أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    مياه الفيوم تستقبل رئيس غرفة العمليات بوزارة الإسكان ويشيد بسرعة إنجاز مركز الأزمات    الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين العالمي    رئيس الوزراء يُتابع مستجدات مشروع إنشاء مركز عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب والزيوت في مصر    نقلة حضارية.. اليوم السابع يستعرض أحدث تصوير جوي لمونوريل غرب النيل    بولندا: على إسرائيل معاقبة الجندي الذي حطم تمثالا للمسيح جنوبي لبنان    ترامب: القيادة الإيرانية جعلت مئات السفن تتجه نحو أمريكا للحصول على النفط    الطاقة الذرية: أي اتفاق بين إيران وأمريكا دون إشراك الوكالة الأممية سيكون "وهما"    صور .. الأهلي يفوز على زد وديًا    جاهزية عمر جابر لمباراة بيراميدز وانتظام اللاعب فى التدريبات    كرة سلة – الاتحاد السكندري يعلن تعيين أشرف توفيق مدربا للفريق    يايسله: كنا نستطيع تسجيل المزيد في فيسيل كوبي    ريال سوسيداد يحتفل مع جماهيره بكأس ملك إسبانيا ويطوف شوارع المدينة بحافلة مكشوفة (فيديو)    الأرصاد تحذر المواطنين من ارتداء الملابس الصيفية    وفاة الفنان هاني شاكر تتصدر التريند.. اعرف التفاصيل    بهاء حلال ل "كلمة أخيرة": إسرائيل تستنسخ نموذج الخط الأصفر في جنوب لبنان    بعد تشييع الجثمان.. موعد ومكان عزاء والد الفنانة منة شلبي    «التعليم»: امتحانات نهاية العام للابتدائي والإعدادي من الكتاب المدرسي والتقييمات    رئيس جامعة القاهرة يجري حوارا مفتوحا مع الطلاب في ختام اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب    اتحاد الكرة يسابق الزمن لتوفير وديتين إفريقيتين لمنتخب الناشئين واليابان البديل    هيئة المعابر والحدود في غزة: إسرائيل تغلق معبر رفح البري    فيديو| القبض على صانعي محتوى بسبب ألفاظ خادشة للحياء بالإسكندرية    للاستعداد للامتحانات.. تفاصيل اجتماع رئيس «التعليم العام» مع المديريات والموجهين    صور | حريق يلتهم زراعات قمح في قنا    714 مليار جنيه خطة استثمارية ل"الإسكان" حتى 2030    وزير الاتصالات: مركز فاليو الجديد يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بمصر    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    الزواج المبكر وأهمية تعلم الرياضة والحفاظ على البيئة فى ثلاثة ندوات بثقافة أسيوط    المتحف التاريخي الألماني يعيد لوحة صودرت عام 1945    الإعدام شنقا للمتهم بقتل نجل صاحب مطعم شهير بالمحلة    باغتهم فجرًا.. حملات على المخابز البلدية والمطاحن بقيادة وكيل "تموين" الإسكندرية    انشقاق قائد بارز في قوات الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني توزع 3000 وجبة غذائية بالبحيرة    شعبة الدواجن تكشف 4 أسباب وراء انخفاض الأسعار (فيديو)    الخارجية تكشف آخر تطورات وفاة الدكتور ضياء العوضي في الإمارت (فيديو)    إخلاء سبيل 9 متهمين بنشر شائعات ضد الدولة بضمان محل الإقامة    مصر تدين المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن واستقرار دولة الإمارات    "أسوأ من تعاملت معهم في حياتي".. عبد الرحمن شيكا يهاجم إدارة مودرن سبورت    الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على رئيس مجلس "بيت دجن" شرق نابلس    مامارداشفيلي يبعث برسالة طمأنة لجماهير ليفربول بعد إصابته في الديربي    عميد طب أسيوط يترأس اجتماعا لمجلس الكلية    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    المطرب الأردنى طارق الفقيه يطرح أغنية جديدة بعنوان "مكتوب" (فيديو)    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    مدير مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون يعتذر عن عدم الاستمرار في منصبه    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    قد تولد المنحة من رحم المحنة    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    «رياضي وابن بلد».. يارا السكري تكشف عن مواصفات فتى احلامها المستقبلي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلطة من دون هدف
نشر في التغيير يوم 19 - 01 - 2014

لأكثر من عقدين من الزمان كان أغسطس/ آب الشهر الأقسى بالنسبة للقادة الروس فانقلاب أغسطس/ آب سنة 1991 أدى إلى خروج الرئيس ميخائيل غورباتشوف من السلطة ونهاية الاتحاد السوفييتي . إن العجز عن سداد الديون وانهيار الروبل في أغسطس/ آب 1998 أضاع إصلاحات السوق الحر التي قام بها الرئيس بوريس يلتسين مما نتج عنه إقالة رئيس الوزراء سيرجي كيرينكو .
وفي شهر أغسطس/آب الذي يليه أعلن يلتسين المريض والضعيف أن فلادمير بوتين رابع رئيس وزراء خلال سنة سوف يتولى قريباً مهام الرئيس وبعد ذلك بأربع سنوات وفي أغسطس/آب 2003 أظهر الاستهداف الضريبي للقيادي الروسي المتنفذ ميخائيل خودوركفسكي والذي تم بإيعاز من الكرملين ومصادرة شركته النفطية يوكوس ماذا كان بوتين يعني "بدكتاتورية القانون" .
إن لعنة آخر الصيف تسبق الآن "ديسمبر البؤس" أو على الأقل بالنسبة لناشطي الديمقراطية، ففي ديسمبر 2011 فشلت الاحتجاجات الواسعة ضد قيام بوتين بالتحكم في نتائج الانتخابات وضد قيامه بترشيح نفسه للمرة الثالثة كرئيس لروسيا كما أن ديسمبر ،2013 كان أيضاً مملوءاً بنذر لما تخبئه الأيام المقبلة .
لقد بدأ الشهر بدعوات دولية لمقاطعة الألعاب الأولمبية الشتوية التي سوف تقام في سوتشي في فبراير المقبل احتجاجاً على القانون الذي أجازه الكرملين والذي يحرم الدعاية المتعلقة بالمثليين الجنسيين، وأعقب ذلك اضطرابات سياسية في أوكرانيا المجاورة حيث حاول المحتجون الإطاحة بقادتهم ولكنهم فشلوا في مسعاهم مجدداً ولقد انتهت السنة بتفجيرين انتحاريين في فولغوغراد والذي نتج عنهما مصرع عشرات الأشخاص . إن الهجوم على فولغوغراد التي كانت تدعى سابقاً مدينة القياصرة وبعد ذلك ستالينغراد (رمز الصمود السوفييتي إبان الحرب) هو هجوم استهدف أكثر المدن الروسية رمزية .
لقد قام بوتين في ديسمبر كذلك باستخدام أكثر صلاحياته رفعة وهي صلاحية العفو الرئاسي حيث منح الحرية لعدة أشخاص ومن بينهم خوردوكفسكي الذي كان أمضى عقداً من الزمان خلف القضبان إضافة إلى عضوتين من الفرقة الموسيقية المعارضة "بوسي ريوت" . إن هذه التصرفات التي تنم في ظاهرها عن الرحمة تم تقديمها على أنها أفعال حكيمة لقيصر عصري يحب الخير، ويحكم باسم القيم التقليدية وأنها أفعال يرفضها الانحطاط الغربي بالرغم من أن الحكومات الغربية هي التي ضغطت باتجاه الإفراج عنهم .
إن الدافع الحقيقي لبوتين من وراء قرار العفو لا يتعلق بأي مفهوم تقليدي للقانون والنظام ولا بأي تحرك باتجاه الديمقراطية . فبوتين أراد بالإفراج عن معارضيه إرضاء منتقديه الأجانب قبل الألعاب الأولمبية القادمة، وإلى حد ما نجح في ذلك حيث بالرغم من المصلحة الذاتية الواضحة لبوتين من قرار العفو بدأ المنتقدون يتحدثون عن هذا الانفراج من جانب بوتين .
يبدو أنه في وقت سابق من الصيف الماضي أدرك بوتين أن مقاربته الاعتيادية والمتعلقة بالعلاقات العامة، أي تقبيل النمور واكتشاف الكنوز الغارقة وركوب الخيل وهو عاري الصدر في غابات الصنوبر السيبيرية لا تليق بقائد عالمي وعليه وبفضل انضباطه وذلك بحكم عمله السابق في الاستخبارات السوفييتية ال "كي جي بي" قرر إعادة تركيز انتباهه على استغلال نقاط الضعف عند معارضيه وخاصة نقاط الضعف لدى الرئيس باراك أوباما . لقد كان هذا التكتيك ناجحاً بحيث خلق انطباعاً عن الصحوة الروسية .
لقد احتفى بوتين المتأنق بسنة 2013 خلال خطبته المعتادة بمناسبة رأس السنة، وذلك من خلال كلامه عن كيف تمكنت روسيا من التفوق على الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية، وبشكل عام أشار إلى عرض اللجوء المقدم من روسيا إلى متعاقد الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودين في الصيف الماضي وصفقته للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية ما منع الولايات المتحدة من ضرب حليف روسيا وعودة أوكرانيا إلى النفوذ الروسي بعد رفضها بضغط من الكرملين اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي .
ولكن كما تظهر الأفعال الإرهابية غير الإنسانية (كما أشار إليها بوتين نفسه) في فولغوغراد فإن الانتصارات التكتيكية لا تؤدي دائماً لنجاح استراتيجي . إن محاولة بوتين تهدئة شمال القوقاز عن طريق تنصيب رمضان قادريوف كرئيس لجمهورية الشيشان قد أدى إلى حصول هدنة هشة على أرض الواقع والتي تركت روسيا غير محصنة من الإرهاب .
وحتى آخر تلك المشاريع القريبة من قلب بوتين - إثبات أن بإمكان روسيا استضافة الألعاب الأولمبية بنجاح مثل بكين أو لندن - يمكن أن يأتي بنتائج عكسية بسهولة . إن عدد الميداليات التي ستتمكن روسيا من إحرازها قد يخلق شعوراً طيباً على المستوى الوطني ولكن فقط إذا جرت ألعاب سوتشي بشكل سلس وآمن . إن الخطر هو أنه كلما زاد نجاح
المتمردين الشيشان وغيرهم زادت احتمالية أن يحددوا أهدافاً أخرى، حتى لو كان ذلك على حساب المزيد من الخسائر البشرية المروعة .
إن بوتين بقمعه للمعارضة في موسكو وغروزني وغيرهما من الأماكن يضع غطاء على إناء يغلي . يبدو أن جزءاً من مصاعب الكرملين يأتي من هذا النقص اللافت في الرؤية المستقبلية أي فشل أساسي في فهم طبيعة روسيا الحالية والمستقبلية . نحن نعلم أنها لم تعد قوة اقتصادية على الرغم من وجود احتياطات النفط وهي ليست نداً للولايات المتحدة أو حتى الصين في الشؤون الدولية ولكن من غير الواضح ماذا كانت روسيا تريد أن تصبح؟ امبرطورية يتم إحياؤها من جديد أو أوتوقراطية جديدة أو ديمقراطية ذات سيادة أو ربما شيئاً آخر .
نوع المقال:
روسيا
سياسة دولية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.