سعر الريال السعودي اليوم الاثنين 13-7-2020 في مصر    7 رحلات تغادر الكويت لإعادة 1215 مصريا عالقين اليوم    السماح للعمالة الزراعية الوافدة للأردن بالانتقال من عمل لآخر بشروط    قوات التحالف: اعتراض طائرة مفخخة أطقتها الميليشيا الحوثية باتجاه السعودية    صحيفة الخليج الإماراتية: رئيس الوزراء العراقي الجديد مختلف عمن سبقوه    الهند تسجل 28 ألفا و701 إصابة جديدة بكورونا و500 وفاة خلال 24 ساعة    طقس اليوم حار رطب على القاهرة والوجه البحرى.. والعظمى بالعاصمة 35 درجة    ضبط 3500 علبة سجائر في السوق السوداء ب كفر الشيخ.. صور    استولى على 3 ملايين جنيه .. ضبط رئيس مجلس إدارة شركة نصب على عدد من المواطنين    البحرية الأمريكية تعلن عن إصابات في سفينة بحرية من انفجار غامض    تعرف على الحالة المرورية بشوارع القاهرة والجيزة    حكم من ترك ركن من أركان الحج    كورونا حول العالم: 12.9 مليون إصابة.. 7.1 مليون متعاف    تعرف على أسعار الحديد اليوم الاثنين 13 يونيو 2020    براتب شهري 3300 جنيه.. القوى العاملة تعلن عن فرص عمل بالوادي الجديد    قطع المياه 15 ساعة عن عدد من مناطق القاهرة.. اليوم    تعرف على أسعار اللحوم اليوم الاثنين 13 يونيو 2020    بعد إعلان حالته الصحية واعتزاله الفن.. قصة بكاء لطفى لبيب عند قراءة سورة النمل    هوليوود تودع "كيلي بريستون" عن عمر يناهز ال 57    مد العمل 30 يوما دون غرامات..قرار إماراتي جديد بشأن التأشيرات المنتهية الصلاحية    الدبلومات الفنية 2020.. الطلاب يستأنفون الامتحانات العملية اليوم    كورونا في 24 ساعة| ارتفاع وفيات كورونا واكتشاف 29 بؤرة جديدة في الصين    حمودي يهنئ عبد الله السعيد بعيد ميلاده    ضاحي خلفان: الإخوان مصابون بمرض خطير يؤدي لهذه الأعراض الغريبة    هيفاء وهبي تتصدر جوجل بعد أول رد من مدير أعمالها على اتهاماتها له بالاستيلاء على ممكتلكاتها    وفاة فنان شهير بعد إعلان إصابته بكورونا: إنا لله وإنا إليه راجعون    مرتضى يكشف مفاجأة عن رد فعل الخطيب بعد رؤيته لفيديو السب والقذف    بعد إصابته بكورونا.. مصطفى درويش يقدم وجبات بالمجان لمرضى كورونا.. فيديو    رئيس غرفة البترول باتحاد الصناعات: مبادرة الرئيس بتحويل السيارات للعمل بالغاز جيدة جدا    تحتل المركز الرابع.. المكسيك تتخطى إيطاليا في أعداد وفيات كورونا    شجرة الروح.. قصيدة في ذكرى استشهاد الأنبا أبيفانوس    وزيرة الصناعة: تحويل السيارات موديل 2000 وما بعدها للعمل بالغاز شرط كفاءة الموتور    السعودية تعلن عودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    عقوبة الغبية و النميمة    عقوبة الخوض فى أعراض الناس    المكسيك على وشك تخطي إيطاليا في وفيات فيروس كورونا    إخماد حريق داخل أرض فضاء ببولاق الدكرور دون إصابات    بعد عطل بشبكة الأكسجين .. صحة القليوبية: انتهاء أعمال إصلاح حميات بنها غدا    السعودية تطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    آخر كلام.. الإنتاج الحربي يعلن موقفه من ضم مدافع الأهلي.. فيديو    نور عبد الواحد: ميسي أفضل من رونالدو    في صراع المراكز الأوروبية.. تعادل بين نابولي وميلان    الزمالك يعرض على «عبد الله جمعة» 4 ملايين جنيه للتجديد    نائب رئيس جامعة طنطا يعود لممارسة مهام عمله بعد تماثله للشفاء من كورونا    مجدي الهواري: أول حفل لمسرحية "علاء الدين" سيخصص لجيش مصر الأبيض    "بعث رسائل تهديد للفنانين".. منير مكرم يكشف سرقة هاتفه    استطلاع للرأي أظهر تقدم دودا في انتخابات الرئاسة البولندية    مصرع شخصين فى حادثى سير منفصلين بالبحيرة    مصر للطيران تمنح العاملين بالقطاع الطبى تخفيض 20% على الرحلات الدولية    بها يكتمل الإيمان.. 3 حقوق واجبة للنبي على المؤمنين يوضحها الأزهر للفتوى    حوار – مدرب المنتخب يتحدث عن الخروج بأقل الخسائر ضد كينيا وجزر القمر.. وفرص الأهلي والزمالك قاريا    الاتحاد التونسي يعلن موقفه من استضافة دوري أبطال أفريقيا بعد اعتذار الكاميرون    حبس متهم باغتصاب فتاة وإنكار نسب طفلتها بالدقهلية    وكيل الصحة يفتتح تطوير مستشفى حميات سوهاج    لطفى لبيب: أعانى من جلطة في المخ معطلالى الجنب الشمال ولن أعتزل التمثيل    أمين الفتوى: أداء الفرائض والطاعات لا تهاون فيها ويجب نصح الأبناء وتعويدهم عليها    وائل الساعي: عودة العمل بديوان عام وزارة الصحة والجهات التابعة لها    صحة الإسكندرية تستجيب لاستغاثة طبيب أصيب بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطاب الديني.. تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!
نشر في الشعب يوم 20 - 11 - 2017

مابين الفينة والفينة يتنادي غيورون ؛أومأجورون بتجديد الخطاب الديني ،وهي دعوة بلاشك جديرة بالتأمل ،والعمل ؛ إذاصدرت من مخلص ،غيور؛يملك أدواتها،وهوأهل لها،ويجدر بنا تدبرها في الحال والمآل ؛عندماتنطلق من أفواه ؛تبدو أمارات بغض النفاق ظاهرة ،جلية علي وجوه أصحابها،وماتخفي صدورهم أكبر"ولونشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ..."(1)؛ففي هذه الحالة الضرر،والخطرعلي ديننا والمؤمنين به كبير،
فعندما يصرح من يقدم متصدرا مجالسنا،ووسائل إعلامنا،ممتطياصهوة الشاشات ،والمجلات بوصف المفكرالإسلامي ،وخبيرالمخطوطات ،والأديب "أن المسجد الأقصي الذي أسري بالنبي _صلي الله وسلم عليه _ليس هوالموجود في فلسطين " (2)،وتتبعه عمامة كبري ؛تتربع علي كرسي الإفتاء في دولة عربية كبري ،مافتئت تزعم ولاءها للدين ،وقضاياه"أن قتال اليهود المحتلين تهلكة ،وأنهم متغلبون ،ويجوز الاستعانة بهم لمقاتلة حزب الله "(3)
ويتزامن الأخيرمع تعليق ،لأحدالدعاة المشهورين بدولة من دول الطوق ،والمواجهة _كانوا يسمونها بهذا قديما_علي أحداث المسجد الأقصي ؛إذ نصبت يهود بوابات إلكترونية ،وسياجات حديدية ،وكاميرات للمراقبة " أن تصرفات الكافرصحيحة "،مستنكراأعمال المقاومة التي يقوم بهاشبان ،فلسطنيون" (4)
فعلينا أن ندقق في هواجس المتخوفين من دعاوي التجديد،وهم باحثون كثر؛وإن اختلفت مشاربهم ،وتوجهاتهم "فالمنكرون لتجديد الخطاب الديني ؛لهم عذر ظاهر، فالناظرإلي تلك الدعوة ،ومصدرها،ودعاتها،وزمان انطلاقها،يوحي أن المقصود بها تغييرالخطاب الشرعي ،وتبديله ،والتخلي عن كثيرمن ثوابت الدين " (5)؛"وممن انزعج لمثل هذامفكرون معروفون ،وموصوفون بالتوسط ،وعدم التشدد،وهم علي يمين السلطة ،وإن كانوامن الإسلاميين ؛حيث انعقدت ندوة بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبدعوة من منظمة عربية ممولة أوربيافي باريس علي أرض فرنسا،راعية الحروب الصليبية قديما،معقل الكثلكة يومي الحادي عشروالثاني عشرمن أغسطس سنة 2003؛ليصدرعنها ما سمي "إعلان باريس حول سبل تجديد الخطاب الديني " وقد كان 85٪من الحضورمن غلاة العلمانيين ،ومتطرفي الشيوعيين العرب من ثمان دول عربية ؛اعترض أحدهم سلفا في فعالية سابقة علي الافتتاح باسم الله ،وكان من طرافة هذاالإعلان نداؤه بتعريف الجماهيربالعلمانية ،وتصحيح فهمهم حولها"(6)؛
فيبدو أنه كما قررأحد الباحثين :_"انزعج العقل الغربي من الحركة الإسلامية ؛لقدرتهاعلي مقاومة مطامعه منذ حملات الفرنجة حتي الحقبة الاستعمارية في القرنين الماضيين ،فإن مجهود الغرب ينصب الآن علي خلع مخالب الإسلام ،وتحويله إلي ثقافة استهلاكية ؛تخدم مطامعه"(7)
وقد كان للعقل الغربي، الاستعماري، المدعوم بمراكزالبحث ،الاستشراقي "تجربة ،ناجحة في العصرالحديث؛إذ تمكن الغرب من استخدام الخطاب الديني ،وتوظيفه وسيلة خادمة ،لصراعات دولية ،وإقليمية علي حد سواء؛فقد تم تجنيد الإسلام برموزه الرسمية ،والشعبية ؛للحرب ضد الروس ،والشيوعية بالوكالة تحت ستار" الجهاد في أفغانستان"تحقيقا لمصالح الغرب ،والكيان الصهيوني ،والنخب العربية الحاكمة الموالية للغرب علي حساب حرية الأمة ،ووحدتها،وإرساء العدالة الاجتماعية فيها"(8)
واللافت للنظرأن من تم حشدهم ،وتمكنوا من دحرالروس ،وهزيمة النظام الشيوعي الموالي لهم كوفئوا بصنف من جزاء سمنار؛إذ انتظرتهم أعواد المشانق ،وعلي أحسن الأحوال أقبية السجون تحت مسمى "العائدون من أفغانستان" ،
بيد أن متابعة التجديد للدين أمرمحمود شرعا بالرغم من هواجس المتخوفين دون إنكار،لدوافعها،وأسبابها؛فالتجديد للدين ،ومن أجله منحة ربانية ،مباركة لهذه الأمة ،وهي دعوة النبي _صلي الله عليه وسلم _وأحد دلائل نبوته؛فقد روي عبدالله بن عمروعن رسول الله _صلي الله عليه وسلم "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ؛فجددوا إيمانكم ،قالوا:_ وكيف نجدد إيماننا يا رسول الله .قال :_ قولوا لا إله إلا الله " (9)،علم إذا حاجتنا إليه ؛نظرالتطاول الأمد،وتباعد الزمن ،فدعا إليه ؛بل بشر به _صلي الله عليه وسلم _لما رأي كثرة التحديات ،والعقبات في طريق هذاالدين ،وأوليائه مابين أكلة؛ تتداعي ،وفتن مظلمة ؛تتوالي ،ربما اندثر لها باب من أبوابه ،أونكست راية من راياته ،أودرس معلم من معالمه ،أوتضعضع ركن من أركانه ؛فاستدعي هذاقلق الغيورين ،المخلصين ،واضطربت له قلوب المؤمنين الأماجد؛فتأتي بشارة النبوة ؛موضحة أن هذاالدين كمل ،وتم ،وأن الزمان سيدوردورته عليه كاملا؛ حتي يأتي أمرالله ،وهوكامل عزيز_إن شاء الله _؛فيقول الرسول _صلي الله عليه وسلم _"إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة سنة من يجدد لهادينها"(10)
وإن تتوال علي المؤمنين المجاهدين المحن بضغوطهاالمتوحشة ،الرهيبة ،القاسية ،فقدتضل أفهام ،وتزل أقدام ،وربمادارت بالمسلمين عجلة الأهواء ،وماكينة الغواية ؛فأبطلت ،وتعطلت تعاليم ،وأحكام ،ورب جاهل ،مأجور،تصدرنادينا؛بإفتاءات ،وأحاديث ،ظاهرهاالدين ،والدين منه ومنهابراء؛فيوردالبلاد ،والعبادالمهالك ؛فتأتي البشارة النبوية راشدة ،مرشدة "يحمل هذاالعلم من كل خلف عدوله ،ينفون عنه تحريف الغالين ،وانتحال المبطلين ،وتأويل الجاهلين " (11)
فعندئذيصيرالتجديد للدين ،ولأجله ضرورة لازمة ،وملحة ؛"فكل شئ يخلق ،ويبلي ؛حتي الإيمان وفي جوف صاحبه ؛وبالتالي فإن الخطاب الديني يحتاج تجديد ....تلبية لحاجات الأمة ،والارتقاء بها،والحفاظ علي مقدراتها،ومقدساتها،ويكون علي مستوي المرحلة الراهنة ،وتحدياتهاالخطيرة"(12)
فتجديد الخطاب الديني _إذن _ليس مرفوضا؛ولامشكوكافي الدعوة إليه ابتداء ؛فهي منحة ربانية للمسلمين ،ودعوة نبوية ؛ولكن هل يتم نهب المقدرات ،وإسلام الأعراض ،والمقدسات للغاصبين ،ويكرس الظلم والاستبداد باسم التجديدوتحت عنوان "تجديدالخطاب الديني " ؟!!!
تجديد هوأم تطبيع وتطويع باسم الدين ؟!!!
....
(1)_سورة محمد الآية 30.
(2)_د.يوسف زيدان في تسجيل صوتي منسوب له .
(3)_مفتي المملكة ورئيس هيئة كبارالعلماء .
(4)_الداعية الأردني مرادشكري في خطبة جمعة له
(5)_اقتباس من "تجديد الخطاب الديني مفهومه وضوابطه "
من إعدادا.د عياض بن نامي السلمي ا.اصول الفقه بجامعة محمدبن سعود.
(6)مقال ا.فهمي هويدي بجريدة الأهرام "نقطة نظام..." 2003/9/30.
(7)_الخطاب الديني والتجددالحضاري _المستقبل العربي
زيادحافظ_أكاديمي واقتصادي
أمين عام المنتدي القومي العربي .
(8)_السابق....
(9)_رواه أحمد،والحاكم،والطبراني ورجاله ثقات.
(10)_رواه أبوداود،والحاكم،وصححه الألباني.
(11)_رواه البيهقي في السنن وصححه الألباني .
(12)_تجديدالخطاب الديني ضرورته ،وضوابطه.
ا.محمدعلي الخطيب.المنتدي العالمي للوسطية.
** الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.