال فلابد وأن تتناغم مع الشرائع السابقة وتتفاعل مع جميع الأحداث والمستجدات وتتواءم مع المطالب والحاجات وتتسع عباءتها لجميع الأطياف والأجناس ليستظل برايتها الداني والقاصي علي اختلاف عقيدته ولونه ووطنه.
وأكد الشيخ «عبداللطيف» أنه لا مجال للعمل السياسي في وزارة الأوقاف، وأن المساجد للدعوة وليست للسياسة؛ ولا مكان لمن ينتمون لأي حزب في أي مفصل من المفاصل القيادية لوزارة الأوقاف، لأن دور هو العمل على توحيد كلمة الدعاة في ضوء المنهج الأزهري الوسطي. مطالباً بضرورة تطهير الوزارة من الائمة المنتمين للإخوان؛ خاصة أنهم يسيرون علي نهج الغلو والتطرف والخراب والاقتتال، ولذلك فإن الوزارة يقع علي عاتقها مهام كثيرة خلال الفترة المقبلة وتحتاج بالتأكيد إلى مساندة شعبية؛ وعمل ربط حقيقي بين الأوقاف والأزهر والوعاظ تنفيذاً لرسالة الإسلام السامية التي تتسم بالعدالة والمصداقية.. بناء لا هدم ؛ بالإشادة برسولنا الكريم سيد الدعاة.
وقال: نحن نؤيد الحرية المنضبطة، ونؤيد حق التظاهر السلمي، ونؤيد المطالبة بالحقوق المشروعة من خلال القنوات المعنية، ونرفض العنف وندينه بغض النظر عن القائم به. كما أننا ندعو كل أبناء الوطن مسلمين وأقباط الى الوحدة من أجل مصلحة الوطن والتصدي لهذه الأعمال المخربة والضرب بيد من حديد علي أيدي العابثين بمقدرات مصرنا فالدين لله والوطن للجميع، فقد كانت الفترة السابقة كارثية؛ حيث عانت الوزارة من مشكلات كثيرة، وتحتاج الآن لمن ينهض بها حيث إن مديريات الأوقاف تعاني من انفكاك الأوصال ولا يوجد فيها توحيد للجهود.
فريدة النقاش - الكاتبة الصحفية ورئيس تحرير جريدة الأهالي، تري أنه لابد وأن يبدأ فوراً المسئولون في الأزهر علي تدريب الدعاة الذين يخطبون في المساجد، سواء مازالوا موجودين في كليات الدعوة أو غيرها من الكليات الشرعية بمختلف التخصصات وأن يضعوا نصب أعينهم الشعار الذي رفعته الثورة الوطنية الكبري 1919، وهو «الدين لله.. والوطن للجميع»؛ وعليهم ألا يخلطوا الدين بالسياسة؛ خصوصاً وأن الشعب المصري له تجربة مريرة مع حكم الإخوان الذين أدخلوا الدين في السياسة.. فأفسدوا الدين وأفسدوا السياسة.
وطالبت «النقاش» بعدم استغلال المنابر الدعوية والتركيز علي الخطاب الديني فقط؛ وان يكون المبدأ الحاكم للدعاة هو «لا دين في السياسة.. ولا سياسة في الدين»؛ وان يلتزم الخطباء بهذه المبادئ الأساسية؛ حتي تكون خطاباتهم موجهة للدفاع عن الأخلاق العامة والقيم الإنسانية العليا والقيم السمحة التي جاءت بها كافة الديانات السماوية، دون أن يختلط ذلك بألاعيب السياسة أو يحمل شبهة للدعاية الانتخابية لطرف أو حزب سياسي معين دون الأحزاب السياسية الأخري، خاصة وأن مصر تستعد لانتخابات برلمانية جديدة؛ يجب أن يحكم فيها الأزهر الشريف دوره وسيطرته علي هذه المنابر الدعوية؛ لأن الخطأ إذا تكرر سيكون هذه المرة كبيراً، وأنه علي الأزهر الشريف أن يعمل علي تكوين وتدريب الدعاة والخطباء، حتي لا يسيطر علي المتطرفين في أفكارهم.
وأضافت: هناك أدوار اجتماعية وثقافية كثيرة للعديد من المؤسسات الهامة بالدولة كالمؤسسات الإعلامية سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية، بالإضافة إلي الدور التربوي للمدارس التي مهامها تربية النشء الجديد؛ إلي جانب دور الأسرة وهو الأكثر أهمية وأخيراً دور وزارة الثقافة. مشيرة إلي أهمية تكاتف الجميع لكي نقدم صورة عقلانية معبرة عن كافة الديانات السماوية وبعيدة عن الصراعات والمطامع السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.