بعد دخول دستور تونس حيز التنفيذ.. قيس سعيد يعلن عن خطواته المقبلة    الحديدي: لاعب الأهلي يذكرني بمحمد عبد الوهاب وما يحدث تكرار لسيناريو للتسعينيات    الحماية المدنية تواصل البحث عن مفقودين أسفل أنقاض سور كفر الجزار بالقليوبية| صور    حقيقة تدهور الحالة الصحية للفنان هشام سليم    إسبانيا.. إصابة 10 أشخاص أثناء توقف قطار قرب حريق غابات    وزير الداخلية الجزائري: سقوط 26 قتيلا جراء اندلاع حرائق بشرقي البلاد    محمود أبوالدهب: الاتحاد السكندري يدفع ثمن رحيل حسام حسن    خبير لوائح سعودي يكشف تفاصيل جديدة في قضية أبو جبل والنصر    إبراهيما نداي يوافق على الانضمام للزمالك    بعد انفجارات القرم وسلسلة إخفاقات.. إقالة قائد أسطول البحر الأسود الروسي    نتائج التوجيهي الاردن 2022 بالاسم.. نتائج الثانوية العامة عبر موقع وزارة التعليم الاردنية    مصرع طفل وإصابة 7 آخرين في تصادم «ميكروباص» و«نقل» على طريق الفيوم    مصرع 19 شخصًا جراء حادث سير في المغرب    يا معافر.. شيرين عبد الوهاب تشعل حفل إحدى الجامعات الخاصة    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق على ارتفاع    ابدأ مستقبلك.. محافظة الإسكندرية تحصل على أفضل مشروع حقق أهداف التنمية المستدامة    وزير الري يلتقي مدير «إيكاردا»: تعزيز التعاون لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية    استقالة محافظ البنك المركزي وخفض إلزامي للجنيه المُقوّم بأكثر من قيمته ..اقتصاد مصر نحو المجهول    وفد التنسيقية يلتقي السفيرة الإماراتية مريم الكعبي بالقاهرة ويهديها الدرع    دوري WE المصري    سواريز: سأركز على الهجوم وحققت نقاطا أكثر مقارنة بآخر 12 مباراة قبلى    «الريان القطري يطلب شراء زيزو من الزمالك» .. كريم حسن شحاتة يكشف التفاصيل    تعويضات مادية وأماكن بديلة.. مدير مشروع تطوير مثلث ماسبيرو يكشف التفاصيل (فيديو)    بعد "مزحة" ماسك.. ملياردير بريطاني ينوي شراء حصة في مانشستر يونايتد    وزير الري يتابع مشروعات تأهيل المساقي.. وإزالة 62 ألف حالة تعد    القبض على 9 أشخاص لقيامهم بالتنقيب عن الآثار في الغربية    غلق وإنذار 84 منشأة صحية بالدقهلية    غلق وتشميع محلات بدون ترخيص وإيقاف أعمال مخالفه وإزالة تعديات وإعلانات بالهرم    عضو مجلس إدارة الشركة المشغلة ل"ممشى العلمين" السياحي: هدفنا الناس تنبسط    سقوط شهيد و31 مصابا خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في نابلس    رئيس الأوبرا يكرم 10 شخصيات في مهرجان القلعة    نجوم مسرح مصر يدعمون محمد عبدالرحمن في عرض الدعوة عامة    تغريم أحمد سعد ومحمد فؤاد بسبب الفلاشة.. الموسيقيين: نهدف لمكافحة البطالة    حدث بالفن| وفاة نجمة ومعاقبة مطرب بسبب "الفلاشة" وتصالح نجمين بعد 11 عام    «الإفتاء»: تداول الأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي «حرام شرعًا»    مسابقة لحفظة القرآن الكريم بمركز شباب العدوة    الوضع الوبائي لكورونا في مصر آمن تماما (فيديو)    9 إرشادات من «الصحة» حول ارتداء الكمامة بطريقة صحيحة    طبيب حالات حرجة: اللقاح المزدوج في بريطانيا ينجح في مقاومة «أوميكرون»    انتهاك العقوبات.. قلق أمريكي بسبب صفقة ضخمة بين تركيا وروسيا    سقوط عمود على 4 أشخاص في بولاق الدكرور.. والتحفظ على كاميرات المراقبة    حظك اليوم برج الميزان الخميس 18-8-2022 عاطفيا ومهنيا    من أكبر متاحف العالم شهرة.. تعرف على المتحف المصرى    مصرع مريض ألقى بنفسه من الدور الرابع بمستشفى بني سويف الجامعي    نقابة الأطباء تطلب المتطوعين من أعضائها "الامتياز" لتنظيم مؤتمرهم    أحمد كريمة: تعرضت للتقصير من والدي.. إلا أنني لا أذكره إلا بالخير|فيديو    حكاية أول ساعة ذكية في القرن الماضي.. بتوقيع رولكس    بأمر قانون العمل.. 45 يوما إجازات الموظفين سنويا    أحمد فوزي معلقًا إيسترن كومباني: «في رعونة ودلع من لاعبي الأهلي»    أستاذ أوبئة: كورونا قد يستبعد من قائمة الجوائح بنهاية العام    الكشف على 1410 مرضى خلال يومين بمنشأة ناصر بالدقهلية    اقرأ أيضًا:    بطريرك الأقباط الكاثوليك يزور محافظ بورسعيد    حكم إساءة معاملة الأولاد ومنع الزوجة من زيارة إحدى بناتها.. الإفتاء تجيب    العواري : الوحدة الوطنية أساس تقدم المجتمعات واستقرارها    الرشيدي: قرارات العفو الرئاسية تؤكد نجاح الحوار الوطني وتعبر عن مصداقيته    الأكاديمية الوطنية تستقبل وفدا من عضوات المجلس القومي للمرأة    عقد 4 ورش تدريبية على الأداء الصوتي للمؤذنين..صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحلامنا بين يناير ويوليو
نشر في التغيير يوم 11 - 02 - 2012

كنت أنوي أن أبدأ اليوم سلسلة من المقالات عن أهمية التاريخ كمدخل لنقد القراءة الإسلاموية للشريعة، ولكن مقال الأستاذة عبلة الرويني الأسبوع الماضي في (أخبار الأدب) كان فيه الكثير من النقاط الهامة التي تستدعي التوقف عندها.
في نقدها لقراءتي لثورة 25 يناير وعلاقتها بثورة يوليو طرحت عبلة الرويني مبدأ هاما وهو أن "الثورات لا تقوم لتسقط ثورات أخري، وإعلان مبدأ لا يعني هزيمة مبادئ أخري، خاصة وأن مبادئ يوليو وأهدافها، لا تختلف كثيراً عن مبادئ ثورة يناير ولا تناقضها.... فالمبادئ لا تعادي المبادئ، والثورات لا تُخاصم الثورات، والشعب لاينقلب علي تاريخه الناصع"
وأنا أتفق تماما مع عبلة الرويني فيما ذهبت إليه، ولكن ما قصدته عندما قلت في مقالي في (أخبار الأدب) العدد السابق إن "ثورة يناير قد حققت بالفعل هدفًا [عميقا] راح ضحيته نظام آخر ظل مسيطرا على مخيلتنا لعقود طويلة" (أي نظام عبد الناصر)، وعندما قلت إن "شعار ثورة يناير (عيش، حرية، كرامة إنسانية) الذي بتأكيده على حقنا في التمتع بحقوقنا ليس فقط الاجتماعية والاقتصادية ولكن السياسية أيضا دق المسمار الأخير في نعش عبد الناصر وسياساته الفاشلة" -- ما قصدته بهذا الكلام ليس أن ثورة يناير "تخاصم" ثورة يوليو أو "تعاديها" أو أنها "انقلبت" عليها ، بل أنها "تعدتها".
مشكلتي مع ثورة يوليو لا تكمن في إنني أعادي أهدافها أو أنني "أخاصمها"، فأهداف ثورة يوليو أهداف نبيلة، فكيف نعادي أو ننقلب على مبدأ القضاء على الاستعمار أو هدف العدالة الاجتماعية أو تحقيق نظام ديمقراطي.
مشكلتي مع ثورة يوليو أنني أشعر أننا تعدينا تلك الأهداف بكثير، وأؤمن بعمق أننا كمصريين نستحق الآن أكثر بكثير مما وعدتنا به ثورة يوليو ، بغض النظر عما إذا كانت تلك الوعود قد تحققت بالفعل، وبغض النظر أيضا عمن كان السبب في عدم تحقق بعض هذه الوعود.
أنا أتحدث هنا عن الأهداف، عن المبادئ، عن الأحلام. إن ثورة يناير تعدت بأحلامها وتتطلعاتها وآمالها كل الخطاب الناصري وكل أهداف ثورة يوليو. فلقد تخطينا بمطالبتنا بحقنا في التمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا وبحقنا في التمتع بالحرية والأمن معا ما وعدتنا به ثورة يوليو.
ومن نفس هذا المنطلق تنبع مشكلتي مع عبد الناصر. عبد الناصر لا يمثل لي طاغية كما يمثل للكثير من المصريين، كما لا اعتبر أفكاره ومبادئه أفكارا ومبادئ غير جديرة بالتقدير والاحترام. مشكلتي أنني لا أراها ملهمة كما رآها الكثيرون مما عايشوا عبد الناصر وخبروه. وبالمثل مشكلتي مع عبد الناصر كشخص وزعيم هي أنني أرى أننا كشعب نستحق أن يحكمنا الآن شخص أكفأ وأشجع وأحسن من عبد الناصر. قناعتي هذا نابعة من الاعتقاد أن ما كان يصلح في الخمسينات أو الستينات لم يعد يصلح للقرن الحادي والعشرين. وبمعنى آخر، أنا لا أكره عبد الناصر، ولكني لا أحبه بالقدر الكافي، القدر الذي يجعلني أتمنى وجوده عام 2012 وخاصة بعد ثورة يناير.
هذا هو ما قصدته عندما قلت أننا تخطينا بثورتنا الجديدة أهداف ومبادئ ثورة يوليو، فنحن كشعب نستحق قائدا يلهمنا ويحترمنا وفي نفس الوقت ينصاع لرغباتنا ويحقق أحلامنا. نستحق أن نتمتع بحقوقنا الاقتصادية والسياسية معا، لا أن نخير بينهما. نستحق أن نتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية معا ونرفض المقولات التي تذهب إلى أننا لا يمكننا التمتع بهما في نفس الوقت.
لتلك الأسباب أرى أن ثورة يناير قضت بأفكارها وأحلامها على أفكار وأحلام ثورة يوليو، ليس بمخاصمتها أو معاداتها بل بتخطيها.
ولا أرى أبلغ في التعبير عن هذه القناعة من الشعار الجديد الذي تتداوله الآن بعض مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول "لو مش هتسيبونا نحلم مش حنخليكو تناموا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.