أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن المحادثات مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون كانت صريحة وبناءة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية من العلاقات الروسية الأمريكية ليست الأكثر هدوءا، وهناك مشكلات كثيرة، إلا أن روسياوالولاياتالمتحدة أكدتا على تمسكهما بمكافحة الإرهاب. واعتبر لافروف أن طرح مشروع قرار حول سوريا في مجلس الأمن غير مثمر، مبيناً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤكد استعداد روسيا للعودة إلى مذكرة تفادي الحوادث في سماء سوريا، في حال أكدت الولاياتالمتحدة هدف محاربة الإرهاب...ومسار روسياوأمريكا عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى مازال قائماً. وأضاف لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده عقب مباحثاته مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون: لدى روسياوالولاياتالمتحدة اهتمام مشترك بالتسوية السياسية للأزمة السورية، وأيضاً إمكانية للمساهمة في تسوية النزاعات في ليبيا واليمن، وكذلك لدى روسياوأمريكا موقف مشترك يؤيد ضرورة تنفيذ اتفاقيات مينسك حول أوكرانيا، ويؤيدان التنفيذ الحرفي لقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بشبه الجزيرة الكورية. وأكد لافروف خلال المؤتمر أن هناك محاولات لعرقلة التعاون بين موسكو وواشنطن. وقال: نرى محاولات لعرقلة تعاوننا وزيادة المواجهة، ونعتبر أن هذا النهج لا يتسم ببعد النظر، "والآن نفهم بعضنا البعض بشكل أفضل". وأضاف لافروف أن موسكو تستخدم علاقاتها مع دمشق لحثها على التفاعل الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأن روسيا لا تراهن على شخصية محددة في سوريا، بما في ذلك الرئيس الأسد، "السوريون يجب أن يتفقوا فيما بينهم". وأكد أن إسقاط النظام في دمشق قد يؤدي إلى خسارة الحرب مع إرهابيي "داعش" وأفاد لافروف بأنه اتفق مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، في موسكو على تعيين مبعوثين خاصين لمعالجة الخلافات بين البلدين، وقال: "اتفقنا على تعيين مبعوثين خاصين لوزارتينا لمناقشة العوامل السلبية التي تراكمت في علاقاتنا خلال السنوات الماضية وسنوات حكم إدارة أوباما على وجه الخصوص، بشيء من الموضوعية ومن دون انفعالات". وأكد لافروف أن نظيره الأمريكي لم يلوح بفرض عقوبات بحق روسيا خلال المحادثات في موسكو من جهته صرح وزير الخارجية الأمريكي، خلال المؤتمر الصحفي، أن الضربة الأمريكية ضد سوريا كانت مبررة، "الضربات التي حدثت ضد سوريا كانت مبررة وموجهة ضد القوات السورية...روسياوالولاياتالمتحدة يجب أن يفعلا كل ما بوسعهما لوقف التدهور في العلاقات". وأعلن تيلرسون، عقب المحادثات مع وزير الخارجية الروسي سرجي لافروف، أن روسياوالولاياتالمتحدة يجب أن تفعلا كل ما بوسعهما لوقف التدهور في العلاقات الثنائية، وقال: "إن وضع العلاقات البينية الراهنة عند أدنى مستوياته، ومستوى الثقة أيضا هو في نقطة منخفضة". وكشف عن أنه لا توجد لدى أمريكا أي معلومات تشير إلى مساعدة من روسيالدمشق للقيام بهجوم كيميائي وبخصوص تنحي الرئيس الأسد عن منصبه قال الوزير تيلرسون: إن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد من منصبه، يجب أن يكون منظماً. "نحن حقاً تحدثنا عن الدور المستقبلي للأسد إن كان سيشارك في العملية السياسية، أو لن يشارك في العملية السياسية، موقفنا هو أن نظام الأسد يقترب من نهايته، هو نفسه المسؤول عن هذا، سلوكه، والحرب المستمرة لعدة سنوات". وتابع تيلرسون: "موقفنا، هو أن روسيا هي الحليف الأقرب للأسد، وهي يمكن أن تساعد الأسد في فهم هذا الواقع، نحن نعتقد أنه من المهم جداً، أن يتم رحيل الأسد بشكل هيكلي، وبطريقة منظمة، لكي تمثل جميع الطوائف على طاولة المفاوضات".