قرر جيش الاحتلال تقليل أعداد جنوده المتمركزين على طول الحدود مع قطاع غزة، بناء على تقديرات بتراجع حدة الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية في الأيام المقبلة. وذكر جيش الاحتلال في بيان أنه سيبقي قوات كافية على الحدود للتعامل مع أي طارئ، منها القناصة والقوات الخاصة، فضلا عن الأدوات الإلكترونية التي يستخدمها الجيش لعمليات الرصد ومراقبة الحدود. من ناحية أخرى، حظر سلاح الجو في جيش الاحتلال تحليق الطائرات الخفيفة وطائرات الرش الزراعي قرب حدود القطاع مخافة إسقاطها بالرشاشات الثقيلة، وطلب ابتعادها ستة كيلومترات عن الحدود. وكانت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال في قطاع غزة قد أعلنت اليوم أن 54 من جرحى المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإثنين الماضي هم في حالة موت سريري. وذكر رئيس الهيئة عماد الباز في مؤتمر صحفي عقده بمستشفى الشفاء بمدينة غزة أنه أثناء مجزرة الاحتلال الأخيرة أصيب نحو 3000 شخص، منهم 54 إصابتهم حرجة جدا في الرأس والرقبة، وتعد حالات موت سريري. يشار إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت الإثنين والثلاثاء الماضيين مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، واستشهد فيها 62 فلسطينيا وجرح 3188 آخرون بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وكان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى القدسالمحتلة الذي جرى رسميا الإثنين الماضي، ويحيون الذكرى السبعين للنكبة.