ارتفع عدد حالات الانتحار بين أفراد الجيش الأمريكي لتبلغ مستوى قياسيا عام 2012 مع تسجيل 350 حالة، مما أثار مخاوف بشأن الصحة النفسية للعسكريين. ورغم أن التقارير المسجلة بهذا الخصوص لم تشر إلى دوافع عمليات الانتحار وما إن كان لها علاقة بالوجود العسكري الأمريكي بالعديد من الدول، فقد أشارت صحيفة "ستارز آند سترايبس" المعنية بشؤون الجيش إلى أن عدد حالات الانتحار عام 2012 فاق في الواقع عدد الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في القتال بأفغانستان خلال نفس الفترة. وأكدت سينثيا أو سميث المتحدثة باسم وزارة الدفاع البنتاجون هذا العدد، الذي يظهر ارتفاعا بمعدل مثير للقلق بالفعل لحالات الانتحار التي يقدم عليها أفراد بالجيش. وكان تقرير لوزارة الدفاع بشأن حالات الانتحار ذكر أن عدد المنتحرين بلغ 301 عام 2011، مقابل 295 عام 2010. وينشر التقرير سنويا منذ عام 2008. وكان وزير الدفاع ليون بانيتا وصف الانتحار في مايو الماضي بأنه "إحدى المشكلات الأكثر تعقيدا وإلحاحا" التي ينبغي على الوزارة مواجهتها. وكتب بانيتا في مذكرة "يجب على جميع القادة باختلاف مراتبهم العمل بجد لتوفير مناخ بناء للقيادة يعزز أواصر الترابط ويشجع الأفراد على طلب المساعدة وقتما يحتاجون إليها". واتخذت الوزارة عدة خطوات لإثارة الاهتمام بهذه المشكلة وتقديم خدمات الصحة النفسية للقوات، بما في ذلك تخصيص خطوط هاتفية ساخنة وتشجيع الجنود على طلب المساعدة. ومن أجل تجنب أي عمليات انتحار محتملة، جرى حاليا تفويض بعض القادة ورجال الدين والأطباء بسؤال الجنود عن الأسلحة الخاصة التي يمتلكونها وفقا لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2013. وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" في أكتوبر 2012 إنه في ظل تنفيذ نصف حالات الانتحار باستخدام أسلحة نارية، ينظر المشرعون أيضا في تدشين حملة لتشجيع أفراد أسر العسكريين وأصدقائهم بالتخلص من الأسلحة الخاصة عندما يلاحظون عليهم مؤشرات تنذر باحتمال إقدامهم على الانتحار.