إحالة 3 مدارس للتحقيق بإدارة ببا التعليمية ببني سويف    مقارنة بالمستورد.. هل زيادة المكون المحلي للسيارات تقلل السعر النهائي؟    تراجع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 23 أبريل 2026    وفد السفارة الأمريكية: السوق المصرية تتمتع بفرص وتنوع في الأدوات الاستثمارية    طهران تبدأ جباية رسوم العبور في هرمز والمركزي الإيراني يحصرها بالسفن الحاصلة على "إذن مرور"    مونسن: مطالب الولايات المتحدة من إيران تتسق مع القانون الدولي    يامال يعلق على ابتعاده عن المشاركة مع برشلونة بسبب الإصابة    منافس مصر.. إيران تضع مشاركتها في كأس العالم بيد الحكومة    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    إصابة شاب بطلق ناري في ظروف غامضة ب قنا    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الشرقية يعقد لقاءً بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    إنفوجراف| تعرف على القيمة التسويقية للزمالك وبيراميدز قبل لقاء اليوم    نايل سينما تنقل حفل افتتاح المهرجان الكاثوليكي علي الهواء مباشرة غدا الجمعة    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    "حرجة جدا".. تطورات مثيرة في الحالة الصحية لهاني شاكر    وزير «السياحة» يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة «رحلة»    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    يعد التعديل.. محافظة الجيزة تُنهي امتحانات أبريل لصفوف النقل يوم 6 مايو قبل إجازة عيد العمال    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    فخ اللوحة الممسوحة.. سقوط سائق "تاكسي" في سوهاج حاول خداع الرادارات بطمس الأرقام    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    وكالة الطاقة الدولية: نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    "فيركيم مصر" تعتمد مشروع توزيع أرباح 2025 وتقر عقود معاوضة استراتيجية لعام 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيف الاسلام: مبارك لن يعدم
نشر في الوفد يوم 23 - 03 - 2012

انتباه.. فالمتحدث أكبر قطب فى جماعة الإخوان المسلمين، وابن مؤسسها الشيخ حسن البنا.تحدث أحمد سيف الإسلام حسن البنا، عن ملفات شائكة يرفض أغلب الإخوان مجرد الاقتراب منها.
تحدث عن الإخوان والصفقات والعسكر والأمريكان.. وعن فلوس الجماعة وتنظيمها السرى.. وحكومة الجنزورى وسحب الثقة منها، ورحيل البابا شنودة وشبح الفتنة الطائفية، وكشف ل«الوفد الأسبوعى» سر غيابه عن نقابة المحامين وعدم توليه لأى منصب فى حزب «الحرية والعدالة»، الجناح السياسى للإخوان، وبدأ الحوار برحيل البابا.
كقطب من أقطاب جماعة الإخوان المسلمين.. كيف ترى رحيل البابا شنودة؟
- تعاملت مع البابا شنودة عن قرب منذ عام 1987 وحتى رحيله، ووجدته متديناً صادقاً وحريصاً على مصلحة مصر ووطنياً حقيقياً.
ولماذا بدأت علاقتك به فى عام 1987 تحديداً؟
- فى هذا العام تم انتخابى عضواً فى مجلس الشعب عن دائرة السيدة زينب وفى هذا العام حدث تحالف بين الإخوان المسلمين وحزبى «الأحرار» و«العمل»، ورأيت أنه من واجبى كنائب فى الشعب أن أتوجه إلى الكاتدرائية فى عيد الأقباط لأهنئ البابا بالعيد، والحقيقة أن الرجل استقبلنى استقبالاً حافلاً وصفق لى طويلاً كل من فى القاعة، ومنذ ذلك الوقت حرصت على الذهاب إلى الكاتدرائية فى كل عيد مسيحى، وتوطدت علاقتى بالبابا شنودة بشدة، وبلغ به النبل والفروسية أنه كان حريصاً على أن يدعونى لحضور حفلات الإفطار التى كانت تنظمها الكنيسة، وفى السنوات التى كان نظام مبارك يطارد فيها الإخوان ويتعقب خطاهم، كان البابا شنودة يحرص على أن يدعونى إلى إفطار الكنيسة، وهكذا توالت لقاءاتنا سواء هنا فى القاهرة أو فى وادى النطرون.
قابلته فى وادى النطرون.. لماذا؟
- كنت فى مجلس نقابة المحامين ونظمت رحلة لوادى النطرون شارك فيها محامون مسيحيون ومسلمون، وقضينا يوماً كاملاً هناك واستقبلنا البابا، وأكرمنا كثيراً، وتصادف أن هذا اليوم كان يوم جمعة فاعتذرت للبابا طالباً الخروج من الدير لأداء صلاة الجمعة فى أى مسجد قريب، ولكنه اندهش وقال: «وتخرجوا تصلوا بره ليه؟ أليست كل الأراضى فى الإسلام مسجداً يمكن الصلاة فيها؟»، فقلت: نعم. فقال: خلاص اتفضلوا صلوا هنا فى الدير.. وبالفعل رفعنا الأذان وخطبت الجمعة وصلينا فى الدير وبعد الصلاة طلبت من البابا أن أرى المزارع وأماكن إقامة الرهبان فى الدير، فرحب وركب إلى جوارى فى سيارتى وطفنا على المزارع وأماكن إقامة الرهبان وكان الرجل ابن نكتة وباسم الثغر وكان مثقفاً وشاعراً ألمس فيه رقة الشعر وجمال التعبير فى أسلوبه ولغته ولباقته فى التعبير.
وما الموقف الذى لن تنساه مع البابا؟
- فى أحد الأيام كنت أجلس على يمينه وإلى جوارى كانت تجلس وزيرة البيئة السيدة نادية مكرم عبيد، سأل أحد الحاضرين البابا شنودة، وقال: ياسيدنا عايزين ينقلوا قلب قرد إلى إنسان فهل ممكن، وياترى هيكون طبع الإنسان إيه لو نقلوا له قلب قرد؟ فقال البابا إيه رأيك يا دكتورة «نادية»، فقالت: الأمر يتوقف على القرد، ثم نظر لى البابا وقال: وانت إيه رأيك يا أستاذ أحمد.. فقلت: كل شىء جائز إلا قلب نظام الحكم، وساعتها ظل البابا يضحك لفترة طويلة.
أعود إلى سؤالى الأول.. كيف ترى رحيل البابا؟
- تاريخ كل وطن هو تاريخ الرجال العظماء الذين ظهروا على أرض هذا الوطن.. والبابا واحد من الرجال العظماء لمصر بسلوكه ووطنيته وتواضعه.
وهل ترى بين الأقباط من سيمكنه سد الفجوة الكبيرة التى خلفها غياب البابا شنودة؟
- المستقبل بيد الله ولكنى أتمنى أن يسير من يخلف البابا شنودة على النهج نفسه الذى سار عليه.
وهل تعتقد أن يؤثر غياب البابا شنودة بشكل سلبى على العلاقة بين مسيحيى مصر ومسلميها؟
- إذا كنت تقصد حدوث فتن طائفية، فدعنى أؤكد أن هذه الفتن لا تخضع لأى حساب، طالما أن هناك من يذكى هذه الفتن فى الداخل ومن يشعل نارها فى الخارج فتوقع حدوث مثل هذه الفتن.
وهل ترى أن هناك من يشعل نار الفتنة الطائفية داخل مصر؟
- طبعاً فالبعض يستغلون التعصب الدينى من أجل تحقيق أغراض خاصة وتحقيق مكاسب شخصية، كما أن الدول الاستعمارية تسعى دائماً لكى تؤلب طبقات المجتمع على بعضها البعض، تحقيقاً لمبدأ فرق تسد.
ولماذا لا تتخذ جماعة الإخوان خطوة جادة لمواجهة مثيرات الفتنة الطائفية فى مصر؟
- تعمل إيه يعنى.
تفتح أبوابها مثلاً لانضمام مسيحيين؟
- هذا ما فعلته جماعة الإخوان منذ نشأتها.. والحقيقة الثابتة تاريخياً أن المسيحيين وثقوا تمام الثقة فى حسن البنا رحمه الله ووثقوا فى كلامه وساهموا معه بدور كبير فى نشاط الجماعة.
وتوقف أحمد سيف الإسلام حسن البنا عن الكلام، واستخرج من حقيبة كانت بجواره ورقة تعود إلى عام 1946 نشرتها إحدى المجلات فى هذا العام، وتتحدث عن مساهمات الأقباط فى جماعة الإخوان وراح «سيف الإسلام» يقرأ مقتطفات من هذه الوثيقة بعضها يتحدث فيه الشيخ حسن البنا عما أسماهم المسيحيون الأعضاء فى جماعة الإخوان ووصفه لهم بأنهم أعضاء عاملون بالجماعة، وبعضها الآخر يتحدث عن وجود 30 مسيحياً ضمن جوالة الإخوان المسلمين، ثم وضع «سيف الإسلام» الوثيقة، وقال: «كان هناك كثير من الأقباط الذين دافعوا بشدة عن آراء وأفكار الشيخ حسن البنا منهم مثلاً (فريد غالى) الذى قال صراحة إن الوفد هو الحزب الوحيد الذى يعبر عن الحركة الوطنية، وغيره من الأحزاب نشأت لتحقيق أغراض خاصة أو لمناصرة الملل أو الإنجليز، وكان هذا هو نفس رأى حسن البنا، وقال (فريد غالى) أيضاً: «إن الإخوان المسلمين أصحاب دعوة إصلاحية».
هذا فى الأيام الأولى لجماعة الإخوان أما الآن فالأمر اختلف؟
- لم يختلف بدليل أن الرجل الثانى فى حزب «الحرية والعدالة» هو رجل مسيحى وعموماً المسلم الحقيقى يؤمن بأن كلنا لآدم، وآدم من تراب وأن كل الأديان السماوية واحدة وإن اختلافها فى الشرائع فقط، والإخوان المسلمون لديهم معتقد راسخ بأن أحداً لا يملك فرض عقيدته على أحد وأن اختلاف الأديان ليس مشكلة، ولكن الأزمة فى التلاعب بالورقة الدينية والاتجار باسم الدين لتحقيق مصالح خاصة.
تقول إن حدوث فتن طائفية وارد.. فكيف ترى وأد الفتنة الطائفية؟
- وأد الفتنة الطائفية يكون برفع الوعى الدينى والوطنى والثقافى حتى يؤمن الجميع بأنه من العار أن تحدث فتنة طائفية.
ومن الذى سيقوم بذلك؟
- كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الأزهر الشريف والكنيسة.
وهل ترى أن الأزهر يقوم بدوره فى هذا الشأن؟
- الأزهر حالياً يقوم بدور ممتاز فى ترسيخ الوحدة الوطنية ويحاول باستمرار لم الشمل المصرى وفى رأيى أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حريص على هذا الأمر، وهو ما يبعث على الأمل، خاصة أن الدكتور «الطيب» رجل محنك وعالم جليل وعفيف.
بعد سنوات طويلة من المطاردات والتعذيب صار الإخوان المسلمون على قمة السلطة تقريباً كيف رأيت هذا التحول؟
- الآن حسن البنا ارتاح فى قبره.
لماذا؟
- لأن فكرته تحققت أخيراً.. وصار الدين الإسلامى هو المصدر الرئيسى للتشريع.
ولكن دستور مصر منذ 1971 ينص على أن الدين الإسلامى المصدر الرئيسى للتشريع..
- نعم كان ينص على ذلك، ولكن هذا النص لم يكن مفعلاً فالسادات وضعه لأغراض سياسية، أما الآن فلقد اقتنعت الغالبية العظمى فى مصر بما كان يدعو إليه حسن البنا بدليل أن أغلب المثقفين والمحامين وغيرهم من فئات المجتمع اقتنعوا بأن حل مشاكل مصر يبدأ بأن يكون الدين الإسلامى هو المصدر الرئيسى للتشريع وهذا ما تتفق عليه كل الطوائف السياسية حالياً.
حسب علمى، لم يكن الشيخ حسن البنا طامحاً فى سلطة، فكيف قبل أتباعه بالسلطة الآن؟
- الإمام حسن البنا كان عايز يحكم العالم كله.. كانت لديه قناعة بأن إنقاذ العالم رهن باتباع تعاليم الإسلام والآن أثبتت الأيام صدق رؤيته، فالشيوعية سقطت فى الاتحاد السوفيتى والرأسمالية سقطت فى أمريكا بدليل تدخل الإدارة الأمريكية فى شئون الاقتصاد مخالفة كل قواعد الرأسمالية، وهكذا اكتشف الأمريكان أنهم كانوا أشبه بالعرب قبل الإسلام حينما كانوا يصنعون آلهة من العجوة فإذا ضربهم الجوع، أكلوا ما كانوا يعبدون.
والأمر نفسه تكرر فى البنوك التى سقطت جميعاً فى الديون ما عدا تلك التى تطبق مبادئ الشريعة ولهذا تسعى بنوك ألمانيا إلى تطبيق مبدأ الغرم بالغرم وهو مبدأ إسلامى معروف.
- أعتقد أنه لا وجه للمقارنة بين الشيخ حسن البنا وأتباعه، فلقد كان الرجل شديد التواضع وماهر فى التواصل مع الناس والتقرب منهم وكان ينتقل بين محافظات مصر بالمواصلات العامة، أما الآن فالأمر مختلف، ووجدنا بين الإخوان من يمتلكون قصوراً وأفخم أنواع السيارات.
الشيخ البنا لم يكن درويشاً ولكنه كان رجلاً يحب دينه ووطنه وكان قدوة حسنة لمن كان يرجو الله ورسوله، فلقد كان مستور الحال أى غير ثرى وكان بمفرده ليس له عصبة تحميه وتدافع عنه، ومع ذلك دعا إلى الله وقال كلمة حق وأراد أن ينهض الهمم ويوقظ الأمة وقدم دليلاً على أنه بالإيمان وحده يمكن أن تصنع المعجزات.
ولكن أتباعه الآن صاروا من الأثرياء؟
- هذا ليس عيباً.. وفلوس الإخوان مش حرام ومادام ربنا فتح عليهم فإيه المشكلة، ولا يعنى الBMW حلال على فتحى سرور وحرام على «الكتاتنى»؟! وبعد الفتوحات الإسلامية زاد ثراء عدد كبير من الصحابة ولا عيب فى ذلك على الإطلاق.
وما مصدر الأموال التى تملكها جماعة الإخوان المسلمين؟
- الإخوان فلوسهم من جيوبهم، فكل فرد يقتطع جزءاً من راتبه ويدفعها للجماعة.
يعنى لا تتلقى الجماعة معونات من الخارج؟
- معونات من مين؟ الأنظمة الحاكمة فى الدول العربية شديدة الثراء تعادى الإخوان وبالتالى فمستحيل أن تمد الإخوان بمعونات.
بصراحة.. هل الإخوان الآن أقرب إلى أفكار حسن البنا أم سيد قطب؟
- الشيخ سيد قطب كان امتداداً لأفكار حسن البنا.
ولكنه كان يميل إلى التشدد بعكس الشيخ حسن البنا؟
- الشيخ سيد قطب سار على الخط الفكرى نفسه للشيخ حسن البنا، ولكن الظروف التى عاشها «قطب» دفعته إلى التشدد.
قلت إن استخدام الدين كورقة سياسية خطر وأمر لا يجوز ولكن البعض يرى أن الإخوان يستغلون الدين فى السياسة؟
- الإخوان لا ينهون عن منكر ويأتوه وإذا قالوا يلتزمون بقولهم.
وماذا عما يردده البعض من وجود صفقات بين الإخوان والعسكر.. والإخوان والأمريكان؟
- لو كان الإخوان بتوع صفقات لسايروا عبدالناصر، فلقد عرض علينا تولى مناصب وزارية مقابل التوقف عن الدعوة ورفضنا، وأذكر أننى كنت فى السجن فى أواخر الستينيات، بعدما صدر ضدى وآخرين حكم بالسجن 10 سنوات فى قضية قلب الحكم، وكان يأتى إلينا فى يوم 23 يوليو من كل عام مسئول كبير من المخابرات ليقول لنا من يكتب تأييداً لجمال عبدالناصر سيخرج فوراً من السجن، وكان الرجل يقسم بشرفه وبأبنائه أنه من الصادقين ورفضنا جميعاً لأننا أصحاب مبدأ ولسنا صائدى صفقات.
وعموماً أؤكد لك أن الإخوان لا يمكن أن يعقدوا صفقة مع جهات داخلية أو خارجية لأن عقد الصفقات ليس من خلق الإخوان.
وهل مازال للإخوان تنظيم سرى حتى الآن؟
- الإخوان ليسوا فى حاجة إلى تنظيم سرى، لقد نشأ هذا التنظيم لكى يحارب الإنجليز فى القناة فى سنوات الاحتلال، ولكى يحارب الصهاينة فى فلسطين وانتهى هذا التنظيم السرى بعد القبض على يوسف طلعت.
وهل سيسحب الإخوان الثقة من الحكومة؟
- سحب الثقة من الحكومة لن يتم، ولو فعلها البرلمان فلن يسمح المجلس العسكرى بذلك.
وما الحل فى هذه الإشكالية؟
- الحل أن تسرع حكومة الجنزورى الخطى لإنقاذ البلاد وللأسف هناك وزراء يتعمدون التباطؤ، وهذا خطأ كبير لأن الوضع الحالى يقتضى سرعة اتخاذ إصلاحات فورية وحل كل المشاكل العالقة فى البلاد، فلا يعقل أن تظل أزمة الغاز والبنزين تتواصل لمدة عام أو يزيد ولا يمكن قبول استمرار الأزمات الفئوية بلا حل لمدة تقترب من 18 شهراً، وهذا الحال خطر على الثورة المصرية لأن الناس لا تتحمل هذا التردد.
وأين البرلمان من كل هذا؟
- البرلمان بلا سلطة تنفيذية وكذلك القضاء ولا أبالغ إذا قلت إن فى مصر مشكلات صغيرة يتم تضخيمها وتركها بلا حل يجعل إبليس يشتغل فى دماغ المصريين.
والحل؟
- وضع دستور وانتخاب رئيس لبلاد بأسرع ما يمكن فلا أحد يعرف ما الذى يمكن أن يحدث غداً.
خايف على الثورة أم على مصر؟
- على الاثنين، وربنا يستر!!
وهل يمكن أن تصل الأمور إلى تقسيم مصر؟
- كل شىء وارد، والدول من حولنا تنقسم وأعداء مصر يريدون تفتيتها.
وهل استقر الإخوان على شخص من يرشحونه رئيساً؟
- لن أجيب عن هذا السؤال.
ومن من المرشحين الحاليين تراه أقدر على حكم مصر؟
- لن أجيب.
طيب ما أهم صفات الرئيس القادم من وجهة نظرك؟
- منصب رئيس الجمهورية مش عايز عبقرى، وإنما فى حاجة لشخص يجمع كفاءات البلد كلها ويستغلها، رجل يضع فى كل منصب الأكثر خبرة ودراية، رجل يفتح فى كل وزارة إدارة للشكاوى ويحقق فى كل هذه الشكاوى بشكل فردى، رجل يشغل مصر كلها فلا يترك فيها عاطلاً واحداً.
أمر يثير الدهشة وهو اختفاء أحمد سيف الإسلام حسن البنا عن الساحة فى الوقت الذى ارتفع فيه نجم جماعة الإخوان وصارت صاحبة الأغلبية فى مجلس الشعب فلماذا مثلاً لم ترشحك الجماعة فى البرلمان، وتضعك على رأس حزب «الحرية والعدالة» مثلاً؟
- هذا السؤال يوجه لغيرى وليس لى.
ولماذا غبت عن نقابة المحامين ولم تخض انتخاباتها؟
- لأن جماعة الإخوان قالت إنها لن ترشح أحداً على منصب النقيب، وأنا التزمت ولم يعد مقبولاً أن أترشح لعضوية المجلس، ولهذا ابتعدت.
كنت نائباً عن دائرة السيدة زينب مع د. فتحى سرور فهل كنت تتخيل أن تكون نهايته فى سجن طرة؟
- لن أتحدث عن رجل فى السجن، فهذه ليست أخلاق الفرسان.
وكمحامٍ كبير هل تعتقد أن يصدر الحكم فى قضية قتل المتظاهرين بإعدام مبارك؟
- لا.. الإعدام مستبعد.. فالنيابة لم تقدم قرائن جازمة ضد مبارك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.