التدبر فى اسماء الله الحسنى من صفات المتقين و قال اهل العلم أثر الإيمان بهذا الاسم الشريف: أولاً: إذا كان الله سبحانه وتعالى الشكور الشاكر على الإطلاق يقبل القليل من العمل ويعطي الكثير من الثواب مقابل هذا العمل القليل، فإن حظ المؤمن من هذا ألا يستصغر شيء من أعمال البر ولا يحقر من المعروف شيئاً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيْئًا، ولوْ أنْ تلْقَى أخاكَ بوجْهٍ طلْقٍ» (صحيح، الألباني، صحيح الجامع[7245]). حتى تبسمك في وجه أخيك قربى، وصدقتك ولو بشق تمرة قربى، والكلمة الطيبة منك قربى، «اتّقُوا النّارَ ولَو بشِقّ تَمرَة فمَن لم يجِدْ شِقّ تَمرَة فبكَلِمةٍ طيّبَة» (صحيح البخاري [3595]). فلا تحتقر من العمل شيئًا مهما صغر. ثانياً: مما يجب معرفته أن ما يقدمه المسلم في تقربه إلى الله تعالى من صلاة أو صيام أو حج لا يخلو من التقصير والسهو و النسيان، فلا يظن أنها الثمن المطلوب للجنة، ولا ينظر لها من الأساس بل ينظر ويتعلق برحمة الله وفقط. لأن هذه الأعمال في الأساس لن تدخلك الجنة، فالجنة هي سلعة الله الغالية، ولكن لأن الله شكور عظم من شأنها وأعطاك بها على صغرها وعيبها هذه المنة العظيمة.. سلعة الله الغالية. ثالثاً: وهو الأهم: هو تحقيق الشكر، وهو واجب على كل مكلف. فكيف نشكر الله تعالى، يقول ابن القيم رحمه الله: "الشكر مبني على خمس قواعد، سأذكرها لك وأذكر حظك منها فانتبه: 1. خضوع الشاكر للمشكور، وحظها منك الذل والانكسار لله تعالى. 2. حبه له، أن يزداد المؤمن في حبه لله تعالى. 3. اعترافه بنعمته، فيكثر من قوله: أبوء لك بنعمتك علي، ويكثر من التحدث بنعم الله تعالى. يتحدث بالنعمة لذكر المنعم وبيان فضله لا لبيان النعمة والزهو بها. 4. ثنائه عليه بها. 5. وألا يستعملها فيما يكره، لا يعصي الله ويبارزه بها.