الصحة اللبنانية: 8 قتلى و31 جريحا حصيلة الغارة الإسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت    الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    إطلاق صواريخ متزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمال ووسط إسرائيل    خبير اقتصادي: العالم يستهلك 114 مليون برميل يوميًا.. وأي اضطراب يرفع الأسعار    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 9% إلى 100.38 دولار للبرميل    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    هاني شاكر يطير إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات الطبية    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ما أنسب وقت لإخراج زكاة الفطر في رمضان؟ عضولجنةالفتوى بالأزهر يجيب ل«الفجر»    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    ترامب: يمكننا تفكيك شبكة إيران الكهربائية فى ساعة واحدة    بنجلاديش تسعى للحصول على إعفاء أمريكي لشراء النفط الروسي وسط أزمة الشرق الأوسط    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    رمضان.. طلب المغفرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    ترامب يُهدد إيران: نستطيع تدمير محطات الطاقة خلال ساعات    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    جوارديولا: نتيجة مباراة ريال مدريد لا تعكس أداء مانشستر سيتي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مشاجرة بغرفة المحكمة.. نقابة المحامين بالإسكندرية تحيل 4 من أعضائها للتحقيق    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل منحت حكومة "قنديل" المواطنين 5 لترات ليحرقوا أنفسهم؟
كوبونات البنزين تشعل مصر! وزير البترول أعلن عن نظام غير مفهوم يتم تطبيقه فى يناير القادم
نشر في الوفد يوم 18 - 04 - 2013

خمسة لترات بنزين، هي أهم إنجازات حكومة الإخوان المسلمين بعد ثورة 25 يناير!
حكومة الإخوان حريصة علي تنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي بتقليص دعم الطاقة، ومن هنا أصدرت الحكومة قرارها بتخصيص 5 لترات بنزين يومياً لكل سيارة، مهما كان عدد مستخدميها، ومهما كان موقع سكنهم من موقع أعمالهم أو مدارسهم!
هذه اللترات الخمسة أجمع الخبراء علي أنها لا تكفي لمشوار لا يزيد عن 25 كيلو متراً في زحام القاهرة، فما بالنا بمن يسكنون في المدن الجديدة ويعملون في العاصمة؟!
وكما أثارت هذه اللترات الخمسة غضب المصريين، أثارت سخريتهم أيضاً، حيث تناولها نشطاء «الفيس بوك» بتعليقاتهم اللاذعة، مؤكدين أن الحكومة خصصت لكل مواطن 3 أرغفة و5 لترات بنزين، ولأن الثلاثة أرغفة لن تكفيه، فيمكنه أن يشعل النار في نفسه بالخمسة لترات بنزين، بينما أكدت الحكومة أنها متخبطة، وكل قراراتها متضاربة، وأنها تهدف إلي إرضاء صندوق النقد الدولي ولو علي حساب المواطن المصري، فقد أعلنت الحكومة أن التنفيذ سيبدأ في أبريل الجاري، ثم أرجأت التنفيذ لشهر يوليو القادم، ثم تراجعت مرة أخري معلنة بدء التنفيذ في شهر يناير، إلا أن وزير البترول المهندس أسامة كمال أكد في لقاء تليفزيوني أن التنفيذ سيتم في يوليو بدلاً من يناير.
حالة من القلق تسود المجتمع المصري بسبب قرار الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات، وتخصيص كوبونات للسيارات لصرف البنزين بالسعر المدعوم مع تخصيص كمية محددة لكل سيارة، قرار الحكومة شابه الكثير من «اللخبطة» مما خلق حالة ضبابية في المجتمع جراء هذا القرار، فالحكومة التي قررت الانصياع لأوامر صندوق النقد الدولي برفع الدعم، لم تراع البعد الاجتماعي، خاصة أن معظم أصحاب السيارات الملاكي من ذوي الدخول المحدودة الذين لجأوا للاقتراض من البنوك، أو التقسيط، أو شراء سيارات مستعملة لترحمهم من أزمة المواصلات الطاحنة، ومن ثم فإن قرار رفع الدعم عن البنزين المخصص للسيارات هؤلاء يضعهم بين شقي رحي، إما التخلي عن السيارة التي كانت تنقذ أسرة كاملة من العذاب، أو شراء البنزين بالأسعار المرتفعة التي لن تقدر عليها ميزانية الأسرة المصرية، خاصة أن تحرير الأسعار سيؤدي إلي رفع سعر البنزين 92 إلي 325 قرشاً، بينما سيصل سعر بنزين 90 إلي 3 جنيهات.
وإذا كانت الإحصاءات المرورية تؤكد أن مصر بها حوالي 6 ملايين سيارة، منها 2.5 مليون سيارة ملاكي، فإن قرار الحكومة لم يراع البعد الاجتماعي لأصحاب هذه السيارات.. حيث أعلن المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية أن نظام توزيع السولار والبنزين بالكوبونات سيبدأ في يناير القادم بدلاً من شهر يوليو، كما أعلنت الحكومة من قبل، ولكنه تراجع مرة أخري في حوار تليفزيوني مع الإعلاميين عمرو أديب ومحمد مصطفي شردي في برنامج «هنا القاهرة» مؤكداً أن هناك مخططاً لبدء تطبيق رفع الدعم عن البنزين بعد 150 لتر شهرياً للسيارات الملاكي، ويبدأ تنفيذه أول يوليو المقبل، مشيراً إلي أن السيارات فوق ال 1600 cc سيتم رفع دعم البنزين نهائياً عنها من أول يوليو ليباع لها لتر البنزين ب 4.25 جنيه، مخالفاً بذلك تصريحاته السابقة التي أكد فيها أن سعر لتر البنزين الحر 90 سيكون 3 جنيهات، وال 92 سيكون 325 قرشاً.
هذه الحالة من التخبط في القرارات الحكومية والتأجيل المتتالي، ثم التراجع، أكدت أن الحكومة لا تراع البعد الاجتماعي في قراراتها، ورغم تصريحات الوزير التي أكد فيها أن الشارع لا يقبل سماع أي زيادة في أسعار السولار والبنزين، إلا أنه أكد أن الحكومة ستقوم بتنفيذ مخططها، مخالفاً بذلك تصريحاته السابقة التي أعلن فيها أن ترشيد الدعم علي البنزين والسولار، وتوزيعه بنظام الكوبونات مازال محل دراسة، ولذلك فالتطبيق قد يتم تأجيله ليناير القادم، مؤكداً استمرار التوزيع بالطريقة العادية، والأسعار المقررة حتي انتهاء الحكومة من خطة إعادة توزيع الدعم.
في حين كانت الحكومة قد أعلنت من قبل عن أن طريقة توزيع الدعم ستتم من خلال منح صاحب السيارة الملاكي 1600 cc فأقل حوالي 1800 لتر بنزين سنوياً بالسعر المدعم، وتتم محاسبته بالسعر الحر إذا تخطي هذه الكمية، أما السيارات التي تزيد علي 1600 cc فستتم محاسبتها بالسعر الحر، وهو ما يعني أن نصيب كل سيارة سيكون 5 لترات بنزين يومياً، ثم نشرت إحدي الصحف تصريحات منسوبة لقيادات بوزارة البترول أن كل السيارات مهما كانت سعة محركها ستحصل علي البنزين وبالنسب والأسعار المقررة.
وقد أكدت دراسات وزارة البترول أنها تكفي لنحو 50 كيلو متراً، إلا أن الخبراء أوضحوا أن هذه الكمية لا تكفي ل 20 أو 25 كيلو متراً علي الأكثر في ظل الزحام الشديد داخل العاصمة، وهو ما أكده الدكتور عبدالجواد بهجت، أستاذ النقل والطرق بكلية الهندسة بجامعة الأزهر، وعميد معهد النقل القومي سابقاً، إذ إن هذه الكمية لن تكفي شيئاً في ظل الزحام، حيث إن السيارات تحرق كمية أكبر من الوقود في الزحام، فمن المعروف علمياً أن السيارة تستهلك حوالي لتر بنزين في كل 5 كيلو مترات في الزحام، وقد تزيد علي هذا في ساعات الذروة، وبالتالي فهذه الكمية قد تستهلك في مشوار واحد ما يزيد علي 20 إلي 25 كيلو متراً علي الأكثر.
وأضاف أن هذه الكمية لا تكفي الذين يسكنون في المدن الجديدة ويعملون في القاهرة، الذين يقطعون علي الأقل مساحة تتراوح من 70 إلي 80 كيلو متراً في الذهاب ومثلها في الإياب، فكيف ستتم محاسبتهم؟
ولما قامت الدنيا علي هذه اللترات الخمسة، عاد الوزير مرة أخري ليقول: إنه يتم التفكير في طريقتين لتحديد الكميات اليومية لكل أسرة، الأولي تخصيص سيارتين للأسرة بواقع 5 لترات للسيارة الواحدة في اليوم، والثانية تحديد 7 لترات لسيارة واحدة، مؤكداً أنه يتم التفكير في تقنين الاستهلاك من خلال «كارت ذكي» يمكن تطبيقه بعمليات متصلة بالأقمار الصناعية، بتسجيل المواطنين أنفسهم، ببطاقة الرقم القومي ورقم السيارة، حيث يحصل المواطن علي رقم سري، وفي الوقت الذي تعاني فيه الدولة من الخراب والدمار زاد الوزير في أحلامه، وأكد أن هذا النظام يمكن تطبيقه خلال يومين فقط.. وأضاف أن هذا النظام يشمل توزيع رقم لكل مستحق ل 1800 لتر بنزين ويتم تسجيله في المحطة التي يختارها، ويدون المواطن رقمه السري في ماكينة تشبه «الفيزا» وتظهر له حركة تعاملاته في سحب البنزين والمتبقي، والقيمة المالية المطلوبة بالسعر المدعم، ويسدد القيمة بالسعر المعتاد والكميات الإضافية بسعر مدعم جزئياً.
هذا التصريح الذي أطلقه وزير البترول مؤخراً زاد من حالة «اللخبطة» التي يشعر بها المواطنون منذ بدء الإعلان عن هذا النظام، الذين تزيد الحكومة معاناتهم كل يوم، ثم عاد الوزير ليعلن أن التطبيق سيتم في يوليو القادم، لتزداد حالة «البلبلة» التي يعاني منها الشارع المصري.

خبير في النقل والطرق: النظام فشل .. والكوبونات وسيلة لرفع السعر تدريجياً
تضاربت الآراء حول موعد تطبيق النظام الجديد لكوبونات البنزين، ففي حين تم تحديد شهر إبريل الحالي بداية للتطبيق تم إرجاؤه الي شهر يونيو ثم الي شهر يوليو ثم الي شهر يناير القادم ثم شهر يوليو مرة أخري.
ورغم أن وزير التخطيط أكد أن نظام كوبونات البنزين «سيطبق.. سيطبق» إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد موعدا نهائيا للتطبيق، والسبب في ذلك وفقا لتصريحات وزير البترول أسامة كمال هو عدم انتهاء الدراسات، خاصة أن إقليم القاهرة الكبري يجب أن تكون له دراسات خاصة تراعي بعد المسافات بين مقار الأعمال والسكن، وطبيعة الزحام المروري في القاهرة، بينما أكد مصدر مسئول بوزارة التموين أن التأجيل يرجع لعدم اكتمال البنية التكنولوجية والمعلوماتية لمحطات توزيع المواد البترولية خاصة بعد أن تم الاتفاق مع وزارة الاتصالات لعمل «كارت ذكي» يتضمن بيانات السيارة كافة لتحديد كمية الوقود التي يتم صرفها لكل سيارة لضبط عملية التوزيع، ثم تراجع الوزير مرارا ليحدد بدء التنفيذ في يوليو ثم يناير ثم يعود مرة أخري إلي يوليو.
هذه الحالة من الضبابية وتضارب تصريحات المسئولين الذين أجمعوا علي أن النظام سيطبق تؤكد أن المواطن المصري وحده هو من سيدفع ضريبة هذه الحالة من انعدام الرؤية فالحكومة تسعي جاهدة لتنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي برفع الدعم بغض النظام عن تأثير هذا علي السوق الذي سيشتعل بسبب ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معاناة الشعب المصري، الذي سيعاني من ارتفاع أسعار السلع نتيجة لارتفاع أسعار النقل وسيعاني أيضا من ارتفاع أسعار المواصلات بكل أنواعها وفقا لتأكيدات الدكتور عبدالجواد بهجت، بما سيمثل أعباء إضافية علي الأسرة المصرية، التي يعاني معظمها من عدم كفاية الدخل الآن، فما بالنا بما سيحدث بعد اشتعال أسعار كل شيء.
وهو أيضا ما أكده الدكتور مجدي صلاح الدين أستاذ النقل والطرق بجامعة عين شمس، مشيرا الي أن نظام الكوبونات هذا ما هو إلا وسيلة لرفع السعر جزئيا فالحكومة تعلم جيدا أن هذه الكمية لن تكفي أي سيارة وبالتالي سيلجأ المواطن الي الشراء بالسعر غير المدعم، ولكن هذا القرار سيكون له تأثيرات سلبية علي المجتمع كله، حيث سيؤدي الي ارتفاع وسائل النقل وكان يجب علي الحكومة قبل اتخاذ مثل هذا القرار توفير وسائل مواصلات بديلة جيدة وآمنة حتي يستطيع المواطن التخلي عن سيارته الخاصة واستخدام وسائل النقل الجماعية التي تعاني من الانهيار حاليا.
وأكد أن رفع الدعم عن الوقود سيؤدي الي ارتفاع تكلفة النقل وبالتالي ارتفاع أسعار السلع كافة ومن ثم يجب علي الحكومة أن تعمل علي التخفيف عن كاهل المواطن ولو بتحسين مرفق النقل الجماعي وتدعيمه بما يجعل أسعاره في متناول المواطنين وبما يوفر لفئة الطبقة المتوسطة وسائل نقل تحترم آدميتهم تجعلهم قادرين علي التخلي عن سيارتهم الخاصة.

الكوبونات .. لغز بلا حل!
تعاني الوزارات المعنية حالة من الضبابية وعدم وضوح الرؤية فيما يخص طريقة التوزيع، ففي حين ذكر وزير البترول المهندس أسامة كمال في تصريحاته أن الكميات المحددة سيتم توزيعها من خلال «كارت ذكي» يحصل عليه المواطن صاحب السيارة مع الترخيص، أكد وزير التخطيط أشرف العربي أنه سيتم تجهيز محطات البنزين بماكينات خاصة لتسجيل ما يحصل عليه المواطن من رصيده بالكارت ويحاسب بالسعر المدعم وحين انتهاء الكمية المحددة لكل سيارة يتم الشراء بالسعر الحر، في حين أكد وزير البترول من قبل أن المواطن سيحصل علي كوبونات للبنزين بقيمة التموين المقررة له وهو ما أكده بعض الخبراء أنه سيفتح مجالا لدخول البنزين المدعم بالسوق السوداء، وبين هذا وذاك خرج علينا الدكتور أحمد سمير وزير التنمية الإدارية برأي ثالث مؤكدا أن الحكومة تدرس توزيع كوبونات البنزين علي بطاقات التموين أسوة بأسطوانات الغاز ليثور تساؤل جديد وماذا عن الذين لا يملكون بطاقات تموين ولديهم سيارات؟ وماذا عن الذين لديهم بطاقات ولا يملكون سيارات؟ فهل سيحصلون علي الكوبونات لبيعها في السوق السوداء؟

«التاكساجية» اشتكوا!
إذا كانت دراسات وزارة البترول كانت قد حددت من قبل 1444 لترا للسيارة 1600 سي سي تم زيادتها بعد ذلك الي 1800 لتر فالكل أجمع أنها لن تكفي شيئا حتي لمن يقيم ويعمل داخل القاهرة نفسها، ومع ذلك فوفقا لتصريحات وزراء البترول والتموين، فالنظام سيتم تطبيقه، إلا أن المشكلة التي تؤدي الي إرجائه من وقت لآخر هي عدم اكتمال البنية التكنولوجية والمعلوماتية لمحطات توزيع المواد البترولية حتي يمكن ضبط الكميات المنصرفة لكل سيارة.
وإذا كانت هذه هي المشكلة بالنسبة للسيارات الملاكي، فإن الأمر لا يبدو أفضل حالا بالنسبة لسيارات الأجرة، فرغم أن الوزارة حددت 30 لترا يوميا لسيارات التاكسي إلا أن شريف محمود سائق تاكسي يري أن هذه الكمية لن تكون كافية بسبب الزحام وبعد المسافات وهو ما سيجعلنا نلجأ لشراء البنزين بالسعر الحر وبالتالي سترتفع التكلفة علي المواطن الذي قد يفكر ألف مرة قبل أن يستقل سيارة تاكسي وبالتالي سنعاني من قلة الدخل ولن نستطيع دفع أقساط السيارات أو الوفاء بالتزاماتنا، فلدينا أسر وأطفال في المدارس فمن أين ننفق عليهم؟
المواطنون يصرخون: ارحمونا!
هشام عبدالفتاح مواطن مقيم بمدينة الشيخ زايد، ويعمل في أحد المصانع بمدينة العاشر من رمضان يكشف عن جانب آخر للمشكلة، حيث إنه يقطع مسافة تصل إلي 85 كيلو ذهاباً ومثلها إياباً من عمله، ويتساءل: لا توجد مواصلات بين المدينتين، ويجب أن أكون في عملي الساعة الثامنة صباحاً، فلا يمكنني الاستغناء عن السيارة، وكمية البنزين التي يتحدثون عنها لن تكفيني أربعة أو خمسة أشهر علي الأكثر، فكيف أستطيع الذهاب إلي عملى بعد ذلك؟ وإذا ذهبت كيف أشترى البنزين بالأسعار التي سمعنا عنها، ومهما كان راتبى فلن يكفي لشراء البنزين فكيف أنفق علي أسرتى بعد ذلك؟!
وتقول هبة سيد على: أنا مقيمة بمدينة 6 أكتوبر وأعمل فى مصر الجديدة، فكيف تخصص نفس كمية البنزين إلىّ، ولمن يعمل معي في نفس المكان ومقيم بجوار العمل أو يبعد عنه قليلاً، أين العدل والمساواة، خاصة أن السيارة الآن لم تعد رفاهية بل أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة، علماً بأنى أقوم بتوصيل أبنائى بالسيارة إلي مدارسهم، ثم أعود لأخذهم منها، أي أنها تخدم 4 أفراد يومياً، ناهيك عن الزيارات الأسرية، وشراء مستلزمات البيت.

سيارات فارهة .. لكن قديمة!
حددت دراسات هيئة البترول بنزين 80 للسيارات المصنعة قبل عام 1995 بينما لم تتطرق الدراسات للسيارات الفارهة التي تنتجها الشركات الكبري التي يبلغ سعة مواتيرها أكبر من 1600 سي سي بينما هناك سيارات قديمة تزيد مواتيرها علي هذه السعة وأصحابها من محدودي الدخل، فكيف يتم رفع الدعم عن هؤلاء بينما يمنح الدعم للأغنياء الذين يستقلون السيارات الفارهة؟!
أما سيارات النقل الجماعي التي تعمل بالسولار فقد حددت لها الهيئة 10 آلاف لتر سنويا للميكروباصات والشاحنات بمعدل 30 لترا يوميا، بسعر 110 قروش للتر بينما ستحصل الشاحنات الثقيلة والمقطورات علي 100 ألف لتر سنويا، ويتم تطبيق هذا النظام لمدة 5 سنوات حيث سيتم إلغاء الدعم بشكل نهائى علي المواد البترولية عام 2018 حيث يوفر هذا النظام 13 مليار جنيه سنويا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.