الذهب يقفز 75 جنيها خلال تعاملات اليوم.. وعيار 21 يسجل 6850 جنيها    عراقجي: الهجوم الإسرائيلي على مواقع نووية ومصانع صلب يتناقض مع المهلة التي مدَّدها ترامب للدبلوماسية    السفير خالد عمارة: إيران شعرت بتوجس قبل زيارة محمد مرسي واعتبرت خطبته غير موفقة    مصر تقدم أداء رائعا وتتقدم بثلاثية في الشوط الأول أمام السعودية    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    د. آمال عثمان تكتب: نداء السماء    سحب رعدية ورياح قوية تمتد إلى القاهرة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة غدًا    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران رغم تأجيل الضربة العسكرية    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    الميليشيات العراقية تشعل أزمة الجوار.. بغداد تواجه "غضب" الأردن والخليج    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    بحضور السيسي.. انطلاق معرض مصر الدولي للطاقة "ايجبس 2026" ينطلق الاثنين    بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    رئيس الوزراء يصدر قرارا بشأن الآليات القانونية لغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دستور الشيخ ونيس
نشر في الوفد يوم 16 - 06 - 2012

الظلمة الليلية أسدلت غلائلها الحالكة فأحكمت قبضتها ليظن كل من في قلبه مرض وفي روحه ظلمة غياب الضمير أن الليل يتستر علي أصحاب الفضيلة المزيفة، فاعتقد النائب الشهوانى أنه في مأمن طالما يتدلى بعباءة الدين واللحية التي صارت مقدسة،
والذبيبة التي أصبحت تيمة، فها هي الأصنام الجديدة التي تروع مصر، تكفر من تشاء وتغدق بالعطايا علي من تشاء، بل أيضاً ينعم بالحصانة التابعة لبرلمان لا يعبر لا عن الثورة ولا عن المصريين، بل ولج إلى المشهد الجريح لينفذ مشروعه فيهيمن الإسلام الإخواني، والسلف المعاصر انقضى علي السلف الصالح، حيث الزهد والنأى عن الشهوات، وأذكر واقعة للخليفة العظيم عمر بن عبدالعزيز عندما حضر إليه أحد الرعية شاكيا فأضاء السراج فقال له الخليفة تكلم في الظلام فهذا من مال الرعية، أين نحن من هذا الضمير الرقراق، المرسيدس التي استبدلها النائب الشبق بسيارة مجهولة مع المنتقبة في وضع مخل كان تابعه شلال من الأكاذيب مرة أنها بنت أخته أي زنا المحارم ومرة خطيبته، علاوة على أنه متزوج من نساء 4 طلق اثنتين قضي منهما وطراً ليفسح الطريق للقادمات باسم الشريعة. وترتد إلي ذاكرتى مسرحية «ترتوف» لموليير والتي مُصرت «الشيخ متلوف» وهو رجل يتمسح بالدين، يمارس الفضيلة المزيفة والرذيلة الخفية، ويبدو أن مصر تعيش محاكاة شاهقة للأدب، فنجد قبيل فضيحة الشيخ علي متلوف، البلكيمي أبو (بينوكيو) تلك القصة الساردة لفتى كلما اقترف كذبه يطول أنفه، ثم راسبوتين ولكنه حقيقة اكتسبت مناقد الأسطورة المستنسخة، هذا الذى أدخل المصريين في دوامة جنسية والدته ثم الادعاء بأنه شيخ. هل هؤلاء من سيشيدون مستقبل مصر الحديثة؟ هل هذا التيار المراوغ، المتحايل، الانتهازى يضع دستور مصر؟! هل الدستور يعني النقابات والمهن وأغلبية متغيرة وانتحال صفات واتجاهات مغايرة للحقيقة؟ الدستور هو نتاج الرحيق الوجداني والروحي لكل أطراف الشعب، هو وعى وسبيكة مجوهرة لأمة بأسرها بلا تدليس، تقسيم ودس وازدواجية، فالنقيب يكون مثلاً إخواني الهوى، ثم تقسيم 100 عضو علي أن تصنيفهم إسلامى والباقى مدنى، فهل يعني هذا أن هؤلاء لا ينتمون إلي الإسلام بما فيهم الأزهر الشريف!
وهل تتكرر ذات وجوه لجنة ترقيع الدستور المهلكة «صبحي صالح» صاحب التصريحات العنصرية: «لو الجماعة رشحت كلب ميت سيفوز، والإخواني يجب أن يتزوج إخوانية لأن الأطفال سيصبحون أحباب الله فقط إذا كانوا من النسل الإخواني الأعظم! ثم د. العوا صاحب الاستغاثات: «الكنائس مكتظة بالسلاح»، وتابعها الجرائم الكنسية ثم إنجازه في شريعة السودان تقطيع الأوصاف وتابعها تقسيم السودان، د. عبدالمجيد النائب عن الليبرالية علي من يُحسب، ثم العار وعرى التأسيسية من أهل الفكر، الإبداع، الأقباط، المرأة غير الإخوانية أو المرأة الوردة علي طريقة الشيخ ونيس، يشمها فقط في ركن ركين معتم لا في القاعات المضيئة، النظيفة، وأذكر (أكان لابد يالي لي أن تضىء النور) ليوسف إدريس، لكن هنا الشيخ البتول لا يحظى بنساء أربع فاستولى عليه الشيطان. إن اللعبة كلها تدور حول تطبيق الحدود ووأد الحريات ولعب دور الإله، وما كان يصلح لعشرين ألف مواطن سنة 1400 عام لا يصلح لتسعين مليون أغلبهم من البؤساء وأذكروا عام الرماضة، وإذا بُترت يد وثبت أن صاحبها مظلوم فهل تُسترد؟ ارحموا مصر التي تزدرونها وتسخرون من حضارتها.
بقلم - سلمى قاسم جودة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.