بدأت السلطات الروسية، وضع يدها على مصادر الطاقة في سوريا، بعد استصدار سلطة «بشار الأسد» قانون التشاركية مع القطاع الخاص والشركات الخارجية، مطلع العام الجاري. ويفيد تقرير حديث، نشرته وكالة «نوفستي» الروسية أن «رياض حداد» سفير سوريا في موسكو، عقد لقاء مع «ألكسي ميللر» رئيس شركة الغاز الروسية «غازبروم»، وبحثا آفاق التعاون ومنح الشركات الروسية استثمارات بالنفط والطاقة. ومهد اللقاء الأخير لزيارة وفد سوري برئاسة «قيس خضر»، رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، موسكو قبل أيام، التقى خلالها مع المسؤولين في وزارة الطاقة الروسية وعدد من ممثلي الشركات الروسية المهتمة بالاستثمار في قطاع الطاقة. وقال «خضر»، وفق ما نشر موقع «بزنس تو بزنس» السوري المقرب من «الأسد»، إن اللقاء تناول مسائل التعاون المشترك في مجال الطاقة ولاسيما في قطاعي النفط والكهرباء، وخلال الزيارة قدم ممثلو الجانب السوري عرضا مفصلا عن واقع قطاع الطاقة في سوريا والآفاق الواعدة لاستثمارها، وخاصة في فترة ما بعد الأزمة في سوريا وإعادة الإعمار. وبدأت شركة «سيوز نفتا غاز» الروسية العمل فعليا للاستكشاف والتنقيب عن الغاز والنفط بالساحل السوري، بناء على اتفاقية وقعتها مع حكومة «الأسد» عام 2013، بعد تقسيم المياه الإقليمية إلى خمسة قطاعات، تغطي المساحات المتاحة للتنقيب والاستكشاف، وبدأت الآن الشركة الروسية بالتنقيب في القطاع رقم 2 الممتد من جنوب شاطئ طرطوس إلى محاذاة مدينة بانياس وبعمق حدود المياه الإقليمية بمساحة إجمالية تصل إلى 2190 كيلومترا مربعا، حسب الخليج الجديد. تأتي هذه الخطوة طبقا للوعود التي خرجت الشهر الماضي، عبر «وثيقة انتداب» التي كشف عنها الإعلام الروسي، بعد توقيع «الأسد» عليها في موسكو، والمؤلفة من عشر فقرات، تتيح لروسيا التصرف والاستثمار، ولا تحق مطالبتها بالانسحاب إلا عبر طلب مكتوب. ولفت المسؤول السوري، إلى أن الوفد الفني أودع لدى الشركات الروسية المهتمة بالاستثمار في سوريا، كل المقترحات الاستثمارية على أن تتم دراستها من الشركات الروسية، واتفق الجانبان على استمرار التنسيق المشترك بهدف الوصول إلى صيغ تعاون مشتركة تلبي مصلحة الطرفين آخذين بعين الاعتبار الأوضاع الراهنة والفرص المستقبلية الواعدة.