نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    «جولدمان ساكس» يرفع توقعاته لسعر خام برنت إلى 76 دولارًا    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية بالصواريخ    أمريكا تسمح لموظفيها غير الضروريين بسفارة الرياض بالمغادرة الفورية    موعد مباراة الأهلي والمقاولون العرب في الدوري| والقنوات الناقلة    حبس طالب متهم بالتحرش بفتاة داخل عقار سكني بمدينة بدر    وزير العمل يلتقي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 4 مارس في سوق العبور للجملة    ميرتس يهدي ترامب نسخة من معاهدة تجارية تعود لعام 1785 بين الولايات المتحدة وبروسيا    محافظ أسيوط يلتقى وفد شركة أسيوط لتكرير البترول لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك    أسعار الذهب تواصل الارتفاع عالميا.. وفي مصر عيار 21 يقترب ل3300 جنيه    تجديد حبس خادمة بتهمة سرقة مشغولات ذهبية ومبالغ مالية من شقة بالتجمع    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    وزير دفاع إسرائيل: استهداف القادة الإيرانيين جزء من أهداف عملية زئير الأسد    عاجل- استهداف قاعدة أمريكية وفندق بمسيرات في أربيل فجر اليوم    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    انخفاض وفيات الأمهات في الولايات المتحدة عام 2024 واستمرار الاتجاه الإيجابي في 2025    إيران تستهدف وكالة الاستخبارات الأمريكية بالسعودية    «النواب الأمريكي»: الهجوم على إيران ليس إعلان حرب    حد أقصى حلقة 14، أحداث صادمة وتحذير خاص من صناع العمل    الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز    انقلاب سيارة «خلاط أسمنت» أعلى الطريق فى مدينة نصر.. صور    رمضان.. زاد المسيرة    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    رئيس الوزراء: تأمين إمدادات الطاقة لفترة طويلة ولا تخفيف للأحمال    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    رئيس قطاع المعاهد الأزهريّة يهنئ الإمام الأكبر بفوز أبناء الأزهر بالمراكز الأولى لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمصير الوهابية والخريف العربى
نشر في الوفد يوم 21 - 04 - 2012

جحيم القيظ المستعر لا يتبعه الربيع المزهر، فالسماء لا تتورد بحمرة مذهبة بل يتبعه الخريف الضبابى بفعل رمادية البارود، الغازات السامة والشهوات المسعورة، الرقطاء. أجد مضاهاة فادحة بين عرى أشجار الخريف وسقوط أوراقها اليابسة،
المهترئة وبين سقوط ورقة التوت لتكشف عورات كل الكيانات، الشخصيات الانتهازية والجماعات المحظورة التى صارت منظورة من العالمين نحن فى قلب العرى السياسى والأخلاقى الحصاد القاتم للمتنحى قسراً، وإذا كان الكواكبى كتب (طبائع الاستبداد) فاليوم هو أوان توابع الاستبداد ومحاولة استنساخه تحت عباءات راسبوتينية ولحية وذبيبة صارت تينة، نحن فى زمن التقوى الجلدية والصوتية!! والتعويذة.. خلط العقيدة بالسياسة الميكيافيلية وبعدما كان الدين لله والوطن للجميع، أصبح الوطن للجماعة وفروعها من السلف وغيره واعتبار كل المصريين باستثنائهم من كفار قريش وعبدة النار والمجوس! ومن ثم كان الشعار الأشهر «واعدوا» مع السيوف على اعتبار محاربة الكفار الجدد، فمن الضرورى صناعة عدوا متجدد وهو ما نادى به سيد قطب «الجهاد الأبدى» ومن ثم وجب السعى لتقطيع الأوصال والصلب والنحر، وإذا كان هذا ما كان عندما بلغ عدد السكان بضعة آلاف فهل يجوز تطبيقه عندما يتجاوزون 85 مليوناً مع الفقر والبؤس، إن تمصير الوهابية وقع فى مصر منذ 80 عاماً ليعصف بالوسطية المصرية البديعة، مروراً بسيد قطب الذى حض على ازدراء الوطن بل أيضاً صلة الرحم! أما الربيع العربى المزعوم فهو أكذوبة، فأين نحن الآن من هذا الربيع الناضح بوأد النساء، أما الشباب فكفاية عليهم الاستشهاد فى الميدان وأن تفقأ عيونهم المنجومة لكن لا لمشاركتهم فى المشهد العام، نحن فى فترة تحاكى البرزخ، الانتقال إما للجحيم، أو الفردوس، انظر حولك، القذافى فى جهنم ولد فى بلدته أما النهاية فى ماسورة صرف صحى بمسدس من ذهب وأشلاء وطن يتم تقسيمه ذاتياً! السودان ينفطر قلبى عند سماع بشيره بنعت الجنوب بالعدو والتقسيم اقترف بفعل تطبيق الشريعة وهو ما يقع فى مصر أيضاً.. بعدما كنا نسمع فاروق ملك مصر والسودان!! والعراق مقسم والبقية تأتى ويا فرحة الغرب الذى يحتفى بالأوطان الغافلة التى تقسم نفسها والتى تجهض ثوراتها نتيجة الأنظمة الأفعوانية، أدعو الله أن تنجح ثورة 25 يناير وألا يكون مصيرها ذات المصير 23 يوليو، حيث أذكر مقولة كامى: «لو سلب أحد خبزك فهو يلغى حريتك ولكن إذا سلبك حريتك، فتأكد أن خبزك مهدد لأنه لا يخضع لك أو لمقاومتك ولكن لهوى السيد»، أما 25 يناير فالمأساة تكمن فى أن الشاب حركه الغضب النبيل لم يكن فى برنامجه الوصول للسلطة وتحول الغضب إلى فوران شعبى دون منهج أو تلمظ للحكم فراحت السكرة والثورة التى يحاول الشرفاء إنعاشها والنقيض الثورة الفرنسية إلى نجحت أهدافها الحرية، المساواة، والإخاء، فالثورات ليست بعددها ولكن بالوعى، والإصرار والتمسك بأيقونتها الحرية، وأردد نجيب محفوظ: «الثورة يقوم بها الشجعان ويستفيد منها الجبناء»، وأرصد إحلال الحلم الأمريكى بالحلم الوهابى، أى الحرية مقابل الكاسيت والخلاط ثم الثراء الفاحش والقصور المنيفة والجمع بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، والمحزن ظاهره اللعب بالحبال والكلمات التى أصبحت سيئة السمعة الاستفتاء، الأغلبية، الديمقراطية، العلمانية، الدولة المدنية، وهى فى الحقيقة دينية، كلمات يتم من خلالها التحايل، وأحمد الله على القضاة الشرفاء الذين أنقذوا مصر من الرئيس المحتل (بينوكيو) رواية 1883 لكولودى عن شاب أحمد الكذب وكلما اقترف كذبة يطول أنفه!! وأتمنى من الرئيس القادم أن يتبع تلك الحكمة: «سأل الاسكندر أرسطاطاليس أيهما أفضل للملوك الشجاعة أم العدل، فقال أرسطاطاليس: إذا عدل السلطان لم يحتج إلى الشجاعة»، هو ذات محور «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، السيف أم القانون؟!
سلمى قاسم جودة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.