أكدت صحيفة (واشنطن تايمز) أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما فشل في ما وصفته بوضع استراتيجي لتعزيز الديمقراطية في الدول العربية في أعقاب الثورات التي أسقطت الحكام الاستبداديين مما عمل على زيادة توتر العلاقات بين واشنطن وكل من مصر وسوريا. ورأى المحللون تناقض موقف أوباما وعدم وفائه بما تعهد بتحقيقه في أعقاب الربيع العربي وتقديم الدعم الكامل للثوار الذين خاطروا بحياتهم لإصلاح الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط, مستشهدين بغلقه للسفارة الأمريكية في سوريا, وتصارعه مع الحكومة المصرية بشأن محاكمات الأمريكيين. وتوافقت آراء المحللين مع ما قاله "نيوت جينجريتش", المرشح الرئاسي الجمهوري, عندما شبهه الوضع بين مصر وامريكا الآن بأزمة الرهائن الإيرانية 1979 التي أدت إلى عدم تولية "جيمي كارتر", لفترة رئاسية جديدة, ساخرا من موقف أوباما قائلا: "لدينا الآن أزمة رهائن أوباما التي تشبه أزمة رهائن كارتر." وأكد "دانييل بليتكا"، نائب الرئيس لدراسات السياسة الخارجية والدفاع في معهد "امريكان انتربرايز", أن الأمل في حل الازمة بين الدولتين ليس في يد السياسة الخارجية, مشيرا إلى أن أوباما ليس لديه أي سياسية تساعده في حل الأزمة أو الوفاء بالعهود التي أبرمها مع الثوار. وقال "جيمس كارافانو"، محلل في مجال الأمن القومي في مؤسسة التراث المحافظ، إن الوضع في مصر يعكس نمطا خطيرا في الشرق الأوسط الذي يبعث على القلق لمصالح الولاياتالمتحدة, مؤكدا أن الجماعات الإسلامية هي الأكثر تنظيما في مصر ولكنها تتناقض مع مصالح الولاياتالمتحدة." وأعرب "جاي كارني", السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض, عن قلقه البالغ إزاء الحملة التي شنتها مصر على المنظمات غير الحكومية, واضاف قائلا: أن ما يترتب على هذه الحملة يمكن أن يؤثر على علاقتنا، ويمكن أن يؤثر على المساعدات التي نقدمها مستنكرا السياسة التي يتبعها أوباما تجاه حل الازمة."