ينتقد العديد من الكتاب بأن أنصار البيئة والجمعيات والمؤسسات والنقابات والأحزاب والعلماء والأكادميين الأردنيين وكل من ناهض المشروع النووي الذي شكك به الأردنيين هو بإختصار أعمال من "التحريض والتضليل" وهذا مغاير للحقائق التي برزت بوضوح بعدما أن صرحت به هيئة الطاقة النووية منذ تكوينها في 2008 لغاية يومنا هذا عن مخزون اليورانيوم وصل ما بين 60 الف إلى 220 الف طن هو صلب التضليل. لم تقم الهيئة (ولا شريكها شركة أريفا الفرنسية) بإصدار أي تصريح يؤكد بأن الكميات المكتشفة وهي 12,3 الف طن (وليس 220 الف طن) هي من النوع الرديء ومتدني التركيز. فإن عدم إعلام الرأي العام وصاحب القرار بأن التركيز المستعمل لحساب 12 الف طن هو من 52 جزئ بالمليون فأكثر (وليس كما نصت الإتفاقية مع الفرنسيين بأن لا يقل التركيز عن 250 جزئ بالمليون فأكثر). وقد بينت الدراسة من SRK البريطانية أنه عند أخذ حد القطع على 76 جزئ بالمليون فإن الكمية تنخفض إلى 8 الاف طن والجميع يعلم أنه إذا أخذ حد القطع على 250 جزئ بالمليون فإن مخزون اليورانيوم لن يتعدى الف طن أو ألفين. وهذا لا يصلح للتعدين كون سعر هذه الكمية بالأسواق العالمية يقدر بحوالي مائة إلى مائتي مليون دولار وبالأثناء المنجم بحاجة إلى 600 – 700 مليون دولار لبنائه بالإضافة لمصاريف التشغيل. فمن الذي يضلل الشعب الأردني..!!؟ لا يوجد سوء فهم حول المفاعل النووي البحثي الذي تم التعاقد لبنائه في جامعة العلوم والتكنولوجيا ولم يقم أنصار البيئة وجمعيات الخضر بالادلاء بأي معلومات خاطئة فالتضليل حادث من طرف هيئة الطاقة الذرية التي نشرت بالرأي الغراء في 12/6/2012 بأنه "تم الحصول على إذن البناء" للمفاعل البحثي، وهذا ما نفته مباشرة هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي (وهي التي تصدر التراخيص) بأنه لم يصدر أي ترخيص لموقع المفاعل البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا. الآن نسأل من الذي يضلل الشعب الأردني وصاحب القرار ؟؟ ليعلم الجميع بأن جميع البيئيين والناشطين ضد المشروع النووي لم يحرضوا على العنف وهو مرفوض منهم لا بل كانت المناهضة بالمقالات العلمية والمؤتمرات والتي لم ترد هيئة الطاقة الذرية على أي من الأسئلة التي وجهت لها. فهل سياسة الإستعلاء وعدم الحوار هي الطريقة الأمثل للتعامل مع هذا الملف الحساس. ألا تدري هيئة الطاقة الذرية بأن ثاني موضوع في إرشادات الوكالة الدولية (الأول هو دراسة الجدوى الإقتصادية والتي لم تصدر حتى بعد 5 سنوات من عمل الهيئة وصرف الملايين) هو "موافقة المجتمع المحلي" فكيف تتوقع موافقة المجتمع المحلي الذي إعتصم ضد المشروع منذ العام الماضي والذي وعدهم متصرف لواء الرمثا السيد رضوان العتوم "بإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية" (الرأي 23/5/2012) والتي لم تستجيب لهم. ولم نسمع من هيئة الطاقة النووية غير المسبات والإهانات الموجهة الى الشعب الأردني بالحمير والزبالين...!! الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة