إطفاء حرائق القرى؟!    مشروعات للطاقة الشمسية والرياح ب 4 محافظات    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    وكيل "سياحة النواب" يوافق على قانون حماية المنافسة ويطالب بالتصدي للأسواق السوداء    وزيرة الإسكان تبحث مع أعضاء بمجلس الشيوخ مطالب المواطنين    الرئيس اللبناني: التفاوض مع إسرائيل ليس استسلاماً    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    إيران: لا نرى مستقبلا واعدا للمونديال.. لكننا نستعد بقوة    وفاة مجدى أبو فريخة رئيس اتحاد كرة السلة السابق بأزمة قلبية    خلافات سكنية تتحول لمشاجرة دامية في مدينة نصر    وزارة الخارجية تواصل متابعة ملابسات وفاة مواطن مصري بدبي    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    اقتصادي: ترامب يدفع إيران لغلق مضيق هرمز لتحويل بوصلة النفط نحو الموانئ الأمريكية    محافظ البحيرة ووفد الإتحاد الأوروبي يتفقدان الحديقة المتحفية    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    تحديد طبيعة إصابة نجم السيتي    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    المشدد 3 سنوات لمتهم بحيازة مخدرات في الوراق    تأجيل محاكمة متهم بالشروع في قتل شاب في بولاق الدكرور ل 19 مايو المقبل    منح عصام والدنف جائزة «هيباتيا الذهبية»    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندك إحباط انتخابي.."خلّيك" واثق في مواجهة الفاجر
نشر في الوفد يوم 28 - 05 - 2012

" تعبنا عشان في الآخر نتحط في الكورنر ده، تموت بالمقصلة ولا برصاصة؟ " إحباط ونظرة سوداوية وعبارات أصبحت بمثابة اللغة الرسمية للشارع المصري، وكأن لسان حاله يقول "زي ما روحنا زي ما جينا – ما اسخم من ستي الا سيدي".
المهم في النهاية أن النظام السابق نجح بتفوق في تشويه ثورة تغنى بها القاصي والداني، إلا أن المتخصصين في علم النفس والتنمية البشرية رفعوا شعارا واحدا وهو أننا لم نصل لنهاية المطاف، وأنه لا ينبغي على الشعب المصري أن يفرط في حريته التي اكتسبها بعد عجز دام لسنوات عديدة.
الاكتئاب الثوري
من جانبه يرفض محمود أمين ،خبير التنمية البشرية ، ما يردده كثيرون بأن هذا نهاية المطاف فهي محطة هامة ينبغي أن نتوقف عندها، مشيرا إلى أن ما يمر به الشعب المصري حاليا يعرف بالاكتئاب الثوري وهو حالة عامة تختلف عن الاكتئاب الفردي، وهنا يصبح من الخطأ الرغبة في تجاوز الأزمة فلا بد من النظر لأخطائنا في الماضي والتي أدت بنا إلى هذه الحالة.
ويشير "أمين" إلى أن علاج الأزمة يكمن في الوعي بأهم عوامل الأزمة النفسية وتجاوزها والتي ترجع إلى الإنقسام على أنفسنا ونظر كل فرد لمصلحته الشخصية، أو النظر لمصلحة الوطن من وجهة نظره الشخصية، فالجميع تبنوا نظريات التخوين وما يتبعها من مشاعر سلبية كالقلق والخوف من الآخر، فالإخوان يخشون الليبراليين والعكس صحيح.
لنجد أن كل التيارات وقعت في عدة أخطاء وعلى رأسهم الإخوان ،رغم ما لهم من خبرة سياسية، إلا أنهم شكلوا عنصرا أساسيا في كآبة المصريين، فالكل تصارع على السلطة وتبنى مبدأ التشكيك والطمع بما فيهم المرشحان اللذان نحترمهما، واللذان لم يفكرا في تطبيق مبدأ الشراكة.
ويتابع : كما أننا لم نراع الجزء الآخر الذي لم ينزل معنا إلى الميادين، ولا الأجيال السابقة التي التزمت بيوتها فأصبح من السهل جدا تشويه أفكارهم، وكان من الأجدر بنا أن نصبر ونثابر حتى نصل لتفكيرهم لا أن نتصادم معهم ونتركهم فريسة لعناصر النظام السابق الذين ضغطوا على الوتر الحساس وهو الأمن وما تسبب فيه من سوء الحالة الإقتصادية.
ويضيف "أمين" أننا أيضا لم نلتفت لوجود جهاز المخابرات المصري بقوته الفائقة في التحكم في مشاعر مجتمع يفتقد للخبرة السياسية، ولا الأجهزة الدولية التي تحركت في سبيل الحفاظ على هذا النظام الفاسد حفاظا على مصالحها الشخصية، وتسرعنا وبالتالي وصلنا لحالة اليأس والإكتئاب التي نحيا فيها.
وفيما تعلق بسبل تخطي هذه المرحلة يؤكد "أمين" على أن مشاعر" اليأس" لن تنهي الأزمة، لافتا أن أي شيئ نخاف منه يحدث لنا بالفعل، ويضرب مثلا بطالب عنده اختبار إذا ياس من النجاح لن يذاكر وبالتالي سيرسب، وبالمثل إنسان ثوري أقنع نفسه أن أوضاع البلاد لن تتغير للأفضل فلن يتابع العمل وبالتالي ستفشل الثورة فعليا.
ويتابع: بالتالي لابد وأن نتعلم من أخطائنا.. وفي مقدمتها التواصل بشكل أكبر مع حزب الكنبة الذي اتهمناه بالجهل، وخطأنا حينما تبنينا نظرية التخوين، وبدلا منها يضع كل منا نصب عينيه "ألوم نفسي أولا"، وأن نعود للتوحد ونتعلم أن نتوقف عن المطالبات الوهمية "بتنازل الفائز"، وأن نعي جيدا خطورة نظرية "تربية الديكتاتور" وأن نطرد من تفكيرنا الإيمان بنظرية الرجل الأوحد الذي يستطيع تحقيق النجاح بمفرده.
سلام وليس استسلاما
وفي نفس السياق يؤكد الدكتور فاروق لطيف ،أستاذ علم النفس، أن الجماهير المصرية تمر بحالة من الإيجابية إلا أنهم نتيجة تغييبهم لفترة طويلة أصبحوا كالمستجير من الرمضاء بالنار، ليس لأن الفائزين سيئين، ولكن المشكلة أن مجموعة من النسيج المصري متخوف من الإخوان، والفريق الآخر متخوف من شفيق، متناسين أن من حق الشعب تقويم من يخطئ، وأننا إذا كنا قد أخطأنا فيمكننا إصلاح أخطاءنا وأن نعي أن حالة الإستسلام لن تأتي مرة أخرى أيا كان الفائز في انتخابات الرئاسة ، وأن الحالة التي كنا عليها في الماضى أبدا لم تكن سلاما مع النظام وإنما كانت استسلاما.
ويوضح: إذًا المهم الآن أن أفكر هل أستعيد الماضي أم أقيمه ، فلا يجوز أن نختار عن خوف. فلابد وأن نعي أننا سنختار إنسانا سنوكله لتحقيق رغباتنا وليس رغباته هو، كما أن منظور الإنسان المصري واضح فنحن وسطيين وكرماء ولا بد وأن نعامل بكرامة ، ولا يمكن أن نعيد النظام السابق بأن يكون سعينا لأكل العيش فقط .
القامع الفاسد والطماع
وتلفت د.منال عمر ،استشاري الطب النفسي، في لقائها مع الإعلامي محمود سعد ببرنامج آخر النهار، إلى أن أول خطوات تخطي حالة الإحباط أن نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية لنتمكن من حسن الإختيار، وأن النظام نجح في تقديم الإختيارات بمسميات ساعدت في حيرة المواطن لتجعله يختار الأكثر راحة له، "تحب نفضل زي ما احنا ولا نروح للكوارث".. فيضطر المواطن البسيط لاختيار الوقت الحالي مهما كانت درجة سوءه.
مؤكدة على ضرورة استبدال كلمة "اللي احنا فيه" بكلمة"نظام مبارك السابق بقمعه وفساده"، وبالتأكيد لا أستطيع وضع يدي في يد قاتل أبنائي.
أما المسمى الآخر "البعبع سيفعل ويفعل" ،والذي يرهبنا به الطرف الذي وصفته بالفاجر الذي يتسم بجلد يفوق الوصف في محاولات مستميتة للبقاء، فالمسمى الأكثر صحة هو"الطماع" الذي يقول مالا يفعله ويفعل مالا يقوله ووقت الجد يرجع للخلف، إلا أن هناك مساحة للحوار فإذا كان يستحي فسيكف عن طمعه، وإذا كان لا يستحي فسأمنعه، لابد وأن يعي انني أختاره وأنا على علم أنه طماع ومرواغ ويهوى الصفقات، يحب التكويش، ويريد اقصائي، لكن اللعبة الواقعية أنه لن يستطيع النجاح بدوني.
وتختم كلامها بتذكر دعاء الفاروق :" اللهم إني أشكو اليك جلد الفاجر وعجز الواثق" ، موجهة نصحها لجموع المصريين قائلة: الأهم أن نتذكر أن لنا صوتا مؤثرا فلابد من التمسك بحقنا ومواجهة من يحيد عن الطريق الصحيح، وأن نعي أن الصفات الجيدة حينما تجتمع تغلب السيئة، وأننا "مش مدبسين في حد للنهاية" وإنما هي تجربة إذا لم تنجح فلابد وأن تكون لدينا قناعة أننا قادرين على إزاحة الفشل والإتيان بالنجاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.