اصرت كردستان عن الانفصال عن العراق باستفتاء غير ملزم ولن يحظى بموافقة الاممالمتحدة لمخالفتة للدستور العراقى ،ورغم حالة الرفض العربى لفكرة الانفصال الا ان الكردستانيون مضوا فى طريق الانفصال دون اكتراث بالاصوات الرافضة لهذة الخطوة الخطرة على وحدة العراق واستقرار اراضية والتى قد تكون بداية وزريعة يتمسك بها دعاة التقسيم فى سوريا واليمن وليبيا فينفرط العقد العربى وتتحول الامة العربية الى دويلات صغيرة. العراق من جانبها لوأد هذه الخطوة لن تعترف بالاستفتاء وقررت اعلان مد مهلة 3ايام للاقليم للتراجع عن الخطوة السؤال الاهم لماذا فشلت الجامعة العربية فى اجهاض الاستفتاء ونزع فتيل الازمة من بدايتها قبل ان يتفجر الوضع ؟ منذ اعلن الاقليم على نيتة فى الاستفتاء وقبل ايام من اجراءة توجة احمد ابوالغيط الى العراق فى جولة سريعة فى محاولة من جانبه لاقناع الكردستانيون على التخلى عن فكرة الانفصال حفاظا على وحدة واستقرار العراق والمنطقة خوفا من ان تقع المنطقة فى دوامة الانقسامات بمجرد وصول ابوالغيط التقى برئيس حكومة العراق الذى اكد لابوالغيط رفض العراق القاطع على الاستفتاء وان العراق يمتلك كل السيناريوهات لمنع الانفصال ، ثم التقى ابوالغيط بمسعود برزانى رئيس اقليم كردستان وحاول اثناءة عن فكرة الانفصال ولكن برزانى اكد على احقية الشعب الكردستانى على الانفصال مؤكدا انة لن يستطيع منع الاستفتاء لانة على حد تعبيرة ارادة شعب وعاد ابوالغيط الى القاهرة بخف حنين لم تستجيب له كردستان بدعوته برفض الانفصال وكان واضحا ان الكردستانيون مصررون على دخول المعركة والمضى فى نهاية الطريق لتحقيق حلم الدولة التى طالما حلم بة الكردستانيون من عشرات السنيين وناضلوا لسنوات لتحقيقة .. لماذا لم يدعو ابوالغيط الدول العربية الى قمة عربية طارئة لاتخاذ موقف موحد وحاسم لانهاء الاستفتاء يبدو ان ابوالغيط لم يلجاء الى هذا الطريق خوفا من فشل القمة الطارئة لادراكة بتشابك الاوضاع واختلاف التوجهات و المصالح العربية فى المنطقة فاكتفى ابوالغيط بترك العراق وحدها فى معركتها باعتبار ان ازمة الاقليم ازمة داخلية و شان عراقى بحت رغم بياناتة التى تشجب الاستفتاء والانقسام فضلا ادراكة بان قوى اقليمية ودولية تقف وراء الاستفتاء ومنحت مسعود برزانى الضوء الاخضر للمضى قدما فى طريق الانفصال بداية لاقامة دولة كردستان لتحجيم النفوز التركى المتصاعد فى المنطقة والذى بات يشكل تهديد لبعض القوى الاقليمية فكان لابد من تصدير ازمة لوقف النفوز التركى . وجاء رد فعل الجامعة العربية مخيب لامال عقب اجراء الاستفتاء حيث اكتفى ابوالغيط باصدار بيان دعا فية الاشقاء فى العراق لنبذ الفرقة وفتح حوار شامل بضمانات عربية ودولية حول كافة الموضوعات الخلافية تفاديا لأي صدام محتمل يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا، ليس على العراق وحده بل علي الأمن والاستقرار الإقليميين ،واستشعر الأمين العام القلق من قيام بعض الأطراف باستغلال الأزمة في تعميق الانقسامات وتأجيج صراعات جديدة في المنطقة، بما يسهم في تقويض الجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب، مؤكدا إيمانه بأن مصالح الشعب الكردي في العراق، مثلها مثل مصالح بقية العراقيين، لن تتحقق سوى في إطار عراق موحد فيدرالي ديمقراطي يقوم على أساس احترام الدستور وتفعيل مبدأي المساواة والمواطنة. يتخوف خبراء دبلوماسيون من دخول المنطقة فى دوامة الانقسامات الامر الذى سيكون لة مردود سلبة خطير على الجامعة العربية فانفصال كردستان قد يشكل تهديد حقيقى لوحدة الامة العربية وعلى كيان الجامعة العربية فى حد ذاتى