أعلن رئيس المجلس العسكري في غرب ليبيا مختار فرنانة أن مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي لن يغادروا العاصمة الليبية قبل بناء جيش وطني للبلاد، رغم احتجاجات سكان طرابلس الذين طالبوا المسلحين بمغادرة العاصمة . وأوضح العقيد فرنانة خلال مؤتمر صحافي أن "ليبيا الآن دولة من دون شرطة، فالثوار هم الذين يحمون طرابلس" متوجها إلى سكان العاصمة طرابلس قائلا "أنتم تنعمون بالأمن والاستقرار بفضل الثوار". وأشار إلى أنه عندما "يتشكل الجيش الوطني سيسلم الثوار أسلحتهم"، معتبرا أن وزارتي الدفاع والداخلية لا تملكان القوة الكافية لحفظ الأمن في العاصمة. وقد تظاهر المئات من أهالي طرابلس للمطالبة بخروج الفصائل المسلحة القادمة من مدن أخرى ممن شاركوا في "تحرير طرابلس" في أغسطس الماضي وبقوا فيها. وأكدت الحكومة أنها تدعم خطة للمجلس المحلي في طرابلس تنص على نزع السلاح من العاصمة قبل نهاية العام الجاري، إلا أن أي تدبير ملموس في هذا الاتجاه لم يتم اتخاذه حتى الآن. ودعا فرنانة المجلس الوطني الانتقالي إلى تعيين قائد أعلى للقوات المسلحة. ومن جهة ثانية، اتهم فرنانة خليفة حفتر احد قادة قوات المجلس الوطني الانتقالي بالوقوف وراء المواجهات التي دارت السبت بين مجموعتين مسلحتين عندما رفض موكبه التوقف عند حاجز تفتيش يسيطر عليه مقاتلون من الزنتان غرب على الطريق إلى مطار طرابلس. وقال إن ميليشيا حفتر قتلت مقاتلين اثنين من الزنتان وجرحت اثنين آخرين. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط جريحين. واشار فرنانة إلى أن وساطة من رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ووزير الدفاع أسامة جويلي سمحت بتهدئة النفوس. من جهة أخرى، أكد مسؤول أميركي رفيع أن فريقا من خبراء المتفجرات الليبيين والأميركيين قام بتفكيك نحو خمسة آلاف صاروخ ارض جو كان يخزنها النظام الليبي السابق. وقال اندرو شابيرو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية للصحافيين "قمنا بتحديد وتفكيك وتأمين خمسة آلاف نظام دفاع جوي محمول، فيما دمرت آلاف أخرى في قصف للحلف الأطلسي". وعاين المسؤول الأميركي الذي قام بزيارة لليبيا استمرت يوما واحدا عملية تفجير عشرات من هذه الصواريخ على طول الساحل قبالة قرية سيدي بن نور في شرق طرابلس. وعمل فريق ليبي أميركي مشترك منذ أشهر عدة على إيجاد هذه الصواريخ المفقودة والتي أثارت مخاوف من استخدامها في اعتداءات على طائرات مدنية. وكانت ليبيا تملك مخزونا من عشرين ألف صاروخ محمول قبل اندلاع الثورة في فبراير، التي أنهت نظام معمر القذافي. وتتألف غالبية هذه الأنظمة من صواريخ سام 7 تعود إلى السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وقال شابيرو اثر محادثات مع مسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي الليبي ووزيري الدفاع والداخلية "نعمل إلى جانب المجلس الوطني الانتقالي لتقليص خطر هذه الأسلحة". وتحدث عن "قلق بالغ من خطر الصواريخ المحمولة، ومن تهديدها المحتمل للطيران المدني"، وتدارك "لكن جهودنا مع المجلس الوطني الانتقالي لتقليص هذه الأخطار أثمرت نتائج." من جهة أخرى، أكد شابيرو أن خبراء ميدانيين لا يزالون يعملون على التأكد من العدد الفعلي لهذه الصواريخ المفقودة. وأوضح أن الولاياتالمتحدة أنفقت ستة ملايين دولار في إطار هذه الجهود الهادفة إلى تأمين تلك الصواريخ. وشدد على أن السلطات الليبية الجديدة ستواجه "تحديا كبيرا" آخر يتمثل في نزع أسلحة المتمردين السابقين. وقال في شأن تصاعد المخاوف من انتشار المتمردين السابقين في طرابلس ومدن أخرى والذين لا يزالون مسلحين انه تحد كبير نأمل أن ينتبه الناس إلى أن هذه الأسلحة خطيرة.