كتب محمد عيد: رحب عدد من الخبراء، بمقترح النائب طارق الخولي، عضو لجنة العفو الرئاسي، بتشريع قانون يقضي بإلغاء السابقة الأولى للحاصلين على العفو، وإعادة دمجهم في المجتمع مرة أخرى، حفاظاً على الشباب السابق اتهامهم في قضايا تم حسمها. وأكد الخبراء، أن هذا المقترح يؤكد حرص الدولة على احتضان فئات المجتمع المختلفة، وتوفير الحماية للمواطنين، وخلق جو من الترابط والوحدة، وتجنب الانحيازية، مؤكدين أن بقاء السابقة التي لا تستحق، تحول بين المواطن وبين ممارسة حقوقه السياسية أو تحرمه من الالتحاق بعمل في مؤسسات الدولة. وكان طارق الخولي، عضو أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، قد كشف عن إعداده لمشروع قانون لإلغاء السابقة الأولى، لمن أمضوا مدة العقوبة أو صدر بحقهم عفو رئاسى، من خلال ضوابط وضمانات لعدم تعميمه. وقالت النائبة، هبة هجرس عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن مشروع القانون، هدفه إعادة دمج المجتمع وخلق حالة من الترابط، القائم على الوحدة والعمل، بعيداً عن النبذ والكراهية، مشيرة لتأييدها دمج من تم حبسهم في المجتمع مجدداً، وذلك إعادة تأهيلهم بدلا من إشعارهم بعدم رغبة المجتمع تجاههم واحتمالات عودتهم للجريمة والعنف. وأكدت «هجرس» أن إلغاء السابقة يعنى إسقاط الاتهام وهناك جرائم سياسية مثل الإرهاب لا يمكن مساواتها بأخرى صغيرة . وقال الدكتور صلاح فوزى، الفقيه الدستوري، إن المشروع خطوة نبيلة من قبل النائب، اعتدادًا بأن القانون مجملا يتسم بالعمومية، ولكن شريطة أن يتم التطبيق دون تمييز. وأشار الدكتور فؤاد عبدالنبي، الفقيه الدستوري، إلى أن المقترح يؤكد دور الدولة في حرصها على تطبيق مواد الدستور، والعمل على سيادة دولة القانون، إذ أن المادة 96 من الباب الرابع تشير إلى أهمية الحفاظ على الشهود والمجني عليهم والمبلغين والمتهمين أيضاً، وضرور توفير الحماية الكاملة لهم. وأكد الفقيه الدستوري، على أهمية استبعاد الجرائم الجنائية والجرائم المخلة بالشرف من مشروع القانون. من جانبه قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، «القانون يجب أن يتعامل مع السابقة الأولى بشكل لين في بعض القضايا، إذ لا يمكن تصنيفها على أنها جريمة، كغرامات المرور والغارمات، وغيرها من القضايا البسيطة، الأمر الذي يتطلب حذفها لإعادة دمج هؤلاء في المجتمع مرة أخرى. وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، ضرورة أن يكون القانون في صالح المواطن، ليوضع على مستوى الجنح البسيطة، أما المسائل المتعلقة بالجنايات الجسيمة فهي بحاجة إلى آلية من آليات التصالح، لتوسيع المشاركة في المجتمع على الجوانب كافة خاصة المشاركة السياسية. ورحب الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، بمقترح إلغاء السابقة الأولى للمتهمين المعفو عنهم رئاسياً، قائلاً: «التهمة السياسية خاصة للشباب نتيجة للشباب، هي تهم غير مؤثرة، لا علاقة لها بجنايات أو عمليات إرهابية مثلاً، منها اتهامات خاصة بالرأي».