وزير التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي ركيزة لرفع كفاءة الاستثمار العام    مصر تتابع بقلق بالغ التطورات بين باكستان وأفغانستان وتدعو إلى التهدئة    في اتصال مع نظيره الباكستاني.. وزير الخارجية يستمع لشرح حول تطور الاشتباكات مع أفغانستان ويدعو للتهدئة    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي    كلينتون يمثل أمام مجلس النواب الأمريكي لاستجوابه بشأن إبستين    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    مفاجأة سارة من التعليم لطلاب الثانوية العامة    خلال 24 ساعة، ضبط 95513 مخالفة مرورية وفحص 1134سائقًا على مستوى الجمهورية    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    الصحة تبحث تعزيز كفاءة قواعد بيانات علاج المواطنين على نفقة الدولة وتطوير التحول الرقمي    الصحة: فحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة    الصحة: اعتماد مركز طب أسنان البحيرة لمدة 3 سنوات من هيئة GAHAR    24 مرشحا في التجديد النصفي للمهندسين بالسويس    اليوم.. انطلاق منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة للآنسات    حسم موقف ثلاثي الزمالك المصاب من مواجهة بيراميدز في الدوري    منظومة التأمين الصحي الشامل: 208 آلاف زيارة طبية في 6 محافظات خلال أسبوع    الذهب يستقر مع تراجع عوائد سندات الخزانة وضعف الطلب    مواعيد مباريات دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    مركز التميز العلمي والتكنولوجي بالإنتاج الحربي يستقبل وفد الأكاديمية العربية للعلوم    الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    نظام غذائي صحى لإنقاص الوزن في ثاني أسبوع من رمضان    التنورة التراثية والأراجوز وخيال الظل، تعرف على حفلات التنمية الثقافية غدا    تحرير 150 محضرا تموينيا خلال 24 ساعة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع فى أسيوط    أمريكا تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية    إقبال كثيف على انتخابات نقابة المهندسين في القاهرة (فيديو وصور)    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    إعلام إسرائيلي: قائد عسكري أمريكي أطلع ترامب على خيارات الهجوم على إيران    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تتر «ليالى الحلمية» يكشف مخطط تتار الموسيقى
نشر في الوفد يوم 13 - 06 - 2016

الكثير من النقاد والفنانين وحتى الجماهير فى البيوت اعترضت على تقديم جزء سادس من «ليالى الحلمية» على اعتبار أن الراحل أسامة أنور عكاشة قدم فى الأجزاء الخمسة التى كتبها كل ما يمكن تقديمه من دراما ترصد الواقع المصرى، وبالتالى فأى جزء يضاف إلى الأجزاء الخمسة الأولى هو مجرد استغلال لنجاح عمل أثر تأثيراً كبيراً فى كل مشاهدى مصر، والوطن العربى. وخرج بعض العاملين فى الجزء السادس وأعلنوا الحرب على المعترضين، وبعضهم استخدم لغة قاسية للدفاع عن هذا الجزء الجديد. ولكن مع انطلاق الحلقات الأولى جميعنا لم يشعر بهذا العمل، وربما كان الشىء الصحى الوحيد هو تتر العمل، لأن صناع الجزء السادس صمموا على تقديم التتر الأصلى للأجزاء الخمسة الأولى الذى لحنه ميشيل المصرى، وكتبه سيد حجاب، وغناء المطرب الكبير محمد الحلو.. وهذا التتر هو الحسنة الوحيدة الموجودة فى المسلسل، و«رب ضارة نافعة» لأن عرض التتر القديم كان أحد الأسباب التى جعلت الكثيرين منا يترحمون على الدراما المصرية القديمة ليس الحلمية فقط، ولكن كل الأعمال التى قدمتها الشاشة المصرية، «رأفت الهجان»، و«دموع فى عيون وقحة»، و«المال والبنون»، و«الوسية»، و«الليل وآخره»، و«بوابة الحلوانى»، وغيرها من الأعمال التى سطرت تاريخنا الدرامى. تتر «الحلمية» الذى يعرض حالياً ذكرنا بالماضى الجميل، ذكرنا بأعمال ارتبط بها المشاهد، وأعتبر كل ممثل شارك فيها جزءاً من أسرته، أعتبر كل شخصية من الشخصيات إنساناً من لحم ودم يعيش معه مواقفه الخاصة.
تتر «ليالى الحلمية» لم يكشف فقط سوء المستوى الدرامى الذى نعانى منه فى أغلب الأعمال الدرامية التى تقدم على شاشة رمضان، لكنه كشف سوء مستوى جميع التترات التى قدمت هذا العام، فجميعها بلا استثناء لا تعبر عن الدراما الموجودة فى العمل، لكنها أغانٍ منفصلة من الممكن تقدم بعيداً عن المسلسل الذى تحمل اسمه، ومن الجائز أيضاً أن تستبدل التترات فيما بينها، ولن تكتشف أن هناك أزمة أو مشكلة. لأن كل الذين لحنوا التترات تعاملوا معها على أنها أغانٍ غير مرتبطة بأحداث درامية، من المفروض أن يعبر التتر عن ثقافتها ومجتمعها وبيئتها وأحداثها. هكذا علمنا عمار الشريعى وياسر عبدالرحمن وعمر خيرت ومحمد على سليمان وميشيل المصرى وبليغ حمدى. وكل من كان له علاقة بالموسيقى التصويرية بجد. أما الآن جاء جيل جديد يحمل أفكاراً ليس لها علاقة بالدراما من بعيد أو قريب. لذلك عندما يعرض مسلسل «الحلمية» هذا العام تجد الناس تذهب سريعاً لكى تستمع إلى صوت محمد الحلو، هذا الصوت المصرى الذى يحمل كل مواصفات المطرب الحقيقى والذى يتقاسم مع رفيق مشواره على الحجار لقب «ملوك التترات» على مر العصور. والغريب فى الأمر والشىء الغريب أن زحف تتار الموسيقى الجدد نحو الدراما أدى إلى إقصاء كل الأصوات الجادة التى صنعت مجد هذا الفن على مدار أكثر من 30 سنة. التتار الجدد جاءوا بثقافاتهم الخاصة التى أدت إلى انهيار الأغنية، والآن جاء الدور على الدراما حتى تصبح مصر بلد بلا غناء حقيقى، فى ظل حالة صمت رهيب من صناع الدراما الذين اكتفوا بالحصول على توقيع النجم فقط، المتمثل فى بطل العمل، وتركوا باقى فريق العمل للصدفة وللعلاقات.. وبالتالى هذا العام لم نجد محمد الحلو فى عمل جديد يغنى فيه للعام الثانى على التوالى، ولم نجد على الحجار، كما لم نجد ياسر عبدالرحمن، وعمر خيرت، وميشيل المصرى والأخير بعيد تماماً منذ سنوات طويلة، وكأن تتر الحلمية تحول إلى نقمة عليه، وليست نعمة.
تتر «ليالى الحلمية» الذى يذاع الآن مع الجزء السادس من العمر كشف عورات كثيرة تعانى منها الأغنية، والدراما المصرية كشف أن الفن الآن تحول إلى سبوبة كبيرة هدفها الأول الربح والخسارة، وليس القيمة الفنية. الآن نحن فى زمن أغانى المهرجانات التى زحفت نحو الأغنية فدمرتها، ونحو السينما فأردتها قتيلة، وإلى الدراما فجعلت منها أضحوكة. الآن نحن نعيش زمن دراما العُرى والخيانة، والمرضى النفسيين، وكأن قضايا المجتمع المصرى، والتحديات التى يواجهها انتهت، لم نر عملاً درامياً أو غنائياً يخلد ويؤرخ مثلاً لقناة السويس الجديدة معجزة مصر الجديدة.
تتر الحلمية أعادنا لزمن الدراما والغناء الجميل حتى نبرهن لفقهاء دراما هذا العصر إن لنا ماضياً ثرياً تركه كبار مبدعينا!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.