يحاول المراقبين الخارجيين التأكد من التكهنات حول ما سيفعله الاسلاميون في مصر مع شعبيتهم والنجاحات الانتخابية، نقطة اضافية من البيانات اثيرت من هذا الاسبوع مع رحلة محمد مرسي الخارجية الأولى بعد توليه الرئاسة، إلى المملكة العربية السعودية. في خطوة لافتة أنه لم يسافر في أي مكان اخر خارج بلاده بعد توليه منصبه، نظرا لأنه في ورطة أزمة دستورية على خلاف فيها مع السلطة القضائية والجيش حول ما إذا كان يمكن أن اعادة البرلمان، ناهيك عن الغموض الضخم حول سلطات مكتبه الخاص . يؤخذ عادة اختيار وجهة الرئيس في رحلة الحكومية الاولى الى الخارج كبيان رمزي، بطبيعة الحال، على السطح من غير المستغرب أن الدولة العربية الاكثر سكانا و نفوذا اقتصاديا من شأنه ان تعطي الأولوية في علاقاتها مع كل الأخرين. كان هناك تاريخ طويل من العداء بين الدولتين القطبين الرائدين في الحزبين الجمهوري والملكي في العالم العربي، الذي يعود إلى زمن عبد الناصر وخاضت كل من مصر والمملكة العربية السعودية حرب بالوكالة في اليمن في الستينات . الاضطراب السياسي في مصر منذ السنة والنصف الماضية لم يساعد في هذه العلاقة. انزعج السعوديون في الولاياتالمتحدة بإلقاء مفترض لحسني مبارك تحت حافلة، و أي شيء ثوري ضعيف في منطقتهم يجعل الحكام من هيكل القرون الوسطى عصبيين . التداخل بين الإسلام والسياسة الذي يميز كلا من النظام السعودي و مرسي الإخوان المسلمين يمثل أكثر من تقاطع من خيط مشترك بينهما. جماعة الإخوان المسلمين، نظرا للمسار التي اتخذته والنجاح الانتخابي الذي حظيت به، هو بيان حي أن بنية النظام السعودي ليس ضروري، وأن نظام ديمقراطي يتوافق مع احترام مبادئ الشريعة الإسلامية امر ممكن. قال مرسي بوضوح ما يكفي ...لوضع مضيفيه في ارتياح وللحفاظ على الود في زيارة قصيرة. هذه الرحلة توضح أن الأكثر أهمية بالنسبة له عن الدين او أي شيء اخر( فقد ادى العمرة) أو الأيديولوجيات هي الاعتبارات واقعية، لا سيما الاقتصادية. الاستثمارات السعودية وتحويلات المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية (لعنصران السابقان)من المكونات الهامة في محاولة من لاقتراب لتلبية توقعات المصريين الاقتصادية المتضخمة. هناك أيضا البعد الأوسع للسياسة الخارجية لهذه الرحلة. على الرغم من الكلام في الآونة الأخيرة حول كيف يمكن لمصر تحت مرسي بدلا من مبارك ان تتحرك نحو علاقات أفضل مع إيران، و تثبت الرحلة أن إيران ليست خيار مرسي الأول بين الشركاء المتنافسين على الخليج الفارسي. وثمة اعتبار آخر اكثر واقعية لا شك المعني هنا، أيضا، ادراك قلق اميركا من اي شخص يحسن علاقاته مع طهران. اجمالا من الصعب أن نرى أي شيء في الرحلة شيئا مختلفا عما يتخذه من اي زعيم مصري لا يدعى اسلامي او لا توجد كلمة اسلامي في اسم حزبه . ناشونال انترست بول بيلار الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة