محافظ القاهرة يفتتح المركز الثقافى بمدينة المحروسة ويؤكد: الدولة توفر رعاية متكاملة    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء كوبرى سخا العلوى بطول 630 مترا وعدد من المحاور    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    مصر والسودان يجددان رفضهما القاطع أى إجراءات أو تحركات أحادية بحوض النيل الشرقى    انطلاق الدور النهائي لدوري سوبر سيدات الكرة الطائرة 6 مارس    الحبس 3 سنوات ل4 متهمين بالتسبب في غرق السباح يوسف ببطولة الجمهورية    لليوم الثانى.. محافظ القاهرة يقود جولة مفاجئة بوسط المدينة لإزالة الإشغالات    المسلماني: ماسبيرو يقيم حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر بعد رمضان    مصير غامض ينتظر مهرجان برلين السينمائي الدولي ومديرته    وزارة الأوقاف تعلن أسماء الفائزين بالمسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو    مصر تعتزم إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة في خطط التنمية الاقتصادية    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    هل يجوز تقسيط زكاة الفطر على مدار العام؟.. "الإفتاء" تُجيب    وزير الأوقاف يعلن تكريم أفضل مقرأة رمضانية في كل مديرية بعد عيد الفطر    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    هل القلقاس يزيد القلق؟ أخصائي يجيب    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    ثنائي بيراميدز والزمالك في الصدارة| ترتيب هدافى الدورى المصرى    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    اسكواش - وادي دجلة يتوج بدوري الرجال والسيدات بالعلامة الكاملة    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    اتساقًا مع توجيهات وزارة الاستثمار لتهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    أثناء سيرها في الشارع.. السجن 5 سنوات للمتهم بسرقة حقيبة محامية وإصابتها في قنا    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار وترقب محادثات واشنطن–طهران النووية    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال‮.. من الصرف إلي القبض
نشر في الوفد يوم 03 - 02 - 2011

تربح من بيع ديون مصر‮.. زرع رجال الأعمال في الحكومة‮..‬تأهب لحكم مصر كشركة عائلية مساهمة‮.
‬يشبه جمال مبارك كرة النار التي تدحرجت إلي الحزب الحاكم المتجمد فأشعلت درجة حرارته وحولته إلي أنهار من التيارات المتصارعة‮ يجري كل منها في اتجاه بعيد عن الآخر ولكن سياسات الحزب التي كانت تعاني من الجمود هي التي صنعت ممرات لتلك الكرة وسمحت لها عن قصد بأن تمر حتي حدث الانقلاب داخله وتفتت أوصاله‮.
جمال أحدث منذ بداية ظهوره شرخا عميقا في الحياة السياسية المصرية،‮ فشل في علاجه طوال السنوات الثماني الماضية‮‬،‮ وارتبطت بداياته بالحديث عن مشروع توريث الحكم وأثار صعوده المفاجئ وانتشاره المتدرج تحفظات بعض رجال الحزب الوطني من الحرس القديم الذين سعوا للقضاء عليه وإنهاء مشروعه السياسي قبل أن‮ يبدأ حيث كانت النظرة إليه باعتباره محاولة لخلق أمر واقع لخلافة والده بالقوة خاصة بعد محاولات تهميش أباطرة الحزب‮.‬
‮ لكن جمال نجح في التخلص من بعض معارضيه بالاستبعاد أحيانا والتهميش أحيانا أخري وقام بتثبيت امبراطوريته داخل الحزب علي أرضية جديدة وما ادعي أنه فكر جديد وبدأ في ترديد شعارات من نوعية الانطلاق نحو المستقبل والفكر الجديد جعلته‮ يمسك بخيوط اللعبة‮.‬
فتح جمال الباب أمام تيار جديد للدخول إلي عالم السياسة هم رجال الأعمال الذين فرضهم بالقوة داخل تشكيلات الحزب بدعوي أهمية تجديد مفاصله بما‮ يواكب العصر وسحب البساط تدريجيا من الحرس القديم حتي صار جمال ورجاله الجدد المسيطرين علي الحزب والمتحكمين في سياسات مصر كلها‮.‬
لكن جمال الذي نادي بالتحديث وأعد أجندة إصلاحية للمستقبل شعر بالخوف سريعا من خطورة ما‮ يفعله وحاول أن‮ يجري بسرعة إلي الوراء وعاد إلي سياسات الماضي ليحتمي بها بعد أن شعر أن الإصلاح زلزل طموحاته وهدد بقاء الحزب الوطني،‮ وأن الديمقراطية التي ظل‮ ينادي بها سوف تطيح به إلي خارج القصر الرئاسي حتي إن النتيجة التي حاول جمال مبارك أن‮ يثبت عكسها أنه هو نفسه نسخة جديدة من كمال الشاذلي وصفوت الشريف وقادة الحرس القديم‮.
فقد سعي جمال مبارك الطامح في الوراثة أن‮ يغير فريق اللاعبين في الملعب السياسي الوطني ولكنه أبقي علي الأرضية السياسية المليئة بالحفر والمطبات والتي كان‮ يلعب عليها سابقوه من قادة الحرس القديم كما هي فظهرت محاولاته مشوهة وزادت الطين بلة،‮ فأفرزت قيادات سخروا نفس السياسات القمعية التي كان‮ يتبعها الحزب في الماضي لخدمة مصالحهم الشخصية‮.‬
في خانة البطاقة الشخصية‮ يحمل اسم جمال الدين محمد حسني سيد مبارك وظيفته التي كان‮ يعمل بها في‮ السابق موظفاً‮ في‮ بنك أوف أمريكا في‮ لندن لكن لا أحد‮ يعرف له وظيفة حاليا فهو أمين مساعد الحزب الوطني‮ ونجل الرئيس وكونه ابن الرئيس‮ يمنحه جواز مرور الي أي منطقة مهما كانت شائكة وتمنحه تذكرة دخول الي قلب أي مسئول في البلد حتي قبل ان‮ يصبح امين عام الحزب الوطني‮.‬
‮ درس جمال في‮ المرحلة الابتدائية بمدرسة مسز وودلي الابتدائية بمصر الجديدة بالقاهرة ثم انتقل إلي مدرسة سان جورج الإعدادية والثانوية وحصل علي شهادة الثانوية الإنجليزية في‮ العام‮ 1980‮ ثم تخرج من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في‮ مجال الأعمال وحصل علي ماجستير في‮ إدارة الأعمال‮.‬
الخلفية السياسية المنعدمة لنجل الرئيس دفعته للدخول إلي معترك السياسة من باب البيزنس فبدأ حياته العملية في‮ فرع بنك‮ "‬أوف أمريكا‮" بالقاهرة وظل فيه لفترة خمس سنوات قبل أن‮ ينتقل إلي‮ فرع لندن حيث تخصص لفترة ست سنوات في‮ الاستثمار البنكي‮ حتي‮ وصل إلي‮ منصب مدير الفرع‮.‬
طموح جمال المالي أخذ‮ يتصاعد بسرعة فائقة‮ ،‮ وبدأ في حفر الحروف الأولي من اسمه في قائمة المليونيرات عندما أسس شركة‮ "‬ميد إنفنستمنت‮" التي‮ بدأت برأسمال متواضع وخلال سنوات محدودة تجاوزت أعمالها ورأسمالها مئات الملايين من الدولارات حيث كان أول أنشطتها بيع ديون مصر في‮ الأسواق العالمية وعبر هذه الشركة عرف الوريث كيف تأتي‮ الثروة‮.‬
لكن ابن الرئيس اختار أن‮ يعود إلي مصر مره أخري وتهافتت عليه العروض من البنوك ليكون عضوا في مجلس الإدارة وبالفعل وافق علي المشاركة في‮ عضوية أكثر من بنك استثماري‮ لكونه ابن الرئيس،‮ ماأتاح له أن‮ يستفيد ماديا من بينها البنك العربي‮ الأمريكي‮ والبنك العربي‮ الإفريقي،‮ حيث سجل جمال اسمه باقتدار في قائمة الأغنياء وأصبح أكثر دراية بقواعد السوق في بلد تحول إلي نظام اقتصاد السوق ونفض‮ غبار الاقتصاد الشمولي‮.‬
‮ ولم‮ يترك رجال الأعمال جمال مبارك بعد أن وجدوا فيه صيدا ثمينا لبناء ثروات سريعة فكونوا تحالفا نفعيا بحيث‮ يساعدهم الوريث في بناء الثروات علي أن‮ يكونوا هم مخزونه الاستراتيجي في معركته الخفية لتحقيق مزيد من الصعود السياسي‮.‬
‮ وواكب هذا التحالف صدور العديد من القرارات الاقتصادية الخطيرة ساهم جمال فيها بشكل كبير كان أبرزها قرار رفع الوصاية عن الجنيه أمام الدولار في‮ أكتوبر‮ 2003.‬‮ وهو أحد أكبر الأخطاء التي‮ تسببت في‮ أضرار جسيمة للاقتصاد المصري‮ في‮ السنوات العشر الأخيرة‮.‬
شعر جمال أن لديه أسلحة‮ يستطيع أن‮ يخوض بها معركة فرض الذات بفضل المخزون الاستراتيجي من رجال الأعمال وشعر أن المناخ‮ يسمح بأن‮ ينزل إلي الملعب السياسي وأنه‮ يستطيع شن هجمات متتالية لفرض نفسه وبالفعل بدأ صعوده السياسي‮ يظهر بوضوح منذ المؤتمر العام الأول للحزب الوطني في‮ سبتمبر‮ 2002‮ والذي‮ طرح شعار‮ "‬فكر جديد‮" تعبيرا عن التوجهات‮ "‬الإصلاحية"التي‮ يقودها والتي رسمها له بطانته من رجال الأعمال وعلي رأسهم احمد عز المخطط الرئيسي للتوريث‮.
ولم‮ يجد جمال طريقا لفرض بطانته داخل الحزب سوي بتأسيس ما أطلق عليه‮ "‬لجنة السياسات‮" لتضم في‮ عضويتها نحو‮ 300‮ شخصية من مختلف القطاعات وبدأ من خلال تلك اللجنة حرب الخلاص من الحرس القديم‮ التي أحدثت حالة من الفوران السياسي داخل الحزب،‮ تلقي جمال ضربات موجعة في بداية الحرب إلا أنه قام بعمل تغييرات سريعة في لجنة السياسات،‮ واستعان ببعض الوجوه التي تلاقي ترحيبا وهوما ساعده علي الانتصار علي الحرس القديم بالضربة القاضية خاصة أن بعض قيادات الحرس القديم كانت من الوجوه المكروهة والفاسدة لدي الرأي العام‮.‬
‮ ووسط نشوة الانتصار سعت بطانة جمال إلي تهيئة المسرح السياسي لاستقباله بشكل جيد والإعداد لبروز سيناريو التوريث للعلن‮..‬ولكن بعض فلول من الحرس القديم شكلوا مطبات لمنع تنفيذ ذلك وقادوا حربا خفية من خلال سيناريو جديد‮ يعتمد علي إظهار الرئيس مبارك نفسه بشكل مغاير لكسب بعض التعاطف الشعبي‮.‬
‮ جمال الذي حاول أن‮ يبدو مسوقا لما أسماه سياسة إصلاحية داخل الحزب،‮ عاد مسرعا إلي الخلف واحتمي بسياسات الماضي واتبع نفس أفكار الحرس القديم وحاول ان‮ يجمد المناخ السياسي مرة اخري واجبر رجاله علي الدخول في حرب خفية مع قوي المعارضة لإسقاطهم وإخراجهم من المشهد تماما‮..‬بل ان جمال الذي جمد لجنة السياسات ايضا ارتمي في احضان والده بعد ان شعر ان الابتعاد عنه بمثابة تنازل عن طموحه السياسي‮ ووفاة مشروع التوريث ففرض عقبات أمام أي تطور ديمقراطي‮ يمكن أن‮ يحدث بل وكان له دور كبير في التعديلات الدستورية الأخيرة التي كرست مبدأ التزوير بوقاحة منقطعة النظير‮.‬
‮ لكن انصار جمال لم‮ يستسلموا وحاولوا إعادة تسويقه باكثر من شكل وانفقوا الملايين لإعادة تمرير مشروع التوريث ولكن نجل الرئيس كان‮ يهدم كل ذلك دون قصد بفشله الذريع في إقناع المصريين بقبوله أو علي الأقل كسب التعاطف الشعبي نحو أفكاره‮.. أبسط دليل علي ذلك هو الحملات الهزيلة التي تكونت لدعمه والتي عكست جانبا مهما عن طبيعة أنصار التوريث من عينة مجدي الكردي الذي كون ائتلافا شعبيا لدعم ترشيح ابن الرئيس للرئاسة‮ ،‮ ولم‮ يجمع سوي بضعة أشخاص فقط خاصة مع ظهور حملات دعم البرادعي‮.‬
‮ حتي أحمد عز الذي فشلت ملايينه في تسويق جمال مبارك راح‮ يتحايل لتطوير الدعوة لجمال بأوصاف من الصعب تصديقها عندما وصفه في أحد مؤتمرات الحزب الوطني بأنه‮ "‬مفجر ثورة التغيير والإصلاح‮" وهو ما زاد من سخرية الحملات وحول مشروع جمال إلي‮ "‬كذبة أبريل‮".‬
‮ فجمال مبارك تحدث كثيرا ولم‮ يفعل إلا قليلا والمثال الحي علي ذلك مشروع الألف قرية الذي صدع به بطانته رؤوسنا فشل في استكماله حتي الآن،‮ ولم‮ يقم بتطوير سوي‮ 200‮ قرية فقط علي مدار السنوات الماضية ورغم أن جمال نفسه كان‮ يعلق آمالا علي هذا المشروع ليقربة من الناس إلا أنه كالعادة فشل رغم تسخير الحكومة إمكانياتها لصالح المشروع‮.‬
سألت المفكر اليساري أحمد بهاء الدين شعبان عن الكيفية التي أفسد بها جمال السياسة في مصر‮..‬فأجاب‮: أمين السياسات‮ يريد الاستبداد بالسلطة فالاستقرار في رأي جمال مبارك‮ يعني حالة من الجمود والشيخوخة التي تصل إلي حد الموت فهو مازال عاجزا عن التواؤم مع المتطلبات التي تفرضها الحياة السياسية ويعيش خارج سياق الزمن فحينما‮ يتحدث جمال عن التغيير كون المقصود مزيدا من التجويع وما‮ يطرحه من رؤي‮ يجب وضعها في صناديق القمامة لأنه عفي عليها الزمن‮.‬
المنسق السابق لحركة كفاية عبد الحليم قنديل أجاب عن السؤال نفسه بشكل مختلف بتأكيده أن جمال مبارك انتحل صفات سياسية عديدة ليست من حقه وتستوجب المحاكمة‮ غير منصوص عليها في الدستور فهو‮ يترأس اجتماعات الوزراء والمحافظين ويعد مشروعات قوانين ويتخذ قرارات سياسية وإدارية لا‮ يحق طبقا للقانون اتخاذها إلا من رئيس الجمهورية‮.‬
وقامت حركة كفاية بملاحقة جمال مبارك قضائيا لفضح قيامه بأدوار سياسية من دون سند دستوري‮ وطالبت الحركة ابن الرئيس بتقديم إقرار ذمة مالية للكشف عن حقيقة مصادر ثروته التي‮ قالت أقل تقديرات‮: إنها تبلغ‮ نحو‮ 750‮ مليون دولار‮.‬
وبرؤية حمدي حسن المتحدث باسم كتلة الإخوان في البرلمان السابق‮ فإن جمال مبارك هو امتداد للحالة السياسية الحالية‮ ،والتي تؤدي إلي عقم ديمقراطي فما‮ يحدث منه هو أحدث طرق التحايل علي الشعب لتقديم السياسات القديمة التي كان‮ يروجها بعض القدامي وبسببها أصبحت الحياة السياسية تعاني من تدهور شديد في الرؤي وفساد في المناخ العام‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.