تستعد الجزائر لاحتجاجات جديدة في الجمعة الثامنة من الحراك ، في المقابل اتخذت السلطات الأمنية إجراءات مشددة لمنع متظاهرين وافدين من ولايات أخرى من الوصول إلى الجزائر العاصمة، التي شهدت الخميس مظاهرات ليلية، عبر فيها المحتجون عن مطالبهم برحيل رموز النظام. من المنتظر أن ينزل المتظاهرون الذين اتسموا بالطابع السلمي منذ بداية الاحتجاجات ، بكثافة إلى الشارع في الجزائر في أول اليوم الجمعة 12 أبريل ، بعد تحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية، للمطالبة برحيل رموز النظام عقب تنحي عبد العزيز بوتفليقة عن السلطة. ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى التظاهر مجددا تحت الشعار المتداول منذ أسابيع "يتنحاو قاع!"، وتعني باللهجة الجزائرية "ليرحل الجميع!". وأعدت السلطات الأمنية إجراءات مشددة لأول مرة منذ انطلاق الاحتجاجات في 22 فبراير/شباط، حيث وضعت الشرطة طوقا من عرباتها للحيلولة دون الوصول إلى ساحة البريد المركزي في وسط العاصمة، ملتقى كل التظاهرات التي تحصل عادة. ويطالب المتظاهرون وبعض أصوات المجتمع المدني بإنشاء مؤسسات مخصصة لعملية انتقال حقيقية للسلطة في مرحلة ما بعد بوتفليقة، فيما تعتبر السلطة الحاكمة أنها تريد البقاء في الإطار المنصوص عليه في الدستور: أي تنظيم الانتخابات الرئاسية في أجل أقصاه 90 يوما. ويحظى عبد القادر بن صالح، الذي يرأس المرحلة الانتقالية والمرفوض شعبيا، بدعم ضمني من الجيش الذي عاد إلى محور اللعبة السياسية الجزائرية منذ أن تخلى رئيس أركانه الفريق أحمد قايد صالح، عن بوتفليقة، ما جعل استقالته حتمية.