تلقى المجتمع الصناعى قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى الخميس الماضى بتخفيض سعر الفائدة على الإقراض والودائع بنسبة 1.5% بارتياح شديد، مطالبين بمزيد من الخفض لتشجيع الاستثمار فى المرحلة المقبلة. وكان البنك المركزى قد قرر خفض سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 فى المائة من 15.75 فى المائة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 فى المائة من 16.75 فى المائة. وذكر بيان لجنة السياسة النقدية أن انخفاض المعدل السنوى للتضخم العام والأساسى استمر ليسجل 8.7 فى المائة و5.9 فى المائة فى يوليو 2019 على الترتيب، وهو أدنى معدل لهما منذ ما يقرب من 4 سنوات، على الرغم من إجراءات ضبط المالية العامة للدولة المطبقة مؤخرا والتى أدت الى تغطية تكاليف معظم المنتجات البترولية. فى الوقت ذاته، توقع بيت الاستثمار «بلتون» استمرار الخفض فى أسعار الفائدة خلال الشهور الثلاثة القادمة، متنبئا أن تقوم لجنة السياسة النقدية بخفض سعر الفائدة بنسبة 1% خلال شهر نوفمبر القادم. وأكد محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية أن القرار جيد ومهم للقطاع الصناعي، إلا أن هناك حاجة ماسة للمزيد من الخفض فى الشهور القادمة حتى يجد القطاع الصناعى التمويل الميسر والمشجع لإقامة مشروعات جديدة. وقال ل«الوفد» إن الصناعة تبقى أهم وأكبر موفر فرص عمل فى مصر، ودهمها ومساندتها يحلق بالتنمية إلى مستويات متميزة. وطالب بضرورة تمييز الفائدة على الإقراض الخاصة بمشروعات الصناعة عن غيرها من المشروعات نظرا للجوانب الاجتماعية المهمة التى تلعبها الصناعة من خلال توفير أكبر فرص عمل للخريجين. وأوضح كمال الدسوقى نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء أن القرار يبرهن على نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادى، كما يساهم فى كسر حالة الركود التى تمر ببعض القطاعات. وأكد محمد الحوت رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال أن القرار يدعم سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادى ويؤكد قدرة الدولة على خفض معدلات التضخم، ما يصب فى النهاية فى صالح الطبقات الفقيرة والمتوسطة. وتوقع أن يؤدى القرار إلى سحب نسبة من السيولة الموجودة فى البنوك وتوجيهها إلى قطاعات الاستثمار المختلفة خاصة الصناعة، وهو ما يساهم فى تحقيق قدر من الانتعاش الكبير فى الأسواق. وأشار إلى أن تشجيع الاستثمار يحتاج حزمة قرارات إصلاحية تساهم فى تحفيز المستثمرين للتوجه نحو الصناعة باعتباره من القطاعات الواعدة. وقال أحمد الزيات عضو جمعية رجال الأعمال المصريين إن الصناعة المصرية والقطاع العقارى أكبر المستفيدين بخفض سعر الفائدة، مشيرا إلى أن الصناعة تشهد اهتماماً كبيراً من الحكومة لتطويرها وإزالة المعوقات التى تواجهها. وأوضح أن هناك توجها لدى كثيرين للتحول إلى النشاط الصناعى خلال المرحلة القادمة ما يعزز تشجيع الدولة للصناعة باعتبارها قاطرة للنمو. وأكد أن النتائج الإيجابية لمؤشرات الاقتصاد المصرى جاءت مبشرة وعاكسة لتحول السياسة النقدية للبنك المركزى نحو التوسع الاستثماري، متوقعا المزيد من الخفض فى سعر الفائدة خلال العام الحالي. وقال على عبدالقادر عضو جمعية رجال الأعمال إن مجتمع الأعمال والصناعة انتظر هذه الخطوة منذ عدة شهور مع التحسن الواضح فى كثير من مؤشرات الاقتصاد، موضحا أن القرار يفتح الباب للمزيد من الخفض فى الشهور القادمة وهو ما يساعد المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات فى قطاع الصناعة. وأكد أن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل البنوك هى الملاذ الآمن لأصحاب الأموال ويجمد الأنشطة الاستثمارية ويحد من طرح مشروعات جديدة، ما يعنى أن تخفيض الفائدة يساهم فى توفير المزيد من فرص العمل.