البحوث الإسلاميَّة: الأزهر اسم اقترن عبر صفحات التاريخ بالعِلم والوقار    منال عوض: ملف تغير المناخ يحظى بأولوية قصوى في أجندة عمل الوزارة    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    بفعل التوترات الجيوساسية.. البورصة المصرية تختتم بتراجع جماعي    مسئول إيراني: لم ولن نسعى لامتلاك سلاح نووي    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    ميرتس يدعو في الصين إلى استئناف المشاورات الحكومية المشتركة بين برلين وبكين    ضبط 29 طن و440 كيلو مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الادمى بالشرقية    رجل الأعمال يكشف أمام المحكمة تفاصيل واقعة التعدي على فرد الأمن بالتجمع الخامس    رنا رئيس وسوزان نجم الدين أوائل الحضور جنازة والد مي عمر    الرئيس الفرنسي يعين مديرا جديدا لمتحف اللوفر في باريس    فهمي عمر| شيخ الإذاعيين وصوت الراديو الذي عاش بيننا أكثر من نصف قرن    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    وفاة الإعلامي فهمي عمر مؤسس الإعلام الرياضي في الإذاعة المصرية    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» وجهاز الاتصالات لتنمية الاستثمارات وتحسين جودة خدمات المحمول    السيسي يوجه باختيار الدراسين بالأكاديمية الوطنية للتدريب وفقاً لمعايير موضوعية دون مجاملات    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب    احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عام على تأسيس الجامع الأزهر    ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بنفيكا.. غياب كيليان مبابي يربك حسابات ألفارو أربيلوا    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    ليست الرهائن أو الإرث "التوراتي".. مكاسب حقل "غزة مارين" كلمة السر الإسرائيلية في حرب غزة والضفة الغربية    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    الناس كلها حزينة.. انهيار وبكاء أثناء تشييع جثمان فتاة بورسعيد المتوفية بمنزل خطيبها    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي لمتابعة عدد من الملفات    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    الداخلية تكشف الحقيقة وراء وفاة نزيل بالجيزة وتضبط ناشر الفيديو الكاذب    السيد البدوى: الجيش المصرى لا يعرف الهزيمة أو الإستسلام.. وحاربنا الإرهاب نيابة عن العالم    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"حماس" و"الإخوان".. لقاء الذئاب
نشر في الوفد يوم 18 - 06 - 2013

منذ وصول الإخوان للحكم في مصر وهم يقودون حملة شيطانية للبقاء، ففي الوقت الذي اتفقت فيه القوى الإسلامية على تبني خيارات عديدة للتعامل مع تظاهرات الثلاثين من يونية المقبل للدفاع عن شرعية الرئيس مرسي والعمل على استكمال ولايته مهما كلفهم الأمر، فوجئ الجميع بلقاء سري لوفد حماس في مكتب الإرشاد.
فوصول الوفد فجأة كان غامضاً لأن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وصل الى القاهرة لعقد لقاءات طارئة مع مرشد الإخوان المسلمين، وأن وصول «مشعل» تزامن مع وصول اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة على رأس وفد علماً بأن الزيارة تضم عضواً قادماً من الدوحة، وكان لافتاً استثناء السلطات المصرية لأعضاء مرافقين لمشعل ومدرجين على قوائم ترقب الوصول من منع الدخول الا أنها سمحت لهم بالدخول مما يثير عدة تساؤلات وشكوك حول حقيقة سرية اللقاء فجأة في الوقت الذي يشتعل فيه المشهد السياسي تأججاً وتوتراً ضد نظام مرسي وجماعة الاخوان المسلمين.
فقد كشف خبراء عسكريون وسياسيون ل «الوفد» كذب ادعاءات الإخوان والرئاسة حول حقيقة الزيارة لأنها تتعلق بالمصالحة الوطنية مؤكدين أن الزيارة المريبة ليس لها علاقة بالملف الفلسطيني خاصة أنه من المفترض وجود أفراد من حركة فتح وليس حماس فقط وأن المصالحة الوطنية هي من اختصاص المخابرات العامة وليس مكتب الإرشاد.
وكشف الخبراء حقيقة المؤامرة التي استعان بها الرئيس مرسي للحفاظ على بقائه في الحكم مؤكدين أن اللقاء جاء لمشاركة ميليشيات الإخوان للفتك بالمعارضين الذين يستعدون لاعتصامات 30 يونية.
وأكد الخبراء أن هناك غزواً أرضياً وجوياً لمصر تقوم به حماس حيث أن اسماعيل هنية دخل خلال المعابر بينما أتى «مشعل» من المطار.
حقيقة هذه المؤامرة والمخطط الذي تعده الجماعة وحماس استعداداً لوأد مظاهرات 30 يونية يكشفها هذا التحقيق.
في البداية يقول اللواء أحمد رجائي عطية، الخبير العسكري مؤسس الفرقة «777» لمكافحة الارهاب، أنه لم يندهش من زيارة وفد حماس لمصر في هذا التوقيت ولقائه قيادات الجماعة الاخوان المسلمين، مشدداً أنه على الشعب المصري أن يطردهم ويتصدى لأي محاولة تنال من أمنه القومي أو هيبة مصر.
وأكد «رجائي» أن وصول قيادات حماس في هذا التوقيت تحديداً الذي يشتعل فيه الغضب المصري ضد نظام الاخوان المسلمين، واستعداد القوى السياسية والثورية لتنظيم اعتصامات سلمية في كافة الميادين للمطالبة برحيل نظام الإخوان يثير الألغاز والتساؤلات مشيراً إلى أن زيارة وفد حماس هى زيارة اطمئنان لمرسي وجماعته، وفي نفس الوقت اظهار العين الحمراء للشعب المصري لاعتراضه على حكم نظام الإخوان المسلمين.
وقال «رجائي» إن جماعة الاخوان المسلمين وعلى رأسهم الرئيس مرسي نفسه مدين لحركة حماس، خصوصاً بعد تنفيذ مخطط ناجح لهم في اقتحام السجون المصرية لتسريح كل المعتقلين السياسيين الذين ينتمون للتيار الاسلامي والجهاديين السلفيين، ومنهم الرئيس مرسي الذي فر هارباً هو وزملاؤه في أعقاب ثورة يناير.
وأضاف «رجائي»: إن الجيش المصري سوف يتصدى لأي محاولات أو مؤامرات للنيل من استقرار البلاد أو زعزعة الأمن القومي، وقال «رجائي»: إن القوات المسلحة حذرت من تسلل مثل هذه العناصر المندسة وسط الحشود التي سوف تتظاهر يوم 30 يونية القادم، مضيفاً: إنها وضعت الخطط لرصد دخول أو خروج عناصر من حماس والجماعات الجهادية عبر المنافذ البرية، خاصة الأنفاق وعبر رفح.
وتوقع «رجائي» تسلل عناصر من الحركات الجهادية السلفية ومحاباتهم لجماعة الإخوان المسلمين، من خلال حشد أنصارهم في جميع الميادين لمواجهة المعارضين ولكن دون الظهور علناً، مشيراً إلى أن مخطط تيار الإسلام السياسي انكشف للجميع وحلمهم الكبير بتحويل مصر الى إمارة اسلامية فشل، لأن مصر ستظل دولة مدنية.. وأن العالم كله سوف يشهد السقوط الكبير لجماعة الإخوان المسلمين آخر يونية.
ووصف محمد خليل قويطة، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب سابقاً، هذه الزيارة بالمشبوهة، قائلا: إن مصر تمر بتوقيت حرج.. وأي تدخل خارجي سوف يزيد المشهد السياسي اشتعالاً، مؤكداً أن حكومة حماس التي يرأسها اسماعيل هنية مقالة وليست لها صفة رسمية، مندهشاً من الاستقبال الرسمي لها والشبهات التي تحوم حول هذا الاستقبال الحار لهم في مصر.
وقال «قويطة» إن ادعاء قيادات جماعة الاخوان المسلمين أن هذا الوفد خاص بالمصالحة الوطنية الفلسطينية ادعاءات كاذبة لأن هناك ممثلين رسميين سواء من الرئاسة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية هى المعنية بهذه القضية، مؤكداً أن الزيارة هذه تحوم حولها، ومحاطة بالعديد من الشبهات وتحمل في طياتها مخططاً جديداً يستهدف أمن مصر القومي.
وأضاف «قويطة» قائلا: إنه آن الأوان أن نقول لحماس ومن هم في غزة، التزموا حدودكم، وارفعوا ايديكم عن مصر، وأضاف: إنهم يدينون لجماعة الاخوان المسلمين بالفضل والولاء، مؤكداً أن الشعب المصري لن يغفر للتيار الاسلامي أخطاءهم السابقة، خاصة بعد اعلانهم اغتيال السادات، ومحاولاتهم اغتيال الجنود المصريين في سيناء.
وأشار «قويطة» إلى أن التيار السلفي والمتمثل في حزب النور ليس لهم دور ثابت أو رؤية واضحة حول مساندتهم للاخوان، إذ أن هناك بعض الفصائل المتأسلمة مثل حزب الوسط، والتي بدأت تشعر بالخطر على مستقبلها السياسي.
فراحوا يطلقون بعض المبادرات لنبذ العنف، وهى محاولات فاشلة للتنصل من مساندتهم لجماعة الاخوان المسلمين. وألاعيبهم أصبحت مكشوفة للجميع، لأنها مجرد «شو إعلامي» لكسب ثقة المعارضين للرئيس مرسي.
وحول سخونة المشهد السياسي الذي يهدد بانهيار دولة الاخوان، علق «قويطة» قائلا: إنه عندما قامت ثورة يناير كانت تؤكد على إرساء قواعد الدولة المدنية التي تقوم على أساس الدستور وسيادة القانون، والتأكيد على مبدأ المواطنة.
لكن مع صعود التيار الاسلامي انقلبت الموازين وأصبح مبدأ تطبيق الشريعة هو الغالب في تحقيق أهدافهم، الى جانب أخونة مؤسسات الدولة، وإقصاء أي فصيل آخر، وعدم الاستجابة لمطالب المعارضة.. الأمر الذي زاد من الفجوة بين المؤيدين والمعارضين لحكم الإخوان، مشيراً الى أن ظهور حركة «تمرد» فاجأ الاخوان حيث استجاب لها معظم طوائف الشعب، لأنها تعبير حقيقي لرفض حكم الاخوان.. وأعلن الجميع أن 30 يونية هو بداية مرحلة جديدة بعد توقيع الملايين على استمارة «تمرد»، وقال: إن الملايين سيخرجون سلمياً ليعبروا في اعتصامهم عن رفضهم ل «مرسي» وعدم رضائهم عن أدائه.. وبعدما تبدأ مرحلة جديدة للخلاص مما لحق بالشعب المصري من دمار اقتصادي وأمني وتفتيت لقوى الشعب المصري.
كذلك العداء الذي خلفه الاخوان ضد الاعلام والقضاء والجيش والشرطة ورجال الأعمال والمرأة والأقليات، وهم حولوا الشعب المصري الى شيع وأحزاب.
وأضاف قائلا: إن الدعوة للخروج في 30 يونية واجبة للإطاحة بنظام مثير للعبث في أمن وأمان مصر.
وأشار الى أن «المتأسلمين» أصابهم الفزع والرعب، وراحوا يدلون بتصريحات غير مسئولة مليئة بالتهديد والوعيد ضد من يقترب من «شرعية مرسي» على حد وصفهم، فهم يؤمنون بفكرة العشيرة وليس الوطن متوقعاً صداماً دموياً من أجل البقاء، للحفاظ على كيانهم واستمرارهم في الحكم.
ومن ناحيته، يرى حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، أن زيارة قيادات حماس في هذا التوقيت تثير كل الشكوك بأن هناك نوايا ليست طيبة، مشيراً الى أن الاجتماع الأخير يعتبر دولياً يشارك فيه تنظيم جماعة الإخوان المسلمين.
وقال «أبو سعدة» إن سبب الشكوك التي تحوم حول اللقاء الأخير هو أنه يعتبر «سرياً» وغير معلن.. وأن المعتاد في مثل هذه اللقاءات الشفافية في تناولها من خلال جدول أعمال معلن لكل وسائل الاعلام، وليس في غرفة مغلقة، خاصة أن الشعب المصري لديه شكوك من أن هناك مخططاً بإرسال عناصر من حماس لقتل المصريين المعارضين لحكم الرئيس «مرسي» مطالباً بإعلان الرئاسة سبب وأهداف هذه الزيارة المشبوهة، كما طالب بعدم تدخل قيادات حماس في الشأن الداخلي المصري، وألا تكون طرفاً في الصراع السياسي الدائر بين المعارضين والمؤيدين للرئيس مرسي حتى لا تدخل البلاد في دوامة كبيرة من العنف تنتهي بالتصفية.
وأضاف «أبو سعدة» أن تدخل حماس المباشر لمساعدة تنظيم الاخوان المسلمين في مصر يثير غضب الشعب المصري، ويؤثر على العلاقات المصرية الفلسطينية مطالباً الرئيس مرسي بعدم تدخل مثل هذه العناصر في الشئون الداخلية والافصاح عن سر هذا اللقاء والأسباب التي دعت إليه لفك شفرة الطلاسم المحيطة بهذا اللقاء.
وجدد «أبو سعدة» ثقته في القوات المسلحة والشرطة في الحفاظ على الأمن المصري من تدخل مثل هذه العناصر الخارجية التي تريد أن تعبث بأمن مصر مضيفاً أن دخول العناصر الجهادية من المنافذ بطرق غير شرعية هى مهمة الجيش المصري الذي حذر من تسلل مثل هذه العناصر الإرهابية.
وقال «أبو سعدة» إنه لا يتوقع وجود أي تنظيمات ارهابية تتصدى لمظاهرات 30 يونية، خاصة بعد احكام الجيش المصري السيطرة على الأنفاق المصرية متوقعاً وجود حشود كبيرة بمعظم الميادين بالمحافظات في الأيام القادمة استعداداً ليوم 30 يونية.
وطالب الإخوان بإعلان مبادرة لانتخابات رئاسية مبكرة حفاظاً على كيانهم وماء وجههم بحيث يكون هناك فرصة أن تكون هذه الانتخابات برضاهم وليس رغما عنهم.
ووصف اللواء عبد الرافع درويش، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن دخول قيادات من حركة «حماس» ممن هم ممنوعون من دخول مصر هو استمرار لخرق القانون في ظل قيادة رئيس يخرق القانون، ووزير داخلية اخواني مسيس.
وأكد «درويش» أن الزيارة لو كانت تعاونية أو رسمية لكانت زيارة بمعرفة المخابرات ولم يكن لمكتب الارشاد علاقة بها، مشيراً الى أن الزيارة تنسيق مسبق للتعاون بين حماس والاخوان المسلمين لإجهاض تظاهرات 30 يونية، وقال «درويش» إنه لو حدثت اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين سنرى كم التسليح وكم العنف الذي سيخرج من هذا الفصيل الارهابي.
وناشد «درويش» شباب الثورة بالابتعاد عن إثارة الصراع من الشرطة مضيفاً: إن الشرطة المصرية قد انتفضت وأصبحت مع الشعب ومع حركة تمرد ويوقعون على أوراق الحملة علنا بالشوارع وأن هذا لن يسعد الجانب الآخر متوقعاً اثارته الجانب الآخر الفوضى بكل الطرق.
ودعا «درويش» جميع المصريين الى المشاركة في يوم 30 يونية والنزول للشارع لحماية مصر وخلع هذا النظام، الذي يخطف لقمة العيش من فم الفقير متسائلا: ماذا ننتظر منه بعد ذلك؟!
وأضاف «درويش» أن زيارة وفد من حماس لمصر في هذا الوقت تحديداً ليس لها علاقة بملف المصالحة الوطنية لأنه إذا كانت من أجل المصالحة كان من المفترض وجود أفراد من فتح وحماس وليس حماس فقط مضيفاً أن المصالحة من اختصاص المخابرات.
وحول تفاصيل الزيارة قال «درويش» أن هناك غزواً أرضياً وجوياً لمصر تقوم به حماس، حيث أن اسماعيل هنية دخل من خلال المعابر، بينما أتى خالد مشعل من خلال المطار، والذي كان برفقته ثلاثة أعضاء من حركة حماس والذين صدرت لهم اجراءات استثنائية تم اتخاذها من قبل الأجهزة الأمنية والسيادية للسماح لهم بالدخول الى البلاد، بالاضافة الى سعد أبو مرزوق وهو مندوب حماس في مكتب الارشاد مشيراً إلى أنه متواجد بشكل دائم هناك.
وأضاف «درويش» أن هذا الأمر غير مقبول ويجب أن يتم محاسبة رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، مؤكداً أن هناك تسريبات بأن الرئيس مرسي سيقوم بالاستعانة بحماس لمواجهة مظاهرات 30 يونية في محاولة لإجهاضها لأن حماس تعتبر إحدى المنظمات التابعة للجماعة.
حماس والإخوان.. العلاقة الحميمة
وحول حقيقة حركة حماس وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين قال الدكتور عادل عامر الخبير بالمعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية إن حركة المقاومة الإسلامية حماس هي الجناح المجاهد لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين كما تعرف نفسها في ميثاق الحركة والذي كتب عام 1988م. والحركة هي امتداد لجماعة الإخوان المسلمين وتحمل فكرها ومبادئها وأساليب عملها، إلا أنه وبسبب خصوصية الوضع الفلسطيني ووجود الاحتلال الصهيوني، فالحركة تحمل السلاح لمحاربته ولتحرير فلسطين من النهر إلي البحر، وتعتبر أن الجهاد بجميع أشكاله هو الطريق لتحرير الوحيد لتحرير فلسطين. مضيفاً إلي أن الحركة انضمت فعلاً إلي التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين قبل شهرين، وأنها لم تعد تابعة لإخوان بلاد الشام المرتبط بالأردن. إنه «تمت إضافة عبارة فرع من جماعة الإخوان المسلمين (فلسطين) إلي جانب اسم الحركة المعلن وهو حركة المقاومة الإسلامية حماس». مؤكداً أنها الآن جزء من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وأصبحت ممثلة في مكتب الإرشاد العالمى، وبات مسئول الحركة ممثلاً لحماس في التنظيم العالمى للإخوان».
وأكد «عامر» أن هذه الجماعات واصلت توزيع المنشورات في شوارع العريش تطالب بتحويل سيناء إلي إمارة إسلامية قيل إن هذه العناصر تابعة لجماعة التوحيد والجهاد ولكنها انتشرت باسم جماعة تنظيم القاعدة في سيناء وتطالب بأن يكون الدين الإسلامي المصدر الوحيد للتشريع. وطالبت هذه الجماعات الجيش والشرطة بمغادرة سيناء وأنها قادرة علي حمايتها وحفظ الأمن بها وأكدت قدرتها علي زعزعة أمن إسرائيل داعية باقي الجماعات الإسلامية إلي الوحدة ووجهت إنذاراً للقوات المسلحة المصرية والمجلس الأعلى «سنمهلكم حتي نوفمبر القادم لسحب قواتكم من سيناء، حيث إنها قوات «كافرة» لا تؤيد الشريعة الإسلامية وتؤيد الكفر والطاغوت ومن يتبعها كافر» وبدأت في تنفيذ مخططاتها بهجوم علي الأكمنة الأمنية وأقسام الشرطة، مؤكداً أن امتداد هذه الجماعات إلي شبه جزيرة سيناء عبر الأنفاق التي تشرف عليها حركة حماس واستطاعت بعض العناصر الدخول إلي الحدود المصرية وإلقاء تدريبات ثم العودة مرة أخرى إلي القطاع.
وأضاف الخبير بالمعهد الأوروبى أن الجماعات الجهادية في شبه جزيرة سيناء هي بضاعة مصدرة إلينا من حركة حماس عبر الأنفاق يتم تدريبهم في قطاع غزة تجلي نفوذهم بعد ثورة يناير من خلال اقتحامهم للسجون المصرية وتهريب الإرهابيين التابعين لحماس منها وكان علي رأس الهاربين من السجون علي يد حماس الرئيس المصري د. محمد مرسى. إن وجود حالة من الصمت من جانب حماس حول هذه الجماعات الجهادية قائلاً: «هي تقوم بتربيتهم كما تربي الثعابين» متسائلاً كم مرة استوقفت الدوريات الأمنية في العديد من السيارات المحملة بالصواريخ وعشرات الأسلحة ولا نعلم لمن تسلم هذه الأسلحة ولمن تذهب»؟.
وقال «عامر» إنه يجب النظر إلي العملية الأخيرة في سيناء والتي راح ضحيتها 16 مجنداً مصرياً نظرة أكثر شمولاً لأن العناصر الجهادية في سيناء لا تريد العبث بالأمن الداخلي فقط بل تحاول إقامة مشروع غزة الكبري الذي تروج له حماس وتستعد له وتسانده إسرائيل والذي يهدف إلي استقطاع جزء من شمال سيناء ليصبح تحت سيطرة حماس وينقل إليه اللاجئون الفلسطينيون مقابل أن تحصل مصر علي جزء من منطقة النقب، مشيراً إلي أن حماس متورطة حتي أذنيها في انتشار وتدريب هذه الجماعات في سيناء مبنياً أن القضية رقم 409 لسنة 2006 المعروفة بتفجيرات دهب ثبت فيها أن رجال تنظيم التوحيد والجهاد دخلوا غزة وقابلوا «أبوسليمان القاسم» و«ماجد الدري» عضوى حركة حماس وتم تجهيزهم بالمال والسلاح لتنفيذ التفجير، مضيفاً أنه من بين هذه المجموعات عناصر إرهابية عديدة دخلت السجون المصرية التي اقتحمت من قبل التنظيم في ثورة 25 يناير، خاصة سجن «القطا» وتم تهريب 161 عنصراً منهم، كانت هذه العناصر قد التقت داخل السجن عدداً من المقبوض عليهم في جرائم الإتاوات والمخدرات من أبناء سيناء تشربوا فكر التوحيد والجهاد وعادوا جميعاً بعد الثورة ليتدربوا في معسكر ممتاز دغمش من جديد وانضم إليهم العائدون من أفغانستان، حتي وصل عددهم إلي 3000 عنصر إرهابي استخدموا الحدود مع غزة في تهريب السلاح تحت إشراف حماس.
من جهة أخري قال محمد أبوسمرة، أمين عام الحزب الإسلامي، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد: إن ما يتردد عن استعداد التنظيم للدفاع عن الرئيس محمد مرسي في مظاهرات 30 يونيو التي تطالب بسحب الثقة منه غير صحيح، مؤكداً أنه إذا سقط فإن التنظيم سيقوم بثورة إسلامية مثل الثورة الإيرانية.
وقال «أبوسمرة» في مداخلة هاتفية مع قناة «إم بي سي مصر»: «نحن الجماعة الوحيدة التي قالت صراحة إنها لن تكون ذراعاً عسكرية لأحد، ولن ننزل لندافع عن أحد، جهادنا أبداً لم يكن للدفاع عن أشخاص، أو جماعات، ولكننا كنا ندافع عن الشريعة، وتراجعنا في النهاية وأوقفنا العنف بعد مراجعات».
وأضاف: «لن ننزل في 30/6 ولكن في حال سقوط شرعية الرئيس ستتساوي الرؤوس ومن حقنا وقتها أن ننزل ونطالب بتطبيق المشروع الإسلامي، ثورة إسلامية كثورة إيران، وهذا الاقتراح نتدارسه اليوم».. وأشار «أبوسمرة» إلي أن الخلاف بين تنظيم الجهاد وجماعة الإخوان المسلمين أصبح جوهرياً الآن، لأن اختيارهم لمرسي كان بهدف تطبيق الشريعة ومبادئ الثورة والعدالة الاجتماعية، ولم يتحقق من هذه الأهداف الثلاثة أي شيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.