الرئيس السيسي يهنئ الجالية المصرية بالخارج بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    صحة الأقصر تعلن خطة التأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد خلال احتفالات عيد الفطر    وزير الداخلية يشدد على إجراءات تأمين احتفالات المواطنين بعيد الفطر | فيديو    اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 18مارس 2026 أمام الجنيه بالبنوك    محافظ القاهرة: تكثيف المتابعة الميدانية للمواقف للتأكد من التزام السائقين بالتعريفة    حماية المستهلك: تكثيف الحملات لمتابعة التزام المخابز بأوزان وأسعار بيع الخبز    وزيرا التخطيط والتعليم العالي يناقشان ملامح الخطة الاستثمارية لعام 2026/2027    بحضور رئيس سلطة الطيران المدني، شركات طيران الرياضات الجوية تشكر "الحفني" وتعلن عن مبادرة لتحالف لتطوير المنظومة    كاتس يعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني وتصعيد الحرب    إيران: العقيدة النووية لن تتغير.. ومضيق هرمز يحتاج لبروتوكول جديد    وزارة الدولة للإعلام: بيان مشترك لضبط الأداء الإعلامي وحماية العلاقات مع الدول العربية الشقيقة    كل ما تريد معرفته عن سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    «فضيحة كبرى».. كيف علق نجوم العالم على سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال؟    اليوم.. الأهلي يواجه سبورتنج لحسم المتأهل لنصف نهائي دوري السلة    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    شرطة التموين توجه ضربة قوية لمصنعي كعك العيد الفاسد    النقل تعلن مواعيد تشغيل المترو والقطار الكهربائي خلال عيد الفطر المبارك    الإغريق وسرقة تراث القدماء المصريين!    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    الرعاية الصحية: إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين بمجمع الأقصر الدولي لأول مرة    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    محافظ الدقهلية في جولة تفقدية بمستشفى نبروه    وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن اغتيال وزير المخابرات الإيراني ويتعهد بمزيد من المفاجآت    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    أمن أسيوط ينهي استعدادات تأمين صلاة عيد الفطر    الأرصاد تحذر: أمطار رعدية وسيول محتملة ورياح مثيرة للأتربة تضرب عدة مناطق    "قاصد" يستقبل وفد جامعة المنوفية الأهلية لمتابعة سير العمل وتبادل التهنئة بعيد الفطر    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    عاجل- الإفتاء تحدد موعد رؤية الهلال وأول أيام عيد الفطر 2026 بعد صلاة المغرب    طالب كفيف يحصل على رحلة عمرة في مسابقة حفظ القرآن كاملا بكفر الشيخ| صور    أشهرها يوفنتوس.. حالات نادرة لتجريد البطل والسنغال أحدث الضحايا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه جهاز تنظيم المخلفات بمواصلة حملاته المكثفة للنظافة ورفع مخلفات شارعي الشوربجي والفريق محمد علي فهمي والمجزر الآلي بالجيزة    تراجع أسعار النفط مع إعلان العراق اتفاق تصدير الخام عبر ميناء جيهان التركى    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    تجديد حبس نجار مسلح لاتهامه بالاعتداء على موظفة داخل فرع شركة محمول بالمرج    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    شباب بلوزداد يستعيد نجمه قبل مواجهة المصري    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    رحيل الكاتب البريطانى لين دايتون مؤلف رواية "ملف إيبكريس" عن 97 عاما    عاجل.. مواقيت صلاة عيد الفطر 2026 في جميع المحافظات «تعرف على توقيت الصلاة في مدينتك بدقة»    «الصحة» تطور منظومة الإحالة الطبية بالقوافل لرفع نسب الاستجابة الى 70%    التحولات فى دنيا «الصيِّيتة»    مفترق طرق تاريخى    «كن صانع سلام»    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    جومانا مراد تنتهي من تصوير مشاهدها في مسلسل اللون الأزرق    فجر 28 رمضان من كفر الشيخ.. أجواء روحانية ودعاء من مسجد الصفا (لايف)    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    اعتراض ناجح.. الدفاع السعودية تدمر طائرتين مسيرتين في الشرقية    70 رأساً عنقودياً في الصاروخ الواحد.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل "الهجوم المرعب" على القدس    عصام السقا ل اليوم السابع: الشركة المتحدة كانت دعمًا أساسيًا لإنجاح مسلسل صحاب الأرض    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    ممدوح عيد يزور لاعب بيراميدز المصاب في المستشفى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجموعة الدول المؤثرة في الملف الليبي تتبنى خارطة طريق "المجلس الإنتقالي"
نشر في المصريون يوم 29 - 05 - 2011

بعد مشاورات أحيطت بتكتم شديد طيلة الأسابيع الأخيرة، تبنت مجموعة التنسيق الدولية حول ليبيا خارطة طريق عرضها "المجلس الوطني الإنتقالي" الذي يُعتبر في مثابة حكومة الثوار.
وأكدت مصادر مطلعة ل swissinfo.ch أن التطورات في ليبيا وآفاق المرحلة الإنتقالية كانت في قلب أعمال قمة الثمانية التي أنهت أعمالها يوم الجمعة 27 مايو 2011 في مدينة دوفيل الفرنسية، وأن الدول التي بيدها مفتاح هذا الملف، وخاصة فرنسا وقطر وإيطاليا وبريطانيا، وافقت على تبني الخطة التي تقدم بها "الإنتقالي" لإدارة الأوضاع بعد تنحية العقيد معمر القذافي.
وقال الناشط الليبي القريب من "الإنتقالي" نزار كعوان إن لجنة الإتصال الدولية حول ليبيا طلبت منا في اجتماعيها في روما ثم الدوحة تقديم تصور مفصل عن مراحل الفترة الإنتقالية بعد التخلص من نظام القذافي. وأكد لswissinfo.ch أن العواصم الغربية كانت حريصة على معرفة مشاريع "المجلس الوطني الإنتقالي" كي تطمئن على حقيقة الأوضاع، خصوصا في ظل الإشاعات المتكررة التي بثتها أجهزة دعاية القذافي في شأن الإنتشار المزعوم لجماعات متشددة في المناطق المحررة شرق البلاد.
خارطة النقاط السبع
وحصلت swissinfo.ch على خارطة الطريق التي عرضها "المجلس الوطني الإنتقالي" على العواصم الدولية المعنية، والتي أعاد طرحها على قمة الثمانية بعد إدخال تعديلات طفيفة عليها. وجاء في الوثيقة التي ننشر هنا نصها الكامل، أنها ترمي إلى "إيضاح الخطوات التي سيتم اتخاذها بشكل متسلسل وترتيب منطقي" بعد دخول وقف اطلاق النار الكامل حيز التنفيذ الفعلي، وحتى تشكيل حكومة منتخبة".
يُذكر أن أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس وزراء معمر القذافي) البغدادي المحمودي أعلن أمس قبول مبدإ وقف إطلاق نار متزامن بين الثوار وكتائب القذافي، ومباشرة مفاوضات مع "المجلس الوطني الإنتقالي"، للمرة الأولى، إلا أن المجلس ازدرى العرض.
وبموجب خارطة الطريق ستكون الخطوة الأولى بعد الإطاحة بالقذافي هي إعلان حكومة تصريف أعمال خلال يومين من وقف اطلاق النار الكامل وانسحاب قوات نظام القذافي من المدن المحتلة والمحاصرة، وايصال كل انواع المساعدات الانسانية الى هذه المدن. وعلمت swissinfo.ch أن هذه النقطة أثارت جدلا داخل المجلس وكذلك بينه وبين بعض القوى السياسية خارجه، التي عارضت التعامل مع عناصر النظام، قبل أن يتحقق توافق على تركيبة هذه الحكومة المؤقتة.
وأفاد محمود عبد العزيز الورفلي القريب من العضو البارز في المجلس محمود جبريل أن اتفاقا حصل على ضرورة وجود عناصر من التكنوقراط الذين عملوا مع نظام القذافي في حكومة تصريف الأعمال بحكم معرفتهم الدقيقة بالأوضاع. واستدرك مؤكدا ل swissinfo.ch أن المجلس يشترط لدى اختيار تلك العناصر ألا تكون أياديها ملوثة بالمال الحرام أو بالدم الليبيين.
ومضى الورفلي شارحا "خذ مثلا الملف المالي، كيف سنعرف أين وُضعت أموال ليبيا وكم هي أحجامها وأين ذهب كل مليم، ما لم تكن معنا عناصر مطلعة تماما على هذه الملفات؟"، لكنه أضاف "المهم أن يكون هؤلاء نظيفي الأيادي، أما العمل مع النظام سابقا فكثير من أعضاء "الإنتقالي" أنفسهم بمن فيهم رئيسه (وزير العدل السابق مصطفى عبد الجليل) كانوا يعملون مع النظام".
منع الفلتان الأمني
من جهة أخرى، ركزت خارطة الطريق التي قدمها المجلس على أن المهمة الأولى الموكولة للحكومة المؤقتة ستكون "الحفاظ على الأمن والنظام ومنع الفوضى التي قد تلي سقوط النظام". وفي هذا السياق، اقترح المجلس أن تتشكل الحكومة المؤقتة من بعض الشخصيات التي يختارها المجلس الوطني الانتقالي، وثلاث شخصيات من التكنوقراط من النظام السابق، وثلاث شخصيات عسكرية من الرتب العالية لم يُعرف عنها المشاركة في قمع الانتفاضة، وثلاث شخصيات أمنية لم يُعرف عنها مشاركتها في قمع او تعذيب الليبيين، بالإضافة لقاضٍ من المحكمة العليا، زيادة على بعض الشخصيات (التي لم تُحدد الخارطة عددها) من المجتمع المدني و"القيادات الإجتماعية يكون من بينها شخصيات دينية ذات قبول".
وبناء على هذه الخارطة سيدعو "المجلس الوطني الإنتقالي" الى عقد مؤتمر وطني موسع خلال أسبوعين من سقوط النظام، على أن يضم هذا المؤتمر ممثلين عن جميع المدن الليبية، مع تحديد نسب التمثيل طبقاً لحجم عدد السكان النسبي لكل مدينة. واستطرادا، سيذوب "المجلس الوطني الانتقالي" في المؤتمر الوطني بمجرد انعقاده ويصبح جزءاً منه. وتكون وظيفة المؤتمر الوطني الأساسية هي "اختيار اللجنة التأسيسية التي تضع مسودة دستور البلاد خلال خمسة وأربعين يوما من تكليفها بهذه المهمة". ثم تُعرض مسودة الدستور على المواطنين الليبيين في استفتاء عام يُنظم تحت إشراف الأمم المتحدة.
انتخابات برلمانية
وتقضي المرحلة الموالية من الخارطة بدعوة المؤتمر الوطني الليبيين الى انتخابات برلمانية بعد أربعة أشهر من إقرار الدستور، على أن تتولى حكومة تصريف الاعمال القيام بكل الإجراءات الإدارية المطلوبة لإجراء الانتخابات في موعدها تحت اشراف كامل من الأمم المتحدة. ثم يقوم البرلمان المنتخب في أول انعقاد له بحل المؤتمر الوطني، ويدعو الليبيين الى إجراء أول انتخابات رئاسية بعد شهرين من انعقاد أول جلسة للبرلمان المنتخب.
ويكون رئيس البرلمان هو الرئيس المؤقت للبلاد الى حين استكمال الإنتخابات الرئاسية وأداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية. وفي الأخير يُتوج هذا المسار الإنتقالي بتسمية الرئيس المنتخب شخصية وطنية لتكون رئيس الوزراء الجديد الذي يقوم باختيار أعضاء وزارته. وحال اقرار البرلمان لهذه الحكومة يتم حل حكومة تصريف الاعمال المؤقتة.
ويمكن القول إن "المجلس الإنتقالي" قدم تصورا واضحا اشتمل على صيغتين: الخطة ألف والخطة باء، وفي أعقاب مناقشات داخلية وحوارات مع الشركاء الدوليين، حصل توافق على صيغة نهائية حسمت مسألة ضم عناصر من النظام السابق إلى حكومة تصريف الأعمال، مشترطة أن تكون تلك العناصر ممن لم تُلطخ أياديهم بالفساد أو بالدم. وأفاد محمود الورفلي أن أسماء هؤلاء معروفة ولا توجد اعتراضات عليها، من دون أن يُعطي أيّا منها.
ويُرجّح محللون أن ساعة تنفيذ خطة الطريق المُعتمدة قد دقت مع بداية انهيار دفاعات القذافي وتكثيف القصف الأطلسي الذي يستهدف تحصينات الزعيم الليبي في باب العزيزية، وكذلك المدن والبلدات التي مازالت تحت سيطرة كتائبه.
وفي الخط الموازي تتوالى الإعترافات الدولية بالمجلس الإنتقالي، بعدما بدأت البلدان الإفريقية القريبة من القذافي سابقا تتخلى عنه، وفي مقدمتها السينغال التي كرت منها سبحة الإعترافات، على رغم الحفاوة الكبرى التي استقبلت بها الزعيم الليبي أثناء زيارته الأخيرة لها، وحيث يملك استثمارات واسعة في كثير من القطاعات.
المصدر: سويس انفو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.