وزير التموين: استقرار الأسواق وتوافر السلع وتكثيف الحملات الرقابية خلال العيد    محافظ الشرقية: استقبال 21 ألف طلب من المواطنين لتقنين أوضاعهم    وزير الخارجية يواصل اتصالاته المكثفة مع وزراء ومسئولين بالمنطقة وواشنطن لاحتواء العواقب الوخيمة للتصعيد    محافظ شمال سيناء يقدم كحك العيد لسائق شاحنة عائد من دعم غزة.. صور    تشكيل الزمالك أمام أوتوهو.. الدباغ في الهجوم وصبحي لحراسة المرمى    الأمن يكشف تفاصيل فيديو تعدي شاب على والدته وشقيقه من ذوي الهمم بقنا    وزارة الصحة تؤكد توافر تطعيمات التيتانوس مجاناً بالوحدات الصحية    الصحة: 13.4 ألف مكالمة لطلب رعايات وحضانات وأكياس الدم عبر «137» خلال العيد    أشرف عبد الباقي يخطف الأنظار في كليب «ذكريات» مع الجريني    «برشامة» في الصدارة.. ننشر إيرادات أفلام عيد الفطر    الأردن يحمل إسرائيل مسئولية اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين    الداخلية الإيطالية: 14% نسبة المشاركة في الاستفتاء على إصلاح القضاء حتى منتصف الظهر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    استراحة الدوري الإسباني - برشلونة (1)-(0) رايو فايكانو..    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    محافظ الغربية يتابع فعاليات «العيد أحلى بمراكز الشباب»    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    جولات ميدانية لرئيس «المعاهد التعليمية» والمحافظين لمتابعة المستشفيات في العيد    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    تعليق مفاجئ من عمرو محمود ياسين عن تغيير نهاية "وننسى اللي كان"    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصريون يموتون علي أبواب المستشفيات بسبب «كيس قطن»
نشر في الوفد يوم 27 - 04 - 2012

في الأعراف الطبية أهم هدف هو التفكير في إنقاذ حياة المرضي بأي ثمن، لكن في المستشفيات الحكومية الوضع مختلف، فأصبح «العلاج المجاني» و«العلاج علي نفقة الدولة»
و«التأمين الصحي»، مصطلحات وهمية، فإذا حالف الحظ المريض ووجد سريرًا عند إدخاله الطوارئ فسوف يتم التخلي عنه في المراحل الأخري، ويضطر إلي دفع «دم قلبه» لشراء كل مستلزمات علاجه من الإبرة للصاروخ.
تجولنا في المستشفيات العامة للتعرف علي أزمة المستلزمات الطبية، فوجدنا علي أبواب مستشفي الهلال التخصصي لجراحة العظام والطوارئ وجراحة المفاصل أزمة طاحنة تتمثل في عدم وجود أسرّة خالية في الاستقبال، بالإضافة إلي نقص بعض أنواع الأسلاك والمسامير التي تحتاجها الجراحات.
«أم محمد» التي تحمل طفلها والدموع تملأ عينيها تقول: «الدور هييجي أمتي ويعمل العملية، فمنذ أصيب ابني بكسر في مفصل الفخذ وبات في حاجة لشريحة ومسامير، وهي تتردد علي مستشفي الهلال لعمل الجراحة علي نفقة الدولة، وجاء القرار لكن للأسف لم نجد مكاناً وتم تأجيل العملية لمدة أسبوع، وتري «أم محمد» أن العلاج المجاني أكذوبة كبيرة، لأنها منذ إصابة محمد تشتري المسكنات وتدفع ثمن الإشاعات، وحتي السرنجات والقطن متسائلة: أين العلاج المجاني وأنا أضطر للدفع في أي خطوة ولكل شخص حتي عاملات النظافة والممرضات؟!
في معهد القلب القومي لم يختلف الحال، وعند باب رقم «4» المخصص للعيادات الخارجية أذهلنا الزحام، وتعجبنا لوضع المرضي أصحاب القلوب المريضة، فنجد بعضهم ينتظر، مستندا علي حائط لعدم وجود كرسي أو نائمًا علي الأرض من شدة التعب، كما لاحظنا وجود الطبيب المتابع يكشف بسماعته علي المرضي الواقفين في صفوف خلف شباك يطل علي غرفته.
تركنا العيادات الخارجية وتجولنا داخل المعهد وجدنا بالحجرات شكاوي جماعية بداية من طول فترة الانتظار للجراحة التي تتجاوز الثلاثة أشهر إلي كثرة مصاريف باقي المستلزمات، فكل شىء يأتي به المريض من الخارج، حتي وصل الأمر إلي أدوية «البريما آور» و«البروتامين» و«الشاش» و«القطن» والاسم الدارج هو العلاج المجاني.
الحاجة «أم أحمد» التي تسندها إحدي أقاربها وهي تبكي من شدة الألم، قالت: إنها اضطرت إلي دفع تكاليف الأشعة المقطعية بالصبغات في العلاج الاقتصادي، لأنها لم تتحمل انتظار دورها بالمجاني وهو ما كلفها زيادة علي قدرتها المادية.
انتقلنا إلي مستشفي النيل للتأمين الصحي لنري الكارثة، وهي نقص الأجهزة والأطباء والتمريض، بالإضافة إلي نقص كل المستلزمات الطبية.
ورأينا المأساة الرئيسية في المستشفي تتجسد في حالة شيماء محمد، وأهلها الذين يجلسون وينامون علي سلالم المستشفي، سألناهم عن قصتهم مع المرض قالوا: «في يوم زفاف شيماء أصيب الجميع بحالة تسمم بمن فيهم العروسة واضطررنا إلي الإسراع واللجوء إلي أقرب مستشفي وهو النيل، وفي الاستقبال رفض الأطباء شيماء وقالوا: جايين بالفستان الأبيض ليه هي قاعة أفراح ورفضوا دخولهم، وبعد كثير من الانتظار استقبلوا العروس فقط ورفضوا المرافقين، ودخلت العناية المركزة ونحن ننتظر علي الأبواب لشراء الأدوية والفيتامينات غير المتواجدة بصيدليات المستشفي علي حسابنا الخاص.
توجهنا إلي الدكتور إسماعيل محمد عبده رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة، لمعرفة السبب الحقيقي لأزمات المستشفيات مع المستلزمات الطبية، فأرجع العجز إلي إدارة المستشفيات ووزارة الصحة، مؤكدا أهمية المستلزمات الطبية كقطاع استراتيجي يضم 8500 صنف بداية من السرنجات والكالونات والقطرة والهيموسك وجهاز نقل الدم.
وأوضح أن القطاع تنحصر مشاكله في أن القائمين علي إدارة المستلزمات الطبية غير متخصصين، فالإدارة المركزية لشئون الصيادلة لا يدرون ما هي المستلزمات ووضعها، وكذلك أزمة دعم الصادرات لهذه الصناعة والمتوقعة منذ الثورة، وحرب الصيادلة مع أصحاب شركات المستلزمات والتي بدأت منذ أربع سنوات، وتهدف إلي جعل الصناعة حكرًا علي الصيادلة.
وأشار عبده إلي تقدم أصحاب الشركات المخصصة لإنتاج المستلزمات الطبية بقانون لمجلس الشعب لحل الأزمات المتلاحقة علي الصناعة، مهددًا بفضح ما حدث من سرقة في القطاع منذ عام 2008 إلي الآن أمام منظمة الصحة العالمية إذا لم يتدخل مجلس الشعب في الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.