ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    محافظ بني سويف يطمئن على الاستعداد لاحتفالات العام الميلادي الجديد    الفلاح المصرى.. عصب التنمية.. من عرق الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة    حياة كريمة «الدير»إعادة إعمار شاملة    الاعتدال كلمة السر ضد من يتطاول على مصر    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني وتُدير أزمات الإقليم بصلابة    مالي وبوركينا فاسو تفرضان قيودًا على دخول الأمريكيين ردًا على حظر واشنطن    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    عمر جابر: التاريخ كتبه الزمالك ونحن أبناؤه مهما حدث    محافظ سوهاج يشهد فعاليات المهرجان الرياضي لذوي الإعاقة "قادرون باختلاف"    ليفربول يتلقى ردا رسميا بشأن عودة كلوب    عبد المجيد عبد الله: حادثة مصحة المريوطية «جرس إنذار».. وليست واقعة معزولة    بالأسماء.. إصابة 3 سيدات بينهن طفلة في حادث انقلاب سيارة ملاكي بترعة بالمنصورة    أم الدنيا    حفلات رأس السنة 2026 تشعل مصر والعالم العربي    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    الاجتماع الشهري لفرق مكافحة العدوى بالإدارات الصحية ومستشفيات صحة قنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    حجز محاكمة 3 متهمات بالاعتداء على الطالبة كارما داخل مدرسة بالتجمع لجلسة 28 يناير    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    محافظ الغربية: طريق مصرف الزهار هدية طال انتظارها لأهالي مركز قطور    أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا.. وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كنوز| مصطفى أمين الشاهد الأمين على كرم «صاحبة العصمة»    «بحاول أرمم حاجات اتكسرت»| أحمد السقا يحسم جدل عودته ل مها الصغير    معتز التوني: أذهب للجيم للكلام فقط.. ومهنة المذيع أصعب من الإخراج    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    حصاد 2025.. عام استثنائي من العمل والنجاحات بمديرية الشباب والرياضة بالجيزة    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مسجدا ويلحق به أضرارا جسيمة    وزير العمل يعلن صرف 299.2 مليون جنيه منحة عيد الميلاد للعمالة غير المنتظمة    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    مدافع جنوب إفريقيا: علينا تصحيح بعض الأمور حتى نواصل المشوار إلى أبعد حد ممكن    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    مواعيد مباريات الأربعاء 31 ديسمبر - الجزائر وكوت ديفوار والسودان في أمم إفريقيا.. وكأس عاصمة مصر    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة كشف المستور فى سيناء المنسية
نشر في الوفد يوم 01 - 12 - 2012

فى الوقت الذى تتحدث فيه الحكومة المصرية عن اهتمامها بسيناء ورصد المليارات لتنميتها وتطويرها، الا أن الواقع يؤكد عكس ذلك، فأرض الفيروز تشهد إهمالاً شديداً لم تشهده من قبل،
ووصل الحال الى درجة أن أهل سيناء لا يجدون شبكات الاتصال المصرية، ويستعملون شبكات الاتصالات الاسرائيلية، بما يتيح التجسس على مصر.
وفى رحلته الى أرض الفيروز يكشف هذه الحقيقة المرة بالصور الدكتور عمرو القاضى الذى قام برحلة الى سيناء، وجاء من هناك بأكثر من قصة وكان بدأ بالأنفاق التى أصبحت مصدر رزق للكثيرين ونهاية بالجانب الفلسطينى الذى يفرض ضرائب مقابل حفر الأنفاق، فى حين تخسر مصر الكثير نتيجة عدم فرض جمارك على السلع التى تخرج منها، والتقى «القاضي» الذى يعمل طبيب أسنان بعدد من السيناوية، ومعظمهم أكدوا له أن وضعهم مع الاخوان لم يختلف عن الوضع قبل الثورة، فالاهمال ممتد ولا يتوقف، حيث لا يجد أهالى رفح المياه الصالحة للشرب، فى حين يذهب خير مصر الى سكان غزة.
شمال سيناء، العريش، رفح وغزة.. منطقة ساخنة وأخبارها متضادة.. والناس منقسمون بين من يصدقها ومن ينفيها.. وأولهم أنا.. لذا قررت أن أذهب بنفسى لأتأكد من حقيقة الأخبار بالصوت والصورة.. ذهبت وما أنا إلا مواطن عادى جداً أعمل فى مهنة طب الاسنان وليس لى أى اتجاهات سياسية او انتماءات حزبية.. ذهبت وبداخلى صراع وخوف.. صراع بين الحقيقة والشائعات.. وخوف من أن تكون الحقيقة على غير ما أنا مقتنع، ومن أهم ما خرجت به من الرحلة أن العملية نسر مجرد فيلم هندى إعلامى هابط، لاسيما بعد عزل «طنطاوي».. سأسرد لكم قصتى بالصوت والصورة.. لابد أن يعرف الناس الحقيقة بدون تحيز، وأن الحكومة تحرم المواطنين من أبسط حقوقهم الإنسانية.
غزة حدودنا الشرقية.. أهل غزة المجاهدون.. الصامدون.. الطيبون.. كان الله فى عونهم.. لكن هل حكومة حماس فى نفس طيبة أهل غزة؟ عند معبر رفح مئات المصريين معظمهم من الملتحين يريدون الدخول الى غزة لمساعدة شعبها ضد الاحتلال الاسرائيلي.. منهم من يذهب بدافع من داخله، ومنهم من يذهب بعد أن تم غسيل دماغه، وبمجرد الحديث معهم تكتشف بسهولة مدى جهل وسطحية تفكيرهم.. تستطيع أن تشعر بالرعب الذى يشعر به الغزاوية حين تسمع الانفجارات المدوية.. لقد رأيت بنفسى أمام المعبر طائرة تقصف صاروخاً فى اتجاه الأنفاق على الجانب الفلسطيني.. الطائرة قامت بمناورة حلزونية عجيبة وأطلقت صاروخا على مسافة قريبة منى بنحو 400 متر.. قلبى كاد أن يتوقف طرت فى الهواء، وصديقى «أيمن» تسمر فى مكانه ثم أخذ يلف حول نفسه.. وتصاعد الدخان مع أرواح الشهداء.. وفى الليل لم نستطع النوم لأن أصوات الانفجارات كانت ترج السرير والغرفة كلها تهتز والزجاج يزأر مع أننى مقيم على بعد 48 كيلومتراً من الحدود.. وسماء غزة تملؤها طائرات صغيرة بدون طيار ويطلق عليها اسم «الزنانة» ومهمتها تحديد الأهداف وما هى الا ثوان حتى يتم تدمير الهدف.. المبانى متصدعة فى رفح المصرية والاطفال أصابهم التبول الليلى اللاإرادى من الرعب.. بكاء مستمر.. كثير منهم لا يذهب الى المدرسة.. والعدو يقصف الأنفاق الملاصقة للحدود المصرية بالصواريخ الارتجاجية والتى تخلخل الهواء والتربة والتى أثبت الطلاينة بالتحليل فى شهر يونيو 2011 أنها تحتوى على 30 مادة سامة تمتصها الأرض وتصيب الانسان بأمراض خطيرة على المدى البعيد.. وأكثر من ألف وخمسمائة صاروخ يسقط يومياً على غزة.
حاولت الدخول الى قطاع غزة لأرصد الواقع، وبالفعل عبرت البوابة المصرية.. ولكنى توقفت وعدت أدراجى لثلاثة أسباب.. أولها أن المعابر ستغلق فى الخامسة مساء وهذا معناه أنى سأقضى الليل فى غزة، حيث يشتد القصف ليلاً.. ثانياً وهذا هو الأهم، أن الأفضل لى أن أرصد أحوال حدود بلدى وأهلها.. ثالثا: اضطررت لأن استجيب لصراخ صديقى «أيمن»، ومطالبته لى بالرجوع الى الأنفاق.. وما أدراك ما الأنفاق.. بدأت قصة الانفاق عام 2008 لفك الحصار عن غزة.. أنا ضد الحصار على قطاع غزة ولكن الاهم عدم اختراق حدود بلدى وأمنها على حساب أهلي، الشباب المصرى فى رفح بروحه الطيبة وعاطفته الجياشة ساعد إخوانه الفلسطينيين فى حفر الأنفاق لإمدادهم بالمواد الاساسية للإعاشة، ولكن الأنفاق مهنة يتحكم فيها الغزاويون.. يبدأ الحفر من الجانب الفلسطينى نظراً لمناسيب الأرض تحت سمع ونظر حكومة حماس، والأغرب من ذلك أنها فرضت ضرائب قيمتها 10 آلاف دولار أمريكى على حافر النفق فى مقابل امداده بالماء والكهرباء اللازم للحفر.. منطقة الأنفاق تمتد لمسافة 3 كيلومترات بدءا من حى الصرصورية حتى نهاية معسكر كندا.. النفق الواحد ممكن أن يكون له أكثر من مدخل.. والذى يعرف عدد الأنفاق بالتحديد هم حماس.. هناك ثلاثة أنواع من الأنفاق.. الأول لتهريب السيارات والمحروقات ومواد البناء، والثانى لتهريب المواد الغذائية والمواشي، والثالث لترتيب الافراد والخمور والسلاح.. الأنفاق أصبحت مهنة.. أصحاب الأنفاق الغزاوية والذين أصبحوا مليونيرات يتحكمون فى مواعيد فتح وغلق الأنفاق من جهة.. والمصريون فى رفح الغلابة من جهة أخرى، ومن هنا ظهرت فكرة الاقتصاد البديل، ونتيجة للاهمال من الحكومة وتعمد تهميش المنطقة والبعد عن التنمية، وحيث إن سكان المنطقة لا رزق لهم ولا عمل، اتخذوا حفر الأنفاق والتهريب مهنة لهم نظراً للمكاسب المهولة.. والنتيجة الآن أن يومية عامل المزرعة على سبيل المثال ارتفعت من 15 جنيها الى 50 جنيها يومياً لندرتهم، حيث إن الجميع الآن يعمل بالأنفاق.
الأنفاق غيرت سلوك أهل البلد، حيث ظهر نوع من أنواع العنف والقتل نتيجة تصفية الحسابات.. وحدث انفلات فى العرف والاخلاق والقيم وظهرت حرب أهلية بين العشائر والقبائل.. النتيجة أن الأنفاق نار حرقت مجتمعنا.. كل هذا لصالح من؟!
فى 2009 - 2010 وقبل الثورة كان هناك اتجاه لعمل منطقة عازلة من شمال المعبر الى البحر بطول 10 كيلومترات فى عمق 1 كيلومتر، والخطة كانت فى ظاهرها لمنع التهريب، ولكن فى باطنها لحماية اسرائيل وتهجير أهل رفح من المنطقة.
الاخوان والحزب الوطنى وجهان لعملة واحدة والحال من سيئ الى أسوأ، شبعنا من الكلام وطفح الكيل، تحقق طموح أهل سيناء وليست فرقعة اعلامية، لا توجد أى مشاريع قومية بالمنطقة سوى المشروع القومى لتنمية سيناء، وهو المشروع الذى قتل قبل أن يولد، هكذا تقول الناشطة السيناوية منى عبدو المقيمة فى رفح المصرية وعلى لسانها أيضاً إن الحل بعد تدمير الأنفاق هو فتح المعابر 24 ساعة وعمل ممر تجارى فى بوابة صلاح الدين من الثامنة صباحاً الى الخامسة مساء بحيث يترك التاجر الغزاوى جواز سفره عند عبوره البوابة ويأخذ تصريح دخول ليوم واحد لمدنية رفح فقط، ويشترى ما يريد ويعود فى آخر اليوم، وبذلك نكون قد حمينا حدودنا ومنعنا تهريب الممنوعات وأنعشنا الاقتصاد المصرى بالجمارك وتوفير فرص العمل الشريفة للشباب.
ثمانية آلاف عائلة مقيمة فى رفح.. شاطئ البحر فى رفح والشيخ زويد مغلق ومحرم على السكان أن يستمتعوا به ما عدا شهرى يوليو وأغسطس من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساء الدخول بالبطاقة، السكان محرومون من سمك بحرهم وذلك لمنع الصيد فى المنطقة.. خطوط اتصالات المحمول الثلاثة المصرية مقطوعة عن منطقة رفح والشيخ زويد والقوسيمة وباقى المناطق الحدودية بحجة الدواعى الأمنية والاعتماد فقط على شبكة الاتصالات الاسرائيلية، وهذا شىء غريب، فالشبكات المصرية تستطيع الحكومة التحكم فيها، أما الشبكات الاسرائيلية فإن الحكومة لا تستطيع مراقبتها؟ اننا نسهل للاسرائيليين التنصت على مكالماتنا ونجعلهم يربحونا على حسابنا بنكسبهم فلوس ولا إيه؟ لا يوجد بنزين فى المنطقة، إلا مرة واحدة اسبوعياً والناس تقف بالساعات لتموين سياراتهم، ولتر البنزين 80 يباع فى السوق السوداء ب 3 جنيهات مصرى للتر.. وفى نفس الوقت سيارات نقل البنزين تعبر المنطقة لغزة وتخرج لسانها للمصريين، 84 ألف لتر محروقات يذهب يومياً الى غزة عن طريق المعبر والأنفاق وأهل البلد محرومون منها.. هل هذا يعقل؟ من هم مافيا المحروقات من الذين بأيديهم السلطة والقوة اللى تجعلهم يمررون السيارات المحملة بالمحروقات المهربة بهذا الحجم، كل هذه المسافة بدون تفتيش أو اعتراض من أى نقطة أمنية حتى تصل الى الأنفاق، تجارة الرقيق والعبيد من اريتريا والصومال والذين يتم تهريبهم الى اسرائيل عبر سيناء مقسمين الى 3 أصناف، النوع الأول يتم غسيل مخه ويرجع الى بلده للعمل لحساب إسرائيل ويزرع السموم فى عقول أهل بلده.. النوع الثانى يعمل فى الجيش الاسرائيلى كخط أول فى حالة الحرب ويتم تعبئته بالكراهية تجاه العرب، والجندى الاسرائيلى فى الخط الثانى اما الصنف الثالث فيعتبر مصدراً لتجارة الأعضاء.. مافيا تهريب السلاح الى غزة عن طريق الأنفاق.. ليبيا والسودان هما الاساس فى مصدر السلاح.. كيف يعبرون كل هذه المسافة من الحدود الجنوبية والغربية الى حدودنا الشرقية؟ أين حرس الحدود؟ أين المخابرات؟ أين نقاط التفتيش كل هذه المسافة؟ من هم مافيا تهريب السلاح الذين لديهم القدرة على تخطى كل هذه العقبات حتى يصلوا للحدود الشرقية ثم يرموا التهمة على بدو سيناء بأنهم يهربون مياه الشرب، ونحن فى عام 2012 مازال المواطن فى رفح يشترى جركن المياه الصالح للشرب ب 25 قرشاً من سيارة الفنطاس، حيث إن مياه شركة المياه مالحة ولا تصلح للشرب والخضراوات والمواد التموينية تأتى مرة واحدة اسبوعياً يوم السوق، ومع ذلك فإن السيارات المحملة بما لذ وطاب تمر يوميا الى أهل غزة، هل هذا يعقل؟! «اللى يعوزوا البيت يحرم على الجامع» كل الاهتمام يذهب الى غزة.. انظر الى الداخل قبل أن تنظر الى الخارج يا د. مرسى المنازل فى رفح تعوم على بحر من الصرف الصحى نتيجة تشبع البيارات، الحكومة تتهم شباب المنطقة بالعمل فى التهريب.. ماذا يعمل الشباب؟ لا توجد مصادر للرزق.. لا توجد شركات خاصة ولا مصانع ولا مشاريع استثمارية ولا أى مصدر للرزق، الحكومة تتحدث عن الأمن القومي.. ماذا فعلت للشباب لتحميه من التهريب او التغرير به وتساعده على الحصول على مصدر رزق بطريقة شريفة؟
التيارات الاسلامية المتشددة متوغلة بالفعل فى المنطقة.. تتحرك لصالح من؟ ابحث عن المستفيد.. هل الحكومة بإمكانياتها المخابراتية والعسكرية لا تستطيع أن تحدد تمركز هذه الجماعة المتطرفة.. العملية «نسر» كانت فعلا موجودة ولكنها مرت مرور الكرام، وكانت مجرد عملية تفقدية فقط وهى عبارة عن فرقعة إعلامية أكثر من أنها عملية أمنية على أرض الواقع وتم القبض على أناس ليس لهم علاقة بالحدث أتوا بهم من ملفات مباحث أمن الدولة القديم.
جبل الحلال فزاعة الأمن.. ما هو إلا شو إعلامى بالاتفاق مع الداخلية، والذين ربتهم «الداخلية» لأغراضها الشخصية هم أول أناس انقلبوا عليها وهم من يطلقون عليهم الآن الخارجين على القانون.. هم فى الأصل تربية وزراعة الداخلية.. أو نتيجة ظلم وقهر الداخلية لهم وطبيعى أن يكون هناك احتقان وكره للداخلية وبعد 25 يناير الاحتقان والكره أصبح متبادلاً من الطرفين، لا سيما أن «الداخلية» مازالت مصرة على تلفيق قضايا للبدو، الخدمة الصحية منعدمة فى المنطقة وأهل رفح وسيارات الإسعاف المجهزة المدفوع ثمنها من قوت الشعب المصرى تمر أمام أعين الناس الى غزة وتنقذ أهلها، وفى نفس الوقت تترك أهل رفح يموتون على الطرقات.. الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ذهب الى غزة ومعه أطباء مصريون وأطنان من الأدوية لإغاثة أهل غزة ولم يفكر فى إغاثة أهل بلده أولا.. كفاكم شو إعلامي.
أما مخيمات اللاجئين فى رفح فهى غير موجدة على أرض الواقع.. فى الوقت الحالى على الأقل ولا أحد يعلم بالنوايا المستقبلية.. أهل رفح يرفضون تماما فكرة الاستيطان مع العلم بأن هناك عدة أسر من غزة أقاموا فى شقق برفح خلال الحرب الأخيرة وأن بعض سكان رفح أكد إقامة خيام للاجئين بجوار الكنيسة المحروقة وتمت إزالتها بعد فضح الإعلام لها.
قصة ال16 جنديا شهداء رمضان.. جنودنا اللى ماتوا فى رمضان بتخطيط وتمويل صهيوني.. وبمساعدة تنظيم جيش الإسلام فى غزة «جلجلت» والمخترقين من الموساد مع شباب من محافظات مصر.. تم عمل غسيل مخ لهم وأقنعوهم بأن جنودنا على الحدود هم الذين يحمون إسرائيل، ولذا إسرائيل دمرت المدرعة بدلا من القبض على خاطفيها حتى تمحو كل أثر لجريمتها.. إسرائيل طول عمرها عندما تنفذ خارج أراضيها تنفذها بأيادى غيرها، هكذا قال الشيخ السعيد السيد نصر أحد شيوخ شمال سيناء.
قصة قتيل الرمصة وعلى لسان أهل المنطقة وأقارب القتيل.. من العادة السيئة لمعظم أهل المنطقة من البدو، القيادة بدون رخصة فقد حاول أحد أفراد كمين الرمصة إيقاف الشاب فما كان منه إلا أن اتخذ طريقاً ترابياً جانبياً متفاديا الكمين فأطلقوا عليه النار بقوة وأصابوه فى بطنه بعدة رصاصات وقتلوه.. أهل القتيل مصرون على الأخذ بالثأر، معللين بأن المفترض أن يضرب الكمين على إطار السيارة لإيقافها بدلا من القتل.
صخرة ديان وما هى إلا نصب تذكارى لطيارين إسرائيليين تحطمت طائراتهم أثناء الاحتلال على شاطئ الشيخ زويد تم تجميع رفاتهم ودفنها تحت صخرة مكتوب عليها اسماؤهم من جهة، ومن الجهة الأخرى مكتوب عليها بالعبرية «سنعود قريبا».
اضطهاد المسيحيين فى رفح.. سبع أسر مسيحية مقيمة فى رفح منذ 25 سنة تعيش بسلام مع أهل البلد أرسلت لهم خطابات تهديد لترك البلد.. "أرحلوا أيها النصارى خلال 48 ساعة وأقد أعذر من أنذر ولا تلومن إلا أنفسكم.. امضاء.. لا الله إلا الله.. ولكن الأقباط رفضوا ان يتركوا منازلهم.. أبوجورج صاحب محل برفح أطلق عليه النار أمام محله وبعدها بثلاثة أيام أطلق النار وأثناء أذان الفجر على شباك منزل السيدة مريم بديع التى تعمل فى شركة المياه، وعلى لسانها أيضا أنها تعرضت للضرب من أحد الملتحين أثناء ركوبها المواصلات، وذلك بعد الثورة، وفى يوم 29 يناير 2011 تم نهب وحرق الكنيسة الموجودة فى الدور الثالث والبراويز الخشب والشبابيك والأبواب وألقوا المقدسات على الأرض وخلعوا البلاط.. الفاعل قيد تحت اسم ملثمين.
سؤال يحيرني؟ إذا كان الإسلاميون الذين فجروا خطوط الغاز المتجهة إلى إسرائيل أكثر من مرة وهددوا الأقباط ودمروا الضريح ويريدون إمارة إسلامية.. لماذا لم يفجروا صخرة ديان؟!
فى 2001 تحركت أول رحلة قطار من الإسماعيلية إلى بئر العبد مرورا ببالوظة ورمانة وجنينة.. وانشئت محطات للقطار على أعلى مستوي.. وكانت الرحلة الأولى والأخيرة.. لماذا توقفت رحلات القطار؟؟ من المستفيد؟؟ من هم الذين يقفون عقبة فى تنمية سيناء؟؟ أربعون كيلو متراً من القضبان والفلنكات الخشبية تمت سرقتها. طول القضيب الواحد 25 متراً وسمكه حوالى 30 سم فى 30 سم.. أحسبها.. القضيب الواحد يزن كم طن؟ أهل المنطقة يؤكدون ان أحد أباطرة الحديد والصلب فى النظام السابق وراء سرقة القضبان لإعادة تدويره فى مصانعه.. وآخرون يؤكدون أنها استخدمت فى تدعيم جوانب الانفاق.. السرقات كانت تتم فى وضح النهار باستخدام أوناش.. كيف تم نقلها إلى الجانب الآخر مرورا بكوبرى السلام ومرورا بنقاط التفتيش؟؟ أو كيف وصلت إلى مكان الانفاق؟؟ وعلى لسان محمود سليم المقيم أمام محطة جنينة أنه أبلغ أكثر من مرة عن السرقات ولكن السلطات قالت له باللفظ الواحد «مالكش دعوة حط راسك ونام» ناهيك عن خلع رخام المحطات وسرقته.. محطات ومولدات الكهرباء الخاصة بمحطات القطار تم نهبها بالكامل.. من المستفيد؟؟
وأثناء رحلة عودتى من رفح متجها إلى القاهرة ركبت سيارة أجرة خاصة، واستغرقت ساعات.. لك ان تتخيل.. لم أتوقف فى أى كمين؟؟ لم أجد أحداً يسألنى عن بطاقتي؟؟ لم أجد أحدا يفتش السيارة؟؟ يعنى لو كانت حقيبة السيارة محملة بقنابل أو حتى صواريخ كنت وصلت بها للقاهرة بمنتهى السهولة؟؟ لماذا لا يوجد تفتيش في خط شمال سيناء نهائياً بخلاف خط جنوب سيناء؟ من الذي يسهل لحماس المرور بمنتهى السهولة وإيه مصلحته؟!
إسرائيل تحاول العبث فى سيناء بكل الطرق سواء بالطرق المباشرة أو غير المباشرة وبأدوات مختلفة.. الموساد الإسرائيلى يلعب كما يشاء فى سيناء.. أين دولتنا.. أين حكومتنا.. أجهزتنا المخابراتية.. لماذا تركوا الملعب للموساد يلعب فيه كما يشاء.. هل اتفاقية كامب ديفيد هى التي تعرقل عملية التنمية؟؟ أم أن حكومتنا ليس لديها رغبة لتنمية سيناء؟ مطلوب تعديل اتفاقية كامب ديفيد خاصة البند الأمنى للمنطقة «ج»، وهذا لن يتحقق إلا بضغط شعبى من ميادين مصر كلها لان حدودنا لابد من تأمينها بدون الاستئذان من أحد.. إسرائيل نادمة على ترك سيناء.. وسيناء هى حلمها الأكبر وإسرائيل هى أمريكا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.