قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار حسن فريد، بالسجن المؤبد (25 عاماً) على 8 معتقلين بالقضية المعروفة إعلامياً باسم "تنظيم داعش ولاية القاهرة". واستمر انعقاد جلسات القضية على مدار 5 جلسات، تم خلالها سماع شهود الإثبات ومرافعة النيابة العامة ومرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين، ليتم حجز الحكم في القضية بالجلسة السادسة اليوم. واستمعت المحكمة بالجلسات الماضية، إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين، والتي دفعت ببطلان تحقيقات النيابة العامة، لتحيّزها ضد المعتقلين وعدم إثباتها تعرضهم للتعذيب، وعدم السماح لأعضاء هيئة الدفاع من حضور التحقيقات. كما دفعت هيئة الدفاع ببطلان اتهام انضمام المعتقلين ل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لانتفاء مظاهر سعي موكليهم للالتحاق بالتنظيم، وعدم وجود أي دليل على الانضمام للتنظيم. ودفعت بعدم دستورية المواد 68 و68 مكرر و102 من قانون العقوبات، والخاصة بقوانين الإرهاب والانضمام إلى تنظيمات إرهابية، وطلبت وقف سير الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في الدعوى الدستورية أولاً، مع إخلاء سبيل المعتقلين بلا ضمان لحين الفصل في الدعوى الدستورية. وطالب الدفاع أيضاً ببراءة موكليهم استناداً إلى بطلان القبض على المعتقلين لحصوله قبل إذن الضبط، وفقاً لما هو مثبت بالأوراق، وبطلان إذن النيابة العامة لحصوله بعد القبض على المعتقلين. وأيضاً بطلان تحريات جهاز الأمن الوطني "أمن الدولة"، لعدم جديتها وعدم بيان مصادرها وتحيزها ضد المعتقلين، وعدم جواز الاعتداد بشهادة مُجري التحريات والقائمين بالضبط، وبطلان الاعترافات الصادرة من بعض المعتقلين لحصولها تحت الإكراه والتعذيب وعدم مطابقتها للواقع، وانتفاء الأدلة على الاتهامات المسندة للمعتقلين. وتضم قائمة المعتقلين بالقضية الصادرة بحقهم أحكام، 5 محبوسين وهم كل من "محمد جمال محمد، وعادل طه عبد الجواد، ومحمود فتحي سلامة، ومحمود عبد العزيز، وأحمد حمدي مفضل"، و3 هاربين، ومعظمهم من الطلبة الجامعيين. وكانت النيابة العامة قد زعمت قيام المعتقلين، لمجرد كونهم من المنتمين للتيار الإسلامي، بالانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، والتواصل مع جماعة تنتهج العنف المسلح ومقرها خارج البلاد (تنظيم "الدولة الإسلامية")، والسعي للتعدّي على الممتلكات العامة والخاصة في مصر.