قضت المحكمة الإدارية العليا ، بإحالة 3 مواد رئيسية من قانون الطوارئ ، إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستوريتها. وتتعلق المواد المتنازع عليها ، بحظر الطعن على الأحكام الصادرة من القضايا التي تنظرها محاكم أمن الدولة طوارئ بمختلف درجاتها، واستمرار نظر القضايا المحالة لتلك المحاكم أمامها حتى بعد انقضاء حالة الطوارئ ، وعدم اكتساب الأحكام الصادرة بعد انقضاء حالة الطوارئ صفة النهائية إلا بعد التصديق من رئيس الجمهورية. قررت المحكمة إحالة المادة 12 التي تنص على أنّه "لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية". والمادة الثانية المرسلة هي المادة 19، والتي تنص على أنه "عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة المختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها، وتتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها. أما الجرائم التي لا يكون المتهمون فيها قد قدموا إلى المحاكم، فتحال إلى المحاكم العادية المختصة، وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها". أما الثالثة فهي المادة 20، والتي تنصّ على أنّه "يسري حكم الفقرة الأولى من المادة السابقة، على القضايا التى يقرر رئيس الجمهورية إعادة المحاكمة فيها، طبقاً لأحكام هذا القانون. ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له، بموجب القانون المذكور، بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة، قبل إلغاء حالة الطوارئ، ولم يتم التصديق عليها والأحكام التي تصدر من هذه المحاكم، طبقاً لما تقرّره هذه المادة والمادة السابقة". وقالت المحكمة، في حيثيات قرار الإحالة، إنّ غلق باب الطعن أمام المدانين في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ، مخالف لحق الطعن المقرّر دستورياً، ويتناقض مع مبادئ استقلال القضاء، وحق التقاضي على درجتين على الأقل ، مشيرة إلى أنها ترى شبهة "عدم دستورية"، في استمرار نظر محاكم أمن الدولة، للقضايا التي كانت قد أُحيلت إليها حتى بعد رفع حالة الطوارئ، وكذلك حرمان المتهمين الذين كانوا غائبين عن نظر القضية، خلال حالة الطوارئ، من المثول أمام قاضيهم الطبيعي، بعد رفعها.