رئيس حزب الوفد يعين ثروت الخرباوي مستشارًا قانونيًا للحزب ومؤسسته الإعلامية    اللجنة العليا لانتخابات "المهندسين": رفض كافة الطعون المقدمة على النتائج بعد فحصها    أدب الطفل بين بناء الوعي وصناعة الصورة في الأدب المصري والصهيوني    بروفايل| إيهاب الطماوي.. خبرة تشريعية بارزة تدعم ضمانات العدالة وحقوق الإنسان    أحمد موسى يناشد مدبولي بتوضيح تأثيرات الحرب الإيرانية على المصريين: الرأي العام يتحمل أي إجراء عندما نصارحه    في أول لقاء مترجم بلغة الإشارة.. محافظ قنا يستعرض 235 طلبا للمواطنين    بدون رسوم إلغاء.. مصر للطيران تتيح استرداد قيمة التذاكر للرحلات الملغاة    وزير العمل يختتم جولته بالجيزة بتفقد مصنع دهانات ويسلم عقودا لذوي الهمم    جيش الاحتلال يزعم: دمرنا مركز الدعاية والإعلام التابع للنظام الإيراني    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات على طهران    الأخبار العربية والعالمية حتى منتصف الليل.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز ويهدد بإحراق أي سفينة تحاول العبور منه.. واشنطن: لا نستعد لنشر قوات أمريكية بإيران.. والعراق يحظر استخدام أراضيه باستهداف دول الجوار    أخبار 24 ساعة.. رئيس الوزراء: تحديث السيناريوهات المتكاملة للتعامل مع تداعيات الحرب    العراق يؤكد حظر استخدام أراضيه فى استهداف دول الجوار أو جهات خارجية    جيش الاحتلال: قتلنا قائد حركة الجهاد الإسلامي بلبنان في هجوم بمنطقة بيروت    فر من الإمارات في سيارة إسعاف.. الحرب الإيرانية تحرج وزير الدفاع الإيطالي    منتخب مصر للسيدات يخسر أمام الجزائر 3-2 في مباراة ودية    شاهد منافسات الدورة الرمضانية بكوم أمبو    الزمالك يمنح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية    كهرباء الإسماعيلية يقطع صيام ال39 يومًا بثنائية في شباك فاركو    خسارة جديدة لريال مدريد أمام خيتافي في الدوري الإسباني    للمرة الثانية.. منتخب مصر للكرة النسائية يخسر أمام الجزائر بثلاثية وديا    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    ضبط 130 مخالفة تموينية بالمخابز في كفر الشيخ    محافظ البحيرة توجه برفع درجة الاستعداد والتأهب للتقلبات الجوية وسقوط أمطار غداً الثلاثاء    مسلسل حد أقصى ينوه عن خطورة جرائم الابتزاز الإلكترونى    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة: الكلمة عقد ورسالة للشباب عن قيمة الوعد    شاهد برومو مسلسل حكاية نرجس على dmc قبل عرضه فى 15 رمضان    ألفت إمام: لو رجع بيا الزمن هختار مهنة المحاماة ومش هدخل الوسط الفني    أحمد رمزي ل الشروق: فخر الدلتا يجسد رحلة كل شاب يحلم بالنجاح    سداسي شرارة وأبو الغيط في ليالي التنمية الثقافية الرمضانية    نوستالجيا ميدو عادل: " طفولتي في المسرح شكلت وعيي و ثقافتي "|فيديو    مواجهة وصفعة وبوادر حب.. الحلقة 12 من «وننسى اللي كان» تقلب حياة جليلة    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثالثة عشرة من رمضان    في إطار برنامج "منبر الوعي".. "البحوث الإسلاميَّة" ينظم لقاءً حول انتصار العاشر من رمضان    انفجاران يهزان مبنى هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    طريقة عمل صوابع زينب، تحلية رمضانية مميزة من صنع يديك    وفاة طالب بكلية العلاج الطبيعي سقط من الطابق الرابع بأسيوط    HONOR تعزّز رؤيتها للذكاء الاصطناعي في مؤتمر MWC 2026 من خلال الكشف عن أجهزتها روبوت فون وروبوت بشري وMagic V6    مناوشات وتراشق داخل مسجد بسبب طفلتين على أولوية حجز أماكن الصلاة بالبحيرة    دي لا فوينتي: نجري محادثات حاليا لإمكانية نقل مواجهة الأرجنتين من قطر    هل هناك كفارة على تأخير الزكاة؟.. الحكم الشرعي    قسم وجباتك.. نصائح هامة لمرضى السكري خلال شهر رمضان    لدعم العاملين، مدير التعليم يستمع لمديري مدارس بلاط ويبحث المشكلات ويناقش المقترحات    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    جمعية الأورمان تعزز جهود الحماية الاجتماعية بتوزيع كراتين الغذاء ووجبات الإفطار    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    وزارة التموين توضح خطوات صرف منحة ال400 جنيه للبطاقات التموينية    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلطة الولايات المتحدة تعيش مرحلة الانحدار عالمياً
نشر في التغيير يوم 22 - 01 - 2006

ورغم عظم الفشل الأميركي في العراق وحتى في أفغانستان، الا أنه لم يشكل أي عقبة تذكر في الطريق الماضية فيه الولايات المتحدة على صعيد ممارستها أحادية الجانب للقوة.
\r\n
\r\n
لكن كل هذا قد تبدل وذلك خلال ستة أشهر فقط بعد النصر الانتخابي الذي حققه جورج دبليو بوش قبل أكثر من عام ولاشك في ان هناك عوامل ذات طابع داخلي قد ألقت بثقلها الى حد كبير على سلطة بوش المتناقصة
: \r\n
\r\n
الإدارة المعيبة لأزمة اعصار «كاترينا» ورفض خططه الخاصة بخصخصة الضمان الاجتماعي والفضائح السياسية لمستويات رفيعة في كنف حزبه بالذات
. \r\n
\r\n
ومن السخرية بمكان أنه بينما تبدو اخفاقات بوش في الوطن متحفظة مقارنة مع الاخفاقات التي يعاني منها في الخارج، فإن المصائب والحوادث الطارئة الداخلية قد لعبت دوراً أهم بكثير ساعة ارتداء العباءة «التيفالية»، (التي لا تلصق أبدا)، التي احتمى بوش بها اثر احداث 11 سبتمبر
. \r\n
\r\n
لكن الرئيس لم يعد مستثنى من الانتقادات والهجمات عقب فترة امتدت لأربع سنوات شهدت انتقادات شحيحة بما في ذلك وسائل الإعلام الأميركية تجرأت على مناقشته أو تحديه هو أو سياسييه، فلقد كانت الولايات المتحدة تخوض «حربا» في نهاية المطاف
. \r\n
\r\n
لكن الحقيقة هي ان الفشل في الميدان الداخلي فتح الباب للانتقادات الموجهة للسياسة الخارجية وتحول العراق إلى عقب أخيل الرئيسي في هذا المجال. فبينما يبرر النصر جميع الأخطاء، يفتح الفشل الباب للنقد ولإعادة النظر واسناد المسؤوليات
. \r\n
\r\n
والخبراء في السياسة الخارجية وغالبية المراقبين خارج الولايات المتحدة قد فهموا بكل تأكيد تدهور الموقف الأميركي في العراق منذ عام أو أكثر بينما لم يبدأ الرأي العام الأميركي بفهم حجم الفشل حتى وقت قريب
. \r\n
\r\n
اما حالة الاستنزاف التي لا تتوقف على صعيد سقوط الضحايا بين صفوف الجنود الأميركيين في العراق وما تكشف من معلومات حول التقارير المزيفة لوكالات الاستخبارات حول أسلحة الدمار الشامل، فلقد آلمت الرئيس وألحقت به الضرر
. \r\n
\r\n
ولذلك فإن دعم الرئيس في استطلاعات الرأي يتراوح حاليا حول مستوى 30% ويشكل في الوقت نفسه عنصرا يضعف مبادرات بوش السياسية في الخارج، اما مشروع المحافظين الجدد القائم على بسط نفوذ الولايات المتحدة وهيمنتها العالمية بصورة دائمة ومتواصلة، فيبدو انه في طريقه إلى الانهيار والتفكك
. \r\n
\r\n
أهداف المحافظين الجدد في العراق تشكل حاليا سخرية حقيقية تتمثل في اقامة حكومة حليفة للولايات المتحدة في العراق وقواعد عسكرية أميركية حول البلاد وإنشاء مركز جديد لبسط النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط وتطوير امكانية تهديد الأنظمة المناهضة لأميركا في إيران وسوريا والاطاحة بها
. \r\n
\r\n
وتشجيع النظم الديمقراطية الحليفة لأميركا في المنطقة وفتح باب العلاقات الدبلوماسية بين العراق وإسرائيل وبناء أنبوب للنفط بين كلا البلدين وضمان سيطرة أميركية على الانتاج النفطي العراقي وعلى اقتصاده المحرر.. بكلمة واحدة ان تشهد أخيراً تحقيق الحلم الخاص بشرق أوسط مرهون بمقاصد الولايات المتحدة
. \r\n
\r\n
الولايات المتحدة، التي تعد أكثر البلدان قومية ووطنية في العالم، تظهر حالة مدهشة من العمى حيال قوميات ووطنيات أخرى. ومع ذلك فإن الواقع يشير إلى ان القوى والتيارات القومية التي تتبنى عادة نبرة عدائية حيال الولايات المتحدة تشكل قوة ومحركاً رئيسياً في معظم مناطق الكرة الأرضية فعشرات البلدان تعمل على محاصرة الاستراتيجية الأميركية هناك حيث تستطيع إلى ذلك سبيلا، سواء كان ذلك بصورة مفتوحة أو بطريقة صامتة
. \r\n
\r\n
وهي الأكثر تواترا وأوروبا لم تخف رفضها لدعم معظم الخطط الأميركية في الشرق الأوسط، وحتى حلف الناتو قد اتخذ لنفسه هذا المنحى في مجرى عمله لحفظ السلام في أفغانستان، وذلك عندما أعلن عن طابعه المستقل بالنسبة للسيطرة الأميركية. وقبل عام خلا كانت مرتفعة امكانية شن هجوم أميركي ضد إيران، لكن المشهد لم يعد نفسه اليوم
. \r\n
\r\n
حيث تقيم كل من الصين وروسيا علاقات وثيقة مع إيران، وبعد هذه الخسارة الكبيرة المسجلة في ملعب الولايات المتحدة، بات من غير الممكن ان تضغط واشنطن على إيران بدرجة محددة أو ان تطبق الأمم المتحدة عقوبات ضد هذا البلد، وحتى الهند، التي تثمن وتقدر صلاتها مع واشنطن، لن تترك إيران بين يدي الولايات المتحدة
. \r\n
\r\n
والقضية العراقية قد أضعفت الولايات المتحدة من وجهة نظر سياسية وعسكرية إلى درجة ان الخيار العسكري الأميركي ضد النظام الإيراني بات مستحيلا مهما تشددت الحكومة الإيرانية. ومن السخرية بمكان ان تتحول إيران إلى أقوى بلد أجنبي في العراق بعد الولايات المتحدة
. \r\n
\r\n
ولقد وجدت إدارة بوش نفسها مجبرة على النظر إلى الأوروبيين الذين أقصتهم عن لعب هذا الدور لفترة طويلة كي يساعدوها في اقناع طهران بالعدول عن سياستها النووية، كما وجدت واشنطن نفسها مجبرة الآن بعد سنوات من الخطب الرنانة حول إيران كعضو في محور الشر على التفاوض بشكل مباشر مع طهران حتى في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية
. \r\n
\r\n
إن الاطاحة بنظام الأسد في سوريا كان هدفاً لأميركا لسنوات عدة، لكن واشنطن تفقد قدرتها حتى على تخويف هذا النظام الهزيل ولقد تلقى الأسد دعم غالبية جيرانه العرب، بما فيهم أولئك الذين لا يتعاطفون معه. صحيح ان الأسد لا يزال تحت الضغط إلا انه ربما لم يعد يواجه خطر الاطاحة بسلطته
. \r\n
\r\n
اما باكستان، فلقد تصرفت ببراعة أعلنت عن دعمها النشط للولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب، لكن تعاونها يبدو محدودا في المحصلة النهائية والقوى الإسلامية المتشددة فيها مازالت قوية حتى ان الولايات المتحدة لا تتمتع بشروط منع أجهزة الاستخبارات الباكستانية من أن تقدم يد العون لعناصر من حركة طالبان
. \r\n
\r\n
أو أمثالا لهم في أفغانستان في الواقع، فإن الولايات المتحدة، عقب الإطاحة بنظام طالبان وإعلان الملا عمر عدوا منذ أربع سنوات، تجد نفسها مجبرة الآن على التفاوض بشكل صامت معه عن طريق قنوات سرية بهدف اعادة تثبيت القانون والنظام في البلاد
. \r\n
\r\n
الصين نفسها تنفذ لعبة ثاقبة الفكر بصورة خارقة فعلى الرغم من ان العديد من عناصر المحافظين الجدد في واشنطن يحذرون من «خطر اعادة التسلح العسكري الصيني»، إلا ان الواقع يشير إلى ان واشنطن تحتاج بشكل يائس إلى تعاون بكين في محاولة دفع كوريا الشمالية للتخلي عن امتلاك أسلحة نووية
. \r\n
\r\n
ورغم انه تم الحديث قبل عامين فقط عن هجوم عسكري محتمل تشنه الولايات المتحدة ضد كوريا الشمالية، إلا ان ذلك لم يكن سوى سحابة صيف فالدبلوماسية هي الوسيلة الوحيدة المتبقية للولايات المتحدة بحيث لم يبق لها مخرج آخر غير التعاون بشكل وثيق مع بلدان أخرى في المنطقة: الصين وكوريا الجنوبية واليابان
. \r\n
\r\n
طالما ان الاقتصاد الأميركي يعتمد على الصين بصورة متزايدة وبكين تمتلك حصة ضخمة من الدين الأميركي وبالتالي فإنه يتعين على واشنطن أن تأخذ جانب الحكمة والتبصر في علاقاتها مع بكين
. \r\n
\r\n
أما في أميركا اللاتينية، فلقد رفض البلد تلو الآخر السيطرة الأميركية على منظمة الدول الأميركية، معارضة مرشح واشنطن لرئاسة المنظمة، وهناك جيل جديد من القادة مناهض لتيار المحافظين الجدد في واشنطن يحكم في الأرجنتين وتشيلي والبرازيل، وشافيز في فنزويلا يسخر بشكل مفتوح من الضعف الأميركي في أميركا اللاتينية
. \r\n
\r\n
في المحصلة النهائية، فإن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على احترام وحتى خوف الجزء الأكبر من العالم. صحيح أنه ليس للقوة العسكرية الأميركية من منافس، لكن إن لم تشتعل حرباً حقيقية ومؤثرة في ميدان المعركة، فإن القوات المسلحة الأميركية بالكاد تستطيع معالج
. \r\n
\r\n
ة أو تدارك الوجه السييء من صورتها في الميدان الدبلوماسي. وصحيح أن الاقتصاد الأميركي قوي جداً، لكن الصيغة الأميركية لمفصلة النظام الاقتصادي العالمي لم تعد تمارس التأثير الذي حظيت به سابقاً
. \r\n
\r\n
وهذا يعني أن تطلعات واشنطن لإقامة عالم أحادي القطب قوي ومتين لم تعد واقعية. صحيح أن الولايات المتحدة مازالت من دون منافس ذي طابع كوني، لكنها لم تعد قادرة على التصرف بصورة مستقلة وهذه القدرة راحت تتضاءل مع تبدد السلطة وحتى الاحترام اللذين كان ينعم بهما بوش
. \r\n
\r\n
ومهما كان عليه الأمر، فإن هذا التغيير المهم في اتجاه المسار هو ايجابي بنظر الذين يعتبرون أن عالماً متعدد الأقطاب هو عالم عقلاني ومفيد أكثر من عالم أحادي القطب
. \r\n
\r\n
\r\n
\r\n
فولر
\r\n
\r\n
القيادة الصينية... موقف قوي ازاء أميركا
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.