سورة عبس هي سورة الصَّاخَّة أو سورة السَّفَرَة، وهي سورة مكية نزلَ بها الوحي جبريل -عليه السَّلام- على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في مكةالمكرمة، وتعتبر سورة عبس من سور المفصل، آياتها اثنان وأربعون آية، أنزلها الله تعالى بعد سورة النجم، وهي السورة الثمانون من ترتيب المصحف الشريف، تقع سورة عبس في الجزء الثلاثين والحزب التاسع والعشرين، وهي من سور الكتاب التي لم يُذكر فيها لفظ الجلالة أبدًا، وقد بدأها الله تعالى بفعل ماضٍ، قال تعالى في مطلعها: {عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ}. و مقاصد سورة عبس وسبب نزولها وسبب تسميتها. سبب نزول سورة عبس إنَّ شرح سورة عبس أو إظهار مقاصد سورة عبس لا يتمُّ إلَّا بالحديث بداية عن سبب نزول سورة عبس، فأسباب النزول تقدم لمقاصد السّور ومواضيعها، فبناءً على سبب النزول يكون مقصود السورة، وقد جاء في صحيح السنة النبوية الشريفة سبب نزول سورة عبس، وهو ما روته عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنه- قالت: "أُنزِلتْ {عَبَسَ وَتَوَلَّى} في ابنِ أمِّ مكتومٍ الأعمى، قالتْ: أتى النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فجعَل يقولُ: يا نبيَّ اللهِ أرشِدْني؟ قالت: وعندَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- رجُلٌ مِن عُظماءِ المشركينَ، فجعَل النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُعرِضُ عنه ويُقبِلُ على الآخَرِ، فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: يا فلانُ أترى بما أقولُ بأسًا؟ فيقولُ: لا، فنزَلت: {عَبَسَ وَتَوَلَّى.