وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    وزير الكهرباء يتفقد محطة توليد بنى سويف المركبة ويتابع التشغيل    إزالة 69 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية في المهد خلال عطلة عيد الفطر بقنا    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 23- 3- 2026 بأسواق مطروح.. البلدى ب350 جنيها    "بيتكوين" تتراجع إلى 68 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط    تحذيرات مصرية من «زلزال تضخم» يهدد الاقتصاد العالمي    ترامب يؤجل ضرب إيران 5 أيام ويقلب موازين الأسواق العالمية    أبو الغيط يدين استهداف البنية التحتية في لبنان    ريال مدريد يقرر الاستئناف ضد طرد فالفيردي أمام أتليتكو مدريد    رسائل فنية من حسام حسن إلى إمام عاشور في بداية معسكر منتخب مصر    منتخب مصر مواليد 2009 يواصل استعداداته لمواجهة تونس    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    استبعاد وليام ساليبا من معسكر فرنسا بسبب الإصابة    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    معركة الحدود والدم.. إصابة 7 أشخاص بمشاجرة شوارع بالسيوف والشوم    "التعليم" تحظر جمع أموال من الطلاب لتصوير الامتحانات    ضبط المتهم بإصابة طفل بطلق ناري خلال حضوره حفل زفاف بقنا    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    كحك العيد.. مأموريات الداخلية تطرق أبواب المستشفيات ودور المسنين بالهدايا    محطات فى حياة البابا شنودة الثالث، نادى سينما الأوبرا يعرض فيلم "المزار"    الرقم مفاجئ.. إيرادات فيلم برشامة خلال يوم واحد فقط    جمال رائف: مصر موقفها ثابت لم يتغير وترغب دائما في تحقيق السلم الإقليمي    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    محافظة كفر الشيخ تستعد لتنفيذ قرار مجلس الوزراء لغلق المحال    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نائب الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    وزير خارجية كوريا الجنوبية يطلب من نظيره الإيراني ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    ميشيل ميلاد عن تجربته في «هي كيميا»: خطوة مهمة في مشواري الفني| خاص    طريقة عمل المسقعة، أكلة لذيذة وسريعة التحضير    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسلمو الهند...والصراع بين إسلام أباد ونيودلهي
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010


\r\n
لعل ما يدعم هذا الطرح الذي تتوجس منه الهند هو التحقيقات الجارية حول تفجيرات 11 يوليو التي تشير، حسب تقديرات مسؤولين بارزين في الحكومة، إلى أن حجم التفجيرات والتنسيق الدقيق للعمليات يدل على وجود على الأقل خلية إرهابية تتألف من عشرات الأشخاص المحليين. كما أن تمويل تلك العمليات يتم على الأرجح من داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما أدى إلى رفع عدد الضحايا إلى 183 قتيلاً.
\r\n
\r\n
وخلافا للمرات السابقة التي نفذت فيها عمليات إرهابية داخل الهند وكانت العناصر المنفذة تتلقى فيها بعض الدعم المحلي مثل توفير المأوى والطعام، يؤكد المسؤول الحكومي الذي رفض الكشف على اسمه بسبب التحقيقات التي مازالت في طور الإنجاز أن \"التغيير الذي طرأ في هذه العملية هو احتمال معرفة بعض الأهالي من المسلمين توقيت ارتكاب تلك العمليات\". والأخطر في الموضوع أن انبثاق جماعات محلية ذات قدرات كبيرة تلجأ إلى الإرهاب كوسيلة للتعبير عن الاستياء السياسي لا يهدد فقط الأمن القومي الهندي، بل يهدد أيضاً العلاقات بين المسلمين والهندوس في البلاد، فضلاً عن توتير الأجواء بين الهند وباكستان. يضاف إلى ذلك الضرر الذي قد ينجم عن الهجمات الإرهابية في حال استمرارها وإساءتها لصورة الهند في العالم كدولة علمانية تنصهر في بوتقتها شعوب متعددة وأديان مختلفة. وفي هذا السياق يقول \"راجا موهان\"، معلق في صحيفة \"دايلي إنديان إكسبريس\"، وعضور في الهيئة الاستشارية للأمن القومي \"لا نستطيع استبعاد حقيقة جنوح شريحة صغيرة من المسلمين نحو التطرف في الهند، وليس في مقدور الدولة بأكملها التعامل مع جماعة صغيرة بفعالية\".
\r\n
\r\n
وعلى هامش التحقيقات اعتقلت الشرطة الهندية ثمانية أشخاص في مدينة مومباي يشتبه في وجود صلات تربطهم بالهجمات، رغم أنه لم يسمح بتسرب أية تفاصيل حول الموضوع. ومن بين الأشخاص المعتقلين هناك طبيب يزاول العلاج الإسلامي التقليدي، وشخص آخر مختص في برمجيات الكمبيوتر تقول الشرطة إنه يعمل مع شركة \"أوركل\" الأميركية. وأكدت الشرطة أنه من بين المعتقلين ثمة ستة تلقوا تدريبات في مراكز تابعة للجماعة الإرهابية الباكستانية \"لشكر طيبة\". أما الباقي فقد تبين انتماؤهم إلى جماعة محلية تم حظر نشاطها منذ فترة تعرف باسم حركة \"الطلبة الإسلاميين في الهند\". ورغم أن أصابع الاتهام موجهة أساساً إلى خارج البلاد، فإن السلطات الهندية وجدت نفسها مجبرة في هذه التفجيرات على مواجهة شريحتها المسلمة التي قاومت طيلة الفترة السابقة أية محاولات لاستقطابها والزج بها في موضوع الصراع الباكستاني- الهندي.
\r\n
\r\n
إم. كي ناراينان، مستشار الأمن القومي الهندي يقول في هذا الخصوص \"كنا نعرف أن مسلمي الهند ينأون بأنفسهم عن الصراع، لكنه في الآونة الأخيرة بدأنا نرصد محاولات حثيثة من بعض الجهات الخارجية لتجنيد بعض المسلمين من الشباب للانضمام إلى الجماعات الإرهابية\". ويضيف مستشار الأمن القومي الهندي في حوار أجرته معه قناة \"سي. إن. إن\" الأميركية بأن مساعي التجنيد والاستقطاب أصبحت تركز أكثر على الشريحة المتعلمة من مسلمي الهند، بل والأخطر من ذلك استهدافها بعض عناصر الجيش. وفي حديث أدلى به أحد عناصر جماعة \"لشكر طيبة\" الباكستانية أكد أن ما لا يقل عن خمسين مسلماً هنديا يتلقون تدريبات عسكرية كل سنة في مراكز التدريب التابعة للجماعة والموجودة في الجزء الباكستاني من كشمير. ولحد الآن مازال من الصعب تحديد الأسباب التي تدفع ما يبدو أنها شريحة صغيرة من المسلمين إلى اعتناق المبادئ الجهادية وما إذا كانت راجعة إلى المظالم التي يشعر بها المسلمون في الهند مثل المجازر التي ارتكبت ضدهم سنة 2000 في ولاية جوجارات وأودت بحياة 1100 مسلم، أو بسبب أيديولوجية الإسلام السياسي المنتشرة في العالم.
\r\n
\r\n
ويذهب مستشار الأمن القومي \"نارانيان\" في هذا الاتجاه إذ يعتقد بأن المسلمين يتذكرون بمرارة الأحداث الأليمة التي شهدتها ولاية \"جوجارات\" موضحاً أنه \"عندما تتحدث مع أحد مسلمي الهند حول التفجيرات الأخيرة يذكرك بما جرى في جوجارات\". وهكذا بدأت بعض الأصوات في الإعلام الهندي مثل \"بزنيس ستاندارد\" الناطقة بالإنجليزية تدعو إلى ضرورة الانتباه إلى ما يجري في الداخل والحث على معالجة خطر الجماعات الجهادية المحلية بدلا من توجيه التهم إلى الخارج. فقد أوضحت الصحيفة في إحدى افتتاحياتها أنه \"على السلطات الهندية أن تهتم بالداخل، ذلك أنه حتى لو كانت بعض العناصر الخارجية تسعى جاهدة إلى زرع بذور الدمار في الهند، علينا من جانبنا أن نتأكد بأن تربتنا المحلية ليست مهيأة لاستنبات الإرهاب\". ومع ذلك يظل من الصعب الجزم بمدى قدرة الهند التي يعيش فيها قرابة 140 مليون مسلم على البقاء بمنأى عن الأفكار الراديكالية التي ربما بدأت تتسرب إلى أوساط بعض الشباب المسلم. لكن بعض المحللين الهنود يذهبون إلى أنه من دون الموارد التي تتدفق على الجماعات المحلية من الخارج ما كانت تستطيع تنفيذ عمليات معقدة تهدف إلى إلحاق الكثير من الدمار بالبلاد.
\r\n
\r\n
سوميني سينجوبتا
\r\n
\r\n
مراسل \"نيويورك تايمز\" في الهند
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"نيويورك تايمز\"
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.