قبل توجيه اللوم إلى ملوك الطوائف وأمراء الحرائق والخرائب، ينبغى أن يوجه اللوم إلى الرئيس الساكن الساكت الذى يكتفى بمشاهدة ألسنة النار تعلو وتمسك بملابسه وتحرق وطنا دون أن يحرك ساكنا، أو يطبق قانونا أو دستورا على صناع الموت، ويستسلم لأحضان الدولة العميقة، تلك الأحضان التى فيها مقتله ومقبرته. وكما علقنا دماء المقتولين عند الاتحادية وفى التحرير فى رقبة محمد مرسى، فإن الدماء التى أريقت والأجساد التى ذبحت والنفوس التى انتهكت وأهينت فى موقعة المقطم أيضا فى رقبته. وعلى الرئيس أن يقف أمام المرآة ويواجه نفسه بالأسئلة: أين هى الدولة التى يحكمها؟ أين شرطته التى وقفت تتفرج على تدفق بنادق الخرطوش وترسانة المولوتوف وقطعان المدججين بالأسلحة البيضاء وهى تمرح فى الشوارع؟ أين الجيش الذى تنتهك أدق شئونه إعلاميا صباحا ومساء وهو صامت؟ أين القضاء؟ أين المحاسبة والعدل؟ أين مصر يا رئيس مصر المنتخب؟ لقراءة المقال كاملا اضغط هنا