قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إنه يجب على الإنسان أمران في مسألة الرزق: الأول: أن يعلم ويتيقن أن رزقه مكفول من قِبَلِ الله عز وجل، وهو يتكوَّن في بطن أمه، يقول الله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ، فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنَّ أحدَكم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بطنِ أمِّه أربعينَ يومًا نطفةً، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مضغةً مثلَ ذلك، ثم يبعثُ اللهُ إليه ملَكا، ويُؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، ويُقالُ له: اكتبْ عملَه، ورزقَه، وأجلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ؛ ثم يُنفخُ فيه الروحَ". اقرأ أيضًا.. هل توجد أفعال تحجب الرزق؟.. أمين الفتوى يجيب الثاني: أن لا يتواكل الإنسان في تحقق هذا اليقين، ولكن عليه بالسعي وأخذ بالأسباب التي يَسَّرَها الله له، وهذا ما جاء الأمر الإلهي في قوله سبحانه: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ). أضاف عاشور، أن من الأمور التي تجلب الرزق وتزيده، وتحقق رضا الله عن العبد: 1- الأخذ بالأسباب المتاحة مع التوكل القلبي على الله عز وجل، حيث يقول تعالى: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ). 2- العمل على تقوى الله بفعل الخيرات قدر المستطاع؛ لقول الله سبحانه: ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ). 3- بر الوالدين وصلة الأرحام ، بالتعاون والمساعدة والتزاور والتواصل ، يقو النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَن أَحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رزقِه، وأن يُنْسَأَ (أي يُزَادَ) له في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَه". 4- كثرة الاستغفار، ولو بعبارة: "أستغفر الله" مع محاولة حضور القلب عند الاستغفار، يقو النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من لَزِمَ الاستِغفارَ جَعَل اللهُ له مِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرَجًا، ومِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ورَزَقه مِن حيثُ لا يحتَسِبُ". 5- كثرة الصلاة والسلام على مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد جاء في الحديث عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال : قلتُ يا رسولَ اللهِ! إني أُكثِرُ الصلاةَ عليك، فكم أجعلُ لك من صلاتي؟ فقال: "ما شئتَ"، قلت: الربعَ؟ قال: "ما شئت، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، قلتُ: النصفَ؟! قال: "ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك" ، قلت: فالثُّلُثَيْنِ ؟ قال: "ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، قلتُ: أجعلُ لك صلاتي كلَّها؟! قال: "إذًا تُكْفَى همَّك، ويُكَفَّرُ لك ذنبَك". واختتم عاشور قائلًا: "الخلاصة: أن هذه هي مجمل أسباب الرزق وسعته، وكذلك الرضا من الله عز وجل عن العبد؛ إذ كلها من الطاعات؛ بل من أعظم الطاعات". موضوعات ذات صلة ما الحكمة أن يمن الله على بعض عباده ويرزقهم ويضيق على البعض الآخر ما حكم الدين فيمن يهاجر خارج بلاد المسلمين طلبا للرزق؟ لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news