وزير الخارجية يصل الكونغو الديمقراطية في رابع محطات جولته الأفريقية    «مدبولي» من طرابلس: أنقل للشعب الشقيق رسالة الرئيس السيسي بالدعم الكامل لليبيا    «مياه المنوفية»: بدء المرحلة الثانية من برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة    استقبال رسمي لرئيس الوزراء في مقر الحكومة الليبية وعزف السلام الوطني للبلدين    ضمن خطة الدفع بعدد من الكفاءات.. ما لا تعرفه عن الرئيس الجديد لهيئة السكة الحديد (بروفايل)    رئيس «قناة السويس» يؤكد حرية حركة الملاحة وتوفير التأمين لكل السفن العابرة    تفاصيل جديدة حول اغتيال رئيس تشاد خلال معارك مع المتمردين    الكرملين: سلوك براغ هدام وفاقد للفطرة السليمة    المملكة المتحدة تسجل 2524 إصابة جديدة بفيروس كورونا و33 وفاة خلال 24 ساعة    رئيس الوزراء الليبي: يوجد مجالات عديدة سيتم التعاون فيها مع مصر ونثمن دعمها بلادنا    وزير الخارجية الصيني يوجه رسائل بشأن عمليات حفظ السلام    الاتحاد الأوروبي : يتعين إنجاز المزيد في محادثات إيران النووية رغم التقدم    تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة نكانا وبيراميدز بالكنفدرالية    الخليفي: أي مقترح لا يحظى بدعم يويفا ينطلق من مصالح شخصية ولا يحل مشاكلنا    نجم الزمالك بعد التتويج بالدوري: لاعبو السلة «رجالة»    بريطانيا تدرس إصدار تشريعًا لمنع انضمام أنديتها لدوري السوبر الأوروبي    إنشاء ملاعب وحمامات سباحة فى 3 محافظات بقيمة 35 مليون جنيه    طلب إحاطة بسبب فشل الإمتحانات التجريبية لطلاب الثانوية العامة على التابلت    بالتفاصيل .. التعليم تنجح في اليوم الثاني للاختبارات التجريبية للثانوية العامة    المشدد 3 سنوات لتشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمخدرات بشرم الشيخ    فرحة كبيرة أمام سجن الزقازيق للعفو الرئاسي عن 174 سجينًا    العثور على جثة مجهولة الهوية بمياه النيل فى القليوبية    صُناع دراما يشيدون ب« الاختيار 2 » : يرصد أحداثًا مهمة عصفت بالوطن    بعد رحيلهم.. مسلسلات النجوم تطاردهم في دراما رمضان    شيخ الأزهر: الحفاظِ على الوَحدةِ والتماسكِ الاجتماعيِّ من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية    الكشف على 1307 حالات فى 6 قوافل طبية بمدن البحر الأحمر    غدا.. صحة المنيا تنظم قافلة طبية بقرية الإسماعيلية    تقليل أعداد الطلاب بالمدرجات والتوسع في التعليم الهجين بكليات الجامعات الخاصة    محافظ الشرقية يشدد على ضرورة التنسيق والتعاون بملف التصالح في مخالفات البناء    الإنتاج الحربي: الأهلي يصعب من مواجهة الزمالك..وهدفنا الفوز    لاعب أتلتيكو مدريد السابق مهاجما بيريز: عجوز أحمق    تنفيذ 5 آلاف حكم حبس مستأنف خلال 48 ساعة    انتهاء مونتاج مسلسل «بين السما والأرض»    السفير المصري بإندونيسيا يشارك في ندوة ثقافية حول دور الأزهر في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين    عالم بالأزهر يوضح .. هل النظر للزوجة في نهار رمضان يبطل الصيام؟ | فيديو    دير الشايب يعلق الصلوات فى «الأقصر»    رسميا.. ترخيص موقع تنسيقية الشباب من المجلس الأعلى للإعلام    الصحة: 75.4 % نسبة الشفاء من كورونا بمستشفيات العزل بالجمهورية    إتخاذ الإجراءات القانونية حيال عناصر إجرامية لقيامهم بغسل قرابة 45 مليون جنيه    وزيرة التضامن: نعمل مع شركائنا من المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة    أمين الفتوي بدار الإفتاء يشرح الفرق بين العفو والمغفرة    "محلية النواب" توصي بحل مشكلة تخصيص الأراضي بتنفيذ مشروعات النفع العام    عبدالله السعيد: مباراة نكانا قوية ونستهدف تحقيق الفوز    قصور الثقافة: 4 إصدارات جديدة عن مشروع النشر    وكيل صحة النواب يكشف حقيقة زيادة إصابات كورونا في سوهاج    الرئيس السيسى يوجه بتحقيق أقصى عائد للأصول غير المستغلة بقطاع الأعمال العام    مفاجأة| صور نادرة ل شريهان ملكة الفوازير بالحجاب    حمادة هلال يعلن عن موعد طرح أحدث أغنية على طريقة الفيديو كليب    الاحتلال الإسرائيلي يعقتل 6 فلسطينيين من القدس والخليل    أمن القارة يكثف جهوده لضبط متهمين بسرقة سيارة بداخلها طفلتان    غدًا.. "رضا والسيرك القومى" فى ثالث أيام "هل هلالك"    حظك اليوم الثلاثاء لبرج الثور    وهو ساجد.. وفاة رجل آثناء صلاة التراويح بمسجد الشربتلي "فيديو"    بعد غلق دام أسبوع بسبب كورونا.. افتتاح مجمع مسجد الطاروطي في الزقايق    الصحة تكشف موعد انكسار الموجة الثالثة لكورونا.. الوقاية «طوق النجاة»    خبير : بدء الحياة بالعاصمة الإدارية يجذب مزيدًا من المستثمرين المحليين والأجانب للمشروع    مواعيد مباريات دوري أبطال آسيا اليوم الثلاثاء 20-4-2021    اتفاقية عمل جماعية تحقق مزايا أفضل ل 500 عامل بشركة خاصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحلامنا بين يناير ويوليو
نشر في التغيير يوم 11 - 02 - 2012

كنت أنوي أن أبدأ اليوم سلسلة من المقالات عن أهمية التاريخ كمدخل لنقد القراءة الإسلاموية للشريعة، ولكن مقال الأستاذة عبلة الرويني الأسبوع الماضي في (أخبار الأدب) كان فيه الكثير من النقاط الهامة التي تستدعي التوقف عندها.
في نقدها لقراءتي لثورة 25 يناير وعلاقتها بثورة يوليو طرحت عبلة الرويني مبدأ هاما وهو أن "الثورات لا تقوم لتسقط ثورات أخري، وإعلان مبدأ لا يعني هزيمة مبادئ أخري، خاصة وأن مبادئ يوليو وأهدافها، لا تختلف كثيراً عن مبادئ ثورة يناير ولا تناقضها.... فالمبادئ لا تعادي المبادئ، والثورات لا تُخاصم الثورات، والشعب لاينقلب علي تاريخه الناصع"
وأنا أتفق تماما مع عبلة الرويني فيما ذهبت إليه، ولكن ما قصدته عندما قلت في مقالي في (أخبار الأدب) العدد السابق إن "ثورة يناير قد حققت بالفعل هدفًا [عميقا] راح ضحيته نظام آخر ظل مسيطرا على مخيلتنا لعقود طويلة" (أي نظام عبد الناصر)، وعندما قلت إن "شعار ثورة يناير (عيش، حرية، كرامة إنسانية) الذي بتأكيده على حقنا في التمتع بحقوقنا ليس فقط الاجتماعية والاقتصادية ولكن السياسية أيضا دق المسمار الأخير في نعش عبد الناصر وسياساته الفاشلة" -- ما قصدته بهذا الكلام ليس أن ثورة يناير "تخاصم" ثورة يوليو أو "تعاديها" أو أنها "انقلبت" عليها ، بل أنها "تعدتها".
مشكلتي مع ثورة يوليو لا تكمن في إنني أعادي أهدافها أو أنني "أخاصمها"، فأهداف ثورة يوليو أهداف نبيلة، فكيف نعادي أو ننقلب على مبدأ القضاء على الاستعمار أو هدف العدالة الاجتماعية أو تحقيق نظام ديمقراطي.
مشكلتي مع ثورة يوليو أنني أشعر أننا تعدينا تلك الأهداف بكثير، وأؤمن بعمق أننا كمصريين نستحق الآن أكثر بكثير مما وعدتنا به ثورة يوليو ، بغض النظر عما إذا كانت تلك الوعود قد تحققت بالفعل، وبغض النظر أيضا عمن كان السبب في عدم تحقق بعض هذه الوعود.
أنا أتحدث هنا عن الأهداف، عن المبادئ، عن الأحلام. إن ثورة يناير تعدت بأحلامها وتتطلعاتها وآمالها كل الخطاب الناصري وكل أهداف ثورة يوليو. فلقد تخطينا بمطالبتنا بحقنا في التمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا وبحقنا في التمتع بالحرية والأمن معا ما وعدتنا به ثورة يوليو.
ومن نفس هذا المنطلق تنبع مشكلتي مع عبد الناصر. عبد الناصر لا يمثل لي طاغية كما يمثل للكثير من المصريين، كما لا اعتبر أفكاره ومبادئه أفكارا ومبادئ غير جديرة بالتقدير والاحترام. مشكلتي أنني لا أراها ملهمة كما رآها الكثيرون مما عايشوا عبد الناصر وخبروه. وبالمثل مشكلتي مع عبد الناصر كشخص وزعيم هي أنني أرى أننا كشعب نستحق أن يحكمنا الآن شخص أكفأ وأشجع وأحسن من عبد الناصر. قناعتي هذا نابعة من الاعتقاد أن ما كان يصلح في الخمسينات أو الستينات لم يعد يصلح للقرن الحادي والعشرين. وبمعنى آخر، أنا لا أكره عبد الناصر، ولكني لا أحبه بالقدر الكافي، القدر الذي يجعلني أتمنى وجوده عام 2012 وخاصة بعد ثورة يناير.
هذا هو ما قصدته عندما قلت أننا تخطينا بثورتنا الجديدة أهداف ومبادئ ثورة يوليو، فنحن كشعب نستحق قائدا يلهمنا ويحترمنا وفي نفس الوقت ينصاع لرغباتنا ويحقق أحلامنا. نستحق أن نتمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا، لا أن نخير بينهما. نستحق أن نتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية معا ونرفض المقولات التي تذهب إلى أننا لا يمكننا التمتع بهما في نفس الوقت.
لتلك الأسباب أرى أن ثورة يناير قضت بأفكارها وأحلامها على أفكار وأحلام ثورة يوليو، ليس بمخاصمتها أو معاداتها بل بتخطيها.
ولا أرى أبلغ في التعبير عن هذه القناعة من الشعار الجديد الذي تتداوله الآن بعض مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول "لو مش هتسيبونا نحلم مش حنخليكو تناموا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.