استئناف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني في مدارس 12 محافظة.. غدًا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    محافظ كفرالشيخ يعلن افتتاح 9 مساجد بعدد من مراكز المحافظة    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    إزالة 20 حالة تعد ب6 مراكز في أسيوط خلال الموجة ال28 للازالات    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    وساطة عُمانية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران    جنبلاط يرفض الضغوط الأمريكية الإسرائيلية: وحدة لبنان أولا    كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتهما في عاصمة جرينلاند    وزير الخارجية: الأوضاع فى الضفة الغربية وغزة "هشة للغاية" والتصعيد مستمر    محمد الشناوي: هدفنا تأكيد الصعود أمام شبيبة القبائل    تحرير 862 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    ضربات أمنية جديدة ضد الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    غادة رجب: "لماذا تخليت" و"أوقات بحن" بصمات فنية حقيقية.. "وعلّمت" مع الناس لسنوات    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مراسم دفن سيف الإسلام القذافي تقتصر على أفراد من عائلته وعدد من الأعيان    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الهند واليونان وتونس تشارك في مهرجان أسوان للثقافة والفنون    جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد المعطي :البنك المركزي شاهد علي فساد "مبارك"
نشر في الوفد يوم 23 - 02 - 2012

عاصم عبد المعطي، وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا وحاصل علي الزمالة من اكاديمية ناصر العسكرية العليا 1998، وأشرف علي قطاعات متعددة منها البنوك والتأمين والتجارة الداخلية والمطاحن والمضارب والتمويل
ومرشح لرئاسة المؤسسة العربية لمكافحة الفساد وتدعيم الشفافية - تحت التأسيس - قدم 13 بلاغا عقب ثورة 25 يناير الماضي مشفوعة بالمستندات كان آخرها البلاغ الخاص بحساب الرئيس مبارك في البنك المركزي والذي احدث صدي غير عادي في الشارع المصري والمصرفي.
لهذا كان ل «الوفد الأسبوعي» أسئلة عديدة أجاب عنها في الحوار التالي:
ما فحوي البلاغ الذي تقدمت به للنائب العام حول الحساب الذي كتب عليه «لا يصرف إلا بأمر مبارك»؟
- عاصم: في البداية أشكر «الوفد» الذي تناول الموضوع منذ ثمانية أشهر، بحرفية صحفية إلا أن هذا الموضوع لم يأخذ حقه الطبيعي أو القانوني في ذلك الوقت، كما استفدت من المستندات التي عرضتها «الوفد» في ذلك الوقت كما نشكر المهندس الاستشاري ممدوح حمزة الذي كان يفترض أنه شريكي في البلاغ إلا أن ظروف سفره منعته من ذلك وتم عمل مؤتمر صحفي في مكتبه.
والبلاغ يتلخص في وجود مبالغ في الحسابات الدائنة المتنوعة والجارية بالبنك المركزي المصري بلغ ما أمكن حصره 9 مليارات دولار أمريكي ومائة و4 ملايين جنيه مصري وهذه المبالغ مؤشر عليها من قبل الرئيس السابق بعدم الصرف منها إلا بتعليمات شخصية منه واعتماده، الأمر الذي يترتب عليه اعتبار هذه الحسابات حسابات سرية بالبنك المركزي وخروج البنك المركزي عن سياق عمله الأصلي بألا يتعامل مع أشخاص باعتبار أن رئيس الدولة ما كان يجب عليه التحكم والسيطرة علي المال العام الموجود بهذه الحسابات خاصة أنها مبالغ واردة من بعض الدول العربية علي شكل منح وإعانات لإغراض محددة هي منحة تتعلق بحرب الخليج وأخري تتعلق بالزلازل وأخري تتعلق بتطوير المدارس الأمر الذي أدي إلي عدم الاستخدام الأمثل لهذه المنح في توقيتها بالإضافة إلي حرج الموقف المصري أمام الدول المانحة.
كيف وجدت رد الفعل علي البلاغ؟
- رد فعل العام كان أشبه بصدمة للقطاع المصرفي، والاقتصاديون لديهم علم بمثل هذا الموضوع والعاملون بالبنك المركزي أكدوا ما تم ذكره، والفرحة عندما تحدث محافظ البنك المركزي لاول مرة للرد علي ما تم إثارته، وأكد علي مصداقية ما تم تداوله وما نشرته «الوفد» في إبريل ومايو من العام الماضي.
ولكن محافظ البنك المركزي قال إن هذه الأموال كانت النواة للاحتياطي الأجنبي لمصر، وهذا عمل استفاد منه الاقتصاد المصري وليس مبارك؟
- أولا قال إن الاحتياطي الأجنبي لمصر في ذلك الوقت (1990) كان «صفر» ولا اعتقد انه كان «صفر» كما يقول المحافظ، ولانه وببساطه سيكون كارثة علي الاقتصاد القومي لأن الاحتياطي هو المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن المصري البسيط، والمشكلة في وجود مثل هذا الأمر علي الحساب.
أليس من حق رئيس الجمهورية أن يأمر بعدم الصرف من حساب ما إلا بعد الرجوع إليه بهدف المصلحة العامة؟
- الشيكات باسم رئيس الجمهورية وايداعها بالبنك المركزي إجراء طبيعي، وكان يجب أن تنتهي علاقة رئيس الجمهورية، وتبدأ العلاقة بين بين وزارة المالية والبنك المركزي لانها مبالغ تتعلق بوزارة المالية في الأساس لبحث الغرض الذي منحت من أجله، وليس من حق رئيس الجمهورية تخصيص مبلغ تحت تصرفه أيا كان السبب، إلي جانب أنه تم تخصيص المبلغ في غرض غير الغرض الذي جاء من أجله وهذا خلل كبير.
كيف تفسر ما حدث وما تقييمك للجنة المراجعة داخل البنك المركزي؟
- تشكيل لجنة المراجعة بالبنك المركزي المصري باطل من الأساس لوجود اثنين منها بعضوية مجلس الإدارة وتعارض المصالح بينهما يستدعي الأمر استبعادهم من تلك اللجنة، وأن تكون هذه اللجنة من اشخاص محايدين أصحاب خبرة اقتصادية ومالية واقتصادية حتى يمكن أن تؤدي دورها للصالح العام، وهذا الأمر ترتب عليه عدم وجود ملاحظات بتقرير أو بيان لتلك اللجنة الصادر عنها بشأن السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2008 والمقدمة منا ضمن بلاغ في هذا الشأن لأنها لا تتفق مع صحيح الوضع وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات والمراجع الخارجي. حيث لم يشار فيها إلي ملاحظات أو تجاوزات تمت خلال هذا العام بالبنك المركزي.
أنت وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً فكيف تفسر صمت الجهاز علي مثل هذه المخالفات؟
- الصمت من خلال المحافظين الثلاثة السابقين والحالي يعتبر تجاوزاً في حق الشعب المصري وإخلال بمسئولية كل منهم في عمله حيث كان يجب عليهم الإفصاح والشفافية واتخاذ اللازم قانونا بشأن هذه المبالغ تجاه تأشيرة وتعليمات رئيس الجمهورية السابق.
هناك مبررات كثيرة تساق عندما نسمع عن تعيين خريجي هندسة كهرباء وميكانيكي وزراعة وفنادق قيادات بالبنك المركزي مثل حصولهم علي ماجستير مهني؟ فما رأيك؟
- هناك الكثير من الكفاءات الموجودة في البنوك المصرية أصحاب الخبرة والكفاءة والدرجة العلمية التي تؤهلهم لتولي هذه المناصب، واستقدام الخبرات رفيعة المستوي هو أمر ضروري ولكن ما تم هو استقدام لمستشارين ومساعدين لأصحاب النفوذ بكل من البنك المركزي والبنوك الخاضعة لإشرافه ليس بغرض الاستفادة من خبرات هذه النوعيات وانما بغرض المجاملة والاخذ بمبدأ أصحاب الثقة وليس أصحاب الخبرة وهو ما يؤخذ عليهم فيه في هذا الشأن. بالإضافة إلي أن ما يتقاضاه هؤلاء المتعاقدون مبالغ خيالية تؤدي إلي إهدار المال العام بالإضافة إلي فقدان الموظف الكفء ثقته في نفسه ورؤسائه حيث يري أن ما يتقاضاه غير الكفء يفوق ما يتقاضاه بنسبة كبيرة جدا مما يترتب عليه التخاذل في تأدية عمله والحقد الطبقي علي هؤلاء الاشخاص والإدارة وفي النهاية سيترتب عليه إخلال جسيم بالسلم الوظيفي بالهيئة أو الشركة أو البنك التي يتم فيها اتخاذ مثل هذه القرارات الخاطئة؟
محافظ البنك المركزي اعترف في مداخلة علي قناة فضائية بخروج 14 مليون دولار وقال إنه مبلغ بسيط لا يجب النظر اليه فما تعليقك؟
- أشكر الدكتور فاروق العقدة علي ما قاله لأنه كشف ما زاد علي حصره في هذا الشأن والتحقيق سيكشف الكثير عن التجاوزات في هذا الأمر وأنا دائما احترم القضاء في هذا الشأن حيث إنه الحصن المنيع لكل مواطن شريف يكشف عن فساد ويعطيه الأمن والأمان في ضوء ما يتلقاه من إرهاب سواء فكرياً أو معنوياً ومن أصحاب النفوذ والسلطة الذين يعتقدون أنهم فوق المساءلة والقانون.
ولكن الجهاز المركزي للمحاسبات مازال يلتزم الصمت علي هذه المخالفات فهل يتعارض الكشف عن الفساد مع وجبات الوظيفة في الجهاز؟
- توقيع مصر والجهاز المركزي للمحاسبات علي اتفاقيتي مكافحة الفساد والنزاهة والشفافية يجبران الجهاز علي نشر تقاريره وعدم اعتبارها سرية إلا فيما يتعلق بالامن القومي ولا يجب اعتبار هذه الكلمة (الأمن القومي) شماعة لسرية التقارير حيث إن الأمن القومي في معناه الشامل هو كشف الفساد لتحقيق اقتصاد قوي.
وماذا يفعل الموظف إذا التزمت قياداته بالصمت أمام الفساد؟
- القانون ولائحة الجهاز يمنعان عضو الجهاز عن ممارسة تأدية دوره الوطني في ابلاغ النيابة العامة في موضوعات تتعلق بتقاريره اثناء خدمته حيث إن المنوط به إبلاغ النيابة العامة في الجهاز المركزي للمحاسبات هو رئيس الجهاز وينحصر دور عضو الجهاز في ابلاغ تقريره إلي رئيسه فقط.
إذاً أنت اخللتك بواجبك الوظيفي بكشف المستندات التي لديك للرأي العام؟
- أولا أنا علي المعاش حاليا، وثانيا هذه الموضوعات تتعلق بالصالح العام وأثناء خدمتي كان هناك قصور في الجانب الرقابي بشأن تناول هذه الموضوعات وحيث إن القانون ولائحة الجهاز كانا لا يتيحان لي الفرصة لإبلاغ النائب العام ووسائل الإعلام بشأن هذه القضايا حيث إن المنوط به اتخاذ هذا الموقف هو رئيس الجهاز وفقا للقانون واللائحة وقد سبق احاطته – رئيس الجهاز- قبل احالتي للمعاش وبعدها بانني سأحيط الرأي العام بكل هذه التجاوزات واعطيته فرصة لابلاغ الجهات المختصة بشأنها قبل اتخاذ اللازم إلا أن استخف بهذا الشأن معتقدا أن الكرسي والمنصب سيقفان حائلاً أمام اتخاذي لهذا الموقف. والمستندات تمثل مستندات الادانة للقائمين علي مقاليد الأمر في بعض الجهات الحكومية والهيئات العامة وعدم الكشف عنها وفقا للقانون يعتبر جريمة في حق هذا الوطن وتستر علي جريمة كان يجب علي كل مواطن مصري الكشف عنها.
إذا نحتاج إلي تغيير القانون لتمكين كل موظف من الكشف عن الفساد؟
- نعم وقد طلبنا منذ ما يزيد علي عشر سنوات بضرورة تغيير قانون الجهاز المركزي للمحاسبات تغييرا شاملا يضمن من خلاله استقلالية الجهاز وعدم تبعيته للسلطة التنفيذية التي يراقب عليها وأنما يجب تبعيته للبرلمان بالإضافة إلي وضع حصانة لعضو الجهاز وإعطاء الصلاحيات المفقودة في هذا القانون تكفل له حرية العمل واتخاذ اللازم قانونا بشأن ما يراه من فساد أثناء عمله وتمنحه الفرصة لإبلاغ النيابة العامة بعد درجة معينة من الدرجات الوظيفية لهذا العضو حتى تكون له أولا الخبرة الكافية في الموضوع محل البلاغ وتحمل مسئولية هذا البلاغ لإحاطة الرأي العام والجهات القضائية وجهات التحقيق بكل ما يراه من فساد في المجتمع الأمر الذي سيؤدي إلي خفض حالات الفساد المنتشرة في المجتمع المصري؟
كم وصل حجم البلاغات التي قدمتها للنائب العام وماذا تم فيها؟
- حتى الآن 13 بلاغا للنائب العام تناولت قضايا مهمة تخص الشعب المصري كله ومنها ما هو تحت التحقيق ومنها ما لم يتم التحقيق فيه بعد، نذكر منها قضايا القمح الفاسد والصناديق الخاصة والحسابات السرية والتأمينات والمعاشات والفساد في البنوك العامة وتستر علي هذا الفساد من بعض جهات الرقابة؟ وغيرها.
كلمة حتى الآن تعني أن هناك بلاغاً جديداً؟
- نعم
فما هو؟
- لا أريد الافصاح عنه الآن إلا بعد اكتمال جميع اركانه فهو قضية فساد كبيرة في قطاع كبير وحيوي في الاقتصاد المصري.
تعني قطاع البترول بالتأكيد؟
- نعم سيتم كشف تجاوزات خاصة بقطاع البترول والغاز في الأيام القادمة سيترتب عليها احاطة الرأي العام بكافة الجوانب السيئة في هذا القطاع خلال السنوات القادمة وكيف أهدر المال العام نتيجة سوء الإدارة وعدم الحفاظ علي حقوق الدولة المالية والتي نعاني منها الآن من نقص في الغاز والبنزين نتيجة سوء تلك الإدارة وتحميل الموازنة العامة للدولة بمبلغ استيرادها من حصة الدولة لدي الشريك الأجنبي المستثمر لهذه الموارد والأيام القادمة ستكشف حجم الخسائر التي تحملتها الدولة من الناحية المادية وعاني منها المواطن المصري من خلال حرمانه من موارده ومعاناته النفسية والبدنية في هذا الشأن. وسيتم إعداد البلاغ للنائب العام بكافة تلك التجاوزات واحاطة الرأي العام بها ليكون علي علم بما ارتكبه النظام السابق وحتى الآن في هذا القطاع.
ألم تشعر باليأس من هذا العدد من البلاغات ولا يوجد تحقيق فيها أو نتيجة؟
- طالما هنا روح عدم اليأس وأن الله دائما في جانب الحق وأن الباطل مهما كانت قوته سيتم القضاء عليه بعون الله حيث إن الخير هو الباقي والشر إلي زوال، خاصة أن المواطن المصري آن له أن يجني ثمار ثورته في 25 يناير.
قدمت بلاغاً عن التأمينات والآن نشهد مظاهرات لاصحاب المعاشات أمام وزارة المالية؟ صف المخالفات في هذا الملف؟
- المخالفات تتمثل في ضم الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات إلي وزارة المالية هو امر خاطئ تماما لأن كل منهما له دوره وقد يتعارض هذا الدور مع دور الآخر فوزارة المالية مدينة للتأمينات الاجتماعية بأموال أصحاب المعاشات فكيف نعطي لها الحق في السيطرة علي هذه الأموال والتحكم فيها وكيف لها أن تقوم باستغلال هذه الأموال في سداد مديونية الحكومة وسد عجز الموازنة بالرغم من أنها مال خاص يتعلق بصاحب المعاش بالإضافة إلي قيامها منفرده باستثمار هذه الأموال بشكل قد يتعارض مع مصلحة صاحب المعاش ودون أخذ رأيه وهو صاحب المال وصاحب الحق الاصيل في استثمار هذه الأموال حيث إن بعض هذه الأموال تم استثمارها في مشروعات وشركات خاسره تتعلق باصحاب نفوذ في الاقتصاد القومي كما أن النسبة الغالبة منها تستثمر بفائدة أقل من الفائدة السائدة في السوق الأمر الذي يترتب عليه خسارة فارق العائد بالإضافة إلي قيام وزارة المالية بعدم وضع الاعانات والزيادة المقررة قانونا بربط الموازنة خلال سنوات حكومة احمد نظيف ووزير ماليته يوسف بطرس غالي الأمر الذي ترتب عليه عدم استفادة صندوقي التأمين الاجتماعي بمبالغ تزيد علي 142 مليار جنيه مبالغ مستحقه له وكان يمكن لهم الاستفادة بعائد الفرصة الضائعة عن هذه المبالغ بخلاف مبلغ 204 مليارات جنيه قامت وزارة المالية بالاستيلاء عليها سدادا لمديونية الحكومة الداخلية من أموال أصحاب المعاشات وبخلاف الاستثمارات في بعض القطاعات الخاسرة لم يجن منها صاحب المعاش أي عائد بل أيضا تم اضمحلال رأسماله واسهمه في هذه المشروعات نتيجة سوء إدارتها من قبل المسئولين عن الإدارة.
كم حجم الخسائر التي تعرضت لها اموال التأمينات والمعاشات؟
- ما حدث حرم أصحاب المعاشات من ما يزيد على 450 مليار جنيه تمثل مستحقاتهم التأمينة بصندوقي التأمين الحكومي والتأمين علي العاملين بالقطاع العام والخاص.
أمام هذا الكم من البلاغات هل لديك رسالة للنائب العام؟
- أناشد النائب العام سرعة التحقيقات في البلاغات المقدمة منا حتى تضح الأمور أمام الرأي العام حيث إن هذه التحقيقات وما سيسفر عنها ستؤدي إلي ما نصبوا إليه جميعا من القضاء علي الفساد والفاسدين، خاصة أن هذه البلاغات قد قاربت علي العام ودون أن يسفر عنها أي نتائج حتى الآن ومن المعروف دائما أن القضاء المنجز يعطي الخير والأمل للمواطن المصري بينما القضاء البطيء يترتب عليه أثار سلبية بفقدان ثقة المواطن في نفسه وفي الغير مع الأخذ في الاعتبار أننا في هذا الشأن لا نرغب في التسرع وإنما نرغب في الإنجاز وهناك فارق بين التسرع والانجاز حتى يأخذ كل ذي حقه حقه. وأتمني للمجتمع المصري القضاء علي الفساد المتفشي وأطالب كل مواطن شريف بأن يتقدم ببلاغ للنائب العام عن كل ما يراه من فساد والا يخشي بطش الفاسد فالله دائما مع الحق.
عاصم عبد المعطي اثناء حوارة مع الزميل محمد عادل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.