الصحة اللبنانية: 1094 قتيلًا و3119 جريحا منذ 2 مارس    نتنياهو يطلق "نافذة ال48 ساعة" لسحق القدرات التصنيعية العسكرية الإيرانية    الترسانة الصاروخية الإيرانية.. بين قوة السمعة وحدود التأثير    محافظ جنوب سيناء يكلف رؤساء المدن والأجهزة المعنية برفع درجة الاستعداد القصوى    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    اقتراح برغبة لاستهداف أسواق سياحية بديلة لضمان استدامة الحركة الوافدة    إشادة بالسياسة الخارجية المصرية ومختلف التحركات التي يقودها الرئيس السيسي    ريهام العاصي: المرأة شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة    النواب يصدر بيانًا بشأن اجتماعات رئيس المجلس مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب    وزير الرى يُتابع الموقف الحالي للمنظومة المائية في ضوء أحوال الطقس    الأردن: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق بين عمان والعقبة    «شكرًا مو».. السفير البريطاني يودع محمد صلاح بالعامية المصرية    مصر تقود جهود التهدئة وترسل مساعدات ضخمة إلى لبنان    شبكة ESPN: اتحاد جدة مهتم بضم كاسيميرو.. والقرار مرتبط بمصير فابينيو    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    زراعة المنيا تحذر من الري خلال ظاهرة التقلبات الجوية    الجنح تبرئ الطبيب المتهم بالتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي    مؤلف فيلم «سفاح التجمع» يعلن عودته لدور العرض    «برشامة» يسجل أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية ب 800 ألف تذكرة في أسبوعه الأول    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عِشرة عمر.. معرض فني يحتفي بذكرى الفنان الراحل عصمت داوستاشي مع عائلته وتلاميذه    «سُبحان الذى يُسبّح الرعد بحمده».. الصيغة المستجابة لدعاء البرق والرعد    إستراتيجية وطنية موسعة لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية بجميع التخصصات    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    القضية 14.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات الجفالي    وادى دجلة يتقدم على طلائع الجيش بثنائية في الشوط الأول بكأس عاصمة مصر    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    مندوب الإمارات في مجلس حقوق الإنسان يرفض التبريرات الإيرانية ويصفها بالجبانة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأموال المنهوبة
نشر في الوفد يوم 12 - 01 - 2012

لم تقدم السلطات البديلة التي تقود هذه الأيام دفة الحكم في تونس ومصر وليبيا على تقديم بيان يتصل بأموال هذه الدول التي سرقت على أيدي الحكام السابقين وأودعت مصارف سويسرية وأوروبية وأمريكية وغيرها .
الوضع نفسه في ما يتعلق بالاصول من أسهم وعقارات وموجودات ثابتة واستثمارات في شركات ومؤسسات صناعية وتجارية وخدمية . لافت جداً انحسار الحملات الكبيرة التي شنت على الحكام السابقين وعلى عائلاتهم وذوي الحظوة في خلال الثورات الشعبية، وشكلت قوة دفع كبيرة لإطاحة إنظمة الحكم تلك، بعد نحو عام على فرار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وتنحي نظيره المصري حسني مبارك .
تحتاج تونس ومصر وليبيا إلى أموال طازجة وسريعة لتمويل حاجات ملحّة في كل قطاعات الاقتصاد، لعلّ أكثرها إلحاحاً النفقات الجارية على الرواتب والأجور والشؤون الاجتماعية ودعم السلع . لا جدال في شأن التراجع الكبير الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في الدول الثلاث من جراء التطورات الدراماتيكية التي حصلت فيها، مصحوبة بهروب رساميل، وتوقف التوظيفات المحلية والأجنبية وتراجع احتياطات المصارف المركزية . وفي الأرجح، أن تستمر المؤشرات تلك في التراجع خلال مرحلة إعادة بناء المؤسسات الدستورية وأجهزة العسكر والامن ومؤسسات الرقابة المالية والادارية . ليس للحكام الجدد في الدول المعنية، أن يتبرموا من كون الناس يريدون استشعار التغيير في حقبة بسيطة من الزمن، لا تكفي واقعا “لازالة آثار عدوان” عليهم وعلى مقدرات البلد لعقود قارب بعضها نصف قرن، ولأن المؤشرات الاجتماعية مضروبة، والظروف المعيشية اليومية قد ساءت إلى حد كبير، يجري الآن تغذية الشعور بالاحباط لدى فئات واسعة من الجمهور بأن “ما استجدّ ليس أفضل مما كان” . وعلى الجدد ان يثبتوا العكس وأنهم قادرون على ذلك، ليس بالتبشير بفضيلة الصبر الجميل، بل باكتساب ثقة الجمهور، من خلال اجراءات عملية توحي بقرب جني ثمار نضاله وتضحياته .
قضية الفساد والأموال العامة المنهوبة في تلك الدول، قد تكون بداية الطريق الصحّ إلى اكتساب الثقة . هذه عملية يومية أهم من صناديق الانتخابات ونتائجها . نعلم أن استرجاع الأموال التونسية والمصرية والليبية مسار طويل يحتاج الى اجراءات وجهود سياسية وقضائية في الخارج، حتى في حال ثبوت وجود اموال عامة مسروقة تم تحويلها ودائع لمصلحة حكام سابقين ومقربين . أو وجود أصول وعقارات مولت من المصادر نفسها . لفتنا تصريح لمدير قسم القانون الدولي في وزارة الخارجية السويسرية فالنتين زيليغر وفيه أن حكومته طلبت اسابيع بعد اندلاع الثورة التونسية، تجميد حسابات عدة لمودعين تونسيين مصنفين من طرف السلطة الفدرالية لمراقبة الاسواق السويسرية (فينما) “شخصيات سياسية معتبرة”، لكن الحكومة عادت وشطبت أسماء من اللائحة بناءً على طلب المسؤولين التونسيين . في مصر تتم ملاحقة القضية من خلال محاكمة مبارك ونجليه ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي . وفي ليبيا تنتظر القضية بدء محاكمة سيف الاسلام معمر القذافي . كائناً ما كانت الاجراءات في هذا الشأن في الدول الثلاث، الأهم حصولها على لوائح بالمثبت من ودائع وأصول مهربة ومسروقة، وأخرى بالودائع والاصول المشتبهة، وإعلانها بوضوح على الرأي العام . مع التدابير الحكومية لملاحقتها في الخارج .
تكاد الصحف الأوروبية لا تخلو كل يوم من الحديث عما تسميه “أموال الطغاة” . في سويسرا تجددت بعد موجة الربيع العربي المطالبة بإلغاء السرية المصرفية بالكامل، على خلفية قبول مصارف سويسرية ودائع مشتبهة لرؤساء ومسؤولين عرب سابقين . وسائل إعلام سويسرية تتهم مصارف بالتواطؤ مع أصحاب الودائع ووكلائهم “مع علمها بأن مصدر الأموال مشكوك فيه” .
السلطة الفدرالية السويسرية لمراقبة الاسواق تقول إنها وجدت لائحة طويلة من الحسابات المصرفية من تونس ومصر وليبيا مكتوبة الاسماء أو بأسماء مواربة . والقانون السويسري كما القوانين العربية الآن- يلزم المصارف بتحديد اسم المستفيد من الحساب ومصدر المال، حتى لو كانت الوديعة بأسماء وكلاء . والسرية المصرفية تسقط حجما في حال الجرم . خلافاً لذلك يقع المصرف تحت جريمة تبييض الاموال . لمجرد اتهام محكمة امريكية مصرف يو بي إس السويسري باستقباله ودائع مشتبهة بالتهرب الضريبي اضطر الى تنفيذ غرامة ب850 مليون دولار أمريكي، وقامت الحكومة السويسرية بتزويد الخزانة الامريكية لوائح بآلاف المودعين الامريكيين في مصارفها من دون أي اعتبار للسرية المصرفية .
الباب مشرّع في وجه تونس ومصر وليبيا لملاحقة ما هو أخطر من التهرب الضريبي بكثير، حين يتصل الأمر بسرقة أموال الشعب والقطاع العام . خصوصاً أن الدول التي تحتضن مصارفها هذا النوع من الودائع مطالبة قانونا بتقديم الدعم القضائي للدول صاحبة الحق بتلك الودائع . فهل استخدمت الدول المعنية هذا الدعم؟
نقلاعن صحيفة الخليج الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.