النفوق بسبب الأمراض وراء ارتفاع أسعار الدواجن في الفيوم    محافظ الدقهلية يتفقد المعرض الدائم للسلع الغذائية بحي غرب المنصورة    إعادة تشغيل الطريق الدائري الإقليمي جزئيًا قبل بداية شهر رمضان    رئيس الوزراء يشهد احتفالية إطلاق ميثاق الشركات الناشئة وريادة الأعمال    وزير خارجية قطر يؤكد لعراقجي ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    المصري يرتدي الطاقم الأبيض فى مواجهة كايزر تشيفز غداً بالكونفدرالية    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    إصابة 3 أشخاص فى حريق داخل مصنع جلاش بطنطا    جمعية الإمارات للفلك: شهر رمضان 29 يوما والصيام 13 ساعة و25 دقيقة    عرض مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة على شاشة النهار في رمضان 2026    فيديو.. كيف تعرف أنك مدمن للإنترنت؟ متحدث الصحة يوضح    أميرة صابر تعلن عبر «الشروق»: سأكون أول المتبرعين بجلدي بعد الوفاة لكن مع وجود بنك له بمصر    انتظام الدراسة بالترم الثاني في جامعة عين شمس وسط استعدادات شاملة    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    النيابة العامة: لا تهاون مع الجرائم السيبرانية وتعقب مستمر لمرتكبيها    مصر وتركيا والتعاون الإستراتيجي    شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    سقوط 3 مسجلين خطر بحوزتهم أسلحة نارية وذهب خام في حملة أمنية مكبرة بقنا    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    "الجمهور وراء عدم تنفيذي وصية أمي"، رضا البحراوي يعلن عودته للغناء بفيديو مؤثر    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    مها نصار تفتح النار على هند صبري: "كفاية سواد"    أسعار 9 عملات عربية وأجنبية بالبنك الأهلي المصري اليوم السبت    اليوم آخر فرصة لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحج 1447ه قبل غلق إجراءات التأشيرة    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    الونش: نسعى لتحقيق الفوز على زيسكو وحسم التأهل لدور الثمانية    محافظ أسيوط يهنئ اللاعب كريم وليد عبد الرحمن لفوزه بذهبية بطولة الجمهورية للمصارعة    سؤال برلماني حول مدى فعالية المحتوى التعليمي المقدم عبر قنوات "مدرستنا"    مصرع مسنة ومساعدتها خنقا إثر تسريب غاز داخل شقة سكنية بالشرقية    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    لا تهاون في حق الأطباء.. تحرك نقابي وبرلماني مشترك لمواجهة "بلطجة" مرافقي المرضى بعد حادثة الباجور    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    موعد مباراة برشلونة ومايوركا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    الاحتلال الإسرائيلي يواصل القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف في قطاع غزة    منى الشاذلى: حزينة على شيرين.. وأيمن بهجت قمر: نتجاهل حياتها الشخصية    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    يبدأ اليوم.. خطوات التقديم لمعاهد معاوني الأمن عبر موقع وزارة الداخلية    طلب إحاطة بشأن تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    علاء ميهوب: واقعة إمام عاشور لم تحدث في تاريخ القلعة الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صعوبات تهدد الفلاحين
الجفاف.. إغراق السوق وجشع التجار
نشر في الوفد يوم 14 - 08 - 2017

تشكل الثروة الزراعية من المحاصيل البستانية «فاكهة وخضراوات» على رأسها البطاطس، أهمية كبرى لمصر على مستوى الاستهلاك المحلى؛ لسد جانب كبير من الفجوة الغذائية، إلى جانب أهميتها فى التصدير لتحقيق نسبة لا يستهان بها للدخل القومى والعملات الأجنبية، ومن هنا يلزم على كل المعنيين بالثروة الزراعية العمل على تطوير وتنمية الإنتاج الزراعى لهذه النوعية من المحاصيل، واعتبارها جزءاً أساسياً من التنمية المستدامة للوصول بها إلى أعلى درجات التميز، وتطبيق نظام الجودة الشاملة، واستخدام أفضل المعايير والنظم والتقنيات الحديثة، ومن هذا المنطلق نفذت وزارة الزراعة بالقاهرة واتحاد منتجى ومصدرى المحاصيل البستانية أياماً حقلية بالمنيا والمنوفية والنوبارية، واختتمتها بورشة عمل موسعة فى ختام موسم الحصاد للمحاصيل البستانية لهذا العام، لتقييم هذا الموسم من سلبيات وإيجابيات، وتحديد معطيات ومتطلبات الموسم الزراعى الجديد، لتجنب المزيد من السلبيات وعدم تكرار الأخطاء التى أدت إلى تكبد المزارعين والموزعين والمصدرين خسائر مالية فادحة.
وكشفت فعاليات الأيام الحقلية وورشة العمل التى رافقتها «الوفد»، أن نقص مياه الرى والجفاف وإغراق السوق بالتقاوى أكثر من الاحتياجات المطلوبة قد شكلت فائضاً، بجانب جشع تجار السوق السوداء، هو مثلث الخطر الذى يؤدى إلى إفقار الفلاحين وتكبدهم خسائر فادحة فى زراعاتهم، ما يهدد الثروة الزراعية.
عدد من المسئولين بوزارة الزراعة إلى جانب رئيس ومدير اتحاد منتجى ومصدرى الحاصلات البستانية وعدد من أعضاء الاتحاد وأعضاء مجلس النواب، وكذلك نخبة من الباحثين والخبراء الزراعيين، كلهم شاركوا فى الأيام الحقلية والورشة الختامية للاستماع لمشاكل الزراعيين من أرض الواقع، وبحث سبل حل هذه المشاكل، وتقييم الموسم الزراعى الأخير خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل البستانية وعلى رأسها البطاطس.
يقول المزارع عبدالغنى إبراهيم، من قرية برجاية بالمنيا: إن أسعار التقاوى هذا الموسم كانت مرتفعة، وبلغت تكلفة فدان البطاطس 25 ألف جنيه، وأملك اربعة أفدنة، وللأسف خسرت فى كل فدان خمسة آلاف جنيه فرق التكلفة والبيع، فمستلزمات الإنتاج عالية ليس فى التقاوى، فقط، بل أيضاً المبيدات والآلات والعمالة التى زاد أجرها بنسبة 50% فأصبح العامل يتقاضى 60 جنيهاً يومياً عن العمل 3 ساعات بدلاً من 30 جنيهاً من قبل.
ويوضح محمد حسين محمد، أن تجار التقاوى بالسوق السوداء أشعلوا الأسعار، والمزارع هو أول من يدفع الثمن، كما أن الأسمدة لا توفرها لنا وزارة الزراعة، يسلموننا على سبيل المثال 50 كيلو سماد للفدان، وهو يحتاج إلى 100 كيلو، سواء فى الخضراوات أو فول الصويا وغيرهما، كما نعانى مشاكل فى التسويق، الدولة ليس لديها أى خطط حقيقية للتسويق والتصدير بالخارج، لذا نضطر إلى البيع لأى تاجر بأى ثمن حتى لا يتلف المنتج الزراعى، ونخسر فى هذا مكاسبنا الحقيقية.
ويقول المزارع خليفة عبدالجليل، من بنى مزار، إن مشاكل الرى تزايدت، أيضاً، مؤخراً، فالبطاطس مثلا تحتاج إلى مياه كل 10 أيام، ولكننا لا نجد هذه المياه متوافرة بالكميات المطلوبة فى الوقت المناسب، ففروع بحيرات النيل مسدودة ولا يتم تطهيرها وتنظيفها، ما يؤثر سلباً على الزراعات ويهدد الإنتاجية.
ويضيف المزارع على فرج محمد، والذى يطرح، أيضاً، مشكلة الوقود الذى بلغ أسعاره أكثر من الضعف، وباتت تؤثر سلباً على الميكنة والرى ونقل المنتجات، فزادت التكلفة بنسبة أكثر من 50%، كما أن الجمعيات الزراعية بات دورها منعدماً، وتم ترك المزارعين من تاجر إلى تاجر، ولا توجد ضمانات لجودة التقاوى وسلامتها، لذا نطالب بعودة دور الجمعيات الزراعية كما كانت، حيث كانت الجمعية تسلمنا كل أنواع التقاوى والكميات التى نريدها، وكانت تسلمنا المطلوب بأسعار مقبولة، أما الآن فقد تركونا نهباً لتجار السوق السوداء.
ويكشف اللواء أشرف محمد الشرقاوى المدير العام لمنتجى ومصدرى المحاصيل البستانية، أن المشكلة الخطيرة التى تعرضت لها مصر هذا العام تتعلق بزراعة البطاطس، حيث دخل السوق المصرى أكثر من 155 ألف طن من تقاوى البطاطس المستوردة للعروة الصيفى، بما يزيد على حاجة السوق المصرى بحوالى 55 ألف طن، وهى كمية تفوق احتياجات السوق، ما شكل نوعاً من الإغراق، وعن مساحة الأراضى المراد زراعتها بطاطس، كما قام المستوردون المبتدئون بطرح كمياتهم من التقاوى فى السوق بشكل عشوائى وخفض وحرق الأسعار؛ نظراً إلى عدم قدرتهم على التسويق، ما أجبر كبار المستوردين على خفض أسعار تقاوى البطاطس إلى أقل من نصف ثمن شرائها، ومنهم من قام بإعدام الزائد على الحاجة أو الاضطرار إلى زراعتها، ما كبدهم خسائر مالية فادحة، هذا الى جانب زيادة محصول البطاطس بشكل مبالغ فيه، فزاد العرض على الطلب، وحدث انهيار فى أسعار البيع البطاطس بالسوق المحلى لصغار المزارعين، وأصبح المزارع لا يغطى حتى تكلفة الزراعة، وهو أمر قد يؤدى إلى عزوف المزارعين عن زراعة هذا المحصول الاستراتيجى المهم بالمواسم القادمة، لعدم تغطيتهم تكلفة الإنتاج والتوجه إلى زراعة محاصيل أخرى.
ويلخص «الشرقاوى» سلبيات هذا الموسم نتيجة زيادة كميات التقاوى والمحصول على الاحتياجات فى ضياع ملايين من العملات الأجنبية التى توفرها الدولة للمستوردين، وهى فى أمس الحاجة إليها، وإلى خسارة جميع المستوردين والتى أدت إلى إعدام كميات كبيرة من التقاوى المتبقية، كما أن وجود أسعار متباينة ومتفاوتة فى السوق بشكل كبير أدى لحدوث بلبلة لدى المزارع فى شراء التقاوى، وزعزعة الثقة فى الجهات الرسمية وشبه الحكومية التى تهدف لمصلحة صغار المزارعين وتعتبر غير هادفة للربح.
وأشار إلى تأخر المزارعين فى الزراعة نتيجة انتظارهم الحصول على أقل سعر للتقاوى دون النظر للجودة، وذلك نظراً إلى تذبذب السوق والانهيار المتتالى لأسعار التقاوى، ما أدى إلى ضعف الإنتاج وظهور الأمراض وتأثر سمعة مصر فى التصدير، واضطرار البعض لزراعة البطاطس نتيجة وجود كميات هائلة فائضة من التقاوى عن الحاجة، كذلك ارتفاع ايجارات الأراضى الزراعية فبلغ إيجار الفدان من 7 الى 11 إلف جنيه فى الموسم الواحد، ما أدى لارتفاع تكلفة زراعة الفدان بشكل غير مسبوق، يضاف إلى ذلك الخسائر التى تكبدها المزارعون نتيجة انهيار أسعار البيع فى السوق المحلى، وعدم تغطيتهم تكلفة الإنتاج، ما يجعلهم يتخلون عن زراعة هذا المحصول المهم الاستراتيجى.
وشدد «الشرقاوى» على أن «الاتحاد» يتفهم ظروف السوق فى هذا الوقت والوقوف بجانب أعضائه، وتقديم المزيد من التسهيلات والمساندة لهم لتجاوز تلك الصعوبات، لافتاً إلى أن هناك تعاوناً منذ زمن بعيد مع الجمعية التعاونية الزراعية العامة لمنتجى البطاطس، حيث كانت تستورد 60% من تقاوى البطاطس، والاتحاد العام لمنتجى ومصدرى الحاصلات البستانية يستورد 40% من إجمالى الكميات الواردة لمصر، الأمر الذى يصب فى الصالح العام، ويعتبر الاتحاد والجمعية رمانة الميزان لضبط أسعار التقاوى فى السوق المصرى لتخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج لصغار المزارعين من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية والشركات المصدرة لزيادة القدرة التنافسية لهم ومساعدتهم على التصدير، وتوفير العملات الأجنبية للبلاد والقضاء على جشع التجار.
وطالب «الشرقاوى» وزارة الزراعة بوضع ضوابط لتحجيم الكميات المستوردة إلى مصر من التقاوى، وتشكيل مجلس أعلى لتقاوى البطاطس يضم جميع مستوردى البطاطس، أسوة بالمجلس التصديرى للبطاطس تحت مظلة وزارة الزراعة واستصلاح الاراضى يتحمل أعضاؤه جميع المصروفات دون تحمل أى أعباء على الوزارة، يكون له قرارات ملزمة على جميع المستوردين، لافتاً إلى أن قرارات هذا المجلس حال وجوده ستعود بالنفع على عدة أطراف، على رأسها المزارع، فزراعة كميات تتناسب مع احتياج السوق المحلى والكميات المتوقعة للتصدير يساعد المزارع على تحقيق عائد مرضٍ من عملية الزراعة سواء بيع المحصول فى السوقين المحلى والخارجى؛ نظراً إلى حدوث توازن بين العرض والطلب.
وقال إن المصدرين سيستفيدون من خلال تحديد الكميات المستوردة، وثبات أسعار التقاوى من أول الموسم إلى نهايته، ما يعطى مدلولاً حقيقياً عن التكلفة الفعلية للمصدر، ويقلل فجوة اختلاف أسعار التصدير بين المصدرين بعضهم البعض، الأمر الذى يعود بالفائدة على المصدر والدولة بجلب العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن الموزعين سيستفيدون عن طريق ثبات الأسعار فى السوق، إذ سيؤدى هذا إلى زيادة المصداقية والثقة المتبادلة بين المزارع والموزع، وأيضاً بين الموزع والمستورد لعدم وجود تباين أو تذبذب أو انهيار فى الأسعار على مدار الموسم.
وأضاف: إن تحديد الكميات المستوردة وفقاً لاحتياجات السوق المصرى الفعلية، تضمن للمستورد الأمان النسبى للحصول على عائد مناسب، وعدم تكبده أى خسائر، ما يشجعه على الاستمرار وعدم عكوفه عن نشاط الاستيراد لهذا المحصول الاقتصادى المهم.
وأكد أن الدولة تستفيد من عدم ضياع العملات الأجنبية هباءً نتيجة استيراد التقاوى بالملايين من العملات الاجنبية، ثم بيعها محلياً بالخسارة بأقل من نصف ثمنها دون تحقيق أى عائد اقتصادى على المجتمع، والدولة فى أمس الحاجة لتوفير العملة الصعبة.
واشار «الشرقاوى» إلى أن الاتحاد بذل جهوداً كبيرة هذا العام لإنقاذ وتعظيم محصول البطاطس بإدخال انواع جديدة وجيدة الى مصر مثل إيفورا، فريدة، سيفرا سيلفانا، ساجيتا، فيفالدى، شالنجر، كاستيلى، استريكس، بانيميرا، بلينى، مونديال، سبونتا، سفارى، اميرين، وهى انواع تتحمل الظروف المناخية بمصر، وتقاوم الأمراض، وتتواكب مع المواصفات العالمية، ما فتح أمامها أبواب التصدير، وحصل الاتحاد على شهادة الجودة من «الأيزو».
من جانبه، لفت الدكتور حسين الحناوى، رئيس الاتحاد العام لمنتجى ومصدرى الحاصلات البستانية النظر إلى بذل مصر جهوداً حثيثة مؤخراً لتطوير الثروة الزراعية من خلال الأبحاث لتنمية المحاصيل، وتعظيم إنتاجيتها.
وثمن دور الدكتور محمد محمود، مدير معهد البساتين الذى يعد العقل المحرك لهذه الأبحاث من خلال البحوث الزراعية، مؤكداً أن وزير الزراعة أبرم اتفاقاً مع منظمة «الفاو» لتنفيذ مشروع جديد يركز على المنتجات الزراعية الجدية ورفع مستوى إنتاجية الحاصلات البستانية للتصدير، ويشرف على المشروع اتحاد منتجى ومصدرى الحاصلات البستانية، بجانب مشروع من الاتحاد الأوروبى لإدخال التكنولوجيا الجديدة فى الحاصلات البستانية باستخدام «الطعوم».
ويؤكد أحمد أبواليزيد، المتحدث باسم وزارة الزراعة فى ورشة العمل، رئيس قطاع مكتب الوزير، أن الوزارة والاتحاد العام لمنتجى ومصدرى المحاصيل البستانية يوجهان اهتماماً خاصاً لزراعة البطاطس، بوصفها أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية والبستانية التى يعتمد عليها التصدير الزراعى بمصر، بجانب أهميتها فى الاستهلاك المحلى، فمصر تصدر محاصيل بستانية طازجة ومصنعة بما يقرب من 5 مليارات دولار، البطاطس تمثل 20% منها، وبالرغم من التحديات الاقتصادية التى واجهت المزارعين هذا العام، فإنَّ انتاج البطاطس زاد هذا العام بنسبة 25% إلى 46%، وتولى الاتحاد توفير أنواع جيدة وجديدة من التقاوى، وأصبحت مصر تنتج الآن أنواعاً ذات جودة عالية من البطاطس، وهناك إصرار من المزارعين والمصدرين للتغلب على العقبات الفنية واللوجستية .
وأضاف أن الاهتمام بالبطاطس كمحصول استراتيجى سيؤدى إلى تحسين الميزان التجارى لتقوية عملاتنا، وجلب عملات أجنبية، وقد زادت صادرات هذا العام إلى خمسة مليارات، مقارنة بأربعة مليارات العام الماضى، كما أن تعظيم إنتاجية البطاطس سيؤدى إلى تغيير المفهوم الاستهلاكى المصرى بتقليل الاستهلاك الخبز والاعتماد على البطاطس لسد جزء من الفجوة الغذائية.
وأكد الدكتور محمد محمود، مدير معهد البحوث والبساتين بوزارة الزراعة، أنه كجهة بحثية وبتقييم أصناف الزراعات البستانية هذا العام، وعلى رأسها البطاطس، ثبت جودة المنتج ، وزيادة الصادرات رغم أن منتجات مصر لم يكن يتم قبولها بالخارج من قبل بسهولة.
ولفت إلى أن البطاطس هى المحصول الوحيد الذى يصدر له قرار وزارى باستيراد التقاوى، وذلك لضمان أعلى إنتاجية وجودة ومطابقة المنتج لاشتراطات التصدير، ما ساعد على التوسع فى زراعة البطاطس، وتنفيذ مشروع المليون ونصف المليون فدان.
وتطرح الدكتورة علية عبدالجواد، الخبيرة الزراعية، المشرفة على مركز المعلومات الصوتية والمرئية بوزارة الزراعة، حلاً بدأت الوزارة فى تجربته فى البحيرة وكفر الشيخ لمعالجة أزمة نقص مياه الرى، وذلك بالتعاون مع البنك الدولى و«إيفاد» و«جى أى زد» المعونة الألمانية لعمل خطوط من الأنابيب «مواسير» مائية أسفل الترع مزودة بمحابس، على أن يتم ردم الترع وتحويل كل مياه الرى عبر هذه الأنابيب، ودورها توزيع المياه بصورة عادلة الى جميع الأراضى المحيطة بالترع، وردم الترع وتوجيه المياه للأنابيب يؤدى إلى زيادة مساحة الأراضى الزراعية الواقعة على جانبيه، وسيقلل هذا من فقدان المياه وهدرها؛ نظراً إلى تحكم المحابس فيها، كما سيؤدى هذا إلى توحيد نوع المحاصيل المزروعة المتجاورة، وسهولة استخدام الميكنة والتسويق. ولفتت إلى أنه سيتم التوسع فى تجربة هذا المشروع فى سوهاج حالياً وأسيوط وقنا، ومشروع قومى لتطوير الرى الحقلى، وسيمكن مستقبلاً الاستغناء عن التمويلات الدولية، والاعتماد على التمويلات من المزارعين أنفسهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.