طرح وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك تصوراً جديداً لإدارة الوضع مع الجانب الفلسطيني في حال فشل مفاوضات السلام مع حكومة محمود عباس أبو مازن. ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن باراك قوله :"إنه ينبغي على الكيان أن ينسحب من جانب واحد من معظم أراضي الضفة الغربية في حال فشل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين"، موضحاً أن من شأن تنفيذ هذا الانسحاب إزالة العشرات من المستوطنات اليهودية التي شيدت في الأراضي المحتلة. لكن باراك في محاولة واضحة لعدم إغضاب المستوطنين الصهاينة، أكد أن الكتل الاستيطانية الرئيسية ستضم إلى الدولة العبرية، التى ستحتفظ الدولة – بحسب تصور باراك - بوجود عسكري في غور الأردن لفصل المناطق الفلسطينية عن الأردن. والمعروف أن أكثر من نصف مليون صهيوني يعيشون في أكثر من 100 مستوطنة أقيمت منذ احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب يونيو 1967. وتعتبر هذه المستوطانت غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي، ولكن الكيان الصهيوني يزعم أن الاراضي المحتلة هي أراض متنازع عليها ينبغي التوصل الى حل بموجبها بالتفاوض. ورأى محللون سياسيون صهاينة أن تصور باراك هو محاولة للفصل بين حزبه " العمل" وحزب الليكود في الانتخابات النيابية القادمة. وأوضح وزير الدفاع الصهيوني أن الخطة التي طرحها والهادفة إلى الانسحاب الأحادي الجانب من الضفة الغربية تتضمن إزالة العشرات من المستوطنات المعزولة والبؤر الاستيطانية، ولكنها تتضمن ايضا ضم مستوطنات اتزيون ومعالي ادوميم واريل التي يقيم فيها 80 الى 90 بالمئة من المستوطنين. وتابع أن بقية المستوطنين سيمنحون حوافز مادية لتشجيعهم على الرحيل او سيسمح لهم بالبقاء في مستوطناتهم تحت السيطرة الفلسطينية لفترة "اختبارية" قد تمتد الى خمس سنوات.