تعليق الوطنية للانتخابات على محاولة شخص سرقة بطاقة إبداء الرأي ووضع ورقة بالإبطال.. فيديو    "مستقبل وطن" يقاضى شخصيات ومواقع إخوانية فبركت صور الكراتين أمام لجان الاستفتاء    وزيرة الهجرة: الشباب المصري على رأس أولويات تعاوننا مع برنامج الأغذية العالمي    تعاون بين الإسكان والبيئة للتخلص من المخلفات الصلبة بالمدن الجديدة    تفاصيل لقاء شيخ الأزهر مع وزير خارجية البحرين    أمين عام الرئاسة الجزائرية: الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها المقرر دستوريًا    قائد يونايتد: علينا نسيان الخسارة من إيفرتون والتركيز على إسقاط سيتي    ساري: الوصول لنهائي كأس الرابطة أصعب من دوري الأبطال    الهيئة الوطنية للانتخابات: ضبط شخص حاول سرقة بطاقة الاقتراع    وفاء سالم تدلي بصوتها في التعديلات الدستورية ..صور    البحث العلمي تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    "الوزراء" يعين عددًا من مشاهير الأدب ب"المجلس الأعلى للثقافة"    مهرجان الطبول الدولي يشعل حماس الجماهير بالقلعة    افتتاح الملتقى السنوي الرابع للبعثات الأثرية    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    لجنة المسابقات تغرم الأهلي 40 ألف جنيه.. وتوقف "عمر عماد" لاعب النجوم 4 مباريات    هاشتاج "جمهور الأهلي يساند الخطيب" يتصدر "تويتر"    وزير الرياضة: أثق فى ظهور استاد القاهرة بأجمل صورة خلال أمم أفريقيا    نور الطيب تحتفل بعيد ميلاد علي فرج على هامش بطولة الجونة للإسكواش    رويترز: 45% ارتفاعًا مرتقبًا في ديون مصر    حبس 3 عاطلين لقتلهم صاحب جراج بشبرا الخيمة    البورصة تربح مبلغ ضخم في ختام التعاملات..تعرف عليه    الكرملين: قمة بين رئيسي روسيا وكوريا الشمالية قبل نهاية أبريل الجاري    بومبيو: وقف كل صادرات النفط الإيرانية ولن نمنح أي إعفاءات    فيديو.. انفجار تاسع يضرب كنيسة في العاصمة السريلانكية كولومبو    رئيس جامعة القاهرة: نقدم الدعم الكامل للطلاب الأفارقة لأنهم جزء من مصر    عبور 57 سفينة قناة السويس بحمولة 3 ملايين و700 ألف طن    هل يجوز الصيام في النصف الثاني من شعبان؟| «الأزهر للفتوى» يجيب    فتح تحقيق لإطلاق جنود اسرائيليون النار على طفل فلسطيني    مدير أمن المنوفية يتابع عملية الإستفتاء على التعديلات الدستورية 2019    أغان وسمسمية لحث المواطنين على الاستفتاء ببورسعيد..صور    ختام أعمال قافلة جامعة المنصورة الطبية بمستشفي سانت كاترين المركزي    مصادر ل«المصري اليوم»: مد التصويت للحادية عشر.. والاثنين آخر أيام «الاستفتاء»    سمسم شهاب: "أتمنى تجسيد السيرة الذاتية للعندليب الأسمر"    الهجرة: الشباب على رأس أولويات التعاون مع برنامج الأغذية العالمي    جامعة الفيوم تخصص أتوبيسات لنقل الطلاب للجان الاستفتاء..صور    بالصورة .. ضبط هارب من أحكام بمحطة مترو أنفاق شبرا الخيمة بحوزته كمية من مخدر الماكس    الرئيس السيسي يشدد على أهمية تفعيل "الاستراتيجية العربية لاستثمار طاقات الشباب ومكافحة التطرف "    إلقاء القبض علي 5 من أغنى رجال الأعمال في الجزائر    الرئيس السريلانكي يعين لجنة للتحقيق في التفجيرات    لماذا التقى رئيس الوزراء أعضاء اتحاد البورصات العربية؟    محافظ المنيا يتابع الاستفتاء على التعديلات الدستورية بعدد من لجان ابوقرقاص    الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية    «البحث العلمي» تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    عزاء الشاعر والمترجم بشير السباعي بمسجد عمر مكرم في التحرير.. الليلة    القبض على أمين عهدة بحوزته 35 ألف عبوة شاى مجهولة المصدر بعين شمس    تعرف على كلمات السر الأكثر عرضة للاختراق.. ليفربول وأشلى بالمقدمة    فيديو| محافظ السويس: المشاركة في الاستفتاء على الدستور حق أصيل للشعب    تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الثلاثاء    بالصور.. مدير إدارة العلاقات العامه بحي وسط.. تتوجه لمسنه ومسن للإدلاء بأصواتهم بالإسكندرية    كلوب: لم أدرب اللاعبين على كرة الهدف الأول في كارديف.. لقد اكتشفوا الثغرة بأنفسهم    "صحة الإسكندرية" تجري فحص البلهارسيا لطلاب المدارس الابتدائية    حكم الصلاة على الكرسي بعذر أو بدون    المجلس العسكري السوداني يحذر من غلق الطرق وسط استمرار الاحتجاجات    اذا كنت لا تزر قبر أمك .. فهل أنت ابن عاق ؟ .. تعرف على حكم الدين    نصيحة أمين الفتوى لسيدة تركت الصلاة بسبب الوسواس القهري    4 ملايين بريطاني يحملون "جين النحافة"الذي يحد من شهيتهم    جراحة إنقاص الوزن بنفس القدر من النجاح للشباب الذين يعانون من متلازمة داون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التسعيرة الاسترشادية ضرورة لضبط الأسعار

جدل كبير حول عودة تطبيق التسعيرة الاسترشادية.. بعد أن سبق وأثبتت فشلها عند تطبيقها عام 2013 حينما شهدت السوق زيادة فى الأسعار وارتفاعات غير مبررة.
وبين مؤيد ومعارض، طالب البعض بضرورة تطبيق التسعيرة الاسترشادية وصدور قرار يلزم المنتجين بوضع السعر المحدد على السلعة ليكون السعر واضحًا أمام المستهلك.. ومن يخالف ذلك تعد جريمة وفقاً لقانون التموين ويحاسب ويعاقب.. كما طالبوا بتفعيل دور المجمعات وفتح فروع جديدة فى جميع الجمهورية لزيادة المعروض ومنافسة القطاع الخاص ومن ثم قيادة الأسعار نحو الهبوط.. وانضباط السوق.
وهناك رأى آخر للدكتور مدحت الشريف وكيل اللجنة الاقتصادية يرى فيه أن تعديلات قانون حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية التى تجري مناقشتها الآن ستكون البديل الأفضل لخفض الأسعار وضبط السوق.
ويبقى السؤال: من يطفئ نار الأسعار فى مصر؟ تعديلات قانون حماية المستهلك أم التسعيرة الاسترشادية التى يخشى كثيرون أن تعيدنا إلى عصر الاشتراكية والانغلاق وتكون أداة ضد السوق الحر الذى نص عليه الدستور؟
- اللواء محمد أبو شادى وزير التموين الأسبق.. يؤكد أنه أول من ابتدع التسعيرة الاسترشادية، باعتبارها إحدى أدوات ضبط الأسعار بالسوق، كونها تحتاج إلى مجموعة متضافرة من الأدوات لضبط السوق.. وأوضح أبو شادى أن التسعيرة الاسترشادية هى تسعيرة توافقية لجميع أطراف النشاط الاقتصادى، فمثلاً: إذا أردنا وضع تسعيرة استرشادية للخضار والفاكهة، عقد اجتماع يضم منتجين من نقابة الفلاحين، ومسئولين من التعاون الزراعى، ووزارة الزراعة لتحديد التكلفة الحقيقية للمحصول، ومن ثم يجلسون مع تجار الجملة والتجزئة، وممثلى المستهلك، جهاز حماية المستهلك، وجمعيات مواطنين ضد الغلاء، حيث تعقد هذه الجلسة الجماعية بشفافية، كل أسبوع ويحدد من خلالها تكلفة المنتج وهامش الربح وثمن بيعه من تاجر الجملة لتاجر التجزئة وأخيراً للمستهلك.
وأشار أبو شادى إلى أن هذه التسعيرة تحقق ربحين، الميزة الأولى أنها تحدد هوامش الربح بطريقة يتوافق عليها.. وتتيح للأجهزة الرقابية ضبط السوق.
وأوضح أنه عندما تم إلغاء التسعيرة لتخضع السلع للعرض والطلب.. فقد غللنا يد الرقابة عن السوق.
وأشار إلى أن دور الرقابة يتمثل فى إلزام التجار بالإعلان عن السعر المتفق عليه.. على أن يعاقب المخالف وفقاً لقوانين التموين على جريمة البيع بغير السعر المعلن.
موضحاً أن الهدف من إعلان الأسعار هو توحيد واستقرار التعامل فى الأسواق.
وشدد أبو شادى، على تنشيط دور الأجهزة الرقابية حتى تغطى الجمهورية كلها، من أجل إلزام التجار بالأسعار المتفق عليها وإعلانها، مطالباً بضرورة أن يكون للدولة دور متوازن فى الأسواق.
وبين أن قطاع الأعمال الذى يسيطر على شركات المجمعات وشركات الجملة يغطى فقط 25٪ من مساحة مصر.. لذا يجب فتح فروع جديدة فى جميع الجمهورية لزيادة المعروض، ومنافسة القطاع الخاص، بهدف السيطرة على الأسواق.. وطالب بزيادة فروع جمعيات التعاون الاستهلاكى التى وصلت إلى 3 آلاف منفذ فى قرى ريف وصعيد مصر بهدف موازنة الأسعار.
وطالب أبوشادى بأنه فى حال تطبيق التسعيرة الاسترشادية يجب حضور ممثلين للباعة داخل لجنة التسعيرة لتكون أسبوعية فى الوزارة، علي أن تعمم داخل المحافظات بالتنسيق مع مديريات التموين.
وأضاف أبو شادى أن التسعيرة الاسترشادية سوف تلزم البائع بالإعلان عن أسعار السلع بشفافية، وطالب بصدور قرار يلزم المنتجين بوضع السعر على العبوة علي أن يعرض المخالفين للعقاب. وطالب الحكومة بضرورة إنتاج بديل محلى بدلاً من الاستيراد، تخفيفاً على المستهلكين.
الخبير الاقتصادى دكتور فخرى الفقى يرى أنه من الصعب فرض التسعيرة الاسترشادية فى ظل ظروف الإصلاح الاقتصادى وتعويم الجنيه، لأن هذا يعد ضد برنامج الإصلاح الاقتصادى.
ويرى الفقى أن الحل البديل للتسعيرة الاسترشادية هو العمل على تنظيم السوق، من خلال زيادة درجة التنافسية والقضاء على الاحتكار، مشيراً إلى أن ذلك يتحقق بإصدار مشروع الاستثمار، وإصلاح البيروقراطية بهدف محاربة الفساد، ومنافسة الشركات المحتكرة الموجودة.
وشدد على ضرورة العمل على الإصلاح الاقتصادى وتوافر التنافسية فى الأسواق فى ظل مناخ استثمارى جيد.
ولفت الفقى إلى أن من يصر على فرض التسعيرة الاسترشادية بهامش ربح محدد عليه أن يجند كل الأجهزة الرقابية فى وزارة التموين، ومباحث التموين تخوفاً من أن يتم الاتفاق بين ضعاف النفوس والباعة والتجار على أخذ «إتاوة» كما كان يحدث من قبل، وبهذا يتضخم الفساد.
وتساءل: إذا وضعت الجهات المعنية التسعيرة الاسترشادية فمن سيراقبها؟
وأشار الفقى إلى أن ميزانية وقدرات جهاز حماية المستهلك ضعيفة جداً، موضحاً أن الجهاز موجود فى العاصمة وبعض المحافظات وأنه يحتاج إلى دعم مادى.
وطالب الفقى بحل مشاكل الاقتصاد من جذورها، ومن يخطئ يعاقب، مؤكداً أن سوء إدارة الوضع الاقتصادى موجودة منذ60 عاماً.
ويتخوف الدكتور فؤاد شاكر.. من تحول التسعيرة الاسترشادية إلى تسعيرة جبرية.
ويدعو شاكر فى هذه الفترة الحرجة التى يمر بها الاقتصاد المصرى إلى أن زيادة الإنتاج وارتفاع جودته، لأنه الطريق الأمثل لخفض الأسعار فوراً.
وبين شاكر أن علاقة مصر الزراعية مع أوروبا منهارة جداً ونأمل استرجاعها مرة أخرى، مطالباً الحكومة بالتفكير فى المواطن كمنتج، وليس كمواطن غلبان.
وقال إن التسعيرة الاسترشادية ستثير الشكوك وستعود بمصر إلى الاشتراكية والتسعير
والتداخل فى السوق، مؤكداً أن التسعيرة الاسترشادية ضد اقتصاد السوق الموجود فى الدستور.
ويعتقد النائب مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن مفهوم التسعيرة الاسترشادية غير واضح.. والبعض يطلق هذه التسعيرة على أساس أنها توضع على لافتات بالمحال، وبالتأكيد هذا لا يصلح.. مشيراً إلى أن هذا يقودنا إلى التسعيرة الجبرية، بمعنى أنها ستكون «سوق سوداء» وستصل بنا إلى عصر لا ينبغى أن نصل إليه وهو آلية العرض والطلب.
ولفت الشريف إلى أن التسعيرة الاسترشادية موجودة خارج مصر فى بعض الدول، وبالفعل يضعون السعر على السلعة مثل السيارات الجديدة والمستعملة.. ويعلن عنها فى بوكليت، ولكنها غير ملزمة، وتوضع من أجل أن يعرف المستهلك المكان الذى يرفع الأسعار والمكان الذى يبيع بالسعر المناسب.. وهذا يطبق أيضاً على كل الأجهزة الكهربائية ليس فقط السيارات..
ويطالب الشريف فى حالة تطبيق التسعيرة الاسترشادية فى مصر بأن يفعل دور الأجهزة الرقابية بدقة وضمير، وخاصة تفعيل دور جهاز حماية المستهلك.
وكشف أن اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب تناقش حالياً قانون حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيراً إلى أن سعر الصرف سيكون واضحاً تماماً، وسيحدد سعر السلعة.. بهدف وقف تخزين السلع واحتكارها ورفع أسعارها.
وبيَّن أن القانون سيحدد آليات معينة لحماية المستهلك، ووضع آليات لوقف الممارسات الاحتكارية.. بهدف تخفيض الأسعار.
وأوضح الخبير الاقتصادى دكتور سعيد عبدالخالق، وكيل وزارة التجارة.. أن فكرة التسعيرة الاسترشادية الجديدة، قد سبق طرحها فى وزارات سابقة لكنها فشلت.
مشيراً إلى أن التسعيرة الاسترشادية عبارة عن تحديد لأسعار السلع دون الالتزام بها، فهى مجرد استرشادية للمستهلك والبائع.
ويعتقد عبدالخالق أن آثار هذه التسعيرة سيكون محدوداً جداً، لأنها غير ملزمة.
مضيفاً أن التاجر يبيع بالسعر الذى يحدده أو الذى يحدده السوق.. إذاً هى مجرد قائمة بالأسعار دون الالتزام بها.
ويرى عبدالخالق أن زيادة عرض المنتجات هو الذى يطفئ نار الأسعار وليس التسعيرة الاسترشادية.
وطالب عبدالخالق الحكومة بإنشاء مزارع لإنتاج الدواجن فى مصر بدلاً من الاستيراد، وضرورة العمل على زيادة الإنتاج المحلى للدواجن، مؤكداً أن التسعيرة الاسترشادية مجرد عملية شكلية لا لزوم لها.
وقالت الدكتورة يمن الحماقى، عميد كلية الاقتصاد الأسبق، إن التسعيرة الاسترشادية مهمة جداً.. مشيرة إلى أن الآليات التى تواجه التضخم هو كسر الاحتكارات.. ولدى ما يؤكد من دراسات كل قطاع فى مصر فيه احتكارات، وأن هذه الاحتكارات هى اللاعب الرئيسى فى التسعير.. وبالتالى لابد أن يكون هناك تعامل مع هذه القضية من خلال تفعيل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حتى يستطيع القيام بدوره كما ينبغى، وأكدت ضرورة تفعيل كل هذه الآليات لأن الاحتكارات قوية جداً فى مصر، وتؤثر على التسعيرة.
وقالت: إذا كانت الدولة قادرة على كسر الاحتكارات إذاً إحدى الآليات المستخدمة ستكون الأسعار الاسترشادية.. ذلك إذا كانت لدى الدولة نظام بيانات فيه لكل منتج ما يطلق عليه لمؤثر الإنتاج، مثل الرقم القياسى للمستهلك فيوجد الرقم القياسى للمنتج، موضحة أن الرقم القياسى للمنتج يحدد تكلفة إنتاج السلعة بالإضافة إلى ربح تاجر الجملة، وإضافة الربح الذى يحصل عليه تاجر التجزئة، مؤكدة أننا بهذه الطريقة نستطيع التعامل مع كل قضية، وهذا ما يسمى بالأسعار الاسترشادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.