رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفدًا من قيادات الكنائس للتهنئة بعيد الفطر المبارك    محافظ الفيوم يتفقد سير العمل بعدد من مواقف سيارات الأجرة.. ويتابع أعمال التطوير بمواقف الجامعة وسنهور ودمو    تموين الشرقية: رفع درجة الاستعداد لمتابعة توفير السلع الغذائية للمواطنين خلال إجازة العيد    الهلال الأحمر يستأنف استقبال دفعة جديدة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين    الجيش الإيراني يعلن استهدف 3 مواقع رئيسية في إسرائيل من بينها وزارة الأمن الداخلي (فيديو)    إغلاق المسجد الأقصى يدخل يومه ال20.. وحرمان مئات الآلاف من صلاة عيد الفطر    ريال مدريد يعلن إصابة كورتوا فى العضلة الأمامية    يغيب عن مواجهتي بايرن ميونيخ.. ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة كورتوا    بلعمري والشيبي خارج قائمة منتخب المغرب استعدادا لوديتي الإكوادور وباراجواي    رئيس بيراميدز يطمئن على محمد حمدي: صحة اللاعبين أهم من أي بطولة    الطقس الآن، رياح بالقاهرة وسحب رعدية على شرق البلاد    البلوجر حبيبة رضا تنفي اتهامها بنشر مقاطع خادشة: مش أنا اللي في الفيديو    الداخلية تنهي استعداداتها لتأمين احتفالات عيد الفطر المبارك (فيديو)    مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام العيد.. و21 دولة حسمت الموعد «فيديو»    صلاة عيد الفطر 2026 في محافظات مصر: التوقيتات الرسمية    "التراث الحضارى" بالشرقية ينظم ندوة ورحلة ترفيهية ل 150 طالبة    مينا مسعود وإيمان العاصي بفيلم "في عز الضهر" لأول مرة غدا على قنوات ART    أرملة تصنع 3 رجال دون عائل، الأم المثالية بأسيوط: دعيت في ليلة القدر أفوز باللقب    بورصة نجوم دراما رمضان| نرجس.. ريهام عبدالغفور حكاية فن    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    حكم اجتماع العيد والجمعة.. الأوقاف توضح آراء الفقهاء كاملة    أرقام صادمة للسعرات الحرارية في حلويات العيد، احذر زيادة الوزن    وزارة الشباب والرياضة تكشف تحركاتها لعدم تأثير إجراءات التقشف على أداء المنشآت    أحمد الليثي ناصف: كتاب قصص نجاح وفشل الشركات يكشف أسرار سقوط الكبار    أسعار الطماطم تواصل ارتفاعها والكيلو يسجل 50 جنيهًا لأول مرة    السنغال تواجه عقوبات جديدة بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    الأرصاد تحذر: سحب رعدية وأمطار متفاوتة على شرق البلاد ورياح مثيرة للأتربة    النمسا تقرر خفض ضرائب الوقود وتضع سقفاً للأرباح لمواجهة تداعيات الحرب في إيران    انتصار رمضان تفوز بلقب الأم المثالية على مستوى محافظة قنا    صحيفة روسية: توقف محادثات السلام مع أمريكا وأوكرانيا بسبب الحرب على إيران    إطلاق ملتقى التوظيف لطلاب جامعة القاهرة وخريجيها الجدد 19 إبريل المقبل    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    هجوم صاروخى متواصل من إيران وحزب الله يستهدف الكيان الصهيونى والسفارة الأمريكية فى بغداد    «أركيوس إنرجي» تبدأ حملة حفر بئرين استكشافيين للغاز في مصر    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    فيضانات وانهيارات أرضية بإثيوبيا تودي بحياة العشرات وأمطار غزيرة في عطبرة والنيل الأزرق    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    وصول العشرات من الحيوانات الأليفة وأصحابها إلى أثينا على متن طائرة إجلاء يونانية من الشرق الأوسط    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    واشنطن بوست: البنتاجون يطلب 200 مليار دولار لمواصلة الحرب على إيران    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 19 مارس 2026    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    حزب الله يعلن استهداف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    بهجة العيد في فلسطين | المواطنون يُعدّون "الفسيخ" في غزة وينتظرون تكبيرات الأقصى لتبدأ الزيارات العائلية وتوزيع الحلوى لتكتمل فرحة العيد    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانفجارات الاجتماعية والطائفية.. متى تنتهي؟
نشر في الشعب يوم 18 - 10 - 2011

سبق أن حذرنا من تداعيات تأخير الانتخابات النيابية، التي بدأ الترشح لها أخيرا- ونرجو أن تتم بسلام.. فالانفجارات الاجتماعية والطائفية التي تتوالى من حين لأخر ما هي إلا نتيجة طبيعية لتمدد فترة المرحلة الانتقالية. والمفروض أن الحكم الانتقالي ما هو إلا مرحلة مؤقتة ومحدودة لا يزيد التفويض الحكومي فيها عن مبدأ "تصريف الأعمال". والواقع أن هناك تناقضات عديدة تعرقل الإدارة الرشيدة للحكم، فالمسئولون من وزراء ومحافظين مغلولو الأيدي لشعورهم بأنهم مجرد حكومة تصريف أعمال، والحكومة والمجلس العسكري مضطرون لمجاملة الشعب الثائر والمتعطش للإصلاح بالحديث عن إصلاحات ومشروعات كبرى لا يجوز الاقتراب منها أصلا إلا بعد وجود حكومة دائمة مستقرة، لديها من الوقت ما يكفي لإنجازها. وهكذا فقد أدت الثورة للأسف إلى وضع شاذ لم يسفر عن إصلاح أو تغيير جذري، بل تم إهدار نعمة المد الثوري وحماس الشعب للمشاركة والإصلاح.. وهذا ليس ذنب الثوار لأنهم لم يتسلموا الحكم. وإذا ما أوجزنا بعض الخسائر التي نجمت عن طول فترة الحكم الانتقالي فسوف نجدها كثيرة وفادحة.. فقد تفاقمت المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وحدثت ردة كبيرة عن الأخلاق الثورية التي تحلى بها الشعب إبان الثورة فتوقفت الرشوة مثلا لبعض الوقت، كما بدأ التراجع عن مكتسبات كثيرة للحرية التي انتزعناها بشق الأنفس، وفُتح الباب للتدخلات المضادة للثورة داخليا وخارجيا، وتمسك أهل الحكم بحالة الطوارئ للاحتماء بها من الشعب الثائر!، وتراجع الإنتاج، وانعدم الأمن، وتزايد التلوث، ولم تهدأ الاحتجاجات والمطالب الفئوية لعدم وجود خطط مقنعة للإصلاح وطمأنة الناس، ولم يتم حل مشكلة واحدة من المشكلات العاجلة الموروثة من النظام المخلوع والضاغطة على أعصاب الشعب وكانت من مسببات الثورة مثل تفاقم الدروس الخصوصية بسبب توقف العملية التعليمية بالمدارس- وتوقف حركة المرور- وسوء حالة المرافق خصوصا الطرق- وانعدام الجودة في المشروعات الحكومية التي تحت التنفيذ.
المفروض أن من يدير شئون البلاد يكون لديه من الحكمة والشجاعة إما للإدارة الرشيدة في حدود التفويض المسموح به، وإما للاستقالة وتسليم الأمانة لمن يستحقها ويكون أهلا لها. وقد وعدنا الدكتور عصام شرف بأنه سوف يعود إلى التحرير ويستقيل إن لم يتمكن من تحقيق أهداف الثورة، ولكن يبدو أنه قد نسي تعهداته!. والمجلس العسكري الحاكم لم يجد من الوقت ما يكفي لطمأنة الشغب بإعلان خطة زمنية واضحة وصريحة للعودة إلى ثكناته. والشعب المسكين تائه بين انعدام الأمن وتزايد (الشبيحة)، ودروس الأولاد، وضيق ذات اليد، وتراجع الأمل في الإصلاح.. ما الفرق إذا بين الأوضاع الحالية وأوضاع ما قبل الثورة؟!. لو تمت الانتخابات مبكرا واختار الشعب نوابه بحرية لأول مرة، وتسلمت حكومة منتخبة مقاليد البلاد لتغير الأمر كثيرا لأن شعور المواطن بأن له نائب حقيقي يمثله سوف ينهي التوترات الاجتماعية ويتفرغ الشعب للإنتاج وإصلاح (الخرابة) التي ورّثها لنا الطاغية المخلوع. إن ما يدور على الساحة السياسية حاليا يجعلني غير مطمئن لوجود نية حقيقية لإجراء انتخابات حرة بمعنى الكلمة.. ولعل التمسك بالطوارئ وبنسبة الخمسين بالمئة من العمال والفلاحين منذ البداية يدلان على وجود نية مبيتة لمنع ودود مجلس نيابي قوي.. ولا ندري ما هو سر التمسك بنسبة العمال والفلاحين غير المعقولة، أو من هو صاحب المصلحة فيها؟.. ألا ينبغي أن تمثل جميع المهن طبقا لأوزانها النسبية؟.
· إنني أقترح تعديل نسب التمثيل النيابي لينتخب المواطن بكل دائرة نائبين: نائب لدائرته ونائب لمهنته.. هذا الاقتراح سوف يتيح التمثيل العادل لكل المهن دون استثناء لأية مهنة، ودون طغيان لمهنة على أخرى.
ونرجو أن ينتبه الشعب المصري الثائر إلى المحاولات الدائبة لشغله بالمهم عن الأهم.. فمحاكمة الطاغية المخلوع وأركان نظامه مهمة جدا ولابد منها، ولكنها ليست أهم من تحقيق الاستقرار وترسيخ الأمن، كما أن وجود حكومة منتخبة هو الضمانة الأساسية لمحاكمة حقيقية شفافة.. هناك أولويات أساسية يجب أن ننتبه لها ونضعها نصب أعيننا. ويجب على المسئولين وضع جدول زمني لإجراءات الانتخابات وتأمينها من الأن، حتى لا نفاجأ بالتأجيل لأسباب إجرائية، مثل عدم جاهزية كشوف الناخبين الجديدة المستندة إلى الرقم القومي، أو عدم وجود وقت كاف لإدلاء كل الناخبين بأصواتهم.. لأن الإقبال سوف يكون كبيرا جدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.