المكسيك ترفض الانضمام إلى مجلس السلام الذي أطلقه ترامب وتكتفي بصفة مراقب    إعادة انتخاب رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي    طب قصر العينى تحتفى بأطباء الامتياز فى يوم تعريفى وتكريمى موسّع    أخبار مصر: حوادث مأساوية تهز 3 محافظات، ارتفاع الذهب، فضيحة عنصرية بمباراة الريال وبنفيكا، مواعيد جديدة للقطارات في رمضان    أسعار السلع في منحة ال 400 جنيه على بطاقات التموين| تفاصيل    اليوم.. نظر محاكمة 54 متهما بخلية أكتوبر    حكم الصيام عند السفر بين دولتين في بداية رمضان    تحرير 23 مخالفة للمخابز في حملة تموينية مكبرة على أسواق الفيوم    مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» في سوريا لمحاصرة الخلافات الصوفية - السلفية    بعد تراجعه إلى أدنى مستوى، ارتفاع مفاجئ في سعر الذهب بدعم من عمليات الشراء    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأربعاء 18 فبراير    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    مسؤولون: إسرائيل تستعد لانهيار المحادثات وتترقب الضوء الأخضر من ترامب لتوجيه ضربة كبيرة لإيران    CBC تكشف مواعيد أهم أعمالها الدرامية والدينية لشهر رمضان    برلين تؤكد التزامها بالاتفاقات النووية وتبحث إطار ردع أوروبي    85 دولة في الأمم المتحدة تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    تشييع جثمان الزميل محمود نصر بمسقط رأسه فى قنا.. فيديو وصور    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    سقوط ميكروباص بجميع ركابه في حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    بلاغات عن عطل واسع النطاق فى يوتيوب    "الفجر" في لقاء مع محافظ البحيرة عقب تجديد الثقة: رضا المواطن على رأس الأولويات    لعزومة أول أيام رمضان، معهد التغذية يقدم نصائح لشراء الخضراوات والفاكهة الجيدة    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    محمد علي السيد يكتب: السادات    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    محمد عبيد: حزب الجبهة الوطنية سباق بالخير ويشارك في مبادرة بداية جديدة على مستوى الجمهورية    الكابتن مصطفى عفروتو يشيد بمبادرة الجبهة الوطنية: دعم يصل لجميع محافظات مصر.. فيديو    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    ريال مدريد يهزم بنفيكا ويقترب من التأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تداعيات ثورة 25 يناير على القضية الفلسطينية
نشر في الوفد يوم 23 - 03 - 2011

مصر ما بعد 25 يناير2011، تختلف عن مصر قبل هذا التاريخ؛ لأن أي حاكم أو نظام سيحل مكان نظام مبارك، حتى لو استمر هذا النظام، سيأخذ في حسابه إرادة وقوة الشعب المصري، وهذا أمر لن يقتصر على مصر. فلقد بدأت رياح التغيير في تونس ثم مصر وانتشرت عدواها لبقية البلدان العربية، وستظهر العدوى بشكل أكبر في جميع البلدان العربية إذا كللت الثورة المصرية بالنجاح
معيار نجاح الثورة المصرية هو نجاحها في تغيير النظام، فتغيير الأشخاص على أهميته وما يرمز إليه غير كافٍ على الإطلاق ولا يمكن تغيير النظام بالاعتماد على أشخاصه وأدواته ومؤسساته، بل لا بد من رحيل النظام القديم برئيسه ودستوره وقوانينه وحكومته ومجلسيه وحالة الطوارئ، ويقود المرحلة الانتقالية أشخاص ومؤسسات تعبر عن إرادة الشعب والثورة.
لا يوجد أي داعٍ لتبيان أهمية وتأثير ما يجري في مصر على فلسطين والمنطقة العربية والشرق الأوسط، وبالتالي في العالم كله، فمصر بلد مركزي وله تأثير قيادي عبر التاريخ وعندما تكون مصر قوية يكون الوضع العربي قويا، ويكون الفلسطينيون أقوياء، وعندما يكون الفلسطينيون أقوياء يكونون قادرين على تحقيق أهدافهم بسرعة أكبر وبتكاليف أقل.
من إنجازات هذه الثورة
إعادة الاعتبار إلى مفهوم الثورة الذي انكفأ من مساحة التفكير العربي.
تحطيم ثلاثية الاستبداد والفساد والتبعية.
أعادت الشعب المصري إلى المسرح السياسي.
هلع إسرائيلي ودروس فلسطينية
تداعيات الثورة على القضية في المدى القريب
القيادة المصرية الجديدة ستكون في المرحلة القريبة القادمه ذات توجهات إصلاحية داخلية، لان هناك احتمال كبير لان تتعرض مصر لبعض القلاقل، حيث سيسود التنافس بين القوى السياسية، وسيضغط الشعب لتحقيق مطالب كثيره متراكمه، ربما لا تستطيع ايه قياده مصرية تلبيتها، لارتباطها بالتزامات دولية، او لعدم توفر الامكانيات
، وهنا من الممكن ان تحاول ايد خارجية ان تفسد عملية التحول الديمقراطي.وسيحتاج الامر قليل من الوقت لكي يستقر النظام الجديد. وخلال هذه الفترة لن يستطيع احد فتح الملفات الكبرى كاتفاقية كامب ديفيد والالتزام بالسلام مع إسرائيل. ومن المرجح ان ايه شخصية مصرية ستتولى الرئاسة او الحكومه ستكون حريصه على الحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد وعلى علاقة مصر مع واشنطن والغرب، لان الجيش المصري لن يقبل بعكس ذلك، نتيجه للاختلال الرهيب في توازن القوى لصالح اسرائيل، حيث تم اضعاف قدرات الجيش المصري خلال اربعة عقود متتالية، ويحتاج لفتره ليست بالقليله لاعادة هذا التوازن
ملف المصالحة الفلسطينية سيدخل في المرحلة المقبلة إلى "الثلاجة" نتيجة انشغال مصر بمتغيراتها الداخلية، ففى الغالب أن مصر لن تلقي بالاً لملف إنهاء الانقسام الفلسطيني إلى وقت ليس قصيراً.
ولذلك فإن مسألة الانقسام الداخلي يجب معالجتها داخل الإطار الفلسطيني بضغط جماهيري على طرفي الانقسام لإنجاز المصالحة، دون الاعتماد على أطراف قد تؤثر أوضاعها الداخلية أو طموحاتها الإقليمية مما يجعلها عاجزة على أن تقوم بجهد بناء في هذا السبيل.
ومن المتوقع أن تشهد كافة القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني، والتي تلعب مصر دوراً أسياسياً في قيادته جموداً في المرحلة المقبلة، وخاصة قضايا المفاوضات والمصالحة والحدود والأمن
أما عن وضع الحصار الآن فمنذ رحيل مبارك، وتولي المجلس العسكري الحكم لم يتغير ، وإن كنا لا ننكر وجود تسهيلات كبيرة، ووعود أخرى بتسهيلات أكبر عقب استقرار الأوضاع، وهناك أمل أن ينتهي هذا الحصار بانتهاء النظام السابق
(إسرائيل) والسلطة الفلسطينية خسرتا لاعباً أساسياً داعماً لهما،فالنظام المصرى كان حلقة الدفاع الأولى عن (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية، وبسقوطه سيخسران إحدى الركائز التي كانت تدافع عنهما.
والسلطة الفلسطينية يرتبط وجودها بعدة عوامل من بينها، وجود النظام المصري، وبسقوطه ستتعرض السلطة لهزة كبيرة، سوف تغدو أكثر ضعفاً وتهالكاً من ذي قبل
وأما عن تغير سياسات الصهاينة في غزة عقب ثورة 25 يناير فإن عند الكيان الصهيوني الآن مخاوف كبيرة من الوضع في العالم العربي خاصة الوضع في مصر، فهو فقد نظام مبارك الذي كان يٌعد صمام أمان بالنسبة له، ويحيا في قلق شديد خوفاً من النظام القادم، فرغم وعود من الجيش المصري لهذا الكيان، فإنه متأكد أنه مهما كان اتجاه النظام القادم، ومهما كانت حدود العدو الإسرائيلي مع مصر آمنة فإن النظام القادم لن يكون تحت جناحه، كالسابق، لذلك يقوم بتقديم بعض التسهيلات لأهل غزة، لتخفيف روع الشعوب العربية، وإخبارهم أننا لم نترك غزة، وكذلك كرشوة لأهل غزة
ولأن مصر كانت تلعب دوراً نشطاً على صعيد إطلاق العملية التفاوضية، فإن تغييب مثل هذا الدور سيؤثر بشكل مباشر على مدى قدرة الأطراف على الاستمرار في هذه العملية كذلك فإنه نتيجة الجوار بين قطاع غزة ومصر، فإن هناك تأثيرات متبادلة على مستويات الأمن وتأثيرها المباشر على الطرفين، وهذه التأثيرات تتعلق بإمكانية فتح معبر رفح بشكل كامل وإنهاء الأنفاق، أو إمكانية أن تعمل (إسرائيل) على السيطرة على ما يسمى محور "فيلادلفيا" الواقع على الحدود الفلسطينية –المصرية
تداعيات الثورة على المدى المتوسط
التحول المتوقع فى الحاله المصريه بالنسبه للقضيه الفلسطينيه يرتبط فى نظرى بمدى التحول الديمقراطى الحادث والذى يترجم فى وجود المؤسسات الديمقراطيه والفاعليه المتحققه فى مؤسسات المجتمع المدنى المتمثله فى جمعياته الأهليه ونقاباته العماليه والمهنيه التى تعمل فى إطار قانونى صحى يدفع بعملها فى خدمة المجتمع وتدعيم الثقافه الديمقراطيه وقيم التسامح وقبول الاخر
والأهم من كل ذلك هو وجود تعدد حقيقى للأحزاب وتداول للسلطه من خلال نظام سياسى فيه فصل حقيقى بين السلطات وإستقلال فاعل للقضاء مما يعنى وجود رأى عام فاعل وحارس للعمليه الديمقراطيه برمتها يكون الشعب فيها هو المصدر الحقيقى للسلطات ويسود فيه حكم القانون وتتحقق فيه قيم الشفافيه والمحاسبيه والمؤسسيه الأمر الذى سيترجم فى إستقرار سياسى وتقدم إقتصادى وإستقلال فى صنع القرار الوطنى
هذا الوضع لن يتحقق إلا إذا حدث تفكيك للنظام السايق الذى إتصف بالإستبداد والفساد والتبعيه إلى نظام جديد فى إطار دستور ديمقراطى يمثل إنطلاقه للأمه المصريه نحو المستقبل ومن خلال مشروع نهضوى لابد أن يعبر عنه الدستور ويتم من خلاله الإنطلاقه من الثوره إلى الدوله ومن خلال عقد إجتماعى جديد يضع مصر على مصاف الأمم المتقدمه
والمرحله التى تمر بها مصر الآن هى مجرد بدايه وهى مرحلة الإنتقال من الشرعيه الثوريه تحت قيادة القوات المسلحه إلى مرحلة الشرعيه الدستوريه وهى مرحله تتسم بالسيوله والضبابيه وعدم الإستقرار فهى بإختصار الميلاد العسير من عهد لم يكن فيه للشعب أى دور فى صناعة القرار إلى عهد يصر فيه الشعب على المشاركه فى صنع القرار الوطنى ولأن الإستقرار السياسى يرتبط بوجود المؤسسات الدستوريه والأهليه فإنه لابد من وجود هذه المؤسسات التى تمكن الجيش من العوده للثكنات وقيام الشعب بحكم نفسه من خلال المؤسسات وفى إطار دستورى وقانونى وهى تلك المرحله التى لم نصل إليها بعد
والإشاره الى الحالة التركية تعطى "رسالة قوية في هذا الإطار. فعلاقات تركيا مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ووجودها ضمن حلف الناتو لم تمنعها من توجيه انتقادات "حادة ولاذعة " لاسرائيل والاختلاف مع السياسات الامريكية ودعم فلسطين بشكل سياسي واعلامي وقانوني وانساني وذلك كله كان "بفضل ديمقراطية نظامها وكفاءة نخبتها".
وأتصوران هذا المسار هو الذي يجب ان تسلكه مصر بعد الثورة التي تمكنت من تغيير القيم في داخل البلاد". وأذكر بالعدوان الاسرائيلي على غزة وأقول انه ما كان منتظرا من مصر هو ليس الدخول في حرب مع اسرائيل وانما ان تطالب برفع الحصار على شعب غزة وان تقدم مساعدات انسانية وايضا شن حملة اعلامية وقانونية ودعائية حقيقية ضد اسرائيل. وهو ما لم تقم به مصر الدوله مع بالغ الأسف
تداعيات الثورة على القضيه على المدى البعيد
عدم التبعيه ووجود إستقلاليه فى القرار الوطنى يرتبط أولا بمدى رسوخ الديمقراطيه وبالتالى حكم المؤسسات التى تعكس المصلحه الوطنيه وتستلهم توجهات الرأى العام ولا شك أن الشعب المصرى وأحرار مصر من النخبه يعتبرون القضيه الفلسطينيه قضية العرب المركزيه عامه وقضية أمن قومى حيث كان التهديد يأتى لمصر دائما من الشرق
ولاشك أن الرئيس المخلوع لم يكن يراعى هذا التوجه وتمثل ذلك فى مشاركته فى حصار غزه وسكوته على الإنتهاكات الإسرائيليه المستمره للحقوق الفلسطينيه بل وأحيانا كثيره للحدود المصريه ولا شك عند أكثر المحللين للموقف المصرى أن مصر كانت جارا آمنا لإسرائيل لم يكلفها أية أعباء عسكريه تذكر على حدودها مع مصر وهنا كانت الصدمه التى أصابتها برحيل مبارك وشدة تأثير الثوره المصريه على مجمل الأوضاع فى مصر وظهور الشعب المصرى بمختلف طوائفه كلاعب رئيسى فى التوجهات المستقبليه للسياسه المصريه وأتصور أنه مع إستقرار الأوضاع فى الداخل وتعافى الإقتصاد المصرى ستظهر مجموعه من العوامل التى ستمكن مصر من العوده إلى لعب دور إقليمى فاعل يمكن تلخيصها فيما يلى
1 وجود حكم ديمقراطى يستلهم إرادة الأمه فى صنع القرار
2 الإنطلاقه الإقتصاديه مع تحجيم الفساد ووجود سياسه راشده تصنعها المؤسسات ويراقبها برلمان فاعل
3 وجود مجتمع مدنى فاعل يكون محضن للقيادات الديمقراطيه ويتكامل مع الدوله فى التنميه السياسيه والإقتصاديه
4 تحسن فاعل فى الصوره الدوليه عن مصر بحكم المنظور الحضارى للثوره والتى وضعت الشعب المصرى فى الصره الحضاريه التى يستأهلها بحكم ميراثه الحضارى الطويل والتى تمثل قفزه كبيره فى قوته الناعمه
5 بداية النظره الإستراتيجيه للتعليم والبخث العلمى كفاطره للتقدم
ما سبق لابد أن ينعكس فى سياسه خارجيه رشيده تتوخى المصلحه المصريه وتعكس إستقلالية القرار الوطنى وهذا لن يتم إلا إذا توفرت الموارد المصريه بشريه وماديه وأمكن ترشيد السياسات مما يجعلنا نستقل بقرارنا الإقتصادى والسياسى وأتصور أنه على المدى البعيد
1 حدوث مراجعه لإتفاقية كامب ديفيد
من الممكن أن يطالب النظام الديمقراطي المصري الجديد باعادة فتح اتفاقات كامب ديفيد والبنود السرية قبل العلنية فيها، وجوانب التحالف الاستراتيجي المسكوت عنها بين نظام الرئيس المخلوع مبارك (كامتداد لنظام السادات) وبين اسرائيل.
وربما يغيب عن اذهان الكثيرين ان هناك بُنداً في اتفاقات كامب ديفيد ينص على مراجعة هذه الاتفاقات، وما جرى تطبيقه منها، كل خمسة عشر عاما، ومن المؤسف ان نظام الرئيس مبارك لم يجر مثل هذه المراجعة على الاطلاق، وخاصة الجوانب المتعلقة بعدد القوات المصرية في سيناء (800 جندي فقط) ونوعية السلاح (حظر كامل على الطيران العمودي والثابت الاجنحة)، ووجود قوات امريكية، مُضافا الى ذلك اتفاقات بيع الغاز والنفط.
هناك شق عربي في اتفاقات كامب ديفيد يتعلق بتحقيق السلام الشامل في المنطقة، بين الفلسطينيين والاسرائيليين خاصة، وتأكد هذا الشق في مؤتمر أنابوليس في القاهرة الذي قاطعته منظمة التحرير الفلسطينية في حينها، فطالما ان هذا السلام الشامل لم يتحقق فان هذه الاتفاقات تظل ناقصة بسبب عدم الالتزام الاسرائيلي.
من المؤسف ان نظام الرئيس المخلوع مبارك التزم من جانب واحد بهذه الاتفاقات، بينما استغلت اسرائيل الهدوء على جبهتها الجنوبية لخوض حروب ضد الجوار العربي، في لبنان (عامي 1982 و 2006)، وعلى قطاع غزة (في كانون الاول ديسمبر عام 2008)، وتهويد القدس المحتلة، وبناء الجدار العازل، والتغوُّل في مشاريع الاستيطان.
أنظمة عديدة في المنطقة تدين للثورة المصرية بالكثير من العرفان بالجميل، مقابل أخرى تصاب بالاغماء بمجرد ذكر اسمها ثلاث مرات، فلولا هذه الثورة المباركة لتعرضت ايران لهجوم اسرائيلي، أو المزيد من الحصارات على الاقل، ولولا هذه الثورة لاجتاحت الدبابات الاسرائيلية الحدود اللبنانية للمرة الثانية هذا القرن، وقطاع غزة ايضا لانهاء حكم حركة "حماس
2 مراجعة إتفاقية توريد الغاز لإسرائيل
وهو حق مصرى أصيل خاصه مع ما شاب الإتفاقيه من فساد تمثل فى عمولات ما زال النائب العام يحقق فيها ومهندس الإتفاقيه رجل الأعمال حسين سالم القريب من الرئيس المخلوع مطلوب للتحقيق والذى تعرض له وزير البترول السابق سامح فهمى
3 حدوث توترات حدودية
لم تكن إسرائيل تحمل هما للجبهه المصريه بسبب علاقتها بالرئيس المخلوع ونائبه المخلوع أيضا عمر سليمان وهذا وفر لهم وضعا مريحا سياسيا وعسكريا وأتصور أن الأمر لن يستمر سلسا كما كان حتى أن الخبراء العسكريين بدأوا بإخراج خطة ما بعد مبارك من الأدراج وهناك تفكير جدى فى إقامة سور واقى عند الحدود مع مصر وأتصور أنه مع وجود نظام ديمقراطى فى مصر لن تنعم إسرائيل بالأمن والأمان الذى كانت تنعم به أيام الرئيس المخلوع حيث كانت تحصل على كل شيئ مقابل لا شيئ
4 دور إقليمى فاعل لمصر وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية
أتصور أن أى نظام ديمقراطى يحظى برضى شعبى وتوافق وطنى لابد أن يدير سياسه خارجيه تتبنى مصالح الوطن فى المقام الأول وأظن أن الحد الأدنى الممكن قبوله هو فى إيجاد حل عادل وشامل للقضيه الفلسطينيه يتبنى الحقوق المشروعه للشعب الفلسطينى وأوقن أن أى نظام ديمقراطى لن يتخذ هذا الموقف المخزى من المقاومه ويلعب بورقة الحصار للضغط على حماس لصالح السلطه الفلسطينيه التى تعرت من كل أوراق التوت وغدت مكشوفه أمام شعبها
ومصر لو أرادت تستطيع بحكم التاريخ والجغرافيا بل وضرورات الأمن القومى تصحيح مسار القضيه الفلسطينيه وإجراء المصالحه الفلسطينيه التى تقوم على إشراك كل القوى الفلسطينيه الفاعله فى منظمة التحرير بما يؤدى إلى إحداث التوازن المطلوب فى القرار الفلسطينى والذى يقوى بالتأكيد الموقف التفاوضى الفلسطينى
إن التاريخ يؤكد دائما أن الدور الإقليمى الفاعل هو حصيلة وضع داخلى مستقر يتأسس على نظام ديمقراطى وشعب يقظ يشكل رأيا عاما فاعلا وقد بدأت العجله فى الدوران ولا أظن كمراقب أنها يمكن أن ترجع إلى الخلف لأن من ذاق طعم الحريه والكرامه لا يمكن أن يرضى بالعوده إلى عهود الذل فلندعو الله عزوجل أن يحفظ مصرنا فقد تعلمنا من دروس التاريخ أن قدر مصر أن تمارس دور ا فاعلا وإذا لم تفعل لأسباب مختلفه فستكون هدفا وهذا ما كان فى عهد الرئيس المخلوع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.