كيف لنا أن نترك الشعب المصرى أن يفرح برئيسه؟وكيف لنا أن نترك الشعب المصرى أن يهتم بشأنه الداخلى وبنهضة بلده؟كيف لنا أن ننتظر أن تأتى الثورة المصرية بنتائجها وأن تبدأ مصر بالتحول الى دولة ديمقراطية قوية؟كيف لنا أن نترك المصريين أن ينعموا بالهدوء والأمن ؟كيف لنا أن نترك مصر دون فتنة بين شعبها؟ كيف نترك التقارب أن يتم بين الفلسطينيين ومصر وقد فرقنا بين بعضهم البعض؟ كيف لنا ونحن الدولة القذرة القائمة على الحرب والعداء والاغتصاب أن يشعر المصريون بالطمأنينة والاستقرار؟ كيف لنا لا نستغل حالة الاستقطاب والانقسام السياسى فى مصر ولا نزيده اشتعالاً وانقساماً بنشر الفتنة والشائعات والأخبار الكاذبة والعمليات القذرة؟ كيف نترك المصريين فى رفع الحصار عن غزة؟ هذه كانت الاسئلة التى تدور فى رأس قادة الدولة الصهيونية،فقامت بالتخطيط لعملية قذرة تهيج الرأى العام وتحدث صدمة لكل مصرى،فاستعانت بيدها بجماعات مدربة وأمدتها بمعلومات استخباراتية قوية للقيام بعملية قتل الجنود المصريين فى سيناء،إنه العدو الصهيونى قام بتلك العملية سواء بنفسه أو بمن استعان بهم وأهدافه معروفة ومدبرة،إحداث حالة انقسام بين الشعب المصرى وانشغال المصريين بالشأن الخارجى وعدم توفير الأجواء للنهضة والتقدم،وهدم للبناء الذى يتم بين الشعب المصرى والفلسطينيين،والعمل على الفجوة بين رئيس مصر المنتخب وشعبه،والعدو الصهيونى يدرك ويعرف أن بيديه معلومات تهيىء وتفسر لدى البعض الهجوم بعد الحادث على الرئيس د.مرسى بعد أن أعلن عن تخفيف الحصار عن غزة والإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين من الجماعات الاسلامية،فيدركون أن هناك من سوف يستخدم هذين الحدثين لخدمة عمليتها الخبيثة،فالعدو الصهيونى وجد بيئة وأجواء ملائمة تماماً للقيام بتلك العملية وأنها سوف تؤدى نتائجها،دون أن يستطيع أحد أن يجد دليلاً على تورطها،فمنذ متى تركت اسرائيل دليلاً على جرائمها؟ مخطىء من يفسر الأحداث الأخيرة فى سيناء بما يخدم إسرائيل..فحماس تعتبر مصر حصانتها وقوتها..فالأمر تخطيط أسرائيلى وبأيدٍ خائنة ولا تتعلق بالدين..وإنما هدفها تضييق الخناق على غزة وعرقلة مشروع تقدم مصر..فإن من قام بهذا العمل المخطط كان لديه معلومات استخباراتية عالية الدقة فى كيفية التنفيذ وكيفية الهروب..وهذا لا تملكه إلا إسرائيل..ومهما حدث فإن عقيدتنا لن تتغير فى أن الفلسطينيين أخوة لنا ،وأعداؤنا هم الصهاينة..وقضية فلسطين والقدس قضيتنا..ولن نقبل اتهام حماس دون مبرر، وعلى العدو الصهيونى أن يدرك أنه أصبح لمصر رئيس يكون فى قلب الحدث ويتابع بنفسه ما يجرى ويعطى التعليمات ويعالج المشكلات فقد كان فى قلب الحدث،فى قلب سيناء،يعطى للعدو الصهيونى إشارات أن مصر تغيرت وأصبحت لا تهان ولا تنتهك كرامتها..رئيس يذهب الى الحدث ولا ينتظر تقارير..فإن تلك الحادثة الأليمة لشهدائنا فى سيناء..والتى لا يخفى على أحد أن العدو الصهيونى هو مدبرها..قد أظهرت حقيقة الكثيرين..من يعمل من أجل مصر ومن لا يزال يفسر الأحداث بغير الحقيقة،وأن لحماس يداً فيها،كمن يخدم الخارج وإسرائيل..وأن صدور قرارات متسرعة بغلق المعابر وتدمير الأنفاق بين مصر وغزة..هو الهدف الرئيسى لتلك الهجمات . إن تلك الحادثة ستكون فارقة وسوف تحقق نتائج معاكسة لما دبر لها،فسوف تزيد تلاحم الشعب المصرى فيما بينه،وهذه طبيعة الشعب المصرى الذى إذا وجد عدواً خارجياً ترك خلافاته وتماسك فى مواجهة أعدائه،وسوف تزيد من تماسك وتلاحم الشعب برئيسه،وبقراراته،وسوف تجعل المصريين أكثر إصراراً على تحقيق النهضة والتقدم،فقد ذهب عصر أن يكون العدو الصهيونى هو المعطل لتقدم مصر،بل سيكون لمصر أعين كثيرة،منها من يهتم بمجابهة ومحاربة أعدائها،ومن يهتم بشأنها الداخلى،فعمليات التطور لن تتأخر ومستمرة،وأن مصر فى طريقها للتقدم ولن تتراجع للخلف ،ستتقدم ونفس الوقت سوف تقطع يد أعدائها برئيسها وجيشها الباسل وبشعبها العظيم . --- الكاتب الصحفى والمحلل السياسى والاقتصادى