تنطلق مساء اليوم فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الفيلم الأوروبى المقبل وتستمر فعالياته حتى يوم 12 من الشهر نفسه، فى 10 أماكن عرض بالقاهرة والإسكندرية، ويقدم خلال البانوراما فى هذا العام، 78 فيلمًا من 37 دولة أوروبية وعربية وآسيوية، عبر ثمانية أقسام، منها القسم الرئيسى لعرض أحدث الأفلام الأوروبية التى شاركت فى المهرجانات الدولية والعالمية خلال عامى 2015 و2016 ومن أهمها ON THE OTHER SIDE وهو الفيلم الكرواتى إنتاج عام 2015 ومدة عرضه 85 دقيقة ورشحته كرواتيا لتمثيلها فى أوسكار أفضل فيلم أجنبى، وتدور أحداثه حول فيزنا هى امرأة فى منتصف عمرها تعمل ممرضة زائرة فى زغرب، تمارس أعمالها اليومية العادية فى صمت، حيث تساعد ابنها فى الاعتناء بأطفاله، وتساعد ابنتها فى التجهيز لحفل زفافها، بشكل غير متوقع، تتلقى اتصالاً هاتفيًا من زوجها زاركو، الذى ترك العائلة ليلة نشوب الحرب من أجل القتال مع «الجانب الآخر»، يهدد ظهوره فى حياتها من جديد بتدمير هويتها الجديدة التى أعادت بناءها بعناية خلال غيابه. وفيلم War من الدنمارك من إنتاج 2015 ومدته 115 دقيقة تم ترشيحه لجائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية مسابقة جوائز الأوسكار 2016، وتدور أحداثه حول (كلاوس بيدرسن) -أحد القادة فى صفوف الجيش الدنماركى- كل ما بوسعه ليقود رجاله بنزاهة، ولكى يحافظ على روحهم المعنوية بعد أن لقى شاب من زملائهم حتفه بواسطة لغم أرضى بعد حصار غير متوقع، يتخذ (كلاوس) قراراً ستكون له عواقب لا تخصه فحسب، ولكنها أيضاً تخص أسرته فى الدنمارك، يواجه (كلاوس) معضلة أخلاقية فى الوقت الذى تحاول فيه (ماريا) الحفاظ على أسرتها وسط الكارثة التى وقعت. وفيلم «ملابس التنظيف» وهو إنتاج تركى ألمانى عام 2015، ومدته 99 دقيقة حاصل على جائزة أفضل فيلم، وأفضل ممثلة، وأفضل سيناريو وجائزة ساينيوروب - مهرجان إسطنبول السينمائى الدولى 2016 م اختياره ضمن القائمة الرسمية للمنتدى - مهرجان برلين السينمائى الدولى 2016. وتدور أحداثه أثناء رحلتهما ذهاباً وإياباً بين فقر المدينة المدقع وثرائها الفاحش، تحاول نسرين وهاتون -اللتان تعملان فى تنظيف المنازل- فهم الحياة وشق طريقهما الخاص فيها، وبينما تحاول هاتون أن تدخر مالاً كافياً لشراء منزل فى نفس الحى الذى تعمل فيه، تعانى نسرين من إحساسها بالوحدة بسبب غياب زوجها ومحاولتها شق طريقها فى الحياة مع رعايتها لابنتها البالغة من العمر خمس سنوات، قد يختلف طريق هاتين السيدتين، إلا أن صحبتهما لبعضهما بعضاً تستمر رغم تشبثهما بأحلام مختلفة. أما القسم الثانى بالبانوراما فهو قسم العمل الأول ومن أهم أفلامه رؤوف التركى إنتاج عام 2016 ومدته 94 دقيقة تم ترشيحه لجائزة الدب الكريستالى - مهرجان برلين السينمائى الدولى 2016، وتدور أحداثه حول الحب الأول الذى ينتهى بالألم؛ إلا أن ذلك لن يمنع رؤوف من الاعتراف لزانا بمدى إعجابه ورغبته بها، ورغم الحرب، ورغم تركه للدراسة ليتعلم التجارة، يتمسك رؤوف بهدف واحد؛ ألا وهو البحث عن اللون المميز الذى يرمز إلى حبه، فى ركنه المعزول فى أنطاليا الثلجية، يكتشف رؤوف أن تلك المهمة ليست سهلة على الإطلاق. القسم الثالث هو موعد مع الفيلم الوثائقى ومن أهم أفلامه الفيلم الإيطالى الفرنسى «حريق فى البحر» عام 2016 ومدته 106 دقائق. تم ترشيحه عن دولة إيطاليا - مسابقة جوائز الأوسكار 2017، ويرصد العمل تصدر ميناء «لامبيدوسا» - الذى يقع على بعد حوالى 200 كم من الساحل الجنوبى لإيطاليا - العناوين الرئيسية للأخبار خلال الأعوام السابقة كالمقصد الأول لآلاف المهاجرين الآملين فى إنشاء حياة جديدة لهم فى أوروبا، يرصد هذا الفيلم الوثائقى الحياة على الجزيرة الإيطالية، كما يرصد الواقع اليومى لسكانها المحليين فى نفس الوقت الذى يتدفق فيه مئات المهاجرين ليرسوا على شواطئها بشكل أسبوعى يسلط الفيلم الضوء على سامويل -وهو صبى من سكان الجزيرة المحليين فى الثانية عشرة من عمره- الذى يحب الصيد باستخدام النبلة، ويقضى وقته على اليابسة رغم انحداره من ثقافة غارقة فى البحار. والفيلم الفرنسى موت الإله الثعبان إنتاج 2014 ومدته 91 دقيقة حاصل على جائزة أسبوع النقاد، وجائزة نادى زونتا - مهرجان لوكارنو السينمائى الدولى 2014، وتدور أحداثه حول (كومبا) - البالغة من العمر عشرين عاماً - بعد أن عاشت فى فرنسا منذ طفولتها المبكرة، يتم ترحيلها إلى السنغال، وذلك فى أعقاب اشتراكها فى مشاجرة انتهت بشكل سيئ، تجد (كومبا) نفسها الآن فى قرية نائية، بعيداً عن عائلتها وعن الحياة الباريسية، تعانى من أجل إمساك زمام حياتها فى الوقت الذى تتضاءل فيها فرصتها للرجوع لحياتها الطبيعية. لا تستطيع (كومبا) السيطرة على غضبها، فهى محاطة بأقاربها البعيدين المعترضين على تصرفاتها وطريقة حياتها، قضى مخرج الفيلم خمس سنوات رصد فيها رحلة (كومبا) وصراعها فى مواجهة النظام المحيط بها من ناحية، وتعقيداتها الشخصية من ناحية أخرى، أثناء سعيها لأخذ زمام حياتها بيدها من جديد. والفيلم السويدى الهولندى الإيطالى «أن تصير زلاتان»، إنتاج 2015، ومدته 95 دقيقة، يتمحور هذا الفيلم التسجيلى الرائع حول واحد من أكثر لاعبى كرة القدم تعقيداً وموهبة على مستوى العالم؛ هو (زلتان إبراهيموفتيش)، يحتوى الفيلم على مادة تسجيلية نادرة ترصد بدايات (زلتان) مع نادى (مالمو) فى عام 1999، مروراً بسنواته المليئة بالدراما مع نادى (أياكس أمستردام) وانتهاء بانطلاقته الحقيقية مع نادى (يوفنتوس) فى عام 2005، يرسم الفيلم بشكل بارع ملامح حياة واحد من أعظم لاعبى كرة القدم فى العالم. القسم الرابع هو عدسة المدينة ضوء سلط على برلين ومن أهم أفلامه «لولا تركض» وهو إنتاج ألمانى عام 1998 مدته 81 دقيقة حاصل على جائزة الجمهور (السينما العالمية) - مهرجان صندانس السينمائى 1999، وتدور أحداثه حول (لولا) التى تتلقى اتصالاً هاتفياً من حبيبها (مانى)، لقد ترك حقيبة مليئة بالمال فى قطار المترو، إن حياته الآن معرضة للخطر؛ حيث يفترض عليه أن يقابل أحد رجال العصابة خلال عشرين دقيقة ليسلمه تلك الأموال، يفكر فى خطة يائسة، ألا وهى أن يقوم بسرقة أحد البنوك، وعلى الجانب الآخر فكرت (لولا) فى خطة يائسة أخرى، ألا وهى أن تبذل كل ما بوسعها لتجد الحقيبة بأى شكل من الأشكال خلال عشرين دقيقة، يتم قص حكاية رحلة (لولا) الراكضة ثلاث مرات؛ فى كل مرة تختلف بعض العوامل مما يؤثر على نهاية القصة وعلى مصائر الشخصيات. القسم الخامس تحت عنوان «ملتقى الطرق»، والسادس علامات سينمائية حيث يختار ثلاثة من المخرجين أفلاماً أثرت فى رؤيتهم للسينما والمخرجين، هم: خيرى بشارة ومحمد حماد وهالة لطفى. القسم السابع تحت عنوان: بانورانا يمنيشين ويختص بعرض أفلام الرسوم المتحركة والتحريك. القسم الثامن والأخير بعنوان كلاسيكيات البانوراما، ومن أهم أفلامه وداعاً بونابرت للراحل يوسف شاهين، وهو إنتاج 1984 ومدته 115 دقيقة، الذى تدور أحداثه حول فى عام 1798، حط نابليون بونابرت بجيشه فى مصر، وهزم أمراء الحرب المملوكيين، ثم ذهب إلى القاهرة، يقص الفيلم حكاية ثلاثة أشقاء مصريين شديدى الوطنية ورفضهم للاحتلال الفرنسى المرتقب، الأخ الأكبر يدعى بكر ويتصف بالتهور ويؤمن بضرورة الثورة المسلحة، يليه على الذى يتصف بالشاعرية والفلسفة مقارنة بشقيقه الأكبر، وأخيراً يحيى الفتى الشاب الذى يتسم بسهولة التأثر بآراء الآخرين، يكون (كافاريلى) -العالم الفرنسى- صداقة مع اثنين من الأشقاء هما على ويحيى، ويترك كل مهامه المتعلقة بالحرب، وينضم لصفوف الثائرين على حملة بونابرت المدمرة، والديكتاتور العظيم لشارلى شابلن.