رئيس جامعة دمياط يشارك في اجتماع الأعلى للجامعات بجامعة قناة السويس    بعد فيديو الإساءة للمعلمة.. قرارات حاسمة من وزير التعليم تجاه واقعة مدرسة الإسكندرية    "أحمد فتحي" مرشح دائرة المنتزه: تأجيل الطعون للساعة 1 ظهرًا لإخطار الوطنية للانتخابات وإلزامها بإحضار محاضر الفرز    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مدبولي يوجه بتسليم الوحدات السكنية في «روضة السيدة 2» لمستحقيها    محافظ أسيوط يتابع البرامج التدريبية في مركز علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات    الري: دراسة إسناد تشغيل وصيانة محطات رفع مياه المشروعات القومية لشركات متخصصة    بعد تراجع واردات القمح 25%.. هل تقترب مصر من الاكتفاء الذاتي؟    بدء عمليات التنظيف في تايلاند وإندونيسيا بعد فيضانات عارمة أودت بالمئات    مدير مكتب الرئيس الأوكراني يعلن استقالته عقب مداهمة جهاز مكافحة الفساد لمنزله    وزير الأوقاف ينعى الخليفة العام للطريقة التيجانية بنيجريا    محاضرة فنية أخيرة من عبد الرؤوف للاعبي الزمالك قبل لقاء كايزر تشيفز    بحوزتهم مخدرات ب100 مليون جنيه.. كواليس مداهمة بؤر شديدة الخطورة| صور    ضبط ترزي يروّج لمواد مخدرة وهمية عبر السوشيال ميديا في البحيرة    حبس ولية أمر دهست طالبة بالشروق 4 أيام على ذمة التحقيق    وصول البلوجر محمد عبد العاطي لجلسة النطق بالحكم في اتهامه بنشر محتوى غير أخلاقي    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    الأوقاف: رصد 43 سلوكًا سلبيًا.. وحملة لإعادة ترسيخ احترام الكبير في المجتمع المصري    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    رئيس الوزراء يوجه بالشراكة مع القطاع الخاص فى بناء فندق منطقة الفسطاط ڤيو    جهاد حسام الدين: «كارثة طبيعية» مكتوب بإتقان وسعيدة بالعمل مع سلام |خاص    سعر جرام الذهب اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 .. عيار 21 يسجل عند 5625    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس والظواهر الجوية المتوقعة الساعات القادمة    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : التزم طريق الاستقامة !?    الصحة: 3.6 مليون سيدة حامل يخضعن للفحص الشامل ضمن المبادرة الرئاسية للعناية بصحة الأم والجنين    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    الشؤون النيابية تحيى يوم التضامن مع فلسطين: حل الدولتين ينهى الصراع للأبد    ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في سريلانكا ل123 قتيلا    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    اليوم.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    أسعار الحديد والأسمنت فى الأسواق اليوم السبت    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    منتج مسلسل "الكينج" يعلن عرضه في رمضان رغم حريق الديكور الرئيسي بإستوديو مصر    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير جمال بيومى: توزيع الثروة غير عادل

قال السفير دكتور جمال بيومى، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، إن مصر دولة عقول وثروة بشرية وليست دولة «ريع»، والمصرى ما زال بخير ولن يستطيع العيش من دون أن ينتج.. مشيراً إلى أن الصعيد لم يأخذ حقه من الاستثمارات.
وطالب بيومى فى حوار ل«الوفد» الدولة بتوفير أراضٍ مجانية وتقديم إعفاءات ضريبية طويلة الأمد.. لافتًا إلى أن مصر لديها عجز فى الإيرادات غير قادرة على توفير مصروفاتها.
واتهم بيومى الإعلام بأنه يخترع حواديت من أجل شراء إقبال الناس، وأوهمهم أن مصر لديها ثروة هائلة فى الخارج، وأن استردادها سيؤكل الناس «بوغاشة».
وتطرق السفير بيومى فى حواره ل«الوفد» إلى القضايا السياسية والاقتصادية التى تهم المواطن المصرى وكيان الدولة المصرية، وخفض الفائدة على المشروعات الصغيرة، وتأثير أزمة الدولار على تدفق الاستثمارات الجديدة.. كما تحدث عن ميثاق الحكومة بشأن المشروعات الضخمة فى ظل اختلال اقتصادى وعجز فى الميزانية ووجود قوانين وأنظمة عقيمة تعرقل المشروعات.
وإلى نص الحوار
هل الاقتصاد المصرى يعيش حالة من تداعيات ما قبل الانهيار؟ وهل ينتابك القلق عليه؟
- حقيقة الأمر حتى الآن أنا غير قلق على الاقتصاد المصرى.. والثروة المصرية الأصلية موجودة.. لسنا دولة ريع أو بترول ينخفض فيها السعر ويرتفع، لكن نحن دولة عقول وثروة بشرية ولدينا مساحة أراضٍ من أكبر المساحات فى الوطن العربى بها زراعة وصناعة وبنية أساسية وسياحة وتجارة خدمات.. إذًا الكيان الاقتصادى المصرى ما زال بخير ولن يستطيع أن يعيش دون أن ينتج، لكن لدينا العديد من المشاكل منها تراجع السياحة نتيجة للظروف السياسية الراهنة ووجود ضغوط على الحكومة بمجرد قيام الثورة، وأصبحت الأجور 220 مليار جنيه بعد أن كانت 70 مليار جنيه إذا الرئيس ضاعف الأجور ثلاث مرات والإنتاج تراجع، وكأننا نطبع «فلوس» ونزيد من التضخم، وبذلك نضحك على أنفسنا..
لذا أرى أن فى زمن الأزمة، على الناس أن تربط الأحزمة على البطون وتجمد الأجور.. فلماذا لم يوجد اقتراح بالعمل ساعة أو ساعتين زيادة فى اليوم من أجل إنتاج أكثر، لكن المشكلة الحقيقية فى مصر الآن ليست مشكلة اقتصادية بل هى مشكلة عنق زجاجة.. لدينا عجز فى الإيرادات وغير قادرين على توفير مصروفاتنا، لذا توسعت الدولة فى الاقتراض من الداخل ليكون بديلاً عن طباعة مزيد من البنكنوت.. والنتيجة أن الموازنة العامة للدولة مقسمة إلى 4 أجزاء.. فنجد أكثر من ربعها يذهب إلى الدعم أكثر من ثلثى الميزانية يوجه لشراء الوقود، وبالتالى كل هذا الدعم الضخم لم يصل لكل الناس، أيضاً نجد الربع من الدعم يذهب لسداد قروض.. ونحن نقترض من أجل سداد القروض.. وبهذا دخلنا فى دوامة الاقتراض الداخلى، والاقتراض الخارجى يعتبر فى مأمن ومعدلات عالمية لا بأس بها.
والربع الثالث يوجه لبند الأجور، وهى لم تحقق إنتاجاً لأن ثلاثة أرباع العمالة الموجودة فى الحكومة والقطاع العام لا لزوم لها.
والربع الأخير نجد الحكومة «هايصة».. وبذلك يكون التوزيع غير عادل، وإذا لم نصارح أنفسنا بهذا أخشى من اتخاذ قرارات تحت ضغوط شعبية.. لذا أريد من القيادة أن تكون كريمة معنا وتقول لنا الحقيقة. ونحن نكون كرماء ونستمع إلى الحقيقة، لكن للأسف نجد أن الإعلام، وحتى يشترى محبة وأمزجة الناس سار يخترع حواديت، منها أن هناك أموالاً مهربة، والإعلام أساء عرض الأمر، فأصبح كل الناس يعتقدون أن مصر لديها ثروة هائلة فى الخارج، وإذا استرددنا هذه الثروة، فلن تكون هناك حاجة إلى العمل والإنتاج، والجميع سيأكلون «بوغاشة».
فى ظل الأوضاع السياسية المتغيرة.. كيف ترى موقف البرلمان الأوروبى على خلفية مقتل الباحث الإيطالى «ريجينى» والمطالبة بقطع المساعدات الأوروبية.. وماذا عن أهمية المساعدات من الاتحاد الأوربى فى الوقت الراهن؟
حقاً.. كان الله فى عون المسئول عن الأمن فى مصر، وأتحدى أن تقطع أوروبا أو الولايات المتحدة علاقتهما مع مصر لأنهما ستخسران أكثر، والبرلمان الأوروبى قال إن مصر شريك أساسى وينبغى أن نحافظ عليها، وأن وجودهم فى المنطقة يبدأ من عند مصر. وصدور البيان الأوروبى لم يكن شديد اللهجة وصدر قبل إنهاء التحقيقات، لكن أوروبا لن توقف مساعداتها لأنها جزء من اتفاق مشاركة الموقع بين مصر والاتحاد الأوروبى والذى ينص على أن يدعم الاتحاد الأوروبى قدرات مصر الاقتصادية ليمكنها من مواجهة أعباء تحرير التجارة وإعفاء المنتجات الأوروبية من الجمارك.
فمصر بموجب هذا الإعفاء ستفقد 11 مليار جنيه جمارك كان يدفعها المستوردون.. وبذلك تدعم صادرات الاتحاد الأوروبى ب11 مليار جنيه، إذا الاتحاد الأروبى لن يقطع المساعدات عن مصر.
كيف ترى الوزارة الحالية.. وما تقييمك لعمل المجموعة الاقتصادية؟
- كل ما أتمناه أولاً هو الاستقرار.. فكيف لوزير أن يتخذ قراراً فى ظل هذا التغيير المتواصل للوزراء.
وزير البحث العلمى فى ألمانيا عمره 37 سنة ورشح للوزارة ليس لأن سنه صغيرة بل لأن أبحاثه رشحته لجائزة نوبل.. إذاً لو كان لدينا شاب لديه نظرية «فيثاغورث» فى الاقتصاد الوطنى فعلينا ترشيحه ليطبقها، إذاً القصة ليست فى موضوع السن كبيرة أو صغيرة، لكن الأصلح الذى يزيد الفائدة وهو من الذى أستعين به سواء كان كبيراً أو صغيراً.. فليس شرطاً، والوزارة الحالية ليس هذا تشكيلها النهائى، خصوصاً أنه ليس لدينا وزير إعلام، نحن لدينا ثغرة رهيبة تمس الأمن القومى وهو الإعلام.
لكن ماذا عن خفض الفائدة على المشروعات الصغيرة؟
- هنا نتحدث عن إتاحة تمويل سهل للشباب، لكن هناك نظاماً أفضل من ذلك وهو «رأس المال المخاطر»، وتوجد دول تمنح قروضاً لمصر على هذا الأساس، وهذا نظام القرض الدوار بمعنى إذا نجح المشروع تسترد قيمة القرض وتعطيه للآخرين وهكذا.
وحسن استخدام هذه الأمور يخلق مئات الآلاف من أصحاب المشروعات وهى فكرة جيدة للغاية، وأنا أعتبر الصندوق الاجتماعى فى مصر من أنجح مشروعات تشغيل الشباب، وأذكر عندما كنت أساعد الحكومة السورية على المفاوضات قال لى وزير التخطيط عصام الزعيم رحمة الله عليه.. «أريد نقل تجربة الصندوق الاجتماعى المصرى إلى سوريا».
إذاً الذى يسئ إلى سمعة هذه المشروعات هم الشباب الذين يخسرون أو يحصلون على القروض دون سداد ودون تنفيذ للمشروعات وبالتالى يكون مصيرهم السجن.
دعنا نتحدث عن الدولار.. هل استمرار أزمة الدولار فى مصر يؤثر على تدفق الاستثمارات الجديدة؟
- لا.. لكن تذبذب سعر الصرف يؤثر على الاستثمارات. وحتى لو كان مطلوباً لكن يكون بالمعقول، لكن ما أخشاه ليس الارتفاع والانخفاض لأن التذبذب الحاد يؤثر على الاستثمار.
إذا كيف ترى توجه الحكومة نحو المشروعات الضخمة.. ومحور قناة السويس وشرق بورسعيد والعاصمة الإدارية الجديدة فى ظل اختلال اقتصادى وعجز فى الموازنة؟
- نحن لا نصرف من الموازنة، فعندما تم الإعلان عن مشروع قناة السويس كل الناس أخرجت ما فى حوزتها، ووضعت 64 ملياراً «على الترابيزة»، والمفاجأة الأسعد أن 27 مليار جنيه من هذه الأموال لم تكن فى البنوك بل كانت «تحت البلاطة»، وعندما أعلن عن طرح سندات بفائدة 12٫5% جذبت استثمارات داخلية، لكن علينا أن نعترف أن الاستثمار الداخلى المصرى يغطى نصف ما أريد، ويجب أن نستثمر 30% من الناتج القومى المصرى والمدخرات لا تزيد على 15%.. إذاً مصر لا تستطيع أن تحقق هذه الطفرة دون القطاع الأجنبى من المعاونة مع تفعيل مغريات وحوافز لهذا الاستثمار، فى حين تذبذب واختلاف سعر الصرف يؤثر إذا ظل الخلل مدة طويلة، وأظن إذا تعافت السياحة وعادت لوضعها السليم وأصبحت الأجور متوازنة فلن يحدث شيء ضار.
لكن هل المؤشر الاقتصادى وضع مصر على خارطة الاستثمار العالمى؟
- هناك 12 ونصف مليار دولار أودعت فى مصر من السعودية والإمارات والكويت وانضمت عمان ب 500 مليون دولار ما بين إيداعات أو منح أو قروض ميسرة، بجانب تعاقدات أسفرت عن أكبر ثلاث محطات كهرباء نأخذها من «سيمينز».
فأصبحت من الآن وصاعداً ليس لدينا مشكلة كهرباء، وتحدثنا مع الألمان على محطات قوى غير تقليدية منها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه، والمؤتمرات ليست لا تعقد للحصول على أموال فى الحال لكن هى نافذة العرض.. وبالفعل المؤتمر نجح قبل أن يبدأ.. لأن السعودية والإمارات والكويت وغيرها من الدول الشقيقة «رموا بياضهم» قبل وصولهم مصر.. لأن مستوى التمثيل كان عالياً جداً، وليت مثل هذه المؤتمرات تتكرر ليس فقط كل سنة بل كل شهر.
أيضاً من المشروعات الجيدة للحكومة التى تشغل أكبر قدر من العمالة هى مشروعات البنية الأساسية، ومنها شق طرق وحفر آبار والترع.. وكل ذلك يحتاج إلى أيدى عاملة كثيرة.. وبالتوازى مع هذا لا غنى أبداً عن عمل مشروعات متوسطة مع رجال الصناعة مثل المنسوجات والسيراميك والمفروشات والسلع الغذائية والمعلبات وغير ذلك الكثير من الصناعات المتوسطة، بالإضافة إلى تكوين مشروعات متناهية الصغر.
إذا ماذا عن رأيك فى رحلات الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى جنوب شرق آسيا واليابان .. ودورها فى الاستثمار وتنمية الاقتصاد المصرى فى المرحلة المقبلة؟
- بالتأكيد.. سعيد جداً أن الرئيس فتح كل الملفات الخارجية التى كان قد علاها بعض الصدأ، حتى الرئيس مبارك كنت أتمنى أن يفسح المجال 10 سنوات مبكرة، لكن مع الأسف أصبنا ببطء حركى شديد، وهذا جعل الملفات تخبئ، وتركه لإفريقيا أكثر من عشرين عاما ًسبب خطراً كبيراً جداً، أيضاً الصين وروسيا، لكن من الذكاء أن الرئيس عبدالفتاح السيسى ومن يصيغ له الكلام، قال أنا ذاهب إلى روسيا ليس من أجل أن أضع ظهرى لأوروبا وأمريكا بل من أجل فتح الأسواق الجديدة فى روسيا والصين وغير ذلك مع استمرار ضخ الصادرات لأوروبا وروسيا، واليابان تعد شريكاً قديماً وتعلمت من مصر الصناعة فى عهد محمد على باشا، رغم أن حسنى مبارك يأخذ موقفاً عدائياً من كوريا الجنوبية ولم يعترف بها إلا فى التسعينات، وذلك لأسباب أمنية.
ومنع مبارك توسيع العلاقات مع كوريا الجنوبية، وبعد الاعتراف بكوريا قامت بتطوير التكنولوجيا لتطهير الموانئ، ونحن فى أشد الحاجة لتطهير ميناء الإسكندرية تحديداً لوجود سفن غارقة فى المدخل منذ الحرب العالمية الثانية، وتكلفة إخراجها عالية جداً.. لكن لديهم تكنولوجيا رخيصة التكاليف تمكننا من تطوير الميناء.. أيضاً صناعة السفن فنحن نقف عند حمولة 12 ألف طن وهم ينتجون 200 ألف طن، ووصل الأمر الآن أنهم يطلبون عمالة مصرية تعمل لديهم نظراً لأن عمالتهم تأخذ رواتب أعلى من العامل المصرى لذلك يطلبون عمالة مصرية.
أيضا كوريا تتميز بصناعة الحاويات فهى على رأس دول العالم تميزاً بصناعة الحاويات، إذاً زيارات الرئيس السيسى مهمة جداً من أجل التعاون المشترك فى تبادل الخبرات ونقل تلك المشروعات إلى مصر.
وكيف لنا تهيئة مناخ اقتصادى جيد لجذب الاستثمارات؟
- مناخ الاستثمار فى مصر سيئ للغاية.. فكيف ينهض، وبعض الكتاب «نازلين شتائم» فى رجال الأعمال ويرددون أن دول العالم تريد امتصاص دمائنا، وأن البنك الدولى وصندوق النقد الدولى منظمات استعمارية، وهذا ليس حقيقياً.
أيضا المناخ الإعلامى من أسوأ ما يمكن، فما كل هذا العداء بين أصحاب الأعمدة وبين رجال الأعمال ورأس المال المصرى والأجنبى، فلابد من توقف كل هذا، وللأسف الإعلام يسلط الضوء على نواب الصوت العالى ولا يرى محمد العرابى وزير الخارجية السابق ولا الدكتور على مصيلحى وآخرين يتكلمون بحكمة وعقل.. إذاً كل هذه الأمور تعطى انطباعاً غير مريح، أيضاً لدينا مشكلتان فى الاستثمار وهى عدم تحديد من له حق إعطاء أرض وبأى تسهيلات، وعدم إقامة نظام لفض المنازعات بأسلوب سريع ومرضٍ.
ونذكر هنا قضية البنك الوطنى التى توفى فيها رئيس البنك زكريا توفيق وزير التجارة الأسبق الذى دخل السجن بعد عمل تسوية مع شخص مديون وفى النهاية حصل على البراءة.
لكن فى ظل قوانين وأنظمة عقيمة تعرقل المشروعات.. كيف يمكن للمستثمر الصغير الخروج من هذا النفق المظلم؟
- لن يستطيع أن يخرج وحده بل على الدولة أن تخرجه، لذا يجب أن تكون هناك مسئولية ومسئول واحد عن كل مشروع حتى يستطيع الإنتاج مع وضع معايير.
على سبيل المثل كم من الوقت يمضى منذ إيداع مليون دولار فى البنك إلى أن أخرج 100 ألف دولار أرباحاً؟ فكم من الوقت يعطل رأس المال دون أن يكون رأس مال عاملاً وهنا تتم المحاسبة.
إذاً كيف يتم القضاء على تلك المعوقات فى رأيك؟
- حقاً هناك قاعدة لطيفة علمها لى أبى.. «من خدم الأحرار لا يسأل عن الأسعار» بمعنى أن القانون «على رأسى من فوق» لكن إذا قيل جمال بيومى مسئول إذا يجب أن نسمع كلامه ونحترم القانون حتى لو كان هناك بعض الخروج عن القاعدة، مثل الطبيب الذى يجرى عملية لمريض ووجد أن من مصلحة المريض أنه يبتر جزءاً من جسده، فلن نقول له لماذا فعلت ذلك؟ إذاً يجب بعث الثقة فى الناس واستصدار اللوائح والقوانين المرنة السليمة 100%، وإعطاء الحق لصاحب القرار فى أن يتخذ قراراً دون أن نعاقبه.
هل العمل على تحسين الصناعات المصرية يسهم فى ضخ الاستثمارات الأجنبية والعربية؟
- ليس بالضرورة.. لكن يجب أن نحدد ماذا نريد، و تشجيع الابتكاروالاختراع الجديد، وتحديد الخطة التى تعطى توجيهات عامة وليست محددة.
فلا يجوز التحديد للمستثمر.. وعلينا أن نتركه يختار ما يريد من استثمارات، بالإضافة إلى رعاية الدولة.. إذاً لا بد من وجود مسئول عن كل ملف من مشاريع الاستثمار.
لكن لماذا لا توجد مكاتب للاستثمار فى سفارات مصر بالخارج للحد من تلك الأزمات؟
- حقاً هذه تعد «نكتة» لأنه فى ذات الوقت الذى تريدين فيه أن السفارات تعمل دعاية لمصر وتمنع البرلمان الأوروبى من التحدث بشكل خاطئ عن مصر، والعمل على جذب الاستثمارات والترويج للتجارة.. نجد أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً بتقليص حجم السفارات فى الخارج، وأغلق مكاتب إعلامية ومكاتب تجارية، وهذه سادس مرة نتخذ هذا القرار، ومع كل مرة نكتشف أنه خطأ، والتمثيل الدبلوماسى الخارجى يكلف الدولة مليار دولار فى 162 بلداً، والإيراد مليار دولار، إذاً نحتاج هنا إلى سياسة واضحة، وأذكر هنا عندما كنت سفيراً مدة 4 سنوات فى إحدى الدول قضيت 11 شهراً وحدى فى السفارة، فكنت أنا الذى أشعل الأنوار والدفاية وأعمل الشفرة وأكتب التقارير وأرسل الحقيبة.
توجد مكاتب استثمارية وهمية بالمحافظات.. ماذا يمكن أن تقدم للدولة؟
نعم.. يوجد الصندوق الاجتماعى، ومركز تحديث الصناعة وهذا المشروع ظُلِم بالفعل ولم يأخذ حقة لأن الوزير المختص منذ 15 عاماً رأى أن هذا المشروع ليس له لزوم وظل يحارب.
وما زال مركز وبرنامج تحديث الصناعة يحتاج إلى أن نخرجه من «الأدراج» مرة ثانية لأن من أحسن الورق الذى كتب حول تحديث الصناعة هو هذا المشروع، ومن المفروض أن يكون لهذا المشروع فروع فى المحافظات، والخبراء بالمشروع يرشدون الناس عن كيفية تطوير الصناعات القائمة وإنشاء صناعات جديدة وهذا من اختصاص المكاتب التى تتبع الصندوق الاجتماعى أو المكاتب التى تتبع مركز تحديث الصناعة.
إذاً كيف تتحقق استثمارات أجنبية تصل إلى 20 مليار دولار فى العام ؟!
- يتحقق ذلك بتمهيد الأرضية لكل هذا والعودة إلى بلد آمن تطمئن إليه الناس. أيضاً يجب القضاء على البيروقراطية، ولابد من توضيح القانون فى شأن الأراضى وتسوية المنازعات والإمداد بالطاقة، أيضاً فى شأن الشباك الواحد من أجل أن تأخذ الناس حقوقها وبهذا يتحقق 30 مليار دولار وليس 20 مليار دولار.
لكن هل بالتكامل فى صناعة الحديد نوفر عملة صعبة لميزانية الدولة ؟!
- للأسف ما زال بعضنا يخطئ ويعيش فى زمن ما يسمى ب إحلال الواردات»، بمعنى أن كل شىء يستورد يعمل له مصنع، فمثلاً، يمكن ألا أكون فى حاجة إلى إنتاج مليون طن حديد وأنا لا استخدم فى مصر غير نص مليون طن، وعندما أبنى مصنعاً بطاقة مليون طن أحتاج إلى تصدير الفائض وهنا يصنع مشكلة، وبالتالى يجب أن نختار الصناعات التى نتميز فيها ونعمل بها، لكن عمل إحلال للواردات لا يصلح، مثال ذلك الصين التى تصدر لنا سجادة صلاة وإسرائيل التى تصدر لمصر السبح، ومعظم السبح فى العالم العربى مصنوعة فى إسرائيل فهى تنتج ما تفلح فيه وتصدره للسوق المناسبة.. إذاً علينا أن نعمل صناعة نجيد إنتاجها وهناك سوق ينتظرها.
أين الدور الحقيقى لجمعيات المستثمرين فى عمليات الاستثمار؟
- حقاً هى الذراع المدنية للدولة، وعلى الدولة أن تدمج هذه المنظمات فى أنشطتها، وقبل عمل القانون يجب تطويع وتوعية المستثمرين، فهؤلاء هم جزء من منظومة الإعلام التى تروج لأى سياسة يتم تفعيلها.. إذاً لا بد أن تأخذ دوراً ويتعاظم ذلك الدور ويحترم من الدولة.
وماذا عن حجم الاستثمارات العربية؟
- حقاً حدثت قفزتان فى العالم العربى، وأصبح العرب ثانى أكبر مستثمر فى مصر بعد الاتحاد الأوروبى وثانى أكبر شريك تجارى أيضاً رقم 3، والسبب فى ذلك يرجع لأننا حررننا التجارة مع أوروبا والعالم العربى بالتالى قفزت التجارة، لكن الولايات المتحدة هى الدولة الوحيدة التى لا تريد عمل تجارة حرة مع مصر، وبالتالى لا توجد أى سلعة أمريكية فى مصر، بينما السلع المنتجة عربياً وأوروبياً تدخل دون جمارك ولذلك حدث نوع من الازدهار، وأصبح الأوروبيون هم الشريك رقم واحد استثماراً وتجارة.. والعرب رقم اثنين.
من واقع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة؟
- أتمنى خلال العام أن نصل إلى 11% وخلال 5 سنوات نصل إلى 20% وهو الأمل المراد تحقيقه، بحيث إن معدل النمو الذى وصل الآن 4% يكون 7%، حتى لا يقل الإنتاج، وإذا استمر هذا لمدة 10 سنوات ستختفى ثلاثة أرباع المشاكل فوراً.
إذاً ماذا عن حجم الاستثمارات العربية المرتقب إقامتها لتحقيق نهضة اقتصادية تنموية؟!
- أعتقد أن العرب مقبلون على الاستثمار بشكل جيد فى مصر.. أيضا العرب لم يأتوا لمصر فقط من أجل الاستثمار، لكن من أجل أن الاستثمار يعطيهم متعة شخصية، ويشعرهم بالأمان فى مصر وكأنهم وسط أهاليهم. وبالتالى مصر ليست فى حاجة لعمل دعاية مع العالم العربى، لكن فقط مطلوب من مصر أن تضبط نفسها مالياً وإدارياً.
ماذا عن التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى وتزعزع حركة الاستثمار؟
- أولاً يجب على الجبهة الداخلية أن «تصلب طولها»، ونفس الأمر مع مجلس النواب، وأن تكون لدينا حكومة قوية، ثم تعديل المناخ والبيروقراطية، ثم سرعة أداء العمل.
لكن هناك العديد من الأزمات التى تعوق توفير السيولة الأجنبية .. كيف يتم القضاء عليها أو الحد منها فى رأيك؟
ذلك يتم باستعادة السياحة فليس لها حل آخر، لأن الحل المؤقت بأن المصريين يتبرعون أو الحصول على تبرع من أحد حل مؤقت، فى حين أن الحل الحقيقى هو زيادة الصادرات وفتح أبواب السياحة، واستغلال منطقة قناة السويس، والتصدير،.. وليس هناك جل آخر.
ماذا عن دور الجامعة العربية لتفعيل التعاون بين الدول العربية لتحفيز الاستثمار بينهم والتكامل العربى؟
- حقاً الاستثمار محفز والعرب أصبحوا ثانى أكبر مستثمر فى بلدنهم، لكن للأسف نجد أن الإعلام يسيء إلى الجامعة العربية، والسفير نبيل العربى قبل أن يودع الجامعة قال إن الجامعة العربية هى انعكاس لإرادة الدول العربية، فإذا كانت لدينا الإرادة للنجاح والنمو ستنمو، لكن الأمين العام لجامعة الدول العربية لا يستطيع تغيير قوانين الدول العربية.
وماذا عن معدلات النمو التى تحققت خلال عام 2015؟
- اعتبرها خطوة جيدة لا بأس بها فى ظل الظروف التى تمر بها مصر، ونرجو أن نزيل الظروف السلبية بحيث فى النهاية لا يقل معدل النمو عن 7٫5% .
لكن هل توجد خطة صناعية استثمارية لدول الجنوب؟
- بالتأكيد مصر لديها خطة تفصيلية تصل لكل قرية فى مصر، ينقصنا التطبيق.
وأين الصعيد من الاستثمار؟
- حقاً نجد هنا الظلم البين، ودائماً المناطق النائية لم تأخذ حقها، لهذا يجب القول لمن يستثمر فى الصعيد سنعطى له الأرض مجاناً، لذا يجب إتاحة أراضٍ مجانية فى الصعيد، وإتاحة إعفاءات ضريبية طويلة الأمد.
أيضاً يجب إتاحة وسائل جذب للمواطن الصعيدى ليظل جالساً بالصعيد حتى لا يجلس تحت كبارى القاهرة ليبيع عصير قصب.
إذاً جنوب مصر، والصعيد بشكل عام، وساحل البحر الأحمر، وسيناء، وغرب مصر، ومرسى مطروح كلها مناطق مهمشة ينبغى أن تعطى مزايا بحيث يكافأ من يستثمر فيها.
وماذا عن لجنة فض المنازعات بوزارة الاستثمار التى يرأسها وزير العدل.. هل تقوم بالدور المأمول؟
- لا.. لن تحقق الدور المأمول، ويجب أن تكون لديها صلاحيات أكبر بكثير مما عليه الآن وبحكم القانون إذا قالت شيئاً تفعله وكأنها حكم محكمة، وما زالت لجان فض المنازعات مرتعشة خائفة تأخذ قرارات، وإذا أخذت قراراً يقف أمامها الجهاز المركزى ويتهمها بعدم المصداقية، لذلك يجب على القانون أن يدعم هذه اللجان ويجعل قراراتها نهائية غير قابلة للطعن.
ماذا عن دور الحكومة والمجتمع فى تنمية سيناء؟
- لا يمكن أن يتم فى سيناء نمو حقيقى دون أن تقوده الدولة ،لأن سيناء يجب أن تخطط بحزمة من الطرق، وخزانات للمياه، بجانب إمدادها بخدمات أساسية من الكهرباء والطاقة الكهربائية، ووسائل لجذب الناس عن طريق مزيد من إتاحة الأراضى الخدمات، وإعفاءات ضريبية فى المناطق الأربع المهمشة.
هل يوجد تعاون بين الحكومة والمجتمع؟
- لا.. لا يوجد تعاون، وأريد أن تظهر الحكومة أكثر من هذا.
إذاً كيف ترى قرارات الحكومة الأخيرة بشأن تنظيم الاستيراد لتوفير الدولار؟
أنا أفضل أن تبذل الحكومة مجهوداً للتصدير وجذب السياحة، بينما منع الواردات غير عملى لأنها قد تكون واردات مهمة جداً مثل مكونات صناعية أو مواد خام.
وماذا عن أهمية طرح الدولة «شهادات بلادى»؟ هل ستسهم فى تخفيض سعر الدولار مستقبلاً؟
- كل ذلك يعد تعبئة للمدخرات، نحن نحاول نجعل المدخرات فى أقصى ما يمكن إنما ليست بديلاً عن جذب الاستثمار، لأنه مهما تم الادخار فى مصر فإن القدرة على الادخار تساوى 15% من الناتج القومى، ونحتاج لاستثمار 30% من الناتج القومى، إذاً نريد 15% أخرى، وبقدر الادخارات الخارجية لابد من وجود موارد خارجية من المصريين فى الخارج ومن العرب والأجانب، وهذا مجهود جيد جداً لكن يعد نصف المسافة، ولابد من فتح السوق لمن يستثمرون من الخارج.. وأى تدفقات تجعل الدولار يستقر، والحكاية ليست دولاراً أرخص وجنيهاً أغلى، هذا ضد المصلحة، إذا رفعنا سعر الجنيه بذلك نمنع التصدير، والواردات ستكون أرخص والصادرات هى الأغلى، إذاً نريد سعر عملة مستقراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.