افتتح الرئيس محمد مرسي اليوم مُؤتمرَ إطلاق "مُبادرة دعم حقوق وحريات المرأة المصرية"، والذي عُقد بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، وتُنظمه مُؤسسة الرئاسة بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في الفترة من 24 مارس إلى أوائل يوليو 2013.. وذلك بمُشاركة العديد من المُؤسسات الحكومية ومُنظمات المُجتمع المدني المعنية بتحسين وضعية المرأة في مصر. وأكد الرئيس في كلمته أمام المُؤتمر على أن هذه المبادرة تتوجُ جهدًا عِلميًا مُخلصًا بين مُؤسسة الرئاسة والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وتعكس عددًا من المعاني الجليلة التي يجبُ أن نتأمَلَها، وفى مُقدمتها أن الفجوة بين الأساتذة والعلماء والباحثين من ناحية، وصانعي السياسات من ناحية آخرى آن لها أن تزولَ، وأن كُنوزَ مصر المعرفية والعلمية وطاقاتَها غير المُستغلة آن لها أن تُمارسَ الدورَ الأكبر في صُنعِ القراراتِ وتشكيل السياسات التي تستجيبُ لاحتياجات المُواطنين. مضيفا" أن المرأة المصرية كانت شريكًا أصيلاً للرجل في ثورة الخامس والعشرين من يناير، مثلما كانت في ثورات مصر جميعها، وأنه لا يُمكن لنا أو لغيرنا أن يَتَنَكَّرَ لفضلِها". وأوضح الرئيس أن هذه المُبادرة ترد على حملات التشويه المُتعمَّد لمكانةِ المرأة المصرية في تاريخ مِصرَ وحاضرها ومستقبلها، ولتضعَ حدًا لأي مُحاولات لتهميشِ دورِها أو الانتقاصِ من حقوقِها أو النَيْلِ من كرامتِها أو قمعِ حرياتِها. وشدد مرسي على أن زمنَ بِناءِ السياسات الفوقية قد وَلَّي ليَحِلَّ محَلَّه منهجٌ ديمقراطيٌ أصيلٌ يقومُ على المُشاركةِ الجماهيرية الواسعة في صُنعِ المُستقبلِ ورسمِ خُطاه، بما يُحقق الديمقراطيةَ على أرض الواقع. وقد استعرض مرسي خلال المُؤتمر عدداً من الإحصاءات التي تكشف عن ارتفاع نسبة الأمية ومعدلات البطالة بين الإناث، وكذلك نسبة المرأة المعيلة، والمطلقات في الحضر والريف، مشيرا إلى أن تلك الإحصاءات أوضحت أن نسبة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، وفى شغل الوظائف العليا والقيادية بالدولة، وأيضاً في إطار العمل الدبلوماسي، لا تتناسب مع قدراتها ولا تُعبر عن حقوقها. يشار إلى أن هذه المُبادرة تأتى في إطار حرص مُؤسسة الرئاسة على التفاعل مع التحديات التي تُواجه المرأة، بل والمجتمع المصري بأسره، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لنهضة الوطن، كما تستهدف المبادرة وضع إستراتيجية عمل ونظام جديد في التعامل مع القضايا القومية يرتكز على المنهج العلمي في التشخيص والتحليل والكشف عن جذور المشكلات، والتوصل لحلول بشأنها، وذلك من خلال عقد سلسلة من وِرَش العمل لمُناقشة الأبعاد المُختلفة لقضايا المرأة، خاصةً في ما يتعلق بظاهرة التحرش الجسدي، وتمكينها في الحياة السياسية، والدفاع عن حرياتها، وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، ودورها في الإعلام.