التعليم والمالية تطلقان منهج «الثقافة المالية» لطلاب الثانوي    20 معلومة عن مونوريل شرق النيل    وزير التعليم يعلن إطلاق البرنامج الوطني لدمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري في المناهج    سعر كرتونة البيض اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    تراجع أسعار الذهب مع التركيز على محادثات أمريكا وإيران    CNN تتحدث عن احتمال فتح مضيق هرمز وتأجيل الخوض في ملف إيران النووي    روسيا: اندلاع حريق في مصفاة "توابسي" بعد هجوم أوكراني    بعد الفوز على الأهلي، موعد مباراة بيراميدز وإنبي في الدوري    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 والقنوات الناقلة    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة والقليوبية    مصرع وإصابة 98 شخصا فى حادث تصادم قطارين بإندونيسيا    نتنياهو: المعركة ضد حزب الله لم تنتهِ رغم وقف إطلاق النار    رئيس مياه الفيوم: قرب الانتهاء من ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة ضمن «حياة كريمة»    اليوم استكمال محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده بالقناطر الخيرية    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    جامعة أسيوط تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية بني محمد بمركز أبنوب    مسلحو داعش يقتلون 29 شخصا في هجوم على قرية بشمال شرق نيجيريا    أفاعى «الإخوان» (9) .. صفوت حجازى .. داعية الدم    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    وول ستريت جورنال: إيران تحاول نقل النفط إلى الصين عبر القطارات    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    مصر أولاً    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد لقاء «بناء الإنسان وتعزيز المواطنة» بحضور وزيري التضامن والأوقاف    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    قائد عسكري مشهور.. ننشر أبرز المعلومات عن والد مدبولي الراحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمصير الوهابية والخريف العربى
نشر في الوفد يوم 21 - 04 - 2012

جحيم القيظ المستعر لا يتبعه الربيع المزهر، فالسماء لا تتورد بحمرة مذهبة بل يتبعه الخريف الضبابى بفعل رمادية البارود، الغازات السامة والشهوات المسعورة، الرقطاء. أجد مضاهاة فادحة بين عرى أشجار الخريف وسقوط أوراقها اليابسة،
المهترئة وبين سقوط ورقة التوت لتكشف عورات كل الكيانات، الشخصيات الانتهازية والجماعات المحظورة التى صارت منظورة من العالمين نحن فى قلب العرى السياسى والأخلاقى الحصاد القاتم للمتنحى قسراً، وإذا كان الكواكبى كتب (طبائع الاستبداد) فاليوم هو أوان توابع الاستبداد ومحاولة استنساخه تحت عباءات راسبوتينية ولحية وذبيبة صارت تينة، نحن فى زمن التقوى الجلدية والصوتية!! والتعويذة.. خلط العقيدة بالسياسة الميكيافيلية وبعدما كان الدين لله والوطن للجميع، أصبح الوطن للجماعة وفروعها من السلف وغيره واعتبار كل المصريين باستثنائهم من كفار قريش وعبدة النار والمجوس! ومن ثم كان الشعار الأشهر «واعدوا» مع السيوف على اعتبار محاربة الكفار الجدد، فمن الضرورى صناعة عدوا متجدد وهو ما نادى به سيد قطب «الجهاد الأبدى» ومن ثم وجب السعى لتقطيع الأوصال والصلب والنحر، وإذا كان هذا ما كان عندما بلغ عدد السكان بضعة آلاف فهل يجوز تطبيقه عندما يتجاوزون 85 مليوناً مع الفقر والبؤس، إن تمصير الوهابية وقع فى مصر منذ 80 عاماً ليعصف بالوسطية المصرية البديعة، مروراً بسيد قطب الذى حض على ازدراء الوطن بل أيضاً صلة الرحم! أما الربيع العربى المزعوم فهو أكذوبة، فأين نحن الآن من هذا الربيع الناضح بوأد النساء، أما الشباب فكفاية عليهم الاستشهاد فى الميدان وأن تفقأ عيونهم المنجومة لكن لا لمشاركتهم فى المشهد العام، نحن فى فترة تحاكى البرزخ، الانتقال إما للجحيم، أو الفردوس، انظر حولك، القذافى فى جهنم ولد فى بلدته أما النهاية فى ماسورة صرف صحى بمسدس من ذهب وأشلاء وطن يتم تقسيمه ذاتياً! السودان ينفطر قلبى عند سماع بشيره بنعت الجنوب بالعدو والتقسيم اقترف بفعل تطبيق الشريعة وهو ما يقع فى مصر أيضاً.. بعدما كنا نسمع فاروق ملك مصر والسودان!! والعراق مقسم والبقية تأتى ويا فرحة الغرب الذى يحتفى بالأوطان الغافلة التى تقسم نفسها والتى تجهض ثوراتها نتيجة الأنظمة الأفعوانية، أدعو الله أن تنجح ثورة 25 يناير وألا يكون مصيرها ذات المصير 23 يوليو، حيث أذكر مقولة كامى: «لو سلب أحد خبزك فهو يلغى حريتك ولكن إذا سلبك حريتك، فتأكد أن خبزك مهدد لأنه لا يخضع لك أو لمقاومتك ولكن لهوى السيد»، أما 25 يناير فالمأساة تكمن فى أن الشاب حركه الغضب النبيل لم يكن فى برنامجه الوصول للسلطة وتحول الغضب إلى فوران شعبى دون منهج أو تلمظ للحكم فراحت السكرة والثورة التى يحاول الشرفاء إنعاشها والنقيض الثورة الفرنسية إلى نجحت أهدافها الحرية، المساواة، والإخاء، فالثورات ليست بعددها ولكن بالوعى، والإصرار والتمسك بأيقونتها الحرية، وأردد نجيب محفوظ: «الثورة يقوم بها الشجعان ويستفيد منها الجبناء»، وأرصد إحلال الحلم الأمريكى بالحلم الوهابى، أى الحرية مقابل الكاسيت والخلاط ثم الثراء الفاحش والقصور المنيفة والجمع بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، والمحزن ظاهره اللعب بالحبال والكلمات التى أصبحت سيئة السمعة الاستفتاء، الأغلبية، الديمقراطية، العلمانية، الدولة المدنية، وهى فى الحقيقة دينية، كلمات يتم من خلالها التحايل، وأحمد الله على القضاة الشرفاء الذين أنقذوا مصر من الرئيس المحتل (بينوكيو) رواية 1883 لكولودى عن شاب أحمد الكذب وكلما اقترف كذبة يطول أنفه!! وأتمنى من الرئيس القادم أن يتبع تلك الحكمة: «سأل الاسكندر أرسطاطاليس أيهما أفضل للملوك الشجاعة أم العدل، فقال أرسطاطاليس: إذا عدل السلطان لم يحتج إلى الشجاعة»، هو ذات محور «السلطان الحائر» لتوفيق الحكيم، السيف أم القانون؟!
سلمى قاسم جودة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.