«الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    بنك بيت التمويل الكويتي مصر يجدد شراكته مع "Entreprenelle" لتعزيز تمكين المرأة تكنولوجيًا    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    عراقجي: فتح "هرمز " بالكامل للمرور تماشيًا مع هدنة لبنان وترامب يشكر إيران !؟    أزمة الطاقة تتجدد في أوروبا.. وتوقعات بإنفاق بمئات المليارات سنويًا    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تشيلسي يجدد عقد كايسيدو حتى 2033    تشكيل شباب بلوزداد - بن حمودة يقود الهجوم أمام الزمالك.. ومزيان أساسي    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    موعد تحسن الطقس في مصر بعد العاصفة الترابية.. الأرصاد تكشف التفاصيل ودرجات الحرارة    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    تحطم سيارة ملاكي سقطت عليها لوحة إعلانية بالجيزة.. صور وفيديو    اتحاد النقابات الفنية يهنئ نجاة الصغيرة بجائزة زايد الثقافية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى يشيد بتاريخ قلعة قايتباى: الإسكندرية جميلة جدا    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    نقص البروتين في الجسم..علامات خفية تؤثر على صحتك وتركيزك    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    محافظ أسيوط: تشميع 34 محلًا مخالفًا خلال حملات مفاجئة لضبط الالتزام بمواعيد الغلق    فيديو مضلل.. الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة ل«مشاجرة كفر الدوار»    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    إقالة هيرفي رينارد من تدريب منتخب السعودية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    أسرة محمد عبد الوهاب تكشف كواليس حفل لندن: السوبرانو فاطمة سعيد ونادر عباسي قدما صورة مبهرة    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيد الفطر يوحد المسلمين باختلاف العادات وغرائب الاحتفالات
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
نشر في الوفد يوم 14 - 06 - 2018


صلاح صيام
يهل هلال عيد الفطر على ربوع العالم الإسلامى بعد شهر من الصيام والقيام، وتهل معه بركات الفرح والاحتفال بنهاية شهر حافل بالطاعات والخيرات، إذ يحتفل به أكثر من مليار كل حسب ثقافته وعاداته وتقاليده، ورغم أنها تتشابه فى الطقوس إلا أن تفاصيل الاحتفالات تختلف من بلد لآخر، ومن ثقافة إلى أخرى.
ويتشابه العيد فى جميع دول العالم الإسلامى فى أنه يبدأ بصلاة العيد، ثم تبادل التهانى ومصافحة المسلمين بعضهم البعض، ومن ثم ينطلق كل منهم فى وجهته وممارسة عادات خاصة بكل شعب.
وأجواء العيد فى دول المغرب العربى متشابهة، فمن ليبيا إلى تونس إلى الجزائر فالمغرب فموريتانيا، يتقاسم المغاربة نفس النمط وذات النفس الروحى والاجتماعى، حيث تتشارك كما هو دارج فى أغلب الدول الإسلامية فى ارتداء ملابس تقليدية جديدة وأنيقة والتزاور بين الأهل والأقارب وتبادل التبريكات وتوزيع العيديات وزيارة المقابر فى أجواء يسودها التسامح والابتهاج.
غير أن «العيد الصغير» كما يسميه المغاربة، يبدأ فى تونس بمدفع العيد و«بوطبيلة» الذى يعلن عن حلول عيد الفطر، فيجوب الأحياء مهنئا المواطنين بقدوم العيد، وتقدم أشهى الحلويات التونسية للضيوف، ناهيك عن أطباق تُعد خصيصا بهذه المناسبة ك«الشرمولة» التى تعد فى كل من مدينتى صفاقس وجربة.
وفى سوريا فبرغم مما تعانيه من دمار وهلاك وقصف ما زال المواطنون يحاولون الحفاظ على تقاليد، كصناعة الحلوى وهى نوعان: المعمول والمبرومة، وكلاهما مصنوع من الطحين والفستق الحلبى والسكر، لكن الأول مشوى بالفرن، والثانى يقلى بالزيت قبل أن يصف فى الصوانى.
وينتظر السوريون العيد ليس فقط للاحتفال به وإنما يمثل لهم نقطة انطلاقة أخرى وهى فتح الحدود بينهم وتركيا للقاء الأحبة والأهالى بين البلدين دون اتباع الإجراءات التقليدية، وسط تسهيلات اعتمدتها السلطات فى تركيا وسوريا.
أما فى المغرب، فيحرص المغربيون على ارتداء الأزياء التقليدية، يقتنى الرجال «الغندورة» وتتهافت السيدات المغربيات على شراء «القفطان» و«الجلابة» اللذين يعتبران مميزا هاما للموروث الثقافى المغربى، ويكتمل الطقم التقليدى مع «البلغة الفاسية» وهو نعل تقليدى
شائع فى المغرب.
أما فى سوريا، فالأجواء تختلف قليلا بسبب أجواء الحرب، إلا أن مظاهر الاحتفال والابتهاج لا تغيب عن المدن السورية التى تعطرها رائحة الحلويات الشامية ك«المعمول» و«الأقراص» التى تتغلب على رائحة الموت والدمار، وتعتبر «العيدية»، وهى هدايا مالية يقدمها الكبار للصغار، أحد أهم مظاهر العيد التى لا يُغفلها السوريون حتى فى أوقات التقشف والحرب.
ويحلّ العيد على شبه الجزيرة العربية بنفس البهجة والسرور، وبذات التفاصيل التى تتشاركها أقطار العالم الإسلامى من تهندم وتأنق وأداء للصلاة وتزاور بين الأهل والأقارب، وإن كان المغاربة والمصريون والشوام يحتفلون بالعيد بمختلف الحلويات فإن الخليجيين لهم نمطهم الاحتفالى الخاص، إذ يحرصون على تحضير أطباق فاخرة دسمة ومالحة مثل «الكبسة السعودية»، و«المجبوس الكويتى» و«السمك المحمر» البحرينى و«الهريس الإماراتى»، تقدم هذه الأطباق فى ولائم جماعية يقيمها أرباب البيوت على شرف العائلة، فالعيد فى الخليج العربى هو مناسبة روحانية أسرية اجتماعية تدوم عشرة أيام.
وتختلف عادات الاحتفال بعيد الفطر المبارك من منطقة إلى أخرى، فقد اعتاد البعض أداء صلاة العيد فى البيت الحرام المكى والمدنى، وتنتشر عادة فى الكثير من الأسر السعودية تتمثل فى استئجار الاستراحات التى تقع فى المدينة أو فى أطرافها، إذ يتم استئجار «استراحة» يتجمع فيها أعضاء الأسرة الواحدة الكبيرة، وتقام الذبائح والولائم، ويرتدى الرجال الجلباب الأبيض والشماغ والعقلة، أما النساء فهن مشهورات بارتداء العباءة السوداء.
وتتنوع مظاهر العيد فى المملكة حيث تشتمل على زيارات الأهل والأقارب، وصلة الرحم، وتوزيع الحلوى على الأطفال فى المدن المختلفة عاملًا مشتركا بينهم، كما أن لكل منطقة طريقة مختلفة بعض الشىء فى ممارسة هذه العادات والتقاليد وطريقة الاحتفال.
والعيد له نكهة أخرى فى تركيا، إذ تُقام خلاله الاحتفالات
طوال ثلاثة أيام بكاملها إضافة إلى عشية يوم العيد، ويزيد الأتراك عن غيرهم بتكريس جو الاحترام والعرفان حين يُلزَم الأطفال بتقبيل اليد اليمنى لوالدهم وجدهم وجدتهم حين يحصلون على العدية أو الحلوى، التى بدورها تتوزع بين شتى أصناف الحلويات التركية الشهيرة، على رأسها حلوى البقلاوة التى يقدمها الأتراك لضيوفهم، ويطلق الأتراك على عيد الفطر اسم « رمضان بيرم» بما يعنى نهاية شهر رمضان، وفيما عدا ذلك يتزاور أبناء الأناضول فيما بينهم ويتبادلون التهانى والتبريكات مرتدين أجمل حلله.
وتشهد إندونيسيا قبيل يوم العيد واحدة من أكبر الهجرات المؤقتة على الصعيد العالمى، ويعود ذلك إلى العرف الذى يقضى بعودة جميع العمال والطلاب إلى قراهم الأصلية، حيث ينتقل 30 مليون شخص إلى مسقط رؤوسهم خلال عطلة العيد التى تدوم ليومين مع أيام مضافة قبيل العيد أو بعده، وهذا يعود إلى المكانة الثقافية والروحية للعيد فى أنفس الاندونيسيين الذين يعتبرونه عيدا وطنيا تماما كما هو مناسبة دينية.
ويتبادل الإندونيسيون التهنئة بتوزيع بطاقات العيد المعدة خصيصا لهذه المناسبة، كما يرددون فيما بينهم عبارة «سيلامات عيد الفطر»، هذا وتُضاء المصابيح والمشاعل داخل البيت وخارجه فيما تُطلق الألعاب النارية احتفالا بقدوم هذا الضيف العزيز.
ومما يميز العيد فى جزر القمر ممارسة لعبة المصارعة الحرة، فمع بداية المناسبة تقام المنافسات بين مصارعين مرشحين من مناطق مختلفة للتنافس على كأس بطل المصارعة على مستوى الجزر الثلاث، وهى: أنجوان، وموهيلى، وجزيرة القمر الكبرى، وتجتذب هذه المنافسات جماهير غفيرة من الرجال والنساء على مدى أيام العيد الثلاثة.
وتعتبر عادة «إعطاء اليد» التى تعنى التهنئة بالعيد، من أشهر العادات المرتبطة بالعيد فى جزر القمر، حيث يقوم المسلمون بتقديم التحيات والتهانى بالعيد للأقارب والأصدقاء، ويسأل كل قمري الآخر: هل أعطيت فلانًا اليد؟ بمعنى هل هنأته بالعيد؟
بعد أداء صلاة العيد يتسابق المسلمون فى موزنبيق على التصافح مع بعضهم بعضًا، حيث يعتبرون أن أول من يبدأ بمصافحة الآخر هو الفائز بخير العيد كله ويعد هذا تقليدا شائعا فى البلاد نزولا عند قوله مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... وخيرهما الذى يبدأ بالسلام».
ويصدح المسلمون فى نيجيريا بتكبيرات العيد وسط الأدغال، ويجتمعون فى صلاة العيد مرتدين زيا موحدا أعد خصيصاً للمناسبة، إذ يحرص النيجيريون على أداء صلاة العيد خارج المسجد فى مناخ مميز.
كما ينتظر النيجيريون المسلمون وغيرهم مواكب السلاطين والأمراء، ويقفون على أرصفة الطريق لمشاهدة تلك المواكب المبهجة لأمير المدينة وهو يتجه نحو المسجد فى أجواء احتفالية مميزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.