الأقباط يستعدون لبدء صوم العذراء غدًا قبل موعده بيوم.. اعرف السبب    تعرف على نوع سيارة حسن شاكوش التي تسببت في القبض عليه بمارينا    رئيس جنوب أفريقيا يجري تعديلا على الحكومة بعد استقالة وزيرين    مصدر ل"يلا كورة": الأهلي أنهى الاتفاق مع تاو.. ومفاوضات مكثفة مع برايتون    التحريات في انتحار شاب بالمرج: «مريض نفسي.. والأهل حاولوا منعه»    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق داخل شقة سكنية بحلوان    ننشر أول صورة للشقيقين ضحية أمين شرطة في شبين القناطر    فيديو.. ليلى علوي تكشف تفاصيل مشاركتها في فيلم 200 جنيه    ليلى علوي: ابني كبر وهبتدي أشوف حياتي    جماهير برشلونة تتجمّع أمام الكامب نو    حسين زكي: متفائل بالفوز على إسبانيا وحصد الميدالية البرونزية    مجدي: شيكابالا أول من تحدث معي للانضمام إلى الزمالك    استمرار أعمال رصف الطرق في أحياء بورسعيد    التعليم العالي: تنسيق القبول للالتحاق بالجامعات الأهلية إلكترونيا    جريليش بعد انتقاله للسيتى: فخور جدا وجاهز لمرحلة جديدة مع بطل الدورى الإنجليزى    الجيش اللبنانى: تعرض منطقتى الدمشقية والشواكير لغارتين جويتين إسرائيليتين    الأنبا عمانوئيل يترأس صلاة القداس بكنيسة سلطانة الملائكة بالطويرات    تفاصيل إصابة الفنان صلاح عبدالله بأزمة قلبية    حملة لإزالة الإشغالات وعودة الانضباط لشوارع الشرقية    الصحة: تسجيل 51 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و7 وفيات    6 طعنات نافذة.. حبس المتهم بالشروع في قتل زوجته بشبرا الخيمة    بالصور.. التوأم وجهازه الفني يوقعون عقود التجديد مع نادي الاتحاد    الرئيس التونسي يقيل 3 ولاة جدد    السفير الروسي بالقاهرة: الاتفاق العسكري بين روسيا وإثيوبيا "روتيني"    مشرف المتحف الكبير يكشف تفاصيل نقل مركب خوفو من منطقة الأهرامات    القبض على حسن شاكوش فى مارينا    مصطفى بكرى: إطلاق اسم المشير طنطاوي يعد تكريمًا لجهوده المخلصة في خدمة الوطن    ضبط 3 من مرتكبي واقعة مقتل فتاة داخل عيادة ب«مول» في البحيرة    طالب في "علوم طنطا" يسجل براءة اختراع ل"علاج السرطان"    تعرف على خطة القوافل الطبية العلاجية خلال شهر أغسطس ب6 مراكز فى الدقهلية    رفع 286 طن قمامة ومخلفات ومسح للأتربة في قرى المحلة الكبرى    أستراليا: إعطاء 13 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا    الصين تصف توفير أمريكا الملاذ الآمن لمواطني هونج كونج بأنه "تدخل"    تحرير 55 محضر مخالفات تسعيرة وسلع مغشوشة في الغربية    غلق 68 منشأة طبية فى حملة بالبحيرة    مصرع وإصابة 5 أشخاص في مشاجرة بأسيوط    نواب البرازيل يوافقون على النص الرئيسي لقانون خصخصة هيئة البريد    خبير أسواق المال: مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة يحقق قمم تاريخية جديدة بالبورصة المصرية    فصل الكهرباء عن مناطق بإسنا إلى حين تغيير الكابلات الخاصة بها    فني بمصنع الإلكترونيات: التابلت المصري أصبح «براند» وبجودة 100%    وفد "شباب الأحزاب" يلتقي أعضاء المجلس المصري للشئون الخارجية    هنيدي يعلن تصدر فيلم "الإنس والنمس" الإيرادات في أول أيام عرضه    بعد تداول صورة تجمعهما.. هل عادت دينا الشربينى للهضبة؟    13 إعاقة.. تعرف على طريقة إصدار كارت الخدمات المتكاملة (تفاصيل)    الإسماعيلي يمنح لاعبية راحة قصيرة قبل مواجهة الأهلي    بحضور أساقفة الكنيسة.. صلوات تجنيز شيخ كهنة سوهاج القمص تيموثاوس ميلاد    نائب محافظ القاهرة يجتمع بمسئولي شركة النظافة الجديدة    إصابة الفنان صلاح عبد الله بأزمة قلبية    للراغبين في الالتحاق بكليات الإعلام.. كل ما تريد معرفته عن اختبارات القدرات    وكيلهما: ناصر ماهر لن يستمر فى الأهلى.. والزمالك لم يتحدث مع مصطفى فتحى    مصطفى بكرى: منتخب مصر لكرة اليد يقدم ملحمة بطولة    خالد عكاشة ل"إكسترا نيوز": التجربة المصرية ليست بعيدة عن ذهن الرئيس التونسى    أدعية من المأثورات يقولها المسلم ليلة الجمعة    هانى ضاحى ناعياً حسب الله الكفراوي: «صاحب سجل ناصع»    الجندي: صوت المرأة ليس عورة وإنما خضوعها لغير زوجها    "هل يتلبس الجن الدباديب والعرائس اللي في البيت"؟.. شاهد رد فعل الشيخ محمد أبو بكر    الدكتور إبراهيم البيومى يكشف فضائل يوم الجمعة    تريد أن يفتح الله عليك ويزيد من سعة رزقك.. عمرو خالد ينصح بهذا الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحلامنا بين يناير ويوليو
نشر في التغيير يوم 11 - 02 - 2012

كنت أنوي أن أبدأ اليوم سلسلة من المقالات عن أهمية التاريخ كمدخل لنقد القراءة الإسلاموية للشريعة، ولكن مقال الأستاذة عبلة الرويني الأسبوع الماضي في (أخبار الأدب) كان فيه الكثير من النقاط الهامة التي تستدعي التوقف عندها.
في نقدها لقراءتي لثورة 25 يناير وعلاقتها بثورة يوليو طرحت عبلة الرويني مبدأ هاما وهو أن "الثورات لا تقوم لتسقط ثورات أخري، وإعلان مبدأ لا يعني هزيمة مبادئ أخري، خاصة وأن مبادئ يوليو وأهدافها، لا تختلف كثيراً عن مبادئ ثورة يناير ولا تناقضها.... فالمبادئ لا تعادي المبادئ، والثورات لا تُخاصم الثورات، والشعب لاينقلب علي تاريخه الناصع"
وأنا أتفق تماما مع عبلة الرويني فيما ذهبت إليه، ولكن ما قصدته عندما قلت في مقالي في (أخبار الأدب) العدد السابق إن "ثورة يناير قد حققت بالفعل هدفًا [عميقا] راح ضحيته نظام آخر ظل مسيطرا على مخيلتنا لعقود طويلة" (أي نظام عبد الناصر)، وعندما قلت إن "شعار ثورة يناير (عيش، حرية، كرامة إنسانية) الذي بتأكيده على حقنا في التمتع بحقوقنا ليس فقط الاجتماعية والاقتصادية ولكن السياسية أيضا دق المسمار الأخير في نعش عبد الناصر وسياساته الفاشلة" -- ما قصدته بهذا الكلام ليس أن ثورة يناير "تخاصم" ثورة يوليو أو "تعاديها" أو أنها "انقلبت" عليها ، بل أنها "تعدتها".
مشكلتي مع ثورة يوليو لا تكمن في إنني أعادي أهدافها أو أنني "أخاصمها"، فأهداف ثورة يوليو أهداف نبيلة، فكيف نعادي أو ننقلب على مبدأ القضاء على الاستعمار أو هدف العدالة الاجتماعية أو تحقيق نظام ديمقراطي.
مشكلتي مع ثورة يوليو أنني أشعر أننا تعدينا تلك الأهداف بكثير، وأؤمن بعمق أننا كمصريين نستحق الآن أكثر بكثير مما وعدتنا به ثورة يوليو ، بغض النظر عما إذا كانت تلك الوعود قد تحققت بالفعل، وبغض النظر أيضا عمن كان السبب في عدم تحقق بعض هذه الوعود.
أنا أتحدث هنا عن الأهداف، عن المبادئ، عن الأحلام. إن ثورة يناير تعدت بأحلامها وتتطلعاتها وآمالها كل الخطاب الناصري وكل أهداف ثورة يوليو. فلقد تخطينا بمطالبتنا بحقنا في التمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا وبحقنا في التمتع بالحرية والأمن معا ما وعدتنا به ثورة يوليو.
ومن نفس هذا المنطلق تنبع مشكلتي مع عبد الناصر. عبد الناصر لا يمثل لي طاغية كما يمثل للكثير من المصريين، كما لا اعتبر أفكاره ومبادئه أفكارا ومبادئ غير جديرة بالتقدير والاحترام. مشكلتي أنني لا أراها ملهمة كما رآها الكثيرون مما عايشوا عبد الناصر وخبروه. وبالمثل مشكلتي مع عبد الناصر كشخص وزعيم هي أنني أرى أننا كشعب نستحق أن يحكمنا الآن شخص أكفأ وأشجع وأحسن من عبد الناصر. قناعتي هذا نابعة من الاعتقاد أن ما كان يصلح في الخمسينات أو الستينات لم يعد يصلح للقرن الحادي والعشرين. وبمعنى آخر، أنا لا أكره عبد الناصر، ولكني لا أحبه بالقدر الكافي، القدر الذي يجعلني أتمنى وجوده عام 2012 وخاصة بعد ثورة يناير.
هذا هو ما قصدته عندما قلت أننا تخطينا بثورتنا الجديدة أهداف ومبادئ ثورة يوليو، فنحن كشعب نستحق قائدا يلهمنا ويحترمنا وفي نفس الوقت ينصاع لرغباتنا ويحقق أحلامنا. نستحق أن نتمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا، لا أن نخير بينهما. نستحق أن نتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية معا ونرفض المقولات التي تذهب إلى أننا لا يمكننا التمتع بهما في نفس الوقت.
لتلك الأسباب أرى أن ثورة يناير قضت بأفكارها وأحلامها على أفكار وأحلام ثورة يوليو، ليس بمخاصمتها أو معاداتها بل بتخطيها.
ولا أرى أبلغ في التعبير عن هذه القناعة من الشعار الجديد الذي تتداوله الآن بعض مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول "لو مش هتسيبونا نحلم مش حنخليكو تناموا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.