إلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في دائرتي إدفو ونصر النوبة بأسوان    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاحد30 نوفمبر 2025    سعر جرام الذهب صباح اليوم الأحد، عيار 21 وصل لهذا المستوى    أيمن الجميل: الزراعة المصرية تعيش أزهى عصورها والأراضي الجديدة تضاعف المساحة    سعر الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    التعاون الدولى: تعظيم الاستفادة من التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي لتوسيع نطاق الحلول التنموية وبناء شراكات عابرة للحدود    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزير الخارجية يستعرض في مقابلة إعلامية تطور العلاقات بين مصر وباكستان    استقرار نسبي في حركة المرور بالقاهرة الكبرى مع كثافات متقطعة اليوم    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم على طريق دمياط- المطرية    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    أمام وست هام اليوم .. محمد صلاح يسعى لتعزيز إنجازه التاريخي فى الدوري الإنجليزي    "حقوق حلوان" تنظم دورة تدريبية حول قضايا محكمة الأسرة    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    اسعار الخضروات اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى اسواق المنيا    تامر عاشور ووائل جسار يشعلان الشارقة بحفل غنائي مرتقب وباقة من النجاحات الجديدة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    وول ستريت جورنال: ترامب هدد مادورو باستخدام القوة إذا رفض التنحي    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    إبطال انتخابات مجلس النواب في 5 دوائر بالمنيا    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد المعطي :البنك المركزي شاهد علي فساد "مبارك"
نشر في الوفد يوم 23 - 02 - 2012

عاصم عبد المعطي، وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا وحاصل علي الزمالة من اكاديمية ناصر العسكرية العليا 1998، وأشرف علي قطاعات متعددة منها البنوك والتأمين والتجارة الداخلية والمطاحن والمضارب والتمويل
ومرشح لرئاسة المؤسسة العربية لمكافحة الفساد وتدعيم الشفافية - تحت التأسيس - قدم 13 بلاغا عقب ثورة 25 يناير الماضي مشفوعة بالمستندات كان آخرها البلاغ الخاص بحساب الرئيس مبارك في البنك المركزي والذي احدث صدي غير عادي في الشارع المصري والمصرفي.
لهذا كان ل «الوفد الأسبوعي» أسئلة عديدة أجاب عنها في الحوار التالي:
ما فحوي البلاغ الذي تقدمت به للنائب العام حول الحساب الذي كتب عليه «لا يصرف إلا بأمر مبارك»؟
- عاصم: في البداية أشكر «الوفد» الذي تناول الموضوع منذ ثمانية أشهر، بحرفية صحفية إلا أن هذا الموضوع لم يأخذ حقه الطبيعي أو القانوني في ذلك الوقت، كما استفدت من المستندات التي عرضتها «الوفد» في ذلك الوقت كما نشكر المهندس الاستشاري ممدوح حمزة الذي كان يفترض أنه شريكي في البلاغ إلا أن ظروف سفره منعته من ذلك وتم عمل مؤتمر صحفي في مكتبه.
والبلاغ يتلخص في وجود مبالغ في الحسابات الدائنة المتنوعة والجارية بالبنك المركزي المصري بلغ ما أمكن حصره 9 مليارات دولار أمريكي ومائة و4 ملايين جنيه مصري وهذه المبالغ مؤشر عليها من قبل الرئيس السابق بعدم الصرف منها إلا بتعليمات شخصية منه واعتماده، الأمر الذي يترتب عليه اعتبار هذه الحسابات حسابات سرية بالبنك المركزي وخروج البنك المركزي عن سياق عمله الأصلي بألا يتعامل مع أشخاص باعتبار أن رئيس الدولة ما كان يجب عليه التحكم والسيطرة علي المال العام الموجود بهذه الحسابات خاصة أنها مبالغ واردة من بعض الدول العربية علي شكل منح وإعانات لإغراض محددة هي منحة تتعلق بحرب الخليج وأخري تتعلق بالزلازل وأخري تتعلق بتطوير المدارس الأمر الذي أدي إلي عدم الاستخدام الأمثل لهذه المنح في توقيتها بالإضافة إلي حرج الموقف المصري أمام الدول المانحة.
كيف وجدت رد الفعل علي البلاغ؟
- رد فعل العام كان أشبه بصدمة للقطاع المصرفي، والاقتصاديون لديهم علم بمثل هذا الموضوع والعاملون بالبنك المركزي أكدوا ما تم ذكره، والفرحة عندما تحدث محافظ البنك المركزي لاول مرة للرد علي ما تم إثارته، وأكد علي مصداقية ما تم تداوله وما نشرته «الوفد» في إبريل ومايو من العام الماضي.
ولكن محافظ البنك المركزي قال إن هذه الأموال كانت النواة للاحتياطي الأجنبي لمصر، وهذا عمل استفاد منه الاقتصاد المصري وليس مبارك؟
- أولا قال إن الاحتياطي الأجنبي لمصر في ذلك الوقت (1990) كان «صفر» ولا اعتقد انه كان «صفر» كما يقول المحافظ، ولانه وببساطه سيكون كارثة علي الاقتصاد القومي لأن الاحتياطي هو المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن المصري البسيط، والمشكلة في وجود مثل هذا الأمر علي الحساب.
أليس من حق رئيس الجمهورية أن يأمر بعدم الصرف من حساب ما إلا بعد الرجوع إليه بهدف المصلحة العامة؟
- الشيكات باسم رئيس الجمهورية وايداعها بالبنك المركزي إجراء طبيعي، وكان يجب أن تنتهي علاقة رئيس الجمهورية، وتبدأ العلاقة بين بين وزارة المالية والبنك المركزي لانها مبالغ تتعلق بوزارة المالية في الأساس لبحث الغرض الذي منحت من أجله، وليس من حق رئيس الجمهورية تخصيص مبلغ تحت تصرفه أيا كان السبب، إلي جانب أنه تم تخصيص المبلغ في غرض غير الغرض الذي جاء من أجله وهذا خلل كبير.
كيف تفسر ما حدث وما تقييمك للجنة المراجعة داخل البنك المركزي؟
- تشكيل لجنة المراجعة بالبنك المركزي المصري باطل من الأساس لوجود اثنين منها بعضوية مجلس الإدارة وتعارض المصالح بينهما يستدعي الأمر استبعادهم من تلك اللجنة، وأن تكون هذه اللجنة من اشخاص محايدين أصحاب خبرة اقتصادية ومالية واقتصادية حتى يمكن أن تؤدي دورها للصالح العام، وهذا الأمر ترتب عليه عدم وجود ملاحظات بتقرير أو بيان لتلك اللجنة الصادر عنها بشأن السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2008 والمقدمة منا ضمن بلاغ في هذا الشأن لأنها لا تتفق مع صحيح الوضع وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات والمراجع الخارجي. حيث لم يشار فيها إلي ملاحظات أو تجاوزات تمت خلال هذا العام بالبنك المركزي.
أنت وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً فكيف تفسر صمت الجهاز علي مثل هذه المخالفات؟
- الصمت من خلال المحافظين الثلاثة السابقين والحالي يعتبر تجاوزاً في حق الشعب المصري وإخلال بمسئولية كل منهم في عمله حيث كان يجب عليهم الإفصاح والشفافية واتخاذ اللازم قانونا بشأن هذه المبالغ تجاه تأشيرة وتعليمات رئيس الجمهورية السابق.
هناك مبررات كثيرة تساق عندما نسمع عن تعيين خريجي هندسة كهرباء وميكانيكي وزراعة وفنادق قيادات بالبنك المركزي مثل حصولهم علي ماجستير مهني؟ فما رأيك؟
- هناك الكثير من الكفاءات الموجودة في البنوك المصرية أصحاب الخبرة والكفاءة والدرجة العلمية التي تؤهلهم لتولي هذه المناصب، واستقدام الخبرات رفيعة المستوي هو أمر ضروري ولكن ما تم هو استقدام لمستشارين ومساعدين لأصحاب النفوذ بكل من البنك المركزي والبنوك الخاضعة لإشرافه ليس بغرض الاستفادة من خبرات هذه النوعيات وانما بغرض المجاملة والاخذ بمبدأ أصحاب الثقة وليس أصحاب الخبرة وهو ما يؤخذ عليهم فيه في هذا الشأن. بالإضافة إلي أن ما يتقاضاه هؤلاء المتعاقدون مبالغ خيالية تؤدي إلي إهدار المال العام بالإضافة إلي فقدان الموظف الكفء ثقته في نفسه ورؤسائه حيث يري أن ما يتقاضاه غير الكفء يفوق ما يتقاضاه بنسبة كبيرة جدا مما يترتب عليه التخاذل في تأدية عمله والحقد الطبقي علي هؤلاء الاشخاص والإدارة وفي النهاية سيترتب عليه إخلال جسيم بالسلم الوظيفي بالهيئة أو الشركة أو البنك التي يتم فيها اتخاذ مثل هذه القرارات الخاطئة؟
محافظ البنك المركزي اعترف في مداخلة علي قناة فضائية بخروج 14 مليون دولار وقال إنه مبلغ بسيط لا يجب النظر اليه فما تعليقك؟
- أشكر الدكتور فاروق العقدة علي ما قاله لأنه كشف ما زاد علي حصره في هذا الشأن والتحقيق سيكشف الكثير عن التجاوزات في هذا الأمر وأنا دائما احترم القضاء في هذا الشأن حيث إنه الحصن المنيع لكل مواطن شريف يكشف عن فساد ويعطيه الأمن والأمان في ضوء ما يتلقاه من إرهاب سواء فكرياً أو معنوياً ومن أصحاب النفوذ والسلطة الذين يعتقدون أنهم فوق المساءلة والقانون.
ولكن الجهاز المركزي للمحاسبات مازال يلتزم الصمت علي هذه المخالفات فهل يتعارض الكشف عن الفساد مع وجبات الوظيفة في الجهاز؟
- توقيع مصر والجهاز المركزي للمحاسبات علي اتفاقيتي مكافحة الفساد والنزاهة والشفافية يجبران الجهاز علي نشر تقاريره وعدم اعتبارها سرية إلا فيما يتعلق بالامن القومي ولا يجب اعتبار هذه الكلمة (الأمن القومي) شماعة لسرية التقارير حيث إن الأمن القومي في معناه الشامل هو كشف الفساد لتحقيق اقتصاد قوي.
وماذا يفعل الموظف إذا التزمت قياداته بالصمت أمام الفساد؟
- القانون ولائحة الجهاز يمنعان عضو الجهاز عن ممارسة تأدية دوره الوطني في ابلاغ النيابة العامة في موضوعات تتعلق بتقاريره اثناء خدمته حيث إن المنوط به إبلاغ النيابة العامة في الجهاز المركزي للمحاسبات هو رئيس الجهاز وينحصر دور عضو الجهاز في ابلاغ تقريره إلي رئيسه فقط.
إذاً أنت اخللتك بواجبك الوظيفي بكشف المستندات التي لديك للرأي العام؟
- أولا أنا علي المعاش حاليا، وثانيا هذه الموضوعات تتعلق بالصالح العام وأثناء خدمتي كان هناك قصور في الجانب الرقابي بشأن تناول هذه الموضوعات وحيث إن القانون ولائحة الجهاز كانا لا يتيحان لي الفرصة لإبلاغ النائب العام ووسائل الإعلام بشأن هذه القضايا حيث إن المنوط به اتخاذ هذا الموقف هو رئيس الجهاز وفقا للقانون واللائحة وقد سبق احاطته – رئيس الجهاز- قبل احالتي للمعاش وبعدها بانني سأحيط الرأي العام بكل هذه التجاوزات واعطيته فرصة لابلاغ الجهات المختصة بشأنها قبل اتخاذ اللازم إلا أن استخف بهذا الشأن معتقدا أن الكرسي والمنصب سيقفان حائلاً أمام اتخاذي لهذا الموقف. والمستندات تمثل مستندات الادانة للقائمين علي مقاليد الأمر في بعض الجهات الحكومية والهيئات العامة وعدم الكشف عنها وفقا للقانون يعتبر جريمة في حق هذا الوطن وتستر علي جريمة كان يجب علي كل مواطن مصري الكشف عنها.
إذا نحتاج إلي تغيير القانون لتمكين كل موظف من الكشف عن الفساد؟
- نعم وقد طلبنا منذ ما يزيد علي عشر سنوات بضرورة تغيير قانون الجهاز المركزي للمحاسبات تغييرا شاملا يضمن من خلاله استقلالية الجهاز وعدم تبعيته للسلطة التنفيذية التي يراقب عليها وأنما يجب تبعيته للبرلمان بالإضافة إلي وضع حصانة لعضو الجهاز وإعطاء الصلاحيات المفقودة في هذا القانون تكفل له حرية العمل واتخاذ اللازم قانونا بشأن ما يراه من فساد أثناء عمله وتمنحه الفرصة لإبلاغ النيابة العامة بعد درجة معينة من الدرجات الوظيفية لهذا العضو حتى تكون له أولا الخبرة الكافية في الموضوع محل البلاغ وتحمل مسئولية هذا البلاغ لإحاطة الرأي العام والجهات القضائية وجهات التحقيق بكل ما يراه من فساد في المجتمع الأمر الذي سيؤدي إلي خفض حالات الفساد المنتشرة في المجتمع المصري؟
كم وصل حجم البلاغات التي قدمتها للنائب العام وماذا تم فيها؟
- حتى الآن 13 بلاغا للنائب العام تناولت قضايا مهمة تخص الشعب المصري كله ومنها ما هو تحت التحقيق ومنها ما لم يتم التحقيق فيه بعد، نذكر منها قضايا القمح الفاسد والصناديق الخاصة والحسابات السرية والتأمينات والمعاشات والفساد في البنوك العامة وتستر علي هذا الفساد من بعض جهات الرقابة؟ وغيرها.
كلمة حتى الآن تعني أن هناك بلاغاً جديداً؟
- نعم
فما هو؟
- لا أريد الافصاح عنه الآن إلا بعد اكتمال جميع اركانه فهو قضية فساد كبيرة في قطاع كبير وحيوي في الاقتصاد المصري.
تعني قطاع البترول بالتأكيد؟
- نعم سيتم كشف تجاوزات خاصة بقطاع البترول والغاز في الأيام القادمة سيترتب عليها احاطة الرأي العام بكافة الجوانب السيئة في هذا القطاع خلال السنوات القادمة وكيف أهدر المال العام نتيجة سوء الإدارة وعدم الحفاظ علي حقوق الدولة المالية والتي نعاني منها الآن من نقص في الغاز والبنزين نتيجة سوء تلك الإدارة وتحميل الموازنة العامة للدولة بمبلغ استيرادها من حصة الدولة لدي الشريك الأجنبي المستثمر لهذه الموارد والأيام القادمة ستكشف حجم الخسائر التي تحملتها الدولة من الناحية المادية وعاني منها المواطن المصري من خلال حرمانه من موارده ومعاناته النفسية والبدنية في هذا الشأن. وسيتم إعداد البلاغ للنائب العام بكافة تلك التجاوزات واحاطة الرأي العام بها ليكون علي علم بما ارتكبه النظام السابق وحتى الآن في هذا القطاع.
ألم تشعر باليأس من هذا العدد من البلاغات ولا يوجد تحقيق فيها أو نتيجة؟
- طالما هنا روح عدم اليأس وأن الله دائما في جانب الحق وأن الباطل مهما كانت قوته سيتم القضاء عليه بعون الله حيث إن الخير هو الباقي والشر إلي زوال، خاصة أن المواطن المصري آن له أن يجني ثمار ثورته في 25 يناير.
قدمت بلاغاً عن التأمينات والآن نشهد مظاهرات لاصحاب المعاشات أمام وزارة المالية؟ صف المخالفات في هذا الملف؟
- المخالفات تتمثل في ضم الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات إلي وزارة المالية هو امر خاطئ تماما لأن كل منهما له دوره وقد يتعارض هذا الدور مع دور الآخر فوزارة المالية مدينة للتأمينات الاجتماعية بأموال أصحاب المعاشات فكيف نعطي لها الحق في السيطرة علي هذه الأموال والتحكم فيها وكيف لها أن تقوم باستغلال هذه الأموال في سداد مديونية الحكومة وسد عجز الموازنة بالرغم من أنها مال خاص يتعلق بصاحب المعاش بالإضافة إلي قيامها منفرده باستثمار هذه الأموال بشكل قد يتعارض مع مصلحة صاحب المعاش ودون أخذ رأيه وهو صاحب المال وصاحب الحق الاصيل في استثمار هذه الأموال حيث إن بعض هذه الأموال تم استثمارها في مشروعات وشركات خاسره تتعلق باصحاب نفوذ في الاقتصاد القومي كما أن النسبة الغالبة منها تستثمر بفائدة أقل من الفائدة السائدة في السوق الأمر الذي يترتب عليه خسارة فارق العائد بالإضافة إلي قيام وزارة المالية بعدم وضع الاعانات والزيادة المقررة قانونا بربط الموازنة خلال سنوات حكومة احمد نظيف ووزير ماليته يوسف بطرس غالي الأمر الذي ترتب عليه عدم استفادة صندوقي التأمين الاجتماعي بمبالغ تزيد علي 142 مليار جنيه مبالغ مستحقه له وكان يمكن لهم الاستفادة بعائد الفرصة الضائعة عن هذه المبالغ بخلاف مبلغ 204 مليارات جنيه قامت وزارة المالية بالاستيلاء عليها سدادا لمديونية الحكومة الداخلية من أموال أصحاب المعاشات وبخلاف الاستثمارات في بعض القطاعات الخاسرة لم يجن منها صاحب المعاش أي عائد بل أيضا تم اضمحلال رأسماله واسهمه في هذه المشروعات نتيجة سوء إدارتها من قبل المسئولين عن الإدارة.
كم حجم الخسائر التي تعرضت لها اموال التأمينات والمعاشات؟
- ما حدث حرم أصحاب المعاشات من ما يزيد على 450 مليار جنيه تمثل مستحقاتهم التأمينة بصندوقي التأمين الحكومي والتأمين علي العاملين بالقطاع العام والخاص.
أمام هذا الكم من البلاغات هل لديك رسالة للنائب العام؟
- أناشد النائب العام سرعة التحقيقات في البلاغات المقدمة منا حتى تضح الأمور أمام الرأي العام حيث إن هذه التحقيقات وما سيسفر عنها ستؤدي إلي ما نصبوا إليه جميعا من القضاء علي الفساد والفاسدين، خاصة أن هذه البلاغات قد قاربت علي العام ودون أن يسفر عنها أي نتائج حتى الآن ومن المعروف دائما أن القضاء المنجز يعطي الخير والأمل للمواطن المصري بينما القضاء البطيء يترتب عليه أثار سلبية بفقدان ثقة المواطن في نفسه وفي الغير مع الأخذ في الاعتبار أننا في هذا الشأن لا نرغب في التسرع وإنما نرغب في الإنجاز وهناك فارق بين التسرع والانجاز حتى يأخذ كل ذي حقه حقه. وأتمني للمجتمع المصري القضاء علي الفساد المتفشي وأطالب كل مواطن شريف بأن يتقدم ببلاغ للنائب العام عن كل ما يراه من فساد والا يخشي بطش الفاسد فالله دائما مع الحق.
عاصم عبد المعطي اثناء حوارة مع الزميل محمد عادل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.